Category: Kitab Kuning


مقامات بديع الزمان الهمذاني
بديع الزمان الهمذاني
فن المقامة يتلمس علاج المجتمع في حلة من اللفظ، إن المتلقي يعجب بالصياغة، وحسن السبك، وجمال السجع، فينشغل بها ولا يفرغ لما تهدف اليه المقامة في مضمونها إلا بعد اكتمال المقامة وعمق التفكير في المضمون.
وفن المقامة يقوم على الراوي ْ وهو في مقامات بديع الزمان الهمدانيْ عيسى بن هشام، وعلى البطل، وهو في مقامات البديع أبو الفتح الاسكندري، وجل مقامات بديع الزمان الهمداني في الكدية والبطل في تلك المقامات لديه القدرة على التلون، والخداع، في سبيل الحصول على المال، فهو يلجأ الى ضروب من الحيل، ليظهر بمظهر المستحق، ولديه الطرق المتنوعة، التي يصل عن طريقها الى قلوب الناس، فيستدر عطفهم، ويحصل على المال، والمقامات وان كان جلها في الكدية إلا أنها تعالج موضوعات أخرى، فنجد بعض المقامات تتناول القضاء، وبعض المقامات تعالج موضوع الخرافات السائدة في المجتمع,
Baca lebih lanjut

Iklan

________________________________________
179 – { ولكم في القصاص حياة } اي بقاء عظيم { يا أولي الألباب } ذوي العقول لأن القاتل إذا علم أنه يقتل ارتدع فأحيا نفسه ومن أراد قتله فشرع { لعلكم تتقون } القتل مخافة القوة
(1/34)
________________________________________
180 – { كتب } فرض { عليكم إذا حضر أحدكم الموت } اي أسبابه { إن ترك خيرا } مالا { الوصية } مرفوع بكتب ومتعلق بإذا إن كانت ظرفية ودال على جوابها إن كانت شرطية وجواب إن اي فليوص { للوالدين والأقربين بالمعروف } بالعدل بأن لا يزيد على الثلث ولا يفضل الغني { حقا } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله { على المتقين } الله وهذا منسوخ بآية الميراث وبحديث : [ ولا وصية لوارث ] رواه الترمذي
(1/34)
________________________________________
181 – { فمن بدله } اي الإيصاء من شاهد ووصي { بعد ما سمعه } علمه { فإنما إثمه } اي الايصاء المبدل { على الذين يبدلونه } فيه إقامة الظاهر مقام المضمر { إن الله سميع } لقول الموصي { عليم } بفعل الوصي فمجاز عليه
(1/35)
________________________________________
182 – { فمن خاف من موص } مخففا ومثقلا { جنفا } ميلا عن الحق خطأ { أو إثما } بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا { فأصلح بينهم } بين الموصي والموصى له بالأمر بالعدل { فلا إثم عليه } في ذلك { إن الله غفور رحيم }
(1/35)
________________________________________
183 – { يا أيها الذين آمنوا كتب } فرض { عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } من الأمم { لعلكم تتقون } المعاصي فإنه يكسر الشهوة التي هي مبدؤها
(1/35)
________________________________________
184 – { أياما } نصب بالصيام أو يصوموا مقدرا { معدودات } اي قلائل أو مؤقتات بعدد معلوم وهي رمضان كما سيأتي وقلله تسهيلا على المكلفين { فمن كان منكم } حين شهوده { مريضا أو على سفر } اي مسافرا سفر القسر وأجهده الصوم في الحالين فأفطر { فعدة } فعليه عدة ما أفطر { من أيام أخر } يصومها بدله { وعلى الذين } لا { يطيقونه } لكبر أو لا يرجى برؤه { فدية } هي { طعام مسكين } اي قدر ما يأكله في يومه وهو مد من غالب قوت البلد لكل يوم وفي قراءة بإضافة فدية وهي للبيان وقيل لا غير مقدرة وكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم والفدية ثم نسخ بتعيين الصوم بقوله من شهد منكم الشهر فليصمه قال ابن عباس إلا الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد فإنها باقية بلا نسخ في حقهما { فمن تطوع خيرا } بالزيادة على القد المذكور في الفدية { فهو } اي التطوع { خير له وأن تصوموا } مبتدأ خبره { خير لكم } من الإفطار والفدية { إن كنتم تعلمون } أنه خير لكم فافعلوه
Baca lebih lanjut

[ تفسير الجلالين – المحلي والسيوطي ]
الكتاب : تفسير الجلالين
المؤلف : جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
وجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي
الناشر : دار الحديث – القاهرة
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء : 1
سورة الفاتحة
مكية سبع آيات بالبسملة إن كانت منها والسابعة صراط الذين إلى آخرها وان لم يكن منها فالسابعة غير المغضوب إلى آخرها ويقدر في أولها قولوا ليكون ما قبل إياك نعبد مناسبا له بكونها من مقول العباد
1 – بسم الله الرحمن الرحيم
(1/2)
________________________________________
2 – { الحمد لله } جملة خبرية قصد بها الثناء على الله بمضمونها على أنه تعالى : مالك لجميع الحمد من الخلق آو مستحق لأن يحمدوه والله علم على المعبود بحق { رب العالمين } أي مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم وكل منها يطلق عليه عالم يقال عالم الإنس وعالم الجن إلى غير ذلك وغلب في جمعه بالياء والنون أولي العلم على غيرهم وهو من العلامة لأنه علامة على موجده
(1/2)
________________________________________
3 – { الرحمن الرحيم } أي ذي الرحمة وهي إرادة الخير لأهله
(1/2)
________________________________________
4 – { مالك يوم الدين } أي الجزاء وهو يوم القيامة وخص بالذكر لأنه لا ملك ظاهرا فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل { لمن الملك اليوم ؟ لله } ومن قرأ مالك فمعناه مالك الأمر كله في يوم القيامة أو هو موصوف بذلك دائما كغافر الذنب فصح وقوعه صفة لمعرفة
(1/2)
________________________________________
5 – { إياك نعبد وإياك نستعين } أي نخصك بالعبادة من توحيد وغيره ونطلب المعونة على العبادة وغيرها
(1/2)
________________________________________
6 – { اهدنا الصراط المستقيم } أي أرشدنا إليه ويبدل منه
(1/2)
________________________________________
7 – { صراط الذين أنعمت عليهم } بالهداية ويبدل من الذين بصلته { غير المغضوب عليهم } وهم اليهود { ولا } وغير { الظالمين } وهم النصارى ونكتة البدل إفادة أن المهتدين ليسوا يهودا ولا نصارى والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(1/2)
________________________________________
سورة البقرة
مدنية مائتان وست أو سبع وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
1 – { الم } الله اعلم بمراده بذلك
(1/3)
________________________________________
2 – { ذلك } اي هذا { الكتاب } الذي يقرؤه محمد { لا ريب } ولاشك { فيه } أنه من عند الله وجملة النفي خبر مبتدؤه ذلك والإشارة به للتعظيم { هدى } خبر ثان أي هاد { للمتقين } الصائرين إلى التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي لاتقائهم بذلك النار
(1/3)
________________________________________
3 – { الذين يؤمنون } يصدقون { بالغيب } بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار { ويقيمون الصلاة } اي يأتون بها بحقوقها { ومما رزقناهم } أعطيناهم { ينفقون } في طاعة الله
(1/3)
________________________________________
4 – { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } اي القرآن { وما أنزل من قبلك } اي التوراة والإنجيل وغيرهما { وبالآخرة هم يوقنون } يعلمون
(1/3)
________________________________________
5 – { أولئك } الموصوفون بما ذكر { على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } الفائزون بالجنة الناجون من النار
Baca lebih lanjut

صفحة : 1112

الإقرار لما في البطن
قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل هذا الشيء يصفه في يده عبد أو دار أو عرض من العروض أو ألف درهم أو كذا وكذا مكيالا حنطة لما في بطن هذه المرأة لامرأة حرة أو أم ولد لرجل ولدها حر فأب الحمل أو وليه الخصم في ذلك وإن أقر بذلك لما في بطن أمة لرجل فمالك الجارية الخصم في ذلك فإذا لم يصل المقر إقراره بشيء فإقراره لازم له إن ولدت المرأة ولدا حيا لأقل من ستة أشهر بشيء ما كان فإن ولدت ولدين ذكرا وأنثى أو ذكرين أو أنثيين فما أقر به بينهما نصفين فإن ولدت ولدين حيا وميتا فما أقربه كله للحي منهما فإن ولدت ولدا أو ولدين ميتين سقط الإقرار عنه وهكذا إن ولدت ولدا حيا أو اثنين لكمال ستة أشهر من يوم أقر سقط الإقرار لأنه قد يحدث بعد إقراره فلا يكون أقر بشيء قال الشافعي وإنما أجيز الإقرار إذا علمت أنه وقع لبشر قد خلق وإذا أقر للحمل فولدت التي أقر لحملها ولدين في بطن أحدهما قبل ستة أشهر والآخر بعد ستة أشهر فالإقرار جائز لهما معا لأنهما حمل واحد قد خرج بعضه قبل ستة أشهر وحكنا نحن وأنت وأكثر المفتين إليه وتركت قول صاحبك وإبراهيم النخعي الصدقة في كل قليل وكثير أنبتته الأرض وقد يجدان تأويلا من قول الله عز وجل وآتوا حقه يوم حصاده ولم يذكر قليلا ولا كثيرا ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقي بالسماء العشر وفيما سقي بالدالية نصف العشر قال أجل قلنا وحديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع لا يروى عن غيره علمته إلا من وجه عن أبي هريرة وليس بالمشهور المعروف الرجال فقبلناه نحن وأنت وخالفنا المكيون واحتجوا بقول الله عز وجل قل لا أ ما في هذا المعنى مما لا يكون لما في بطن المرأة بحال قال ولكنه لو قال لما في بطن هذه المرأة عندي هذا العبد أو ألف درهم غصبته إياها لزمه الإقرار لأنه قد يوصي له بما أقر له به فيغصبه إياه ومثل هذا أن يقول ظلمته إياه ومثله أن يقول استسلفته لأنه قد يوصي إليه لما في بطن المرأة بشيء يستسلفه وهكذا لو قال استهلكته عليه أو أهلكته له وليس هذا كما يقول أسلفنيه ما في بطنها لأن ما في بطنها لا يسلف شيئا ولو قال لما في بطن هذه المرأة عندي ألف أوصي له بها أبي كانت له عنده فإن بطلت وصية الحمل بأن يولد ميتا كانت الألف درهم لورثة أبيه ولو قال أوصى له بها فلان إلي فبطلت وصيته كانت الألف لورثة الذي أقر أنه أوصى بها له ولو قال لما في بطن هذه المرأة عندي ألف درهم أسلفنيها أبوه أو غصبتها اباه كان الإقرار

Baca lebih lanjut

صفحة : 1067

فتجعله أحق به من رب الثوب قيل له لافتراقهما فإن قال قائل وأين يفترقان قلنا القصارة والغسالة شيء يزيده القصار والغسال في الثوب فإذا أعطيناه إجارته والزيادة في الثوب فقد أوفيناه ماله بعينه فلا نعطيه أكثر منه في الثوب ونجعل ما بقي من ماله في مال غريمه قال ولو هلك الثوب عند القصار أو الخياط لم نجعل له على المستأجر شيئا من قبل أنه إنما هو زيادة يحدثها فمتى لم يوفها رب الثوب لم يكن له والرهن مخالف لهذا ليس بزيادة في العبد ولكنه إيجاب شيء في رقبته يشبه البيع فإن مات العبد كان ذلك في ذمة مولاه الراهن لا يبطل بموت العبد كما تبطل الإجارة بهلاك الثوب فإن قال فقد يجتمعان في موضع ويفترقان في آخر قيل نعم فنجمع بينهما حيث اجتمعا ونفرق بينهما حيث افترقا ألا ترى أنه إذا رهن العبد فجلنا المرتهن أحق به حتى يستوفي حقه من البائع والغرماء فقد حكمنا له فيه ببعض حكم البيع ولو مات العبد رددنا المرتهن بحقه ولو كان هذا حكم البيع بكماله لم يرد المرتهن بشيء فإنما جمعنا بينه وبين البيع حيث اشتبها وفرقنا بينهما حيث افترقا ولو استأجر رجل أرضا فقبض صاحب الأرض إجارتها كلها وبقي الزرع فيها لا يستغني عن السقي والقيام عليه وفلس الزارع وهو الرجل قيل لغرمائه إن تطوعتم بأن تنفقوا على الزرع إلى أن يبلغ ثم تبيعوه وتأخذوا نفقتكم مع مالكم فذلك لكم ولا يكون ذلك لكم إلا بأن يرضاه رب الزرع المفلس فإن لم يرضه فشئتم أن تطوعوا بالقيام عليه والنفقة ولا ترجعوا بشيء فعلتم وإن لم تشاءوا وشئتم فبيعوه بحاله تلك لا تجبرون على أن تنفقوا على ما لا تريدون قال وهكذا لو كان عبد فمرض بيع مريضا بحاله وإن قل ثمنه قال وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدا أو دارا أو متاعا أو شيئا ما كان بعينه فلم يقبضه حتى فلس البائع فالمشتري أحق به بما باعه يلزمه ذلك ويلزم له كره أو كره الغرماء ولو اشترى منه شيئا موصوفا من ضرب السلف من رقيق موصوفين أو إبل موصوفة أو طعام أو غيره من بيوع الصفة ودفع إليه الثمن كان أسوة الغرماء فيما له وعليه ولو كان الثمن لبعض ما اشترى من هذا عبدا بعينه أو دارا بعينها أو ثيابا بعينها بطعام موصوف إلى أجل أو غيره كان البائع للدار المشترى بها الطعام أحق بداره لأنه بائع مشتر ليس بخارج من بيعه وكذلك لو سلف في الطعام فضة مصوغة معروفة أو ذهبا أو دنانير بأعيانها فوجدها قائمة يقر بها الغرماء أو البائع كان أحق بها فإن كانت مما لا يعرف أو استهلكت فهو أسوة الغرماء وإذا اكترى الرجل من الرجل الدار ثم فلس المكرى فالكراء ثابت إلى مدته ثبوت البيع مات المفلس أو عاش وهكذا قال بعض أهل ناحيتنا

Baca lebih lanjut

صفحة : 1020

رهن الشيء الواحد من رجلين
قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا رهن الرجل العبد من رجلين بماءة فنصفه مرهون لكل واحد منهما بخمسين فإذا دفع إلى أحدهما خمسين فهي له دون المرتهن معه ونصف العبد الذي كان مرهونا عن القاضي منهما خارج من الرهن وكذلك لو أبرأ الراهن من حقه كانت البراءة له تامة دون صاحبه وكان نصف العبد خارجا من الرهن ونصفه مرهونا وإذا دفع إليهما معا خمسين أو تسعين فالعبد كله مرهون بما بقي لهما لايخرج منه شيء من الرهن حتى يستوفي أحدهما جميع حقه فيه فيخرج حقه من الرهن أو يستوفيا معا فتخرج حقوقهما معا والأثنان الراهنان والمرتهنان يخالفان الواحد كما يكون الرجلان يشتريان العبد فيجدان به عيبا فيريد أحدهما الرد بالعيب والآخر التمسك بالشراء فيكون ذلك لهما ولو كان المشتري واحدا فأراد رد نصف العبد وإمساك نصفه لم يكن له ذلك
رهن العبد بين الرجلين
قال الشافعي رحمه الله وإذا كان العبد بين الرجلين فأذنا لرجل أن يرهنه رجلين بمائة فرهنه بها ووكل المرتهنان رجلا يقبض حقهما فأعطاه الراهن خمسين على أنها حق فلان عليه فهي من حق فلان ونصف العبد خارج من الرهن لأن كل واحد منهما مرتهن نصفه فسواء ارتهنا العبد معا أو احدهما نصفه ثم الآخر نصفه بعده وهكذا لو دفعها إلى أحدهما دون الآخر ولو دفعها إلى وكيلهما ولم يسمي لمن هي ثم قال هي لفلان فهي لفلان فإن قال هذه قضاء مما علي ولم يدفعها الوكيل إلى واحد منهما ثم قال ادفعها إلى أحدهما كانت للذي أمره أن يدفعها إليه وإن دفعها الوكيل إليهما معا فأخذاها ثم قال هي لفلان لم يكن لأحدهما أن يأخذ من الآخر ما قبض من مال غريمه ألا ترى أنه لو وجد لغريمه مالا فأخذه لم يكن لغريمه إخراجه من يديه وإذا كان المرتهن عالما بأن العبد لرجلين وكان الرهن على بيع لم يكن له خيار في نقض البيع وإن افتك المرتهن حق أحدهما دون الآخر كما لو رهنه رجلان عبدا كان لأحدهما أن يفتك دون الآخر ولا خيار للمرتهن وإن كان المرتهن جاهلا أن العبد لإثنين فقضاه الغريم ما قضاه مجتمعا فلا خيار له وإن قضاه عن أحدهما دون الآخر ففيها قولان أحدهما أن له الخيار في نقض البيع لأن العبد إذا لم يفك إلا معا كان خيرا للمرتهن والآخر لاخيار له لأن العبد مرهون كله والله أعلم
ID ‘ ‘ سبق وإن كان أحدهما لي سيحد كلام العرب.

Baca lebih lanjut

صفحة : 975

يديه ويأمره بقبضه فيقبضه بأنه في يديه فيكون البيع تاما ولو مات مات من مال المشتري ولو كان غائبا لم يكن مقبوضا حتى يحضر المشتري بعد البيع فيكون مقبوضا بعد حضوره وهو في يديه ولو كانت له عنده ثياب أو شيء مما لايزول بنفسه وديعه أو عارية أو بإجارة فرهنه إياها وأذن له في قبضها قبل القبض وهي غير غائبة عن منزله كان هذا قبض وإن كانت غائبة عن منزله لم يكن قبضا حتى يحدث لها قبضا وإن كان رهنه إياها في سوق أو مسجد وهي في منزله وأذن له في قبضها لم يكن قبضا حتى يصير إلى منزله وهي فيه فيكون لها حينئذ قابضا لأنها قد تخرج من منزله بخلافه إلى سيدها وغيره ولا يكون القبض إلا ما حضره المرتهن لاحائل دونه أو حضره وكيله كذلك ولو كان الرهن أرضا أو دارا غائبة عن المرتهن وهي وديعة في يديه وقد وكل بها فأذن له في قبضها لم يكن مقبوضا حتى يحضرها المرتهن أو وكيله بعد الرهن مسلمة لاحائل دونها لأنها إذا كانت غائبة عنه فقد يحدث لها مانع منه فلا تكون مقبوضة أبدا إلا بأن يحضرها المرتهن أو وكيله لاحائل دونها ولو جاءت عليه في هذه المسائل مدة يمكنه أن يبعث رسولا إلى الرهن حيث كان يقبضه فادعى المرتهن أنه قبضه كان مقبوضا لأنه يقبض له وهو غائب عنه وإذا رهن الرجل رهنا وتراضى الراهن والمرتهن بعدل يضعانه على يديه فقال العدل قد قبضته لك ثم اختلف الراهن والمرتهن فقال الراهن لم يقبضه لك العدل وقال المرتهن قد قبضه لي فالقول قول الراهن وعلى المرتهن البينة أن العدل قد قبضه له لأنه وكيل له فيه ولا أقبل فيه شهادته لأنه يشهد على فعل نفسه ولا يضمن المأمور بقبض الرهن بغروره المرتهن شيئا من حقه وكذا لو أفلس غريمه أو هلك الرهن الذي ارتهنه فقال قبضته ولم يقبضه لأنه لو يضمن له شيئا وقد أساء في كذبه ولو كان كل ما ذكرت من الرهن في يدي المرتهن بغصب الراهن فرهنه إياه قبل أن يقبضه منه وأذن له في قبضه فقبضه كان رهنا وكان مضمونا على الغاصب بالغصب حتى يدفعه إلى المغصوب فيبرأ أو يبرئه المغصوب من ضمان الغصب ولا يكون أمره له بالقبض لنفسه براءة من ضمان الغصب وكذلك لو كان في يديه بشراء فاسد لأنه لايكون وكيلا لرب المال في شيء على نفسه ألا ترى أنه لو أره أن يقبضه لنفسه من نفسه حقا فقبضه وهلك لم يبرأ منه ولكنه لو رهنه إياه وتواضعاه على يدي عدل كان الغاصب والمشترى شراء فاسدا بريئين من الضمان بإقرار وكيل رب العبد أنه قد قبضه بأمر رب العبد وكان كإقرار رب العبد أنه قد قبضه وكان رهنا مقبوضا ولو قال الموضوع على يديه الرهن بعد قوله قد قبضته ولم أقبضه لم يصدق على

Baca lebih lanjut

صفحة : 932

قلت قال الله تبارك وتعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين فأحل شيئا يخرج من حي إذا كان من حي يجمع معنيين الطيب وأن ليس بعضو منه ينقصه خروجه منه حتى لايعود مكانه مثله وحرم الدم من مذبوح وحي فلم يحل لأحد أن يأكل دما مسفوحا من ذبح أو غيره فلو كنا حرمنا الدم لأنه يخرج من حي أحللناه من المذبوح ولكنا حرمناه لنجاسته ونص الكتاب به مثل البول والرجيع من قبل أنه ليس من الطيبات قياسا على ما وجب غسله مما يخرج من الحي من الدم وكان في البول والرجيع يدخل به طيبا ويخرج خبيثا ووجدت الولد بخرج من حي حلالا ووجدت البيضه تخرج من بائضتها حيه فتكون حلالا بأن هذا من الطيبات فكيف أنكرت في المسك الذي هو غاية من الطيبات إذا خرج من حي أن يكون حلالا وذهبت إلى أن تشبهه بعضو قطع من حي والعضو الذي قطع من حي لا يعود فيه أبدا ويبين فيه نقصا وهذا يعود زعمت بحاله قبل يسقط منه أفهو باللبن والبيضة والولد أشبه أم هو بالدم والبول والرجيع أشبه فقال بل باللبن والبيضة والولد أشبه إذا كانت تعود بحالها أشبه منه بالعضو يقطع منها وإن كان أطيب من اللبن والبيضة والولد يحل وما دونه في الطيب من اللبن والبيض يحل لأنه طيب كان هو أحل لأنه أعلى في الطيب ولا يشبه الرجيع الخبيث قال فما الخبر قلت أخبرنا الزنجي عن موسى بن عقبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى للنجاشي أواقي مسك فقال لأم سلمه إني قد أهديت للنجاشي أواقي مسك ولا أراه إلا قد مات قبل أن يصل إليه فأن جاءتنا وهبت لك كذا فجاءته فوهب لها ولغيرها منه قال وسؤل ابن عمر عن المسك أحنوط هو فقال أوليس من أطيب طيبكم وتطيب سعد بافسك والذريرة وفيه المسك وابن عباس بالغالية قبل يحرم وفيها المسك ولم أر الناس عندنا أختلفوا في إباحته قال فقال لي قائل خبرت أن العنبر شيء ينبذه حوت من جوفه فكيف أحللت ثمنه قلت أخبرني عدد ممن أثق به أن العنبر نبات يخلقه الله تعالى في حشاف في البحر فقال لي منهم نفر حجبتا الريح إلى جزيره فأقمنا بها ونحن ننظر من فوقها إلى حشفة خارجة من الماء منها عليها عنبره أصلها مستطيل كعنق الشاة والعنبرة ممدودة في فرعها ثم كنا نتعاهدها فنراها تعظم فأخرنا أخذها رجاء أن تزيد عظما فهبت ريح فحركت البحر فقطعتها فخرجت مع الموج ولم يختلف على أهل العلم بأنه كما وصفوا وإنما غلط من قال إنه يجده حوت أو طير فيأكله للينه وطيب ريحه وقد زعم بعض أهل العلم أنه لا تأكله دابه إلا قتلها فيموت الحوت الذي يأكله فينبذه البحر

Baca lebih lanjut

صفحة : 887

الشافعي ومن سلف رجلا دابة أو عرضا في طعام إلى أجل فلما حل الأجل فسأله أن يقيله منه فلا بأس بذلك كانت الدابة قائمة بعينها أو فائتة لأنه لو كانت الإقالة بيعا للطعام قبل أن يقبض لم يكن له إقالته فيبيعه طعاما له عليه بدابة للذي عليه الطعام ولكنه كان فسخ البيع وفسخ البيع إبطاله لم يكن بذلك بأس كانت الدابة قائمة أو مستهلكة فهي مضمونة وعليه قيمتها إذا كانت مستهلكة قال الشافعي ومن أقال رجلا في طعام وفسخ البيع وصارت له عليه دنانير مضمونة فليس له أن يجعلها سلفا في شيء قبل أن يقبضها كما لو كانت له عليه دنانير سلف أو كانت له في يديه دنانير وديعة لم يكن له أن يجعلها سلفا في شيء قبل أن يقبضها ومن سلف مائة في صنفين من التمر وسمي رأس مال كل واحد منهما فأراد أن يقيل في أحدهما دون الآخر فلا بأس لأن هاتين بيعتان مفترقتان وإن لم يسم رأس مال كل واحد منهما فهذا بيع أكرهه وقد أجازه غيري فمن أجازه لم يجعل له أن يقيل من البعض قبل أن يقبض من قبل أنهما جميعا صفقة لكل واحد منهما حصة من الثمن لا تعرف إلا بقيمة والقيمة مجهولة قال الشافعي ولا خير في أن أبيعك تمرا بعينه ولا موصوفا بكذا على أن تبتاع مني تمرا بكذا وهذان بيعتان في بيعة لأني لم أملك هذا بثمن معلوم إلا وقد شرطت عليك في ثمنه ثمنا لغيره فوقعت الصفقة على ثمن معلوم وحصة في الشرط في هذا البيع مجهولة وكذلك وقعت في البيع الثاني والبيوع لا تكون إلا بثمن معلوم قال الشافعي ومن سلف رجلا في مائة أردب فاقتضى منه عشرة أو أقل أو أكثر ثم سأله الذي عليه الطعام أن يرد عليه العشرة التي أخذ منه أو ما أخذ ويقيله فإن كان متطوعا بالرد عليه تمت الإقالة فلا بأس وإن كان ذلك على شرط أني لا أرده عليك إلا أن تفسخ البيع بيننا فلا خير في ذلك ومن كانت له على رجل دنانير فسلف الذي عليه الدنانير رجلا غيره دنانير في طعام فسأله الذي له عليه الدنانير أن يجعل له تلك الدنانير في سلفه أو يجعلها له تولية فلا خير في ذلك لأن التولية بيع وهذا بيع الطعام قبل أن يقبض ودين بدين وهو مكروه في الآجل والحال قال الشافعي ومن ابتاع من رجل مائة أردب طعام فقبضها منه ثم سأله البائع الموفى أن يقيله منها كلها أو بعضها فلا بأس بذلك وقال مالك لا بأس أن يقيله من الكل ولا يقيله من البعض قال الشافعي ولو أن نفرا اشتروا من رجل طعاما فأقاله بعضهم وأبى بعضهم فلا بأس بذلك ومن ابتاع من رجل طعاما كيلا فلم يكله ورضى أمانة البائع في كيله ثم سأله البائع أو غيره أن يشركه فيه قبل كيله فلا خير في ذلك لأنه لا يكون قابضا حتى يكتاله وعلى البائع أن يوفيه الكيل فإن

Baca lebih lanjut

صفحة : 841

إلا أن يشترطه المبتاع فيكون قد وقعت عليه الصفقة وكانت له حصة من الثمن ويخالف الثمر لم يؤبر الجنين في أن له حصة من الثمن لأنه ظاهر وليست للجنين لأنه غير ظاهر ولولا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك لما كان الثمر قد طلع مثل الجنين في بطن امه لأنه قد يقدر على قطعه والتفريق بينه وبين شجره ويكون ذلك مباحا منه والجنين لا يقدر على إخراجه حتى يقدر الله تعالى له ولا يباح لأحد إخراجه وإنما جمعنا بينهما حيث اجتمعا في بعض حكمهما بأن السنة جاءت في الثمر لم يؤبر كمعنى الجنين في الإجماع فجمعنا بينهما خبرا لا قياسا إذ وجدنا حكم السنة في الثمر لم يؤبر كحكم الإجماع في جنين الأمة وإنما مثلنا فيه تمثيلا ليفقهه من سمعه من غير أن يكون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى أن يقاس على شيء بل الأشياء تكون له تبعا قال ولو باع رجل أصل حائط وقد تشقق طلع إناثه أو شيء منه فأخر إباره وقد أبر غيره ممن حاله مثل حاله كان حكمه حكم ما تأبر لأنه قد جاء عليه وقت الإبار وظهرت الثمرة وريئت بعد تغييبها في الجف قال وإذا بدأ في إبار شيء منه كان جميع ثمر الحائط المبيع للبائع كما يكون إذا ريئت في شيء من الحائط الحمرة أو الصفرة حل بيع الثمرة وإن كان بعضه أو أكثره لم يحمر أو يصفر قال والكرسف إذا بيع أصله كالنخل إذا خرج من جوزه ولم ينشق فهو للمشتري وإذا انشق جوزه فهو للبائع كما يكون الطلع قبل الإبار وبعده قال فإن قال قائل فإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الثمرة للبائع إذا ابر فكيف قلت يكون له إذا استأبر وإن لم يؤبر قيل له إن شاء الله تعالى لا معنى للابار إلا وقته ولو كان الذي يوجب الثمرة للبائع أن يكون إنما يستحقها بأن يأبرها فاختلف هو والمشتري انبغى أن يكون القول قول المشتري لأن البائع يدعي شيئا قد خرج منه إلى المشتري وانبغى إن تصادقا أن يكون له ثمر كل نخلة أبرها ولا يكون له ثمر نخلة لم يأبرها قال وما قلت من هذا هو موجود في السنة في بيع الثمر إذا بدا صلاحه وذلك إذا احمر أو بعضه وذلك وقت يأتي عليه وهذا مذكور في بيع الثمار إذا بدا صلاحها أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن عطاء أخبره أن رجلا باع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا مثمرا ولم يشترط المبتاع الثمر ولم يستثن البائع الثمر ولم يذكراه فلما ثبت البيع اختلفا في الثمر فاحتكما فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالثمر للذي لقح النخل للبائع أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يقول في العبد له المال وفي النخل

Baca lebih lanjut