Category: Ilmu Lughot


كتاب رسالة الحروف

للفيلسوف أبي نصر الفارابيّ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين الحمد لله ربّ العالمين والسلام على نبيّه وآله أجمعين.
الباب الأول
الحُروفُ وَ أسمَاء المقولات

الفصل الأوّل حرف إنّ (1) أمّا بعد فإنّ معنى انّ الثبات والدوام والكمال والوثاقة في الوجود وفي العلم بالشيء. وموضوع إنَّ وأنَّ في جميع الألسنة بيّن. وهو في الفارسيّة كاف مكسورة حينا وكاف مفتوحة حينا. وأظهر من ذلك في اليونانيّة ” اُنْ ” و ” اُوْن “، وكلاهما تأكيد، إلا أنّ ” اُوْن ” الثانية أشدتأكيداً، فإنه دليل على الأكمل والأثبت والأدوم. فلذلك يسمّون الله ب ” اُوْن ” ممدود الواو، وهم يخصّون به الله، فإذا جعلوه لغير الله قالوها ب ” اُنْ “مقصورة. ولذلك تسمّي الفلاسفة الوجود الكامل ” إنية ” الشيء- وهو بعينه ماهيّته – ويقولون ” وما إنية الشيء ” يعنون ما وجوده الأكمل، وهو ماهيته. إلاّ في الإخبار فقط دون السؤال.

الفصل الثاني: حرف متى (2) وحرف ” متى ” يُستعمَل سؤالا عن الحادث من نسبته إلى الزمان المحدود المعلوم المنطبق عليه، وعن نهايتي ذلك الزمان المنطبقتين على نهايتي وجود ذلك الحادث – جسما كان ذلك أو غير جسم – بعد أن يكون متحركا أو ساكنا، أو في ساكن أو في متحرّك. وليس بشيء من الموجودات يحتاج إلى زمان يلتئم به وجوده أو ليكون سببا لوجود موجود أصلا. فإن الزمان متى مّا عارضٌ باضطرار عن الحركة، وإنما هو عِدّة عدّها العقل حتى يمحي به ويقدّر وجود ما هو متحرّك أو ساكن. وليس الحال فيه مثل الحال في المكان، فإن أنواع الأجسام محتاجة إلى الأمكنة ضرورة في الأشياء التي أحصاها من قبل.
Baca lebih lanjut

الخير المأمول بتبسيط كتاب جمع المحصول على شرح رسالة ابن سعدي في الأصول
أبو يعقوب

بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ولا تجعلنا ممن قلت فيهم { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا }( الفرقان / 23 ) ,
أما بعد ……. فعلم أصول الفقه من العلوم الشرعية الهامة التي لا غنى عنها لطالب العلم ، فأقل ما يتعلمه من هذا العلم هو معرفة معاني المصطلحات الفقهية كالمطلق والعام والظاهر والنسخ إلى أخره من المصطلحات التي لطالما ترد علينا في قراءتنا لكتب الفقه وغيرها , فاستعنت بالله على :
تبسيط كتاب جمع المحصول للشيخ الفوزان وهو شرح لرسالة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في الأصول ,
فجعلته على شكل تعارف للمصطلحات وتعداد لأسباب وشروط القواعد والمسائل الفقهية مع الأمثلة التوضيحية , فجاء الكتاب سلس القراءة سريع الحفظ , كما لم أنسى إيراد الأدلة المذكورة في كتاب صاحب الرسالة وشارحها , كما أني صغت بعض العبارات بأسلوب رايته اقرب إلى فهم العوام , ونقلت أسلوب الشيخ في توضيح بعض المسائل كما هو لما فيه من دقة العبارة وتوضيح للمعنى , كما أني استعنت بعد الله عز وجل بكتاب شرح الأصول من علم الأصول للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في توضيح بعض المسائل , لا سيما مسالة الجمع بين الدليلين عند التعارض وفي مسالة أحكام النسخ , وأخيرا وليس أخرا اسأل الله تعالى أن ينفع به إخواني طلبة العلم وان يكون فاتحة خير أمامهم في تحصيله .
أصول الفقه أصول الفقه :
كتعريف اصطلاحي هو العلم بأدلة الفقه الكلية ،
أما تعريف كل كلمة على حدا فهو :
أصول : في اللغة : جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره كأصل الجدار،
اصطلاحا : له معان عدة :
1 ـ الدليل : كدليل الصيام، الآية ( البقرة / 182 ) .
2 ـ القاعدة : مثل إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل .
3 ـ المقيس عليه : حيث أن الأصل احد أركان الحكم الشرعيالقياس .
الفقه : هو معرفة المسائل والدلائل للأحكام الشرعية .
يحتاج إلى دليل تفصيلي أو جزئي والدليل التفصيلي يحتاج إلى دليل كلي أي أصل .
أقسام الفقه ينقسم الفقه إلى قسمين :
1 ـ المسائل : هي الأحكام الشرعية العملية التي تتعلق بأفعال المكلفين من عبادات و معاملات .
Baca lebih lanjut

الفوائد في اختصار المقاصد
تأليف العز بن عبد السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر بخير
أخبرني الشيخ الإمام الفاضل عثمان بن بلبان المعالمي في شهر رمضان سنة عشرة قال أخبرني الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة مفتي المسلمين أبو عبد الله محمد بن محمد بن بهرام الشافعي أثابه الله الجنة بقراءتي عليه يوم الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبع مئة بحلب المحروسة قلت له أخبرك الشيخ العلامة شيخ الإسلام مفتي الفرق أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم الشافعي بقراءتك عليه قال نعم قلت له قلت ( الحمد لله ذي الجود والإحسان والفضل والإمتنان وصلى الله على نبيه المبعوث بالأمر والعدل والإحسان وبالنهي عن الفساد والطغيان فلم يترك صلى الله عليه وسلم شيئا يقرب من الجنان ويبعد من النيران إلا أمر به ولم يدع شيئا يقرب من النيران ويباعد من الجنان إلا نهى عنه )

فصل في بيان المصالح والمفاسد
أما بعد فإن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لإقامة مصالح الدنيا والآخرة ودفع مفاسدهما
والمصلحة لذة أو سببها أو فرحة أو سببها
والمفسدة ألم أو سببه أو غم أو سببه
ولم يفرق الشرع بين دقها وجلها وقليلهما وكثيرهما كحبة خردل وشق تمرة وزنة برة ومثقال ذرة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( الزلزلة 99 / 8 – 7 )

فصل في بيان الإحسان المأمور به
كتب الله سبحانه الإحسان على كل شيء وأخبر أنه يأمر به على الدوام والاستمرار بقوله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ( النحل 16 / 90 ) ورغب فيه بقوله إن الله يحب المحسنين ( البقرة2 / 195 ) وإن أمرا يكون سببا لحب الله سبحانه لجدير بأن يحرص عليه ويتنافس فيه ويبادر إليه ولا يتقيد ذلك الإحسان بالإنسان بل يجري في حق الملائكة عليهم السلام فإنهم يتأذون مما يتأذى منه الناس بل يجري في حق الحيوان المحترم بل في غير المحترم لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وقد جعل لمن قتل الوزغ في الضربة الأولي مئة حسنة وفي الثانية سبعين لأن قتله بضربة واحدة أهون عليه من قتله بضربتين

Baca lebih lanjut

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران :102].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء: 1].
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً  [الأحزاب: 70-71].
Baca lebih lanjut