صفحة : 291

قياما يومئون برءوسهم إيماء قال الشافعي: وإن كان العدو بينهم وبين القبلة فاستقبلوا القبلة ببعض صلاتهم ثم دار العدو عن القبلة داروا بوجوههم إليه ولم يقطع ذلك صلاتهم إذا جعلت صلاتهم كلها مجزئة عنهم إلى غير القبلة إذا لم يمكنهم غير ذلك جعلتها عنهم مجزئة إذا كان بعضها كذلك وبعضها أقل من كلها قال الشافعي: وإنما يجزئهم صلاتهم هكذا إذا كانوا غير عاملين فيها ما يقطع الصلاة وذلك الاستدارة والتحرف والمشي القليل إلى العدو والمقام يقومونه فإذا فعلوا هذا أجزأتهم صلاتهم وكذلك لو حمل العدو عليهم فترسوا عن أنفسهم أودنا بعضهم منهم فضرب أحدهم الضربة بسلاحه أو طعن الطعنة أو دفع العدو بالشيء وكذلك لو أمكنته للعدو غرة ومنه فرصة فتناوله بضربة أو طعنة وهو في الصلاة أجزأته صلاته فأما إن تابع الضرب أو الطعن أو طعن طعنة فرددها في المطعون أو عمل ما يطول فلا يجزيه صلاته ويمضي فيها وإذا قدر على أن يصليها لا يعمل فيها ما يقطعها أعادها ولا يجزيه غير ذلك قال الشافعي: وإذا عمد في شيء من الصلاة كلمة يحذر بها مسلما أو يسترهب بها عدوا وهو ذاكرا أنه في صلاته فقد انتقضت صلاته وعليه إعادتها متى أمكنه قال الشافعي: وإن أمكنه صلاة شدة الخوف فصلاها ولم يعمل فيها ما يفسدها أجزأته وإن أمكنته صلاة غير شدة الخوف صلاها وكذلك إن أمكنه غير صلاة الخوف صلاها إذا صلى بعض صلاته راكبا ثم نزل أو نازلا ثم ركب أو صرف عن القبلة وجهه أو تقدم من موضعه قال الشافعي: رحمه الله تعالى وإن دخل في الصلاة في شدة الخوف راكبا ثم نزل فأحب إلي أن يعيد إن لم ينقلب وجهه عن جهته لم يكن عليه إعادة لأن النزول خفيف وإن انقلب وجهه عن جهته حتى تولى جهة قفاه أعاد لأنه تارك قبلته قال الشافعي: ولو طرحته دابة أو ريح في هذه الحال لم يعدل إذا انحرف إلى القبلة مكانه حين أمكنه قال الشافعي: وإن كان نازلا فركب فقد انتقضت صلاته لأن الركوب عمل أكثر من النزول والنازل إلى الأرض أولى بتمام الصلاة من الراكب قال الشافعي: وإن لم يقدر على الصلاة إلا مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة صلاها وهو مقاتل


صفحة : 292

قال الشافعي: وإن صلى صلاة شدة الخوف ثم أمكنه أن يصلى صلاة الخوف الأولى بنى على صلاة شدة الخوف ولم يجزه إلا أن يصلى صلاة الخوف الأولى كما إذا صلى قاعدا ثم أمكنه القيام لم يجزه إلا القيام قال الشافعي: وإذا صلوا رجالا وركبانا في شدة الخوف لم يتقدموا فإن احتاجوا إلى التقدم لخوف تقدموا ركبانا ومشاة وكانوا في صلاتهم بحالهم وإن تقدموا بلا حاجة ولا خوف فكان كتقدم المصلى إلى موضع قريب يصلى فيه فهم على صلاتهم وإن كان إلى موضع بعيد ابتدءوا الصلاة وكان هذا كالإفساد للصلاة وهكذا إذا احتاجوا إلى ركوب ركبوا وهم في الصلاة فإن لم يحتاجوا إليه وركبوا ابتدءوا الصلاة ولو كانوا ركبانا فنزلوا من غير حاجة ليصلوا بالأرض لم تفسد صلاتهم لأن النزول عمل خفيف وصلاتهم بالأرض أحب إلى من صلاتهم ركبانا قال الشافعي: وإذا كانت الجماعة كامنة للعدو أو متوارية عنه بشيء ما كان خندقا أو بناء أو سواد ليل فخافوا إن قاموا للصلاة رآهم العدو فإن كانوا جماعة ممتنعين لم يكن لهم أن يصلوا إلا قياما كيف أمكنتهم الصلاة فإن صلوا جلوسا فقد أساءوا وعليهم إعادة الصلاة وإن لم يكن بهم منعة وكانوا يخافون إن قاموا أن يروا فيصطلموا صلوا قعودا وكانت عليهم أعادة الصلاة والله تعالى أعلم قال الشافعي: وإن كان العدو يرونهم مطلين عليهم ودونهم خندق أو حصن أو قلعة أو جبل لا يناله العدو إلا بتكلف لا يغيب عن أبصار المسلمين أو أبصار الطائفة التي تحرسهم لم يجزهم أن يصلوا جلوسا ولا غير مستقبلي القبلة ولا يومئون ولا تجوز لهم الصلاة يومئون وجلوسا إلى غير القبلة إلا في حال مناظرة العدو ومساواته وإطلاله وقربه حتى ينالهم سلاحه إن أشرعها إليهم من الرمى والطعن والضرب ويكون حائل بينهم وبينه ولا تمنعهم طائفة حارسة لهم فإذا كان هكذا جاز لهم أن يصلوها رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وهذا من أكبر الخوف قال الشافعي: وإن أسر رجل فمنع الصلاة فقدر على أن يصليها موميا صلاها ولم يدعها وكذلك إن لم يقدر على الوضوء وصلاها في الحضر صلاها متيمما وكذلك إن حبس تحت سقف لا يعتدل فيه قائما أو ربط فلم يقدر على ركوع ولا على سجود صلاها كيف قدر ولم يدعها وهي تمكنه بحال وعليه في كل حال من هذه الأحوال قضاء ما صلى هكذا من المكتوبات وكذلك إن منع الصوم فعليه قضاؤه متى أمكنهقال الشافعي: وإن حمل على شرب محرم أو أكل

صفحة : 293

محرم يخاف إن لم يفعله ففعلة فعليه إن قدر على أن يتقيأ أن يتقايأ
إذا صلى وهو ممسك عنان دابته
قال الشافعي: رحمه الله تعالى ولا بأس أن يصلى الرجل في الخوف ممسكا عنان دابته فإن نازعته فجبذها إليه جبذة أواثنتين أو ثلاثا أو نحو ذلك وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجابذته إياها وهو غير منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته وعليه استئنافها وإن جبذته فانصرف وجهه عن القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته وإن طال انحرافه عن القبلة ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها وإن لم يطل وأمكنه أن ينحرف عن القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف صلاته قال الشافعي: فإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها فإذا تبعها على القبلة شيئا يسيرا لم تفسد صلاته فإن تبعها كثيرا فسدت صلاته
إذا صلوا رجالا وركبانا هل يقاتلون وما الذي يجوز لهم من ذلك
قال الشافعي: رحمه الله تعالى وإن لم يقدر على الصلاة إلا مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة يصليها وهو مقاتل
ID ‘ ‘ (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) والقول بجواز حذف التاء في مثل ذلك يحتاج إلى نقل

ولا يكاد يقدر عليه.

وقال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم: (بست من شوال): إنما حذفت الهاء من ستة لأن

العرب إنما تلتزم الإتيان بالهاء في المذكر الذي هو دون أحد عشر إذا صرحت بلفظ المذكر

كقوله الله تعالى: (وثمانية أيام) فأما إذا لم يأتوا بلفظ المذكر فيجوز إثبات الهاء وحذفها فتقول: سومزوكل ةظوفحم قوقحلا عيمج .

صمنا ستا ولبثنا عشرا وتريد الأيام ونقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب ولا

يتوقف فيه إلا جاهل غبي.

والظاهر أن مراده بما نقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب – الحذف كما حكاه

الكسائي وأما التصريح بالوجهين عن العرب فمخالف لكلام سيبويه والزمخشري فينبغي أن

يتوقف فيه إذ ليس في كلامه تصريح بنقله نعم: جواز الوجهين قد ثبت من كلام سيبويه كما

سبق وإن كان أحدهما لي سيحد كلام العرب.

وطعن بعضهم في حكاية الكسائي ولا يلتفت إلى هذا الطعن مع صحة الحديث بمثله

صفحة : 294

من له من الخائفين أن يصلى صلاة الخوف
قال الشافعي: رحمه الله تعالى يصلى صلاة الخوف من قاتل أهل الشرك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم الآية قال الشافعي: وكل جهاد كان مباحا يخاف أهله كان لهم أن يصلوا صلاة شدة الخوف لأن المجاهدين عليه مأجورون أو غير مازورين وذلك جهاد أهل البغي الذين أمر الله عز وجل بجهادهم وجهاد قطاع الطريق ومن أراد من مال رجل أو نفسه أو حريمه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد قال الشافعي: فأما من قاتل وليس له القتال فخاف فليس له أن يصلى صلاة الخوف من شدة الخوف يومىء إيماء وعليه إن فعل أن يعيدها ولا له أن يصلى صلاة الخوف في خوف دون غاية الخوف إلا أن يصليها صلاة لو صلاها غير خائف أجزأت عنه قال الشافعي: وذلك من قاتل ظلما مثل أن يقطع الطريق أو يقاتل على عصبية أو يمنع من حق قبله أو أي وجه من وجوه الظلم قاتل عليه
ID ‘ ‘ ومعاضدة الفراء وابن السكيت وغيرهما للكسائي وكل منهم إمام وتوجيهها: أنه لما ثبت

جواز: سرت خمسا وأنت تريد الأيام والليالي جميعا كما سبق من كلام سيبويه وكما دلت

عليه الآية الكريمة وما ذاك إلا لتغليب الليالي على الأيام وجعل الأيام تابعة لليالي أجري عليها

هذا الحكم عند إرادة الأيام وحدها كقولك: سرت خمسا وأنت تريد الأيام. أو: صمت

خمسا إذ لا يمكن إرادة الليالي في الصوم وصار اليوم كأنه مندرج تحت اسم الليلة وجزء منها

فيدل عليه باسمها سواء أريدت حقيقة ذلك الاسم من الليلة واليوم تابع لها أم لم ترد واقتصر

على إرادة ما يتبعها وهو اليوم.

ونقل أبو حيان أنه يقال: صمت خمسة وأنه فصيح. وهذا إن صح لا يعارض قول سيبويه

والزمخشري لأنهما إنما قالا فيما يمكن إرادة الليالي والأيام جميعا ولا شك أنه عند إراتهما تغلب

الليالي فيضعف التذكير وأما عند إرادة المذكر فقط فالتذكير وإثبات الهاء هو الأصل والحذف

ورد في الحديث وحكاه الكسائي فالوجهان فيه فصيحان بخلاف القسم الأول فإن الحذف فيه

أفصح هذا إن ثبت: صمنا خمسة كما ادعاه أبو حيان ولعله أخذه من ابن عصفور فإن

صفحة : 295

في أي خوف تجوز فيه صلاة الخوف
قال الشافعي: رحمه الله تعالى وإذا خافت الجماعة القليلة السبع أو السباع فصلوا صلاة الخوف كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى وأحب إلى أن تصلى منهم طائفة بإمام ثم أخرى بإمام آخر وإذا خافوا الحريق على متاعهم أو منازلهم فأحب إلى أن يصلوا جماعة ثم جماعة أو فرادى ويكون من لم يكن معهم في صلاة في إطفاء النار قال الشافعي: وإن كانوا سفرا فغشيهم حريتي فتنحوا عن سنن الريح لم يكن لهم أن يصلوا إلا كما يصلون في كل يوم وكذلك إن كانوا حضورا فغشى الحريق لهم أهلا أو مالا أو متاعا قال الشافعي: وإن غشيهم غرق تنحوا عن سننه وكذلك إن غشيهم هدم تنحوا عن مسقطه لم يكن لهم إلا ذلك قال الشافعي: فإن صلوا في شيء من هذا صلاة خوف تجزيء عن خائف أجزأت الصلاة عنهم
في طلب العدو
قال الشافعي: رحمه الله تعالى وإذا طلب العدو المسلمين وقد تحرفوا لقتال أو تحيزوا إلى فئة فقاربوهم كان لهم أن يصلوا صلاة الخوف ركبانا ورجالا يومئون إيماء حيث توجهوا على قبلة كانوا أو على غير قبلة وكذلك لو كانوا على قبلة ثم رأوا طريقا خيرا لهم من جهة القبلة سلكوا قال الشافعي: وإن رجع عنهم الطلب أو شغلوا أو أدركوا من يمتنعون به من الطلب وقد افتتحوا الصلاة ركبانا لم يجزهم إلا أن ينزلوا فيبنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة كما وصفت في صلاة الخوف التي ليست بشدة الخوف وإن كانوا يمتنعون ممن رأوا ولا يأمنون طلبا أن يمتنعوا منه كان لهم أن يتموا على أن يصلوا ركبانا قال الشافعي: وهكذا لوتفرقوا هم والعدو فاتبدءوا الصلاة بالأرض ثم جاءهم طلب كان لهم أن يركبوا ويتموا الصلاة ركبانا يومئون إيماء وكذلك لهم إن قعدوا رجالة قال الشافعي: وهكذا أي عدو طلبهم من أهل البغي وغيرهم إذا كانوا مظلومين قال الشافعي: وهكذا إن طلبهم سبع أو سباع قال الشافعي: وهكذا لو غشيهم سيل لا يجدون نجوة كان لهم أن يصلوا يومئون عدوا على أرجلهم وركابهم فإن أمكنتهم نجوة لهم ولركابهم ساروا إليها وبنوا على ما مضى من صلاتهم

صفحة : 296

قبل تمكنهم وإن أمكنتهم نجوة لأبدانهم ولا تمكنهم لركابهم كان لهم أن يمضوا ويصلوا صلاة الخوف على وجوههم قال الشافعي: وإن أمكنهم نجوة يلتقى من ورائها واديان فيقطعان الطريق كانت هذه كلا نجوة وكان لهم أن يصلوا صلاة الخوف يومئون عدوا وإنما لا يكون ذلك لهم إذا كان لهم طريق يتنكب قال الشافعي: وإن غشيهم حريق كان هذا لهم ما لم يجدوا نجوة من جبل يلوذون به يأمنون به الحريق أو تحول ريح ترد الحريق أو يجدون ملاذا عن سنن الحريق فإذا وجدوا ذلك بنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة بالأرض لا يجزيهم غير ذلك فإن لم يفعلوا أعادوا الصلاة قال الشافعي: وإن طلبه رجل صائل فهو مثل العدو والسبع وكذلك الفيل له أن يصلى في هذا كله يوميء إيماء حتى يأمنه قال الشافعي: وكذلك إن طلبته حية أو عدو ما كان مما ينال منه قتلا أو عقرا فله أن يصلى صلاة شدة الخوف يوميء أين توجه قال الشافعي: فإذا تفرق العدو ورجع بعض المسلمين إلى موضع فرأوا سوادا من سحاب أو غيره إبل أو جماعة ناس ليس بعدو أو غبار وقرب منه حتى لو كان عدوا ناله سلاحه فظن أن كل ما رأى من هذا عدوا فصلى صلاة شدة الخوف يومئون إيماء ثم بان لهم أن لم يكن شيء منه عدوا أعادوا تلك الصلاة قال الشافعي: ولو صلى تلك الصلاة ثم لم يبين له شيء من عدو ولم يدر أعدو هو أم لا أعاد تلك الصلاة إنما يكون له أن يصليها على رؤية يعلم بعد الصلاة وقبلها أنها حق أو خبر وإن لم تكن رؤية يعلم أنه حق لأن الخبر عيان كعلمه أنه حق فأما إذا شك فيعيد الصلاة لأنه على غير قال الشافعي: ولو جاء خبر عن عدو فصلي تلك الصلاة ثم ثبت عنده أن العدو قد كان يطلبه ولم يقرب منه القرب الذي يخاف رهقه منه كان عليه أن يعيد وكذلك أن يطلبه وبينه وبين النجاة منه والمصير إلى جماعة يمتنع منه بها أو مدينة يمتنع فيها الشيء القريب الذي يحيط العلم أن العدو لا يناله على سرعة العدو وإبطاء المغلوب حتى يصير إلى النجاة وموضع الامتناع أو يكون خرجت إليه جماعة تلقاه معينة له على عدوه فقرب ما بينه وبينها حتى يحيط العلم أن الطلب لا يدركه حتى يصير إلى تلك الجماعة الممتنعة أو تصير إليه فمن صلى في هذه الحال مومئا أعاده كله

صفحة : 297

قال الشافعي: وكذلك إن طلبه العدو وبينه وبين العدو أميال لم يكن له أن يصلى مومئا وكان عليه أن يصلى بالأرض ثم يركب فينجو وسواء كان العدو ينزل لصلاة أو لا ينزل لها قال الشافعي: وإن كان المسلمون هم الطالبين لم يكن لهم أن يصلوا ركبانا ولا مشاة يومئون إيماء إلا في حال واحدة أن يقل الطالبون عن المطلوبين وينقطع الطالوبن عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين عليهم فإذا كان هذا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء ولم يكن لهم الإمعان في الطلب فكان عليهم العودة إلى أصحابهم وموضع منعتهم ولم يكن لهم أن ينتقلوا بالطلب حتى يضطروا إلى أن يصلوا المكتوبة إيماء قال الشافعي: ومثله أن يكثروا ويمعنوا حتى يتوسطوا بلاد العدو فيقلوا في كثرة العدو فيكون عليهم أن يرجعوا ولهم أن يصلوا في هذه الحال مومئين إذا خافوا عودة العدو إن نزلوا ولا يكون لهم أن يمعنوا في بلاد العدو ولا طلبه إذا كانوا يضطرون إلى أن يومئوا إيماء ولهم ذلك ما كانوا عند أنفسهم لا يضطرون إليه قال الشافعي: وإذا صلوا يومئون إيماء فعاد عليهم العدو من جهة توجهوا إليهم وهم في صلاتهم لا يقطعونها وداروا معهم أين داروا قال الشافعي: ولا يقطع صلاتهم توجههم إلى غير القبلة ولا أن يترس أحدهم عن نفسه أو يضرب الضربة الخفيفة أو رهقه عدو أو التقدم الخفيف عليه برمح أو غيره فإن أعاد الضرب وأطال التقدم قطع صلاته وكان عليه إذا أمكنه أن يصلى غير مقاتل ومتى لم يمكنه ذلك صلى وهو يقاتل وأعاد الصلاة إذا أمكنه ذلك ولا يدع الصلاة في حال يمكنه أن يصلى فيها قال الشافعي: وإن كان المسلمون مطلوبين متحيزين إلى فئة أو متحرفين لقتال صلوا يومئون ولم يعيدوا إذا قدروا على الصلاة بالأرض وإن كانوا مولين المشركين أدبارهم غير متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة فصلوا يومئون أعادوا لأنه حينئذ عاصون والرخصة عندنا لا تكون إلا لمطيع فأما العاصي فلا قال الشافعي: رحمه الله تعالى والخوف في الحضر والسفر سواء فيما يجوز من الصلاة وفيه إلا أنه ليس للحاضر أن يقصر الصلاة وصلاة الخوف في السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كهو في الحضر ولا تقصر بالخوف الصلاة دون غاية تقصر إلى مثلها الصلاة في سفر ليس صاحبه بخائف قال وقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قصر بذي قرد ولو ثبت هذا عندي لزعمت أن

صفحة : 298

الرجل إذا جمع الخوف وضربا في الأرض قريبا أو بعيدا قصر فإذا لم يثبت فلا يقصر الخائف إلا أن يسافر الذي إن سافره غير خائف قصر الصلاة قال الشافعي: وإذا أغار المسلمون في بلاد المشركين لم يقصروا إلا أن ينووا من موضعهم الذي أغاروا منه الإغارة على موضع تقصر إليه الصلاة فإذا كانت نيته أن يغير إلى موضع تقصر فيه الصلاة فإذا وجد مغارا دونه أغار عليه ورجع لم يقصر حتى يفرد النية لسفر تقصر فيه الصلاة قال الشافعي: وهكذا هو إذا غشيناقال الشافعي: وإذا فعل ما وصفت فبلغ في مغاره ما تقصر فيه الصلاة كان له قصر الصلاة راجعا إن كانت نيته العودة إلى عسكره أو بلده وإن كان نيته مغارا حيث وجده فيما بينه وبين الموضع الذي يرجع إليه لم يقصر وكان كهو بادئا لا يقصر لأن نيته ليست قصد وجه واحد تقصر إليه الصلاة قال الشافعي: ولو بلغ في مغاره موضعا تقصر فيه الصلاة من عسكره الذي يرجع إليه ثم عزم على الرجوع إلى عسكره كان له أن يقصر فإن سافر قليلا وقصر أو لم يقصر ثم حدثت له نية في أن يقصد مغار حيث وجده كان عليه أن يتم ولا يكون القصر أبدا إلا بأن يثبت سفره ينوي بلدا تقصر إلى مثله الصلاة قال الشافعي: وإذا غزا الإمام العدو فكان سفره مما تقصر فيه الصلاة أقام لقتال أو عسكر أو رد السرايا أو لحاجة أو عرجة في صحراء أو إلى مدينة أو في مدينة من بلاد العدو أو بلاد الإسلام وكل ذلك سواء فإن أجمع مقام أربع أتم وإن لم يجمع مقام أربع لم يتم فإن ألجأت به حرب أو مقام لغير ذلك فاستيقن مقام أربع أتم وإن لم يستيقن قصر ما بينه وبين ثماني عشرة ليلة فإن جاوز ذلك أتم فإذا شخص من موضعه قصر ثم هكذا كلما أقام وسافر لا يختلف قال الشافعي: وإذا غزا أحد من موضع لا تقصر فيه الصلاة أتم الصلاة وإن كان الإمام مقيما فصلى صلاة الخوف بمسافرين ومقيمين أتموا معا وكذلك يتم من المسافرين من دخل معه قبل أن يسلم من الصلاة فإذا صلى صلاة خوف فصلى الركعة الأولى وهو مسافر بمسافرين ومقيمين ثبت قائما يقرأ حتى يقضى المسافرون ركعة والمقيمون ثلاثا ثم ينصرفون وتأتى الطائفة الأخرى ويصلى لهم الركعة التي بقيت ويثبت جالسا حتى يقضى المسافرون ركعة والمقيمون ثلاثا ولو سلم ولم ينتظر الآخرين أجزأته صلاته وأجزأتهم صلاتهم إذا قصر وأكره ذلك له وصلاة الخوف
ID ‘ ‘ ثبت ذلك صريحا من كلام غيره وإلا فليتوقف فيه.

صفحة : 299

ما جاء في الجمعة والعيدين في الخوف
قال الشافعي: رحمه الله تعالى ولا يدع الإمام الجمعة ولا العيد ولا صلاة الخسوف إذا أمكنه أن يصليها ويحرس فيها ويصليها كما يصلى المكتوبات في الخوف وإذا كان شدة الخوف صلاها كما يصلى المكتوبات في شدة الخوف يوميء إيماء ولا تكون الجمعة إلا بأن يخطب قبلها فإن لم يفعل صلاها ظهرا أربعا وإذا صلى العيدين أو الخسوف خطب بعدهما فإن أعجل فترك الخطبة لم تكن عليه إعادة وإن شغل بالحرب أحببت أن يوكل من يصلى فإن لم يفعل حتى تزول الشمس في العيدين لم يقض وإن لم يفعل حتى تنجلى الشمس والقمر في الكسوف لم يقض وإن لم يفعل حتى يدخل وقت العصر في الجمعة لم يقض وصلى الظهر أربعا قال الشافعي: وهذا إذا كان خائفا بمصر تجمع فيه الصلاة مقيما كان أو مسافرا غير أنه إذا كان مسافرا فلم يصل الجمعة صلى الظهر ركعتين وأتم أهل المصر لأنفسهم قال الشافعي: وإذا أجدب وهو محارب فلا بأس أن يدع الاستسقاء وإن كان في عدد كثير ممتنع فلا بأس أن يستسقى ويصلى في الاستسقاء صلاة الخوف في المكتوبات وإن كانت شدة الخوف لم يصل في الاستسقاء لأنه يصلح له تأخيره ويصلى في العيدين والخسوف لأنه لا يصلح له تأخيرهما وإذا كان الخوف خارجا من المصر في صحراء تقصر فيها الصلاة أو لا تقصر فلا يصلون الجمعة ويصلونها ظهرا وكذلك لا أحضهم على صلاة العيدين وإن فعلوا لم أكرهه لهم ولهم أن يستسقوا ولا أرخص لهم في ترك صلاة الكسوف وإنما أمرتهم بصلاة الكسوف لأنه يصليها السفر ولم أكره لهم صلاة العيدين لأنه يجوز أن يصليها المنفرد وكذلك أيضا صلاة الاستسقاء فأما الجمعة فلا تجوز لأنها إحالة مكتوبة إلى مكتوبة إلا في مصر وجماعة
ID ‘ ‘ وقال شيخنا ابو محمد الدمياطي: سقوط الهاء في (ست من شوال) مع سقوط المعدود أو

ثبوت الهاء في (ستة) مع ثبوت الأيام هو المحفوظ الفصيح وورد في بعض الطرق المتقدمة

للدراوردي وحفص بن غياث ثبوت الهاء في: (ستة من شوال) مع سقوط الأيام وهو غريب

غير صحيح ولا فصيح. انتهى ما قاله وذكر ذلك في فضل إتباع رمضان بست من شوال

وجمع فيه طرق الحديث الوارد فيها فرواه من نيف وستين طريقا ليس فيها ثبوت التاء مع

سقوط المعدود إلا من الطريقين اللذين ذكرهما وهو غلط من بعض الرواة الذين لا يتقنون لفظ

الحديث.

صفحة : 300

تقديم الإمام في صلاة الخوف
قال الشافعي: رحمه الله تعالى وإذا أحدث الإمام في صلاة الخوف فهو كحدثه في غير صلاة الخوف وأحب إلى أن لا يستخلف أحدا فإن كان أحدث في الركعة الأولى أو بعدما صلاها وهو واقف في الآخر فقرأ ولم تدخل معه الطائفة الثانية قضت الطائفة الأولى ما عليهم من الصلاة وأم الطائفة الأخرى إمام منهم أو صلوا فرادى ولو قدم رجلا فصلى بهم أجزأ عنهم إن شاء الله تعالى قال الشافعي: وإذا أحدث الإمام وقد صلى ركعة وهو قائم يقرأ ينتظر فراغ التي خلفه وقف الذي قدم كما يقف الإمام وقرأ في وقوفه فإذا فرغت الطائفة التي خلفه ودخلت الطائفة التي وراءه قرأ بأم القرآن وقدر سورة ثم ركع بهم وكان في صلاتهم لهم كالإمام الأول لا يخالفه في شيء إذا أدرك الركعة الأولى مع الإمام وانتظرهم حتى يتشهدوا ثم يسلم بهم قال الشافعي: وإن كان الإمام الذي قدمه المحدث مقيما والذي قدم آخرا مسافرا فسواء وعليه صلاة مقيم إذا دخل مع الإمام في الصلاة قبل أن يحدث وإن كان الإمام الذي قدمه مسافرا والرجل الذي قدمه مقيما وقد صلى المحدث ركعة فعلى المقدم أن يتقدم فيصلى ركعة ثم يثبت جالسا ويصلى من خلفه من المسافرين والمقيمين ركعتين ركعتين يتشهدونه ويسلمون لأنهم قد صاروا إلى صلاة مقيم فعليهم التمام ثم تأتى الطائفة الأخرى فيصلى بهم الركعتين اللتين بقيتا من صلاته ويقومون فيقضون لأنفسهم ركعتين ثم يسلم بهم ولا يجزيهم غير ذلك لأن كلا دخل مع إمام مقيم في صلاته قال الشافعي: وإن كان الذي قدم الإمام لم يدخل في صلاة الإمام حتى أحدث الإمام فقدمه الإمام فإن كان الإمام المحدث لم يركع من الصلاة ركعة وقد كبر المقدم معه قبل أن يحدث فله أن يتقدم وعليه إذا تقدم أن يقرأ بأم القرآن وأن يزيد معها شيئا أحب إلي ثم يصلى بالقوم فإن كان مقيما صلى أربعا وإن كان مسافرا صلى ركعتين لأنه مبتديء الصلاة بهم فسواء كان الإمام الذي قدمه مقيما فعلى من أدرك معه الصلاة قبل أن يحدث من المسافرين أن يصلوا أربعا وليس ذلك على من لم يدرك معه الصلاة قبل أن يحدث من السافرين فأما المقيمون فيصلون أربعا بكل حال قال الشافعي: وإن كان الإمام المحدث صلى ركعة من صلاته ثم قدم رجلا لم يدرك معه من

صفحة : 301

الصلاة شيئا فليس له أن يتقدم فإن تقدم فعليه استئناف الصلاة وإن استأنفها فتبعه من خلف الإمام ممن أدرك صلاة الإمام قبل أن يخرج منها صلى معه الركعة أو لم يصلها فعليهم معا الإعادة لأن من أدرك معه الركعة يزيد في صلاته عامدين غير ساهين ولا ساه إمامه ومن صلى معه ممن لم يدرك الصلاة مع الإمام المحدث فصلاته عنه مجزئة قال الشافعي: وإن بنى هو على صلاة الإمام فصلاته فاسدة لأنه لا داخل مع الإمام في صلاته فيتبعها ولا مبتديء لنفسه فيعمل عمل المبتديء وكذلك صلاة من خلفه كلهم فاسدة لأنه رجل عمد أن يقلب صلاته قال الشافعي: وإن كان كبر مع الإمام قبل أن يحدث الإمام وقد صلى الإمام ركعة بنى على صلاة الإمام كأنه الإمام لا يخالفه إلا فيما سأذكره إن شاء الله تعالى حتى يتشهد في آخر صلاة الإمام وذلك أن يكون الإمام أكمل ركعة وثبت قائما ثم قدمه فيثبت قائما حتى تقضى الطائفة الأولى وتسلم وتأتى الطائفة الأخرى فيصلى بهم الركعة التي بقيت على الإمام ويجلس ويتشهد حتى تقضى الطائفة الأخرى فإذا قضوا التشهد قدم رجلا منهم فسلم بهم ثم قام هو وبنى لنفسه حتى تكمل صلاته قال الشافعي: ولو لم يزد على أن يصلى ركعة ثم يجلس للتشهد فيسلم ولا ينتظر الطائفة حتى تقضي فيسلم بها كرهت ذلك له ولا تفسد صلاته ولا صلاتهم قال الشافعي: ولو أن إماما ابتدأ صلاة الخوف ثم أحدث فقدم رجلا ممن خلفه فلم يقض من الصلاة شيئا حتى حدث لهم أمن إما لجماعة كثرت وقل العدو وإما بتلف العدو أو غير ذلك من وجوه الأمن صلى الإمام المقدم صلاة أمن بمن خلفه وجاءت الطائفة فصلت معهم لأن الخوف قد ذهب فإن لم تفعل حتى صلى بها إمام غيره أو صلت فرادى وكانوا كقوم لم يصلوا مع الجماعة الأولى لعذر قال الشافعي: ولو كان خوف يوم الجمعة وكان محروسا إذا خطب بطائفة وحضرت معه طائفة الخطبة ثم صلى بالطائفة التي حضرت الخطبة ركعة وثبت قائما فأتموا لأنفسهم بقراءة يجهرون فيها ثم وقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت معه الركعة التي بقيت عليه من الجمعة وثبت جالسا فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ولو انصرفت الطائفة التي حضرت الخطبة حين فرغ من خطبته فحرسوا الإمام وجاءت الطائفة التي لم تحضر فصل بهم لم يجزه أن يصليها بهم إلا

صفحة : 302

ظهرا أربعا لأنه قد ذهب عنه من حضر الخطبة فصار كإمام خطب وحده ثم جاءته جماعة قبل أن يصلى فصلى بهم قال الشافعي: ولو كان بقى معه أربعون رجلا ممن حضر الخطببة فصلى بهم وبالطائفة التي تحرسه ركعة وثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم جاءت الطائفة التي كانت حاضرة خطبته ثم لم تدخل في صلاته حتى حرست العدو فصلى بهم ركعة أجزأتهم صلاته لأنه قد صلى بأربعين رجلا حضروا الخطبة وزادت جماعة لم يحضروا الخطبة قال الشافعي: ولو شغلوا بالعدو فلم يحضروا الخطبة ويدخل معه في الصلاة أربعون رجلا لم يكن له أن يصلى صلاة الجمعة وكان عليه أن يصلى ظهرا أربعا صلاة الخوف الأولى إن أمكنه أو صلاته عند شدة الخوف إن لم يمكنه قال الشافعي: ولو لم يمكنه صلاة الجمعة فصلى ظهرا أربعا ثم حدثت للعدو حال أمكنه فيها أن يصلى الجمعة لم يجب عليه ولا على من صلى خلفه إعادة الجمعة ووجب على من لم يصل معه إن كانوا أربعين أن يقدموا رجلا فيصلى بهم الجمعة فإن لم يفعلوا وصلوا ظهرا كرهت لهم ذلك وأجزأت عنهم قال الشافعي: ولو أعاد هو ومن معه صلاة الجمعة مع إمام غيره لم أكره ذلك وإن أعادها هو إماما ومن معه مأمومين لم أكره ذلك للمأمومين وكرهته للامام ولا إعادة على من صلاها خلفه ممن صلاها أو لم يصلها إذا صلى في وقت الجمعة
ID ‘ ‘ وذكر الواحدي وغيره من المفسرين أن سقوط التاء من قوله تعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة

أشهر وعشرا) لتغليب الليالي على الأيام. انتهى.

هذا كله في الأيام والليالي أما إذا كان المعدود مذكرا أو مؤنثا غيرها فلا وجه إلا مطابقة

القاعدة الأصلية من إثبات التاء في المذكر وحذفها في المؤنث ذكرت المعدود أو حذفته قال

تعالى: (فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) وقال تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون

خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) وقال تعالى: (ما يكون م

ثلاثة إلا رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) و قال تعالى: (عليها تسعة عشر) وقال تعالى:

(وكنتم أزواجا ثلاثة) فالمعدود في هذه الآيات كلها مذكر وقد حذف في الآية الأولى والثانية

والثالثة والرابعة وأتي به موصوفا في الخامسة وثبتت التاء في جميع ذلك وكذلك قوله تعالى:

صفحة : 303

كتاب صلاة العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الله تبارك وتعالى في سياق شهر رمضان ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه يعني الهلال فإن غم عليكم فأكملوا العدة لاثين قال الشافعي: وإذا صام الناس شهر رمضان برؤية أو شاهدين عدلين على رؤية ثم صاموا ثلاثين يوما ثم غم عليهم الهلال أفطروا ولم يريدوا شهودا قال وإن صاموا تسعا وعشرين يوما ثم غم عليهم لم يكن لهم أن يفطروا حتى يكملوا ثلاثين أو يشهد شاهدان عدلان برؤيته ليلة ثلاثين قال الشافعي: يقبل فيه شاهدان عدلان في جماعة الناس ومنفردين ولا يقبل على الفطر أقل من شاهدين عدلين ولا في مقطع حق لأن الله تعالى أمر بشاهدين وشرط العدل في الشهود أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن إسحق بن عبد الله عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يجيز في الفطر إلا شاهدين قال الشافعي: فإن شهد شاهدان في يوم ثلاثين أن الهلال كان بالأمس أفطر الناس أي ساعة عدل الشاهدان فإن عدلا قبل الزوال صلى الإمام بالناس صلاة العيدين وإن لم يعدلا حتى تزول الشمس لم يكن عليهم أن يصلوا يومهم بعد الزوال ولا الغد لأنه عمل في وقت فإذا جاوزث ذلك الوقت لم يعمل في غيره فإن قال قائل ولم لا يكون النهار وقتا له قيل له إن شاء الله تعالى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن صلاة العيد بعد طلوع الشمس وسن مواقيت الصلوات وكان فيما سن دلالة على أنه إذا جاء وقت صلاة مضى وقت التي قبلها فلم يجز أن يكون آخر وقتها إلا إلى وقت الظهر لأنها صلاة تجمع فيها ولو ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس من الغد إلى عيدهم قلنا به وقلنا أيضا فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد وقلنا يصلى في يومه بعد الزوال إذا جاز أن يزول فيه ثم يصلى جاز في هذه الأحوال كلها ولكنه لا يثبت عندنا والله تعالى أعلم ولو شهد شاهدان أو أكثر فلم يعرفوا بعدل أو جرحوا فلهم أن يفطروا وأحب لهم أن يصلوا صلاة العيد لأنفسهم جماعة وفرادي مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين وإنما أمرتهم أن يصلوا مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين لئلا ينكر عليهم ويطمع أهل الفرقة في فراق عوام المسلمين قال وهكذا لو شهد واحد فلم يعدل لم يسعه إلا الفطر ويخفى فطره لئلا يسيء أحد الظن به ويصلى العيد لنفسه ثم يشهد بعد إن شاء العيد مع

صفحة : 304

الجماعة فيكون نافلة خيرا له ولا يقبل فيه شهادة النساء العدول ولا شهادة أقل من شاهدين عدلين وسواء كانا قرويين أو بدويين قال وإن غم عليهم فجاءهم شاهدان بأن بأن هلال شهر رمضان رئى عشية الجمعة نهارا بعد الزوال أو قبله فهو هلال ليلة السبت لأن الهلال يرى نهارا وهو حلال الليلة المستقبلة لا الليلة الماضية ولا يقبل فيه إلا رؤيته ليلة كذا فأما رؤيته بنهار فلا يدل على أنه رئيى بالأمس وإن غم عليهم فأكملوا العدة ثلاثين ثم ثبت عندهم بعد ما مضى النهار في أول الليل أو آخره أنهم صاموا يوم الفطر إما بأن يكون قد رأوا هلال شهر رمضان رئى قبل رؤيتهم وإما أن يكون قد رأوا هلال شوال ليلة ثلاثين أفطروا من يومهم وخرجوا العيد من غدهم وهم مخالفون للذين علموا الفطر قبل يكملوا الصوم لأن هؤلاء لم يعلموه إلا بعد إكمالهم الصوم فلم يكونوا مفطرين بشهادة أولئك علموه وهم في الصوم فأفطروا بشهادة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفية بنت عبد المطلب عن عروة بن الزبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون قال الشافعي: فبهذا نأخذ وإنما كلف العباد الظاهر ولم يظهر على ما وصفت أن الفطر إلا يوم أفطرنا قال ولو كان الشهود شهدوا لنا على ما يدل أن الفطر يوم الخميس فلم يعدلوا أكملنا صومه فعدلوا ليلة الجمعة أو يوم الجمعة لم نخرج للعيد لأنا قد علمنا أن الفطر كان يوم الخميس قبل يكمل صومه وإنما وقفناه على تعديل البينة فلما عدلت كان الفطر يوم الخميس بشهادتهم قال ولو لم يعدلوا حتى تحل صلاة العيد صليناها وإن عدلوا بعد ذلك لم يضرنا قال وإذا عدلوا فإن كنا نقصنا من صوم شهر رمضان يوم بأنه خفى علينا أو صمنا يوم الفطر قضينا يوما قال الشافعي: والعيد يوم الفطر نفسه والعيد الثاني يوم الأضحى نفسه وذلك يوم عاشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي يلى يوم عرفة قال والشهادة في هلال ذي الحجة ليستدل على يوم عرفة ويوم العيد وأيام منى كهي في الفطر لا تختلف في شيء يجوز فيها ما يجوز فيها ويرد فيها ما يرد فيها ويجوز الحج إذا وقف بعرفة على الرؤية وإن علموا بعد الوقوف بعرفة أن يوم عرفة يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن ابن جريج قال قلت لعطاء رجل حج فأخطأ الناس يوم عرفة أيجزى عنه قال نعم إي لعمري إنها لتجزى عنه قال الشافعي: وأحسبه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم

صفحة : 305

تضحون أراه قال وعرفة يوم تعرفون
العبادة ليلة العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال من قام ليلة العيد محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب قال الشافعي: وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرن على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى تمضي ساعة من الليل وبلغنا أن ابن عمر كان يحيى ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لأن صبيحتها النحر قال الشافعي: وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا
التكبير ليلة الفطر
قال الشافعي: رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى في شهر رمضان ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم قال فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن أن يقول لتكملوا العدة عدة صوم شهر رمضان وتكبرو ا والله عند إكماله على ما هداكم وإكمال مغيب الشمس منآخر يوم قال الشافعي: فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا وأن يظهروا التكبير لا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى وبعد الغدو حتى يخرج الإمام للصلاة ثم دعوا التكبير وكذلك أحب في ليلة الأضحى لمن لم يحج فأما الحاج فذكره التلبية أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد ابن زائدة أنه سمع ابن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة وأبا بكر بن عبد الرحمن يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون بالتكبير أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما كانا يجهران بالتكبير حين يغدوان إلى المصلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني يزيد بن الهاد أنه سمع نافع بن جبير يجهر بالتكبير حين يغدو إلى المصلى يوم العيد

صفحة : 306

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا غدا إلى المصلى يوم العيد كبر فيرفع صوته بالتكبير أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتى المصلى يوم العيد ثم
الغسل للعيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا رضى الله عنه كان يغتسل يوم العيد ويوم الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم قال الشافعي: وأستحب هذا كله وليس من هذا شيء أوكد من غسل الجمعة وإن توضأ رجوت أن يجزئه ذلك إن شاء الله تعالى إذا صلى على طهارة قال وليس لأحد أن يتيمم في المصر لعيد ولا جنازة وإن خاف فوتهما ولا له أن يكون فيهما إلا طاهرا كطهارته للصلاة المكتوبة لأن كلا صلاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني يزيد بن أبي عبيد مولى سملة عن سلمة بن الأكوع أنه كان يغتسل يوم العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا صالح بن محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير قال السنة أن يغتسل يوم العيدين أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال الغسل في العيدين سنة قال الشافعي: كان مذهب سعيد وعروة في أن الغسل في العيدين سنة أنه أحسن وأعرف وأنظف وأن قد فعله قوم صالحون لا أنه حتم بأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني المطلب بن السائب عن ابن أبي وداعة عن سعيد ابن المسيب أنه كان يغتسل يوم العيدين إذا غدا إلى المصلى
ID ‘ ‘ (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) والقول بجواز حذف التاء في مثل ذلك يحتاج إلى نقل

ولا يكاد يقدر عليه.

صفحة : 307

وقت الغدو إلى العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني أبو الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجل الغدو إلى الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة أن الحسن قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى العيدين الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها قال الشافعي: يغدو إلى الأضحى قدر ما يوافى المصلى حين تبرز الشمس وهذا أعجل ما يقدر عليه ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلا غير كثير قال والإمام في ذلك في غير حال الناس أما الناس فأحب أن يتقدموا حين ينصرفون من الصبح ليأخذوا مجالسهم ولينتظروا الصلاة فيكونوا في أجرها إن شاء الله تعالى ما داموا ينتظرونها وأما الإمام فإنه إذا غدا لم يجعل وجهه إلا إلى المصلى فيصلى وقد غدا قوم حين صلوا الصبح وآخرون بعد ذلك وكل ذلك حسن قال الشافعي: وإن غدا الإمام حين يصلى الصبح وصلى بعد طلوع الشمس لم يعد ولو صلى قبل الشمس أعاد لأنه صلى قبل وقت العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ابنه وهو عامل على المدينة إذا طلعت الشمس يوم العيد فاغد إلى المصلى وكل هذا واسع أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم ابن محمد قال أخبرني ابن نسطاس أنه رأى ابن المسيب في يوم الأضحى وعليه برنس أرجوان وعمامة سوداء غاديا في المسجد إلى المصلى يوم العيد حين صلى الصبح بعد ما طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ابن حرملة أنه رأى سعيد بن المسيب يغدو إلى المصلى يوم العيد حين يصلى الصبح قال الشافعي: وكل هذا واسع إذا وافى الصلاة وأحبه إلى أن يتمهل ليأخذ مجلسا
ID ‘ ‘ وقال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم: (بست من شوال): إنما حذفت الهاء من ستة لأن

صفحة : 308

الأكل قبل العيد في يوم الفطر
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك ابن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل قبل الغدو في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان بن سليم أن النبي صلى الله قال الشافعي: ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه أو المصلى إن أمكنه وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه ويكره له أن لا يفعل ولا نأمره بهذا يوم الأضحى وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه
ID ‘ ‘ العرب إنما تلتزم الإتيان بالهاء في المذكر الذي هو دون أحد عشر إذا صرحت بلفظ المذكر

كقوله الله تعالى: (وثمانية أيام) فأما إذا لم يأتوا بلفظ المذكر فيجوز إثبات الهاء وحذفها فتقول: سومزوكل ةظوفحم قوقحلا عيمج .

صمنا ستا ولبثنا عشرا وتريد الأيام ونقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب ولا

يتوقف فيه إلا جاهل غبي.

والظاهر أن مراده بما نقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب – الحذف كما حكاه

الكسائي وأما التصريح بالوجهين عن العرب فمخالف لكلام سيبويه والزمخشري فينبغي أن

يتوقف فيه إذ ليس في كلامه تصريح بنقله نعم: جواز الوجهين قد ثبت من كلام سيبويه كما

سبق وإن كان أحدهما لي سيحد كلام العرب.

وطعن بعضهم في حكاية الكسائي ولا يلتفت إلى هذا الطعن مع صحة الحديث بمثله

ومعاضدة الفراء وابن السكيت وغيرهما للكسائي وكل منهم إمام وتوجيهها: أنه لما ثبت

جواز: سرت خمسا وأنت تريد الأيام والليالي جميعا كما سبق من كلام سيبويه وكما دلت

عليه الآية الكريمة وما ذاك إلا لتغليب الليالي على الأيام وجعل الأيام تابعة لليالي أجري عليها

صفحة : 309

الزينة للعيد
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال كان الني صلى الله عليه وسلم يعتم في كل عيد أخبرنا الربيع قال قل الشافعي وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين ومحافل الناس ويتنظف ويتطيب إلا أني أحب أن يكون في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا وأحب العمامة في البرد والحر للامام وأحب للناس ما أحببت للامام من النظافة والتطيب ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن استحبابي للعمائم لهم ليس كاستحبابها للامام ومن شهد منهم هذه الصلوات طاهرا تجوز له الصلاة ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه قال وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة وأن يلبسن ثبابا قصدة من البياض وغيره وأكره لهن الصبغ كلها فإنها شبه الزينة والشهرة أو هما قال الشافعي: ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصبغ وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل ودعت ولم أكره لها ذلك وأكره لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة وأكره حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها
ID ‘ ‘ هذا الحكم عند إرادة الأيام وحدها كقولك: سرت خمسا وأنت تريد الأيام. أو: صمت

خمسا إذ لا يمكن إرادة الليالي في الصوم وصار اليوم كأنه مندرج تحت اسم الليلة وجزء منها

فيدل عليه باسمها سواء أريدت حقيقة ذلك الاسم من الليلة واليوم تابع لها أم لم ترد واقتصر

على إرادة ما يتبعها وهو اليوم.

ونقل أبو حيان أنه يقال: صمت خمسة وأنه فصيح. وهذا إن صح لا يعارض قول سيبويه

والزمخشري لأنهما إنما قالا فيما يمكن إرادة الليالي والأيام جميعا ولا شك أنه عند إراتهما تغلب

الليالي فيضعف التذكير وأما عند إرادة المذكر فقط فالتذكير وإثبات الهاء هو الأصل والحذف

ورد في الحديث وحكاه الكسائي فالوجهان فيه فصيحان بخلاف القسم الأول فإن الحذف فيه

أفصح هذا إن ثبت: صمنا خمسة كما ادعاه أبو حيان ولعله أخذه من ابن عصفور فإن

صفحة : 309

الزينة للعيد
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال كان الني صلى الله عليه وسلم يعتم في كل عيد أخبرنا الربيع قال قل الشافعي وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين ومحافل الناس ويتنظف ويتطيب إلا أني أحب أن يكون في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا وأحب العمامة في البرد والحر للامام وأحب للناس ما أحببت للامام من النظافة والتطيب ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن استحبابي للعمائم لهم ليس كاستحبابها للامام ومن شهد منهم هذه الصلوات طاهرا تجوز له الصلاة ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه قال وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة وأن يلبسن ثبابا قصدة من البياض وغيره وأكره لهن الصبغ كلها فإنها شبه الزينة والشهرة أو هما قال الشافعي: ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصبغ وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل ودعت ولم أكره لها ذلك وأكره لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة وأكره حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها
ID ‘ ‘ هذا الحكم عند إرادة الأيام وحدها كقولك: سرت خمسا وأنت تريد الأيام. أو: صمت

خمسا إذ لا يمكن إرادة الليالي في الصوم وصار اليوم كأنه مندرج تحت اسم الليلة وجزء منها

فيدل عليه باسمها سواء أريدت حقيقة ذلك الاسم من الليلة واليوم تابع لها أم لم ترد واقتصر

على إرادة ما يتبعها وهو اليوم.

ونقل أبو حيان أنه يقال: صمت خمسة وأنه فصيح. وهذا إن صح لا يعارض قول سيبويه

والزمخشري لأنهما إنما قالا فيما يمكن إرادة الليالي والأيام جميعا ولا شك أنه عند إراتهما تغلب

الليالي فيضعف التذكير وأما عند إرادة المذكر فقط فالتذكير وإثبات الهاء هو الأصل والحذف

ورد في الحديث وحكاه الكسائي فالوجهان فيه فصيحان بخلاف القسم الأول فإن الحذف فيه

أفصح هذا إن ثبت: صمنا خمسة كما ادعاه أبو حيان ولعله أخذه من ابن عصفور فإن

صفحة : 310

الركوب إلى العيدين
قال الشافعي: رحمه الله تعالى بلغنا أن الزهري قال ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد ولا جنازة قط قال الشافعي: وأحب أن لا يركب في عيد ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا بأس أن يركب وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه قال الربيع هذا عندنا على الذهاب إلى العيد والجنازة فأما الرجوع منهما فلا بأس
الإتيان من طريق غير التي غدا منها
أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى فأحب ذلك للامام والعامة وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم فدعا ثم انصرفقال الشافعي: فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا وأن يقف في موضع فيدعو الله عز وجل مستقبل القبلة وإن لم يفعل فلا كفارة ولا إعادة عليه
ID ‘ ‘ ثبت ذلك صريحا من كلام غيره وإلا فليتوقف فيه.

وقال شيخنا ابو محمد الدمياطي: سقوط الهاء في (ست من شوال) مع سقوط المعدود أو

ثبوت الهاء في (ستة) مع ثبوت الأيام هو المحفوظ الفصيح وورد في بعض الطرق المتقدمة

للدراوردي وحفص بن غياث ثبوت الهاء في: (ستة من شوال) مع سقوط الأيام وهو غريب

غير صحيح ولا فصيح. انتهى ما قاله وذكر ذلك في فضل إتباع رمضان بست من شوال

وجمع فيه طرق الحديث الوارد فيها فرواه من نيف وستين طريقا ليس فيها ثبوت التاء مع

صفحة : 311

الخروج إلى الأعياد
قال الشافعي: رحمه الله تعالى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وكذلك من كان بعده وعامة أهل البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في مسجدهم قال الشافعي: وأحسب ذلك والله تعالى أعلم لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم قال وإنما قلت هذا لأنه قد كان وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة ولم أعلمهم صلوا عيد قط ولا استسقاء إلا فيه قال الشافعي: فإن عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه ون خرجوا فلا بأس ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك ولا إعادة عليهم قال وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلى في المساجد ولا يخرج إلى صحراء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى بالناس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر في يوم مطير ثم قال لعبد الله بن عامر حدثهم فأخذ يحكي عن عمر بن الخطاب فقال عبد الله صلى عمر بن الخطاب بالناس في المسجد في يوم مطير في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أن عمر بن الخطاب صلى بالناس في يوم مطير في المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم M0للاة قبل العيد وبعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عدى بن ثابت عن سعيد بن جبر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله يوم العيدين بالمصلي ولم يصل قبلهما ولا بعدهما شيئا ثم انفتل إلى النساء فخطبهن قائما وأمر بالصدقة قال فجعل النساء يتصدقن بالقرط وأشباهه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عمرو بن أبي عمرو عن ابن عمر أنه غدا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد إلى المصلى ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وهكذا أحب للأمام لما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما

صفحة : 312

أمرنا به أن يغدو من منزله قبل أن تحل صلاة النافلة ونأمره إذا جاء المصلى أن يبدأ بصلاة العيد ونأمره إذا خطب أن ينصرف قال الشافعي: وأما المأموم فمخالف للامام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة وبعدها ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة ثم بالجمعة لا يتنفل ونحب له أن ينصرف حتى تكون نافلته في بيته وأن المأموم خلاف الإمام قال ولا أرى بأسا أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وفي المسجد وطريقه والمصلي وحيث أمكنه التنفل إذا حلت صلاة النافلة بأن تبرز الشمس وقد تنفل قوم قبل صلاة العيد وبعدها وآخرون قبلها ولم يتنفلوا بعدها وآخرون بعدها ولم يتنفلوا قبلها وآخرون تركوا التنفل قبلها وبعدها وهذا كما يكون في كل يوم يتنفلون ولا يتنفلون ويتنفلون فيقلون ويكثرون ويتنفلون قبل المكتوبات وبعدها وقبلها ولا يتنفلون بعدها ويدعون التنفل قبلها وبعدها لأن كل هذا مباح وكثرة الصلوات على كل حال أحب إلينا قال وجميع النوافل في البيت أحب إلى منها ظاهرا إلا في يوم الجمعة قال الشافعي: أخبرنا إبراهيم قال أخبرني سعد بن إسحق عن عبد الملك بن كعب أن كعب بن عجرة لم يكن يصلى قبل العيد ولا بعده قال الشافعي: وروى هذا عن ابن مسعود أو أبي مسعود وحذيفة وجابر وابن أبي أوفى وشريح وابن معقل وروى عن سهل ابن سعد وعن رافع بن خديج أنهما كان يصليان قبل العيد وبعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه قال كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر والأضحى لا نصلى في المسجد حتى نأتى المصلى فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال لم يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها وقال الزهري وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر في العيدين المؤذن أن يقول الصلاة جامعة قال الشافعي: ولا أذان إلا للمكتوبة فإنا لم نعلمه أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا للمكتوبة وأحب أن يأمر الإمام المؤذن أن يقول في الأعياد وما جمع الناس له من الصلاة الصلاة جامعة أو إن الصلاة وإن قال هلم إلى الصلاة لم نكرهه وإن قال حي على الصلاة فلا بأس وإن

صفحة : 313

كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان ولو أذن أو قام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه
أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت ابن عباس يقول أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقى الخرص والشيء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو بكر بن عمر بن عبد العزيز عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر أن البي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون في العيدين قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد قال أرسل إلي مروان وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى فذهب ليصعد فجبذته إلى فقال يا أبا سعيد ترك الذي تعلم قال أبو سعيد فهتفت ثلاث مرات فقلت والله لا تأتون إلا شرا منه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية فقدم الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الفطر والأضحى قبل الخطبة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن وهب بن كيسان قال رأيت ابن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال كل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غيرت حتى الصلاة

صفحة : 314

قال الشافعي: فبهذا نأخذ وفيه دلائل منها أن لا بأس أن يخطب الإمام قائما على الأرض وكذلك روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بأن أن يخطب الإمام على راحلته أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني هشام حسان عن ابن سيرين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر قال الشافعي: ولا بأس أن يخطب على منبر فمعلوم عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب على المنبر يوم الجمعة وقبل ذلك كان يخطب على رجليه قائما إلى جذع ومنها أن لا بأس أن يخطب الرجل الرجال وإن رأى أن النساء وجماعة من الرجال لم يسمعوا خطبته لم أر بأسا أن يأتيهم فيخطب خطبة خفيفة يسمعونها وليس بواجب عليه لأنه لم يرو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة وقد خطب خطبا كثيرة وفي ذلك دلالة على أنه فعل وترك والترك أكثر قال ولا يخطب الإمام في الأعياد إلا قائما لأن خطب النبي صلى الله عليه وسلم كانت قائما إلا ن تكون علة فتجوز الخطبة جالسا كما تجوز الصلاة جالسا من علة قال ويبدأ في الأعياد بالصلاة قبل الخطبة وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة وإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة ولا كفارة كما لو صلى ولم يخطب لم يكن عليه إعادة خطبة ولا صلاة ويخطب خطبتين بينهما جلوس كما يصنع في الجمعة
ID ‘ ‘ سقوط المعدود إلا من الطريقين اللذين ذكرهما وهو غلط من بعض الرواة الذين لا يتقنون لفظ

الحديث.

وذكر الواحدي وغيره من المفسرين أن سقوط التاء من قوله تعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة

أشهر وعشرا) لتغليب الليالي على الأيام. انتهى.

هذا كله في الأيام والليالي أما إذا كان المعدود مذكرا أو مؤنثا غيرها فلا وجه إلا مطابقة

القاعدة الأصلية من إثبات التاء في المذكر وحذفها في المؤنث ذكرت المعدود أو حذفته قال

تعالى: (فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) وقال تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون

خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) وقال تعالى: (ما يكون م

ثلاثة إلا رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) و قال تعالى: (عليها تسعة عشر) وقال تعالى:

(وكنتم أزواجا ثلاثة) فالمعدود في هذه الآيات كلها مذكر وقد حذف في الآية الأولى والثانية

صفحة : 315

التكبير في صلاة العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وصلوا قبل الخطبة وجهروا بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وجهر بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني إسحق بن عبد الله عن عثمان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع مولى ابن عمر قال شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة قال الشافعي: وإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال وجهت وجهي وما بعدها ثم كبر سبعا ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قرأ وركع وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمسا سوى تكبيرة القيام ثم قرأ وركع وسجد كما وصفت روى عن ابن عباس قال الشافعي: والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيرة ما أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره وكما لم يدخلوا التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول وجهت وجهي ولو ترك التكبير التي قوم بها لم تفسد صلاته قال الشافعي: وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولي من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ويكبره ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم القرآن وسورة وإن أتبع بعض التكبير بعضا ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له ولا إعادة عليه ولا سجود للسهو عليه قال فإن نسى التكبير أو بعضه حتى يفتتح القراءة فقطع القراءة وكبر ثم عاد إلى القراءة لم تفسد صلاته ولا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها ولا إذا فرغ منها أن يكبر وآمره أن يكبر في الثانية تكبيرها لا

صفحة : 316

يزيد عليه لأنه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن على تاركه قضاؤه في غيره كما لا آمره أن يسبح قائما إذا ترك التسبيح راكعا أو ساجدا قال ولو ترك التكبيرات السبع والخمس عامدا أو ناسيا لم يكن عليه إعادة ولا سجود سهو عليه لأنه ذكر لا يفسد تركه الصلاة وأنه ليس عملا يوجب سجود السهو قال وإن ترك التكبير ثم ذكره فكبر أحببت أن يعود لقراءة ثانية وإن لم يفعل لم يجب عليه أن يعود ولم تفسد صلاته قال فإن نقص مما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا إعادة ولا سجود سهو عليه إلا أن يذكر التكبير قبل أن يقرأ فيكبر ما ترك منه قال وإن زاد على ما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه لأنه ذكر لا يفسد الصلاة وإن أحببت أن يضع كلا موضعه قال الشافعي: وإن استيقن أنه كبر في الأولى سبعا أو أكثر أو أقل وشك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لم تجزه صلاته وكان عليه حين شك أن يبتديء فينوي تكبيرة الافتتاح مكانه ثم يبتديء الافتتاح والتكبير والقراءة ولا يجزئه حتى يكون في حاله تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال قال الشافعي: وإن استيقن أنه كبر سبعا أو أكثر أو أقل وأنه نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لا يدري أهي الأولى أو الثانية أو الآخرة من تكبيره افتتح تلك اصلاة بقول وجهت وجهي وما بعدها لأنه مستيقن لأنه قد كبر للافتتاح ثم ابتدأ تكبيره سبعا بعد الافتتاح ثم القراءة وإن استيقن أنه قد كبر للافتتاح بين ظهراني تكبيره ثم كبر بعد الافتتاح لا يدري أواحدة أو أكثر بنى على ما استيقن من التكبير بعد الافتتاح حتى يكمل سبعا قال وإن كبر لافتتاح الصلاة ثم ترك الاستفتاح حتى كبر للعيد ثم ذكر الاستفتاح لم يكن عليه أن يستفتح فإن فعل أحببت أن يعيد تكبيره للعيد سبعا حتى تكون كل واحدة منهن بعد الاستفتاح فإن لم يفعل فلا إعادة ولا سجود للسهو عليه
ID ‘ ‘ والثالثة والرابعة وأتي به موصوفا في الخامسة وثبتت التاء في جميع ذلك وكذلك قوله تعالى:

(ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) والقول بجواز حذف التاء في مثل ذلك يحتاج إلى نقل

ولا يكاد يقدر عليه.

وقال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم: (بست من شوال): إنما حذفت الهاء من ستة لأن

العرب إنما تلتزم الإتيان بالهاء في المذكر الذي هو دون أحد عشر إذا صرحت بلفظ المذكر

كقوله الله تعالى: (وثمانية أيام) فأما إذا لم يأتوا بلفظ المذكر فيجوز إثبات الهاء وحذفها فتقول: سومزوكل ةظوفحم قوقحلا عيمج .

صفحة : 317

رفع اليدين في تكبير العيدين
قال الشافعي: رحمه الله تعالى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع وحين رفع رأسه من الركوع ولم يرفع في السجود فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ذكر تكبيره وقول سمع الله لمن حمده وكان حين يذكر الله جل وعز رافعا يديه قائما أو رافعا إلى قيام من غير سجود فلم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائما فيها تكبيرة الافتتاح والسبع بعدها والخمس في الثانية وويرفع يديه عند قوله سمع الله لمن حمده لأنه الموضع الذي رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه من الصلاة فإن ترك ذلك كله عامدا أو ساهيا أو بعضه كرهت ذلك له ولا إعادة للتكبير عليه ولا سجود للسهو قال وكذلك يرفع يديه إذا كبر على الجنازة عند كل تكبيرة وإذا كبر لسجدة سجدها شكرا أو سجدة لسجود القرآن كان قائما أو قاعدا لأنه مبتديء بتكبير فهو في موضع القيام وكذلك إن صلى قاعدا في شيء من هذه الصلوات يرفع يديه لأنه في موضع قيام وكذلك صلاة النافلة وكل صلاة صلاها قائما أو قاعدا لأنه كل في موضع قيام
القراءة في العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن أبيه عن عبيدالله ابن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب ق والقرآن المجيد و اقتربت الساعة وانشق القمر قال الشافعي: فأحب أن يقرأ في العيدين في الركعة الأولى ب ق وفي الركعة الثانية ب قتربت الساعة وكذلك أحب أن يقرأ في الاستسقاء وإن قرأ في الركعة الثانية من الاستقساء إنا أرسلنا نوحا أحببت ذلك قال وإذا قرأ بأم القرآن في كل ركعة مما وصفت أجزأه ما قرأه به معها أو اقتصر عليها أجزأته إن شاء الله تعالى من غيرها ولا يجزيه غيرها منها قال ويجهر بالقراءة في صلاة العيدين والاستسقاء وإن خافت بها كرهت ذلك له ولا إعادة عليه وكذلك إذا جهر فيما يخافت فيه كرهت له ولا إعادة عليه
ID ‘ ‘ صمنا ستا ولبثنا عشرا وتريد الأيام ونقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب ولا

يتوقف فيه إلا جاهل غبي.

صفحة : 318

العمل بعد القراءة في صلاة العيدين
قال الشافعي: رحمه اله تعالى والركوع والسجود والتشهد في صلاة العيدين كهو في سائر الصلوات لا يختلف ولا قنوت في صلاة العيدين ولا الاستسقاء وإن قنت عند نازلة لم أكره وإن قنت عند غير نازلة كرهت له
الخطبة على العصا
قال الشافعي: رحمه الله تعالى وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب اعتمد على عصا وقد قيل خطب معتمد على عنزة وعلى قوس وكل ذلك اعتماد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن ليث عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا قال الشافعي: وأحب لكل من خطب أي خطبة كانت أن يعتمد على شيء وإن ترك الاعتماد أحببت له أن يسكن يديه وجميع بدنه ولا يعبث بيديه إما أن يضع اليمني على اليسرى وإما أن يسكنهما وإن لم يضع إحداهما على الأخرى وترك ما أحببت له كله أو عبث بهما أو وضع اليسرى على اليمنى كرهته له ولا إعادة عليه
ID ‘ ‘ والظاهر أن مراده بما نقله الفراء وابن السكيت وغيرهما عن العرب – الحذف كما حكاه

الكسائي وأما التصريح بالوجهين عن العرب فمخالف لكلام سيبويه والزمخشري فينبغي أن

يتوقف فيه إذ ليس في كلامه تصريح بنقله نعم: جواز الوجهين قد ثبت من كلام سيبويه كما

سبق وإن كان أحدهما لي سيحد كلام العرب.

وطعن بعضهم في حكاية الكسائي ولا يلتفت إلى هذا الطعن مع صحة الحديث بمثله

ومعاضدة الفراء وابن السكيت وغيرهما للكسائي وكل منهم إمام وتوجيهها: أنه لما ثبت

جواز: سرت خمسا وأنت تريد الأيام والليالي جميعا كما سبق من كلام سيبويه وكما دلت

عليه الآية الكريمة وما ذاك إلا لتغليب الليالي على الأيام وجعل الأيام تابعة لليالي أجري عليها

هذا الحكم عند إرادة الأيام وحدها كقولك: سرت خمسا وأنت تريد الأيام. أو: صمت

خمسا إذ لا يمكن إرادة الليالي في الصوم وصار اليوم كأنه مندرج تحت اسم الليلة وجزء منها

فيدل عليه باسمها سواء أريدت حقيقة ذلك الاسم من الليلة واليوم تابع لها أم لم ترد واقتصر

على إرادة ما يتبعها وهو اليوم.

صفحة : 319

الفصل بين الخطبتين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة قال السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس قال الشافعي: وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف وخطبة الحج وكل خطبة جماعة قال ويبدأ الإمام في هذا كله إذا ظهر على المنبر فيسلم ويرد الناس عليه فإن هذا يروى عاليا ثم يجلس على المنبر حين يطلع عليه جلسة خفيفة كجلوس الإمام يوم الجمعة للأذان ثم يقوم فيخطب ثم يجلس بعد الخطبة الأولى جلسة أخف من هذه أو مثلها ثم يقوم فيخطب ثم ينزل قال فالخطب كلها سواء فيما وصفت وفي أن لا يدع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي هو أو كلامه وآخره قال ويخطب الإمام على منبر وعلى بناء وتراب مرتفع وعلى الأرض وعلى راحلته كل ذلك واسع قال الشافعي: وإن خطب في غير يوم الجمعة خطبة واحدة وترك الخطبة أو شيئا مما أمرته به فيها فلا إعادة عليه وقد أساء وخطبة الجمعة تخالف هذا فإن تركها صلى ظهرا أربعا لأنها إنما جعلت جمعة بالخطبة فإذا لم تكن صليت ظهرا وكل ما سوى الجمعة لا يحيل فرضا إلي غيره
ID ‘ ‘ ونقل أبو حيان أنه يقال: صمت خمسة وأنه فصيح. وهذا إن صح لا يعارض قول سيبويه

والزمخشري لأنهما إنما قالا فيما يمكن إرادة الليالي والأيام جميعا ولا شك أنه عند إراتهما تغلب

الليالي فيضعف التذكير وأما عند إرادة المذكر فقط فالتذكير وإثبات الهاء هو الأصل والحذف

ورد في الحديث وحكاه الكسائي فالوجهان فيه فصيحان بخلاف القسم الأول فإن الحذف فيه

أفصح هذا إن ثبت: صمنا خمسة كما ادعاه أبو حيان ولعله أخذه من ابن عصفور فإن

ثبت ذلك صريحا من كلام غيره وإلا فليتوقف فيه.

وقال شيخنا ابو محمد الدمياطي: سقوط الهاء في (ست من شوال) مع سقوط المعدود أو

ثبوت الهاء في (ستة) مع ثبوت الأيام هو المحفوظ الفصيح وورد في بعض الطرق المتقدمة

للدراوردي وحفص بن غياث ثبوت الهاء في: (ستة من شوال) مع سقوط الأيام وهو غريب

غير صحيح ولا فصيح. انتهى ما قاله وذكر ذلك في فضل إتباع رمضان بست من شوال

وجمع فيه طرق الحديث الوارد فيها فرواه من نيف وستين طريقا ليس فيها ثبوت التاء مع

صفحة : 320

التكبير في الخطبة في العيدين
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة قال السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة أن يبتديء الإمام قبل أن يخطب وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب ثم يجلس جلسة ثم يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني إسماعيل بن أمية أنه سمع أن التكبير في الأولى من الخطبتين تسع وفي الآخرة سبع قال الشافعي: وبقول عبيدالله بن عبد الله نقول فنأمر الإمام إذا قام يخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن فإذا قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبع تكبيرات تتري لا يفصل بينهن بكلام يقول الله أكبر الله أكبر حتى يوفى سبعا فإن أدخل بين التكبرتين الحمد والتهليل كان حسنا ولا ينقص من عدد التكبير شيئا ويفصل بين خطبتيه بتكبير قال الشافعي: أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر ويوم الأضحى إحدى أو ثلاثا وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام قال الشافعي: أخبرني من أثق به من أهل العلم من أهل المدينة قال أخبرني من سمع عمر ابن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر فظهر على المنبر فسلم ثم جلس قم قال إن شعار هذا اليوم التكبير والتحميد ثم كبر مرارا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثم تشهد للخطبة ثم فصل بين التشهد بتكبيرة قال الشافعي: وإن ترك التكبير أو التسليم على المنبر أو بعض ما أمرته به كرهته له ولا إعادة
ID ‘ ‘ سقوط المعدود إلا من الطريقين اللذين ذكرهما وهو غلط من بعض الرواة الذين لا يتقنون لفظ

الحديث.

وذكر الواحدي وغيره من المفسرين أن سقوط التاء من قوله تعالى: (يتربصن بأنفسهن أربعة

أشهر وعشرا) لتغليب الليالي على الأيام. انتهى.

هذا كله في الأيام والليالي أما إذا كان المعدود مذكرا أو مؤنثا غيرها فلا وجه إلا مطابقة