http://www.shamela.ws
تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة

المقدمة الحضرمية (مسائل التعليم)
عبد الله عبد الرحمن بافضل الحضرمي
سنة الولادة / سنة الوفاة
تحقيق ماجد الحموي
الناشر الدار المتحدة
سنة النشر 1413
مكان النشر دمشق
عدد الأجزاء
المقدمة الحضرمية
____________________
(1/1)
________________________________________
مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فرض علينا تعلم شرائع الإسلام ومعرفة صحيح المعاملة وفاسدها لتعريف الحلال والحرام وجعل مآل من علم ذلك وعمل به الخلود في دار السلام وجعل مصير من خالفه وعصاه دار الانتقام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المان بالنعم الجسام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للأنام صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام
( وبعد ) فهذا مختصر لا بد لكل مسلم من معرفته أو معرفة مثله فيتعين الاهتمام به وإشاعته فأسأل الله الكريم أن ينفع به وأن يجعل جمعي له خالصا لوجهه الكريم
____________________
(1/19)
________________________________________

____________________
(1/20)
________________________________________
=كتاب الطهارة = لا يصح رفع الحدث ولا إزالة النجس إلا بما يسمى ماء فإن تغير طعمه أو لونه أو ريحه تغيرا فاحشا بحيث لا يسمى ماء مطلقا بمخالط طاهر يستغني الماء عنه لم تصح الطهارة به والتغير التقديري كالتغير الحسي فلو وقع فيه ماء ورد لا رائحة له قدر مخالفا له بأوسط الصفات ولا يضر تغير يسير لا يمنع اسم الماء ولا يضر تغير بمكث وتراب وطحلب وما في مقره وممره ولا بمجاور كعود ودهن ولا بملح مائي ولا بورق تناثر من الشجر

____________________
(1/21)
________________________________________
فصل [في الماء المكروه ] يكره شديد السخونة وشديد البرودة والمشمس في جهة حارة في إناء منطبع في بدن دون ثوب وتزول بالتبريد
فصل [في الماء المستعمل ] لا تصح الطهارة بالماء المستعمل القليل لا في رفع الحدث وإزالة النجس فلو أدخل المتوضىء يده في الماء القليل بعد غسل وجهه غير ناو للاغتراف صار الماء الباقي مستعملا والمستعمل في طهر مسنون كالغسلة الثانية والثالثة تصح الطهارة به
فصل في الماء النجس ينجس الماء القليل وغيره من المائعات بملاقاة النجاسة
____________________
(1/22)
________________________________________
ويستثنى من ذلك مسائل ما لا يدركه الطرف وميتة لا دم لها سائل إلا إن غيرت أو طرحت وفم هرة تنجس ثم غابت واحتمل ولوغها في ماء كثير وكذلك الصبي إذا تنجس ثم غاب واحتملت طهارته والقليل من دخان النجاسة واليسير من الشعر النجس واليسير من غبار السرجين ولا ينجس غبار السرجين أعضاءه الرطبة وإذا كان الماء قلتين فلا ينجس بوقوع النجاسة فيه إلا إن تغير طعمه أو لونه أو ريحه ولو تغيرا يسيرا فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر أو بمسك أو كدورة تراب فلا والجاري كالراكد والقلتان خمسمائة رطل بالبغدادي تقريبا فلا يضر نقصان رطلين ويضر نقصان أكثر وقدرهما بالمساحة في المربع ذراع وربع
____________________
(1/23)
________________________________________
طولا وعرضا وعمقا وفي المدور كالبئر ذراعان عمقا وذراع عرضا وتحرم الطهارة بالماء المسبل للشرب
فصل في الجتهاد إذا اشتبه عليه طاهر بمتنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته بعلامة ولو أعمى وإذا أخبره بتنجيسه ثقة وبين السبب أو أطلق وكان فقيها موافقا اعتمده
فصل في الأواني ويحرم استعمال أواني الذهب والفضة إلا لضرورة واتخاذها
____________________
(1/24)
________________________________________
ولو إناء صغيرا كمكحلة وما ضبب بالذهب ولا يحرم ما ضبب بالفضة إلا ضبة كبيرة للزينة ويحل المموه بهما إذا لم يحصل منه شيء بالعرض على النار
فصل في خصال الفطرة يسن السواك في كل حال ويتأكد للوضوء والصلاة لكل إحرام وإرادة قراءة القرآن والحديث والذكر واصفرار الأسنان ودخول البيت والقيام من النوم وإرادة النوم ولكل حال يتغير فيه الفم ويكره للصائم
____________________
(1/25)
________________________________________
بعد الزوال ويحصل بكل خشن لا أصبعه والأراك أولى ثم النخل ويستحب أن يستاك بيابس ندي بالماء وأن يستاك عرضا إلا في اللسان وأن يدهن غبا ويكتحل وترا ويقص الشارب ويقلم الظفر وينتف الإبط ويزيل شعر العانة ويسرح اللحية ويخضب الشيب بحمرة أو صفرة والمزوجة يديها ورجليها بالحناء ويكره القزع ونتف الشيب ونتف اللحية والمشي في نعل واحد والانتعال قائما

____________________
(1/26)
________________________________________
فصل في فروض الوضوء فروض الوضوء ستة الأول نية رفع الحدث أو الطهارة للصلاة أو نحو ذلك عند غسل الوجه وينوي سلس البول ونحوه استباحة فرض الصلاة وإن توضأ للسنة نوى استباحة الصلاة
الثاني غسل الوجه وحده ما بين منابت شعر رأسه ومقبل ذقنه
____________________
(1/27)
________________________________________
وما بين أذنيه فمنه الغمم والهدب والحاجب والعذار والعنفقة وبشرا شعرا وإن كثف وشعر اللحية وشعر العارض إن خف غسل ظاهره وباطنه وإن كثف غسل ظاهره ويستحب تخليل اللحية الكثة بأصابعه من أسفل الثالث غسل اليدين مع المرفقين وما عليهما
الرابع مسح شيء من بشرة الرأس أو شعره في حده
____________________
(1/28)
________________________________________
الخامس غسل الرجلين مع الكعبين وشقوقهما
السادس الترتيب فلو غطس صح وضوؤه وإن لم يمكث وتجب الموالاة في وضوء دائم الحدث واستصحاب النية حكما
فصل في سنن الوضوء وسننه السواك ثم التسمية مقرونة بالنية مع أول غسل الكفين والتلفظ بالنية واستصحابها فإن ترك التسمية في أوله
____________________
(1/29)
________________________________________
ولو عمدا أتى بها قبل فراغه فيقول بسم الله أوله وآخره كما في الأكل والشرب ثم غسل الكفين فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الماء القليل ومائع قبل غسلهما ثلاث مرات ثم المضمضة ثم الاستنشاق والأفضل الجمع بثلاث غرفات يتمضمض من كل غرفة ثم يستنشق بباقيها والمبالغة فيهما لغير الصائم وتثليث كل من الغسل والمسح والتخليل ويأخذ الشاك باليقين ومسح جميع الرأس فإن لم يرد نزع ما على رأسه مسح جزءا من الرأس ثم تممه على الساتر ثلاثا ثم مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد وصماخيه بماء جديد وتخليل أصابع اليدين بالتشبيك وأصابع الرجلين بخنصر اليد اليسرى من أسفل خنصر اليمنى إلى خنصر اليسرى
____________________
(1/30)
________________________________________
والتتابع والتيامن وإطالة غرته وتحجيله وترك الاستعانة بالصب إلا لعذر والنفض والتنشيف بثوب إلا لحر أو برد أو خوف نجاسة وتحريك الخاتم والبداءة بأعلى الوجه والبداءة في اليد والرجل بالأصابع فإن صب عليه غيره بدأ بالمرفق والكعب ودلك العضو ومسح المأقين والاستقبال ووضع الإناء عن يمينه إن كان واسعا وأن لا ينقص ماؤه عن مد وأن لا يتكلم في جميع وضوئه
____________________
(1/31)
________________________________________
إلا لمصلحة وأن لا يلطم وجهه بالماء ولا يمسح الرقبة وأن يقول بعده أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ولا بأس بالدعاء عند الأعضاء
فصل في مكروهات الوضوء يكره الإسراف في الصب فيه وتخليل اللحية الكثة للمحرم والزيادة على الثلاث والاستعانة بمن يغسل أعضاءه إلا لعذر

____________________
(1/32)
________________________________________
فصل في شروط الوضوء شروط الوضوء والغسل الإسلام والتمييز والنقاء من الحيض والنفاس وعما يمنع وصول الماء إلى البشرة والعلم بفرضيته وأن لا يعتقد فرضا معينا من فروضه سنة والماء الطهور وإزالة النجاسة العينية وأن لا يكون على العضو ما يغير الماء وأن لا يعلق نيته وأن يجري الماء على العضو ودخول الوقت والموالاة لدائم الحدث
فصل في المسح على الخفين ويجوز المسح على الخفين بدلا عن غسل الرجلين في الوضوء وشرط جواز المسح أن يلبسه بعد طهارة كاملة وأن يكون الخف طاهرا قويا يمكن تتابع المشي عليه للمسافر في الحاجة ساترا
____________________
(1/33)
________________________________________
لمحل الغسل لا من الأعلى مانعا لنفوذ الماء من غير الخرز والشق وينزعه المقيم بعد يوم وليلة والمسافر سفر قصر بعد ثلاثة أيام بلياليها وابتداء المدة فيهما من الحدث بعد اللبس فإن مسح خفيه حضرا ثم سافر أو عكس أتم مسح مقيم ويسن مسح أعلاه وأسفله وعقبه خطوطا مرة والواجب مسح أدنى شيء من ظاهر أعلاه
فصل في نواقض الوضوء نواقض الوضوء أربعة الأول الخارج من أحد السبيلين إلا المني الثاني زوال العقل بجنون أو إغماء أو نوم إلا
____________________
(1/34)
________________________________________
النوم قاعدا ممكنا مقعده الثالث التقاء بشرتي الرجل والمرأة وينتقض اللامس والملموس ولا ينقض صغير أو صغيرة لا يشتهى ولا ينقض شعر وسن وظفر ومحرم وبنسب أو رضاع أو مصاهرة الرابع مس قبل الآدمي أو حلقة دبره بباطن الكف ولا ينتقض الممسوس وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر المقطوع ولا ينقض فرج البهيمة ولا المس برؤوس الأصابع وما بينها
فصل فيما يحرم بالحدث يحرم بالحدث الصلاة ونحوها والطواف وحمل المصحف
____________________
(1/35)
________________________________________
ومس ورقه وحواشيه وجلده وخريطته وعلاقته وصندوقه وما كتب لدرس قرآن ولو بخرقة ويحل حمله في أمتعة لا بقصده وفي تفسير أكثر منه وقلب ورقه بعود ولا يمنع الصبي المميز من حمله ومسه للدراسة ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقينه

____________________
(1/36)
________________________________________
فصل فيما يندب له الوضوء يستحب الوضوء من الفصد والحجامة والرعاف والنعاس والنوم قاعدا ممكنا مقعدته والقيء واالقهقهة في الصلاة وأكل ما مسته النار وأكل لحم الجزور والشك في الحدث ومن الغيبة والنميمة والكذب والشتم والكلام القبيح والغضب ولإرادة النوم ولقراءة القرآن والحديث والذكر والجلوس في المسجد والمرور فيه ودراسة العلم وزيارة القبور ومن حمل الميت ومسه
فصل في آداب قاضي الحاجة يستحب لقاضي الحاجة بولا أو غائطا أن يلبس نعليه ويستر رأسه ويأخذ أحجار الاستنجاء ويقدم يساره عند الدخول ويمناه عند
____________________
(1/37)
________________________________________
الخروج وكذا يفعل في الصحراء ولا يحمل ذكر الله تعالى ويعتمد على يساره ويبعد ويستتر ولا يبول في ماء راكد وقليل جار ولا في جحر ولا في مهب ريح ولا في طريق وتحت شجرة مثمرة يؤكل ثمرها ولا يتكلم إلا لضرورة ولا يستنجي بالماء في موضعه وأن يستبرىء من البول ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ولا يستقبل القبلة ولا
____________________
(1/38)
________________________________________
يستدبرها ويحرم ذلك إن لم يكن بينه وبينها ساتر أو بعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع أو كان الساتر أقل من ثلثي ذراع إلا في المواضع المعدة لذلك ومن آدابه أن لا يستقبل الشمس والقمر ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ولا يبول في مكان صلب ولا ينظر إلى السماء ولا إلى فرجه ولا إلى ما يخرج منه ولا يعبث بيده وأن يسبل ثوبه قبل انتصابه ويحرم البول في المسجد ولو في إناء وعلى القبر ويكره عند القبر وقائما إلا لعذر وفي متحدث الناس فإذا عطس حمد الله بقلبه
فصل في الاستنجاء يجب الإستنجاء من كل رطب خارج من أحد السبيلين بالماء أو بالحجر أو جامد طاهر قالع غير محترم ويسن الجمع بينهما ولو بجامد
____________________
(1/39)
________________________________________
متنجس دون ثلاث مسحات فإن اقتصر على أحدهما فالأفضل الماء وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ نجس آخر ولا يجاوز صفحته وحشفته ولا يصيبه ماء وأن يكون بثلاث مسحات فإن لم ينق المحل وجب الإنقاء ويسن الإيتار ويسن استيعاب المحل بالحجر والإستنجاء باليسار والاعتماد عل الوسطى في الدبر إن استنجى بالماء وتقديم الماء للقبل وتقديمه على الوضوء ودلك يده بالأرض ثم يغسلها بعده ونضح فرجه وإزاره وأن يقول بعده اللهم طهر قلبي من
____________________
(1/40)
________________________________________
النفاق وحصن فرجي من الفواحش
فصل في موجب الغسل موجبات الغسل الموت والحيض والنفاس والولادة ولو علقة ومضغة وبلا رطوبة والجنابة وتحصل بخروج المني ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو ريح بياض بيض جافا وبإيلاج الحشفة أو قدرها في فرج ولو دبرا أو فرج ميت أو بهيمة ولو مع حائل كثيف وبرؤية المني في ثوبه أو فراش لا ينام فيه غيره ويحرم بالجنابة ما يحرم بالحدث ومكث في المسجد وتردد فيه لغير عذر وقراءة القرآن بقصد القراءة

____________________
(1/41)
________________________________________
فصل في صفات الغسل وأقل الغسل نية رفع الجنابة أو فرض الغسل أو رفع الحدث واستيعاب جميع شعره وبشره ويجب قرن النية بأول مغسول وسننه الاستقبال والتسمية مقرونة بالنية وغسل الكفين ورفع الأذى ثم الوضوء ثم تعهد مواضع الانعطاف وتخليل أصول الشعر ثلاثا بيده المبلولة ثم الإفاضة على رأسه ثم على شقه
____________________
(1/42)
________________________________________
الأيمن ثم الأيسر والتكرار ثلاثا والدلك في كل مرة واستصحاب النية وأن لاينقص ماؤه عن صاع وأن تتبع المرأة غير معتدة الوفاة أثر الدم بمسك ثم بطيب ثم بطين فإن لم تجد ذلك فالماء كاف وأن لا يغتسل من خروج المني قبل البول ويسن الذكر المأثور بعد الفراغ وترك الاستعانة
فصل في مكروهاته ويكره الإسراف في الصب والغسل والوضوء في الماء الراكد والزيادة على الثلاث وترك المضمضة والإستنشاق ويكره للجنب الأكل والشرب والنوم والجماع قبل غسل الفرج والوضوء وكذا منقطعة الحيض والنفاس

____________________
(1/43)
________________________________________
باب النجاسة وإزالتها وهي الخمر ولو محترمة والنبيذ والكلب والخنزير وما تولد من أحدهما والميتة إلا الآدمي والسمك والجراد والدم والقيح والقيء والروث والبول والمذي والودي والماء المتغير السائل من النائم ومني الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما ولبن ما لا يؤكل لحمه إلا الآدمي والعلقة والمضغة ورطوبة الفرج فطاهرات والجزء المنفصل من الحيوان كميتته إلا شعر المأكول وريشه وصوفه ووبره فطاهرات ولا يطهر شيء من النجاسات إلا ثلاثة أشياء الخمر مع إنائها إذا صارت
____________________
(1/44)
________________________________________
خلا بنفسها والجلد المتنجس بالموت ويطهر بالدبغ ظاهره وباطنه وما صار حيوانا
فصل في إزالة النجاسة إذا تنجس شيء بملاقاة كلب أو فرعه مع الرطوبة غسل سبعا مع مزج إحداهن بالتراب الطهور والأفضل أن يكون في الأولى ثم في غير الأخيرة والخنزير كالكلب وما تنجس ببول صبي لم يطعم إلا اللبن ينضح بالماء وما تنجس بغير ذلك فإن كانت عينية وجبت إزالة عينه
____________________
(1/45)
________________________________________
وطعمه ولونه وريحه ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله ويضر بقاؤهما أو الطعم وحده وإن لم يكن للنجاسة عين كفى جري الماء عليها ويشترط ورود الماء القليل والغسالة القليلة طاهرة ما لم تتغير وقد طهر المحل
& باب التيمم & يتيمم المحدث والجنب لفقد الماء والبرد والمرض فإن تيقن فقد الماء تيمم بلا طلب وإن توهم الماء أو ظنه أو شك فيه فتش في منزله وعند رفقته وتردد قدر حد الغوث وقدره بعضهم بغلوة سهم فإن لم يجد ماء تيمم وإن تيقن وجود الماء وجب طلبه في حد القرب وهو ستة آلاف
____________________
(1/46)
________________________________________
خطوة فإن كان فوق حد القرب تيمم والأفضل تأخير الصلاة إن تيقن وصول الماء آخر الوقت ولا يجب طلبه في حد الغوث وحد القرب إلا إذا أمن نفسا ومالا وانقطاعا عن الرفقة وخروج الوقت فإن وجد ماء لا يكفيه وجب استعماله ثم يتيمم ويجب شراءه بثمن مثله إن لم يحتج إليه لدين مستغرق أو مؤونة سفره أو نفقة حيوان محترم ولو في المستقبل ويجب طلب هبة الماء واستعارة دلو دون اتهاب ثمنه ولو كان معه ماء يحتاج إليه لعطش حيوان محترم ولو في المستقبل وجب التيمم ولا يتيمم للمرض إلا إذا خاف من استعمال الماء على نفس أو منفعة عضو أو طول المرض أو حدوث شين قبيح في عضو ظاهر ولا يتيمم للبرد إلا إذا لم تنفع تدفئة أعضائه ولم يجد ما يسخن به الماء وخاف على منفعة عضو أو حدوث الشين المذكور
____________________
(1/47)
________________________________________
وإن خاف من استعمال الماء في بعض بدنه غسل الصحيح وتيمم عن الجريح في الوجه واليدين فإن كان جنبا قدم ما شاء وإن كان محدثا تيمم عن الجريح وقت غسل العليل ثم إن كان عليه جبيرة نزعها وجوبا فإن خاف من نزعها غسل الصحيح ومسح عليها وتيمم عما تحتها في الوجه واليدين ويجب عليه القضاء إذا وضع الجبيرة على غير طهر أو كانت في الوجه واليدين
____________________
(1/48)
________________________________________
ويقضي إذا تيمم للبرد أو تيمم لفقد الماء في الحضر والمسافر العاصي بسفره
فصل في شروط التيمم شروط التيمم عشرة أن يكون بتراب وأن يكون طاهرا وأن لا يكون مستعملا وأن لا يخالطه دقيق ونحوه وأن يقصده فلو سفته الريح فردده لم يكفه وأن يمسح وجهه ويديه بضربتين وأن يزيل النجاسة أولا وأن يجتهد في القبلة قبله وأن يقع بعد دخول الوقت وأن يتيمم لكل فرض عيني

____________________
(1/49)
________________________________________
فصل في أركان التيمم فروض التيمم خمسة الأول النقل الثاني نية الاستباحة ويجب قرنها بالضرب واستدامتها إلى مسح وجهه فإن نوى بتيممه استباحة الفرض صلى الفرض والنفل أو استباحة النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة لم يصل به الفرض الثالث مسح وجهه الرابع مسح يديه إلى المرفقين الخامس الترتيب بين المسحين
وسننه التسمية وتقديم اليمنى ومسح أعلى وجهه وتخفيف الغبار والموالاة وتفريق الأصابع عند الضرب ونزع الخاتم ويجب نزعه في الضربة الثانية
____________________
(1/50)
________________________________________
ومن سننه إمرار اليد على العضو ومسح العضد وعدم التكرار والاستقبال والشهادتان بعده
ومن لم يجد ماء ولا ترابا صلى الفرض وحده وأعاد بالماء
فصل في الحيض والاستحاضة والنفاس وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما بلياليها وغالبه ست أو سبع ووقته بعد تسع سنين وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما بلياليها
____________________
(1/51)
________________________________________
ويحرم به ما يحرم بالجنابة ومرور المسجد إن خافت تلويثه والصوم والطلاق فيه والإستمتاع بما بين السرة والركبة ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة
فصل في المستحاضة والمستحاضة تغسل فرجها ثم تحشوه إلا إذا أحرقها الدم أو كانت صائمة فإن لم يكفها تعصب بخرقة ثم تتوضأ أو تتيمم في الوقت وتبادر بالصلاة وإن أخرت لغير مصلحة الصلاة استأنفت وتجب الطهارة وتجديد التعصيب لكل فرض وسلس البول وسلس المذي والودي مثلها وأقل النفاس لحظة وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون يوما ويحرم به ما يحرم بالحيض

____________________
(1/52)
________________________________________
& باب الصلاة & تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر فلا قضاء على كافر إلا المرتد ولا على صبي ولا حائض ونفساء ولا مجنون إلا المرتد ولا على مغمى عليه إلا السكران المتعدي بسكره ويجب على الولي والسيد أمر الصبي المميز بها لسبع سنين وضربه عليها لعشر وإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو
____________________
(1/53)
________________________________________
النفساء قبل خروج الوقت ولو بتكبيرة وجب القضاء بشرط بقاء السلامة من الموانع بقدر ما يسع الطهارة والصلاة ويجب قضاء ما قبلها إن جمعت معها بشرط السلامة من الموانع قدر الفرضين والطهارة ولو جن أو حاضت أو أغمي عليه أول الوقت وجب القضاء أن مضى قدر الفرض مع الطهر إن لم يمكن تقديمه
فصل في مواقيت الصلاة وأول وقت الظهر زوال الشمس وآخره مصير ظل كل شيء مثله
____________________
(1/54)
________________________________________
غير ظل الاستواء ولها وقت فضيلة أوله ثم اختيار إلى آخره وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر وزاد قليلا ولها أربعة أوقات فضيلة أوله واختيار إلى مصير الظل مثلين ثم جواز إلى الاصفرار ثم كراهة إلى آخره وأول المغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر وهو أول وقت العشاء ولها ثلاثة أوقات وقت فضيلة أوله ثم وقت اختيار إلى ثلث الليل ثم وقت جواز إلى الفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق وهو أول وقت الصبح ولها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله ثم اختيار إلى الإسفار ثم جواز إلى الحمرة ثم كراهة ويكره تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة ويكره النوم
____________________
(1/55)
________________________________________
قبلها والحديث بعدها إلا في خير أو حاجة وأفضل الأعمال الصلاة أول الوقت ويحصل ذلك بأن يشتغل بأسباب الصلاة حين دخل الوقت يسن التأخير عن أول الوقت للإبراد بالظهر لا الجمعة في الحر بالبلد الحار لمن يصلي جماعة في موضع بعيد إلى حصول الظل ولمن تيقن السترة آخر الوقت ولمن تيقن الجماعة آخره وكذا لو ظنها ولم يفحش التأخير وللغيم حتى يتيقن الوقت أو يخاف الفوات ومن صلى ركعة في الوقت فهي أداء أو دونها فقضاء ويحرم تأخيرها إلى أن يقع بعضها خارجه
فصل في الاجتهاد في الوقت ومن جهل الوقت أخذ بخبر ثقة يخبر عن علم أو أذان
____________________
(1/56)
________________________________________
مؤذن أو صياح ديك مجرب فإن لم يجد اجتهد بقراءة أو حرفة أو نحو ذلك ويتخير الأعمى بين تقليد ثقة والاجتهاد فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضاها ويستحب المبادرة بقضاء الفائتة وتقديمها على الحاضرة التي لا يخاف فوتها وإن خاف فوات الجماعة فيها ويجب المبادرة بقضاء الفائتة إن فاتته بغير عذر
فصل في الصلاة المحرمة من حيث الوقت تحرم الصلاة في غير حرم مكة وقت طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح ووقت الاستواء إلا يوم الجمعة حتى تزول ووقت
____________________
(1/57)
________________________________________
الاصفرار حتى تغرب وبعد صلاة الصبح حتى تطلع وبعد صلاة العصر حتى تغرب ولا يحرم ماله سبب غير متأخر عنها كفائتة وكسوف وسنة وضوء وتحية وسجدة تلاوة وشكر إن لم يقصد به تأخيرها إليها ليصليها فيها ويحرم مالها سبب متأخر عنها كصلاة الاستخارة وركعتي الإحرام والصلاة إذا صعد الخطيب المنبر إلا التحية ركعتين إن لم يخش فوات التكبيرة
فصل في الأذان يستحب الأذان والإقامة للمكتوبة إن لم يصلها بفائتة للرجل ولو منفردا ولو سمع الأذان ولجماعة ثانية وفائتة فإن اجتمع فوائت أو جمع
____________________
(1/58)
________________________________________
تقديما أو تأخيرا أذن للأولى وحدها ويستحب الإقامة وحدها للمرأة وأن يقال في الصلاة المسنونة جماعة الصلاة جامعة وشرط صحة الأذان الوقت إلا الصبح فيجوز بعد نصف الليل وإلا الأول من يوم الجمعة والترتيب والموالاة وكونه من واحد وبالعربية إن كان ثم من يحسنها وعليه أن يتعلم وشرطهما أسماع بعض الجماعة وإسماع نفسه إن كان منفردا وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة ويكره التمطيط والكلام اليسير فيه وترك إجابته وأن يؤذن قاعدا أو راكبا إلا المسافر الراكب وفاسقا وصبيا وجنبا ومحدثا إلا إذا أحدث في أثناء الأذان فيتمه والتوجه فيهما لغير القبلة
____________________
(1/59)
________________________________________
ويسن ترتيله والترجيع فيه والتثويب في الصبح أداء وقضاء ويسن الالتفات برأسه وحده يمينه في حي على الصلاة ويساره في حي على الفلاح ويسن وضع أصبعيه في صماخي أذنيه في الأذان دون الإقامة وكون المؤذن ثقة ومتطوعا وصيتا وحسن الصوت وعلى مرتفع وبقرب المسجد وجمع كل تكبيرتين بنفس ويفتح الراء في الأولى في قوله الله أكبر الله أكبر ويسكن في الثانية وقول ألا صلوا في الرحال في الليلة الممطرة أو ذات الريح أو الظلمة بعد الأذان أو الحيعلتين والأذان للصبح مرتين ويثوب فيهما وترك رد السلام عليه وترك المشي فيه وأن يقول السامع مثل ما يقول المؤذن والمقيم إلا في الحيعلتين فيقول عقب كل لا حول ولا قوة إلا بالله ويكون ذلك أربعا في الأذان بعد الحيعلتين وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت وإلا في كلمتي الإقامة أقامها الله وأدامها وأن يقطع القراءة للإجابة وأن يجيب بعد الجماع والخلاء والصلاة ما لم يطل الفصل والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بعده ثم يقول اللهم رب هذه
____________________
(1/60)
________________________________________
الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته والدعاء عقبه وبينه وبين الإقامة والأذان مع الإقامة أفضل من الإمامة ويسن الجمع بينهما وشرط المقيم الإسلام والتمييز ويستحب أن تكون الإقامة في غير موضع الأذان وبصوت أخفض من الأذان والالتفات في الحيعلة فإن أذن جماعة فيقيم الراتب ثم الأول ثم يقرع والإقامة بنظر الإمام والأذان بنظر المؤذن
& باب صفة الصلاة & فروضها ثلاثة عشر الأول النية بالقلب ويكفيه في النفل المطلق نحو تحية المسجد وسنة الوضوء نية فعل الصلاة
____________________
(1/61)
________________________________________
وفي المؤقتة والتي لها سبب نية الفعل والتعيين كسنة الظهر أو عيد الفطر أو الأضحى وفي الفرض نية الفعل والتعيين صبحا أو غيرها ونية الفرضية للبالغ ويستحب ذكر عدد الركعات والإضافة إلى الله تعالى والأداء والقضاء ويجب قرن النية بالتكبيرة الثاني أن يقول الله أكبر في القيام ولا يضر تخلل يسير وصف لله تعالى أو سكوت ويترجم العاجز بأي لغة شاء ويجب تعلمه ولو بالسفر ويؤخر الصلاة للتعلم ويشترط إسماع نفسه التكبير وكذا القراءة وسائر الأركان الثالث القيام في الفرض للقادر ويشترط نصب فقار ظهره فإن لم يقدر وقف منحنيا فإن لم يقدر قعد وركع محاذيا جبهته
____________________
(1/62)
________________________________________
قدام ركبتيه والأفضل أن يحاذي موضع سجوده وهما على وزان ركوع القائم في المحاذاة فإن لم يقدر اضطجع على جنبه والأيمن أفضل فإن لم يقدر استلقى ويرفع رأسه بشيء ويومىء برأسه للركوع والسجود وإيماؤه للسجود أكثر قدر إمكانه فإن لم يقدر أومأ بطرفه فإن لم يقدر أجرى الأركان على قلبه ويتنفل القادر قاعدا ومضطجعا لا مستلقيا ويقعد للركوع والسجود وأجر القاعد القادر نصف أجر القائم والمضطجع نصف أجر القاعد
الرابع الفاتحة إلا لمعذور لسبق وغيره والبسملة والتشديدات التي فيها منها ولا يصح إبدال الظاء عن الضاد ويشترط عدم اللحن المخل بالمعنى والموالاة فتنقطع الفاتحة بالسكوت الطويل إن تعمده أو كان يسيرا وقصد به قطع القراءة وبالذكر إلا إذا كان ناسيا وإلا إذا
____________________
(1/63)
________________________________________
سن في الصلاة كالتأمين والتعوذ وسؤال الرحمة وسجود التلاوة لقراءة إمامه والرد عليه الخامس الركوع وأقله أن ينحني حتى تنال راحتاه ركبتيه ويشترط أن يطمئن بحيث تستقر أعضاؤه وأن لا يقصد به غيره فلو هوى للتلاوة فجعله ركوعا لم يكفه السادس الاعتدال وهو أن يعود إلى ما كان عليه قبله وشرطه الطمأنينة وأن لا يقصد به غيره فلو رفع رأسه فزعا من شيء لم يكف السابع السجود مرتين وأقله أن يضع بعض بشرة جبهته على مصلاه وشرطه الطمأنينة ووضع جزء من ركبتيه وجزء من بطون كفيه وأصابع رجليه وتثاقل رأسه وعدم الهوي لغيره فلو سقط على وجهه وجب العود إلى الاعتدال وارتفاع أسافله على أعاليه وعدم السجود على شيء يتحرك بحركته إلا أن يكون في يده فلو عصب جميع جبهته لجراحة وخاف من نزع العصابة سجد عليه ولا قضاء الثامن الجلوس بين السجدتين وشرطه الطمأنينة وأن لا يطوله ولا الاعتدال وأن لا يقصد بالرفع غيره فلو رفع رأسه فزعا من شيء لم يكفه
____________________
(1/64)
________________________________________
التاسع التشهد الأخير وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتشترط موالاته وأن يكون بالعربية العاشر القعود في التشهد الأخير الحادي عشر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده قاعدا وأقلها اللهم صل على محمد أو على رسوله أو على النبي الثاني عشر السلام وأقله السلام عليكم الثالث عشر الترتيب فإن تعمد تركه كأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته وإن سها فما بعد المتروك لغو فإن تذكر قبل أن يأتي بمثله أتى به وإلا تمت ركعته وتدارك الباقي ولو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الركعة الأخيرة سجدها وأعاد تشهده أو من غيرها أو شك فيها أتى بركعة وإن قام إلى الثانية وقد ترك سجدة من الأولى فإن كان قد جلس ولو للاستراحة هوى للسجود وإلا جلس مطمئنا ثم يسجد وإن تذكر ترك ركن بعد السلام فإن كان النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته وإن كان غيرهما بنى على صلاته إن قرب
____________________
(1/65)
________________________________________
الفصل ولم يمس نجاسة ولا يضر استدبار القبلة ولا الكلام وإن طال الفصل استأنف الصلاة
فصل في سنن الصلاة ويسن التلفظ بالنية قبيل التكبير واستصحابها ورفع اليدين مع ابتداء تكبيرة الإحرام وكفه مكشوفة إلى الكعبة ومفرجة الأصابع وماذيا بإبهاميه شحمة أذنيه وينهي رفع اليدين مع آخر التكبير ويرفع يديه عند الركوع والاعتدال والقيام من التشهد الأول فإذا فرغ من التحرم حط يديه تحت صدره وقبض بكف اليمنى كوع اليسرى وأول الساعد ونظر موضع سجوده إلا عند الكعبة وإلا عند قوله إلا الله فينظر مسبحته ويقرأ دعاء الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام ومنه الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة
____________________
(1/66)
________________________________________
وأصيلا
ويفوت بالتعوذ وبجلوس المسبوق مع الإمام لا بتأمينه معه والتعوذ سرا قبل القراءة وفي كل ركعة والتأمين بعد فراغ الفاتحة والجهر به في الجهرية والسكوت بين آخر الفاتحة وآمين وبين آمين والسورة ويطولها الإمام في الجهرية بقدر الفاتحة وبعد فراغ السورة وقرارة شيء من القرآن بعد الفاتحة غير الفاتحة في الصبح والأوليين من سائر الصلوات إلا المأموم إذا سمع الإمام وسورة كاملة أفضل من البعض وتطويل قراءة الركعة الأولى والجهر بالقراءة لغير المرأة بحضرة الأجانب في ركعتي الصبح وأوليي العشاءين والجمعة حتى بعد سلام إمامه وفي العيدين والاستسقاء والخسوف والتراويح والوتر بعدها والإسرار في غير ذلك والتوسط في نوافل الليل المطلقة بين الجهر والإسرار وقراءة قصار المفصل في المغرب وطواله للمنفرد وإمام محصورين رضوا في الصبح وفي الظهر بقريب منه وفي العصر والعشاء بأوساطه كالشمس ونحوها وفي أولى صبح الجمعة آلم تنزيل وفي الثانية { هل أتى }
____________________
(1/67)
________________________________________
وسؤال الرحمة عند قراءة آية رحمة والاستعاذة عند آية عذاب والتسبيح عند آية التسبيح وعند آخر { والتين } وآخر { القيامة } بلى وأنا على ذلك من الشاهدين
وآخر المرسلات آمنا بالله
يفعل ذلك الإمام والمأموم ويجهران به في الجهرية والتكبير للانتقال ومده إلى الركن بعده إلا في الإعتدال فيقول سمع الله لمن حمده
فصل في سنن الركوع ويسن في الركوع مد الظهر والعنق ونصب ساقيه وفخذيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفريق الأصابع وتوجيهها للقبلة ويقول سبحان ربي العظيم وبحمده
وثلاثا أفضل ويزيد المنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين
فصل في سنن الاعتدال ويسن إذا رفع رأسه للاعتدال أن يقول سمع الله لمن حمده فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء
____________________
(1/68)
________________________________________
ما شئت من شيء بعد
ويزيد المنفرد وإمام محصورين رضوا بالتطويل أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
والقنوت في اعتدال ثانية الصبح وأفضله اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما قضيت أستغفرك وأتوب إليك
ويأتي الإمام بلفظ الجمع ويسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في آخره ورفع اليدين فيه والجهر به للإمام وتأمين المأموم للدعاء ويشاركه في الثناء وقنوته إن لم يسمع قنوت إمامه ويقنت في سائر المكتوبات للنازلة

____________________
(1/69)
________________________________________
فصل في سنن السجود ويسن في السجود وضع ركبتيه ثم يديه ومجافاة الرجل مرفقيه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويجافي في الركوع أيضا وتضم المرأة بعضها إلى بعض وسبحان ربي الأعلى وبحمده وثلاثا أفضل ويزيد المنفرد وإمام محصورين رضوا سبوح قدوس رب الملائكة والروح اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين واجتهاد المنفرد في الدعاء في سجوده والتفرقة بين القدمين والركبتين والفخذين ووضع الكفين حذو المنكبين وضم أصابع اليدين واستقبالها ونشرها ونصب القدمين وكشفهما وإبرازهما من ثوبه وتوجيه أصابعهما للقبلة والاعتماد على بطونهما
فصل في سنن الجلوس بين السجدتين ويسن في الجلوس بين السجدتين الافتراش ووضع يديه على
____________________
(1/70)
________________________________________
فخذيه قريبا من ركبتيه ونشر أصابعهما وضمها قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني واعف عني
وتسن جلسة خفيفة للاستراحة قدر الجلوس بين السجدتين بعد كل سجدة يقوم عنها إلا سجدة التلاوة والاعتماد بيديه على الأرض عند القيام
فصل في سنن التشهد ويسن في التشهد الأخير التورك وهو أن يخرج رجله من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض إلا من كان عليه سجود سهو أو مسبوقا فيفترش ويضع يده اليسرى على فخذه اليسرى في الجلوس للتشهد وغيره مبسوطة مضمومة محاذيا برؤوسها طرف الركبة ووضع اليد اليمنى على طرف الركبة اليمنى ويقبض في التشهدين أصابعها إلا المسبحة فيرسلها ويضع الإبهام تحتها كعاقد ثلاثة وخمسين ورفعها عند إلا الله بلا تحريك لها وأكمل التشهد التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله

____________________
(1/71)
________________________________________
وأكمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والدعاء بعده بما شاء وأفضله اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ومنه اللهم أني أعوذ بك من المغرم والمأثم
ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت
ويكره الجهر بالتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء والتسبيح
فصل في سنن السلام وأكمل السلام السلام عليكم ورحمة الله وتسليمة ثانية والابتداء به مستقبل القبلة والالتفات في التسليمتين بحيث يرى خده الأيمن في الأولى وخده الأيسر في الثانية ناويا بالتسليمة الأولى
____________________
(1/72)
________________________________________
الخروج من الصلاة والسلام على من على يمينه من ملائكة ومسلمي إنس وجن وينوي المأموم بالتسليمة الثانية الرد على الإمام إن كان عن يمينه وإن كان عن يساره فبالأولى وإن كان قبالته تخير وبالأولى أحب وينوي الإمام الرد على المأموم
فصل في سنن بعد الصلاة وفيها ويندب الذكر عقب الصلاة ويسر به إلا الإمام المريد تعليم الحاضرين فيجهر إلى أن يتعلموا ويقبل الإمام على المأمومين يجعل يساره إلى المحراب ويندب فيه وفي
____________________
(1/73)
________________________________________
كل دعاء رفع اليدين ثم مسح الوجه بهما والدعوات المأثورة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أوله وآخره وأن ينصرف الإمام عقب سلامه إذا لم يكن ثم نساء ويمكث المأموم حتى يقوم الإمام وينصرف في جهة حاجته وإلا ففي جهة يمينه وأن يفصل بين السنة والفرض بكلام أو انتقال وهو أفضل والنفل الذي لا تسن فيه الجماعة في بيته أفضل ومن سنن الصلاة الخشوع وترتيل القراءة وتدبرها وتدبر الذكر والدخول فيها بنشاط وفراغ القلب
فصل وشروط الصلاة الإسلام والتمييز ودخول الوقت والعلم بفرضيتها وأن لا يعتقد فرضا من فروضها سنة والطهارة عن الحدثين فإن سبقه بطلت والطهارة عن الخبث في الثوب والبدن والمكان
____________________
(1/74)
________________________________________
ولو تنجس بعض بدنه أو ثوبه وجهله وجب غسل جميعه ولا يجتهد ولو غسل نصف متنجس ثم باقيه طهر كله أن غسل مجاوره وإلا فيبقى المنتصف على نجاسته ولا تصح صلاة من تلاقي بدنه أو ثوبه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته ولا صلاة قابض طرف حبل على نجاسة وإن لم يتحرك بحركته ولا يضر محاذاة النجاسة من غير إصابة في ركوع أو غيره وتجب إزالة الوشم أن لم يخف محذورا من محذورات التيمم ويعفى عن محل استجماره وعن طين الشارع الذي تيقن نجاسته ويتعذر الاحتراز عنه غالبا ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن وأما دم البثرات والدماميل والقروح والقيح والصديد منها ودم البراغيث والقمل والبعوض والبق
____________________
(1/75)
________________________________________
وموضع الحجامة والفصد وونيم الذباب وبول الخفاش وسلس البول ودم الاستحاضة وماء القروح والنفاطات المتغير ريحه فيعفى عن قليل ذلك وكثيره إلا إذا فرش الثوب الذي فيه ذلك أو حمله لغير ضرورة فيعفى عن قليله دون كثيره ويعفى عن قليل دم الأجنبي غير الكلب والخنزير وإذا عصر البثرة أو الدمل أو قتل البرغوث عفي عن قليله فقط ولا يعفى عن جلد البرغوث ونحوه ولو صلى بنجس ناسيا أو جاهلا أعادها الشرط الثامن ستر العورة وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة والحرة في صلاتها وعند الأجانب جميع بدنها إلا الوجه والكفين وعند محارمها ما بين السرة والركبة وشرط الساتر ما يمنع لون البشرة ولو ماء كدرا لا خيمة ضيقة وظلمة
____________________
(1/76)
________________________________________
ولا يجب الستر من أسفل ويجوز ستر بعض العورة بيده فإن وجد ما يكفي سوأتيه تعين لهما أو أحدهما فيقدم قبله ويزر قميصه أو يشد وسطه إن كانت عورته تظهر منه في الركوع أو غيره الشرط التاسع استقبال القبلة إلا في صلاة شدة الخوف وإلا في نفل السفر المباح فإن كان في مرقد أو في سفينة أتم ركوعه وسجوده واستقبل وإن لم يكن في مرقد ولا في سفينة فإن كان راكبا استقبل في إحرامه فقط أن سهل عليه وطريقه قبلته في باقي صلاته ويومىء الراكب بركوعه وسجوده أكثر وإن كان ماشيا استقبل في الإحرام والركوع والسجود والجلوس بين السجدتين ومن صلى في الكعبة واستقبل من بنائها شاخصا ثابتا قدر ثلثي ذراع صحت صلاته ومن أمكنه مشاهدتها لم يقلد فإن عجز أخذ بقول ثقة يخبر عن علم فإن فقد اجتهد بالدلائل فإن عجز لعماه أو عمى بصيرته قلد
____________________
(1/77)
________________________________________
ثقة عارفا وإن تحير صلى كيف شاء ويقضي ويجتهد لكل فرض فإن تيقن الخطأ فيها أو بعدها استأنفها وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني فيما يستقبل ولا قضاء للأول
الشرط العاشر ترك الكلام فتبطل بنطق بحرفين أو حرف مفهم أو ممدود ولو بتنحنح وإكراه وضحك وبكاء وأنين ونفخ من الفم أو الأنف ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي أو جهل التحريم وهو قريب عهد بالإسلام أو من نشأ ببادية بعيدة عن العلماء أو حصل بغلبة ضحك أو غيره ولا يعذر في الكثير بهذه الأعذار ويعذر في التنحنح لتعذر القراءة الواجبة ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم أو أطلق بطلت صلاته
____________________
(1/78)
________________________________________
ولا تبطل بالذكر والدعاء بلا خطاب ولا بالتلفظ بقربة كالعتق والنذر ولا بالسكوت الطويل بلا عذر ويسن لمن نابه شيء أن يسبح الله تعالى إن كان رجلا وتصفق المرأة ببطن كف على ظهر أخرى
الشرط الحادي عشر ترك الأفعال الكثيرة فلو زاد ركوعا أو غيره من الأركان بطلت إن تعمده أو فعل ثلاثة أفعال متوالية كثلاث خطوات أو حكات في غير الجرب أو وثب وثبة فاحشة أو ضرب ضربة مفرطة بطلت سواء كان عامدا أو ناسيا ولا يضر الفعل القليل ولا حركات خفيفات وإن كثرت كتحريك الأصابع
الشرط الثاني عشر ترك الأكل والشرب فإن أكل قليلا ناسيا أو جاهلا بتحريمه لم تبطل
الشرط الثالث عشر أم لا يمضي ركن قولي أو فعلي مع الشك في نية التحرم أو يطول زمن الشك

____________________
(1/79)
________________________________________
الشرط الرابع عشر أن لا ينوي قطع الصلاة أو يتردد في قطعها
الشرط الخامس عشر عدم تعليق قطعها بشيء
فصل في مكروهات الصلاة ويكره الالتفات بوجهه إلا لحاجة ورفع البصر إلى السماء وكف شعره أو ثوبه ووضع يده على فمه بلا حاجة ومسح غبار جبهته وتسوية الحصى في مكان سجوده والقيام على رجل وتقديمها ولصقها بالأخرى والصلاة حاقنا أو حاقبا أو حازقا إن وسع الوقت ومع توقان الطعام إن وسع أيضا وأن يبصق في غير المسجد عن يمينه أو قبالته ويحرم في المسجد ويكره أن يضع يده على خاصرته وأن يخفض رأسه في ركوعه وقراءة السورة في الثالثة والرابعة إلا لمن سبق بالأولى والثانية فيقرؤها في الأخيرتين
____________________
(1/80)
________________________________________
والاستناد إلى ما يسقط بسقوطه والزيادة في جلسة الاستراحة على قدر الجلوس بين السجدتين وإطالة التشهد الأول والدعاء فيه وترك الدعاء في التشهد الأخير ومقارنة الإمام في أفعال الصلاة والجهر في موضع الإسرار والإسرار في موضع الجهر والجهر خلف الإمام ويحرم الجهر أن شوش على غيره وتكره في المزبلة والمجزرة والطريق في البناء وبطن الوادي مع توقع السيل والكنيسة والبيعة والمقبرة والحمام وعطن الإبل وسطح الكعبة وثوب فيه تصاوير أو شيء يلهيه والتلثم والتنقيب وعند غلبة النوم

____________________
(1/81)
________________________________________
فصل في سترة الصلاة ويستحب أن يصلي إلى شاخص قدر ثلثي ذراع بينه وبينه ثلاثة أذرع فما دون فإن لم يجد بسط مصلى أو خط خطا ويندب دفع المار حينئذ ويحرم المرور حينئذ إلا إذا صلى في قارعة الطريق وإلا لفرجة في الصف المتقدم
فصل في سجود السهو يسن سجدتان للسهو بأحد ثلاثة أسباب الأول ترك كلمة من التشهد الأول أو القنوت في الصبح أو وتر نصف رمضان الأخير أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول
____________________
(1/82)
________________________________________
أو الصلاة على الآل في التشهد الأخير
الثاني فعل ما لا يبطل سهوه ويبطل عمده كالكلام القليل ناسيا أو زيادة ركن فعلي ناسيا كالركوع ولا يسجد لما لا يبطل سهوه ولا عمده كالالتفات والخطوة والخطوتين إلا إن قرأ في غير محل القراءة كالركوع أو تشهد في غير محله أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في غير محله فيسجد سواء فعله سهوا أو عمدا ولو نسي التشهد الأول فذكره بعد انتصابه لم يعد إليه فإن عاد عالما بتحريمه عامدا بطلت أو ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو ويجب العود لمتابعة إمامه وإن تذكر قبل انتصابه عاد ولو تركه عامدا فعاد إليه بطلت إن كان
____________________
(1/83)
________________________________________
إلى القيام أقرب ولو نسي القنوت فذكره بعد وضع جبهته لم يرجع له أو قبله عاد وسجد للسهو إن بلغ حدالراكع
الثالث إيقاع ركن فعلي مع التردد فيه فلو شك في ركوع أو سجود أو ركعة أتى به وسجد وإن زال الشك قبل السلام إلا إذا زال الشك قبل أن يأتي بما يحتمل الزيادة فلو شك هل صلى ثلاثا أو أربعا لزمه أن يبني على الأقل وإذا زال الشك في غير الأخيرة لم يسجد أو فيها سجد ولا يضر الشك بعد السلام في ترك ركن إلا النية وتكبيرة الإحرام والطهارة ويسجد المأموم لسهو إمامه المتطهر وإمامه وإن تركه الإمام أو أحدث قبل إتمامها إلا إن علم المأموم خطأ إمامه فلا يتابعه ولا يسجد المأموم لسهو نفسه خلف إمامه المتطهر ولو ظن سلام إمامه فسلم فبان خلافه أعاد السلام معه ولا سجود ولو تذكر المأموم في تشهده ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام صلى ركعة بعد سلام إمامه ولا يسجد أو شك في ذلك أتى بركعة بعد سلام إمامه وسجد وإذا سجد إمامه للسهو لزمه
____________________
(1/84)
________________________________________
متابعته فإن كان المأموم مسبوقا سجد معه وجوبا إن سجد ويستحب أن يعيده في آخر صلاة نفسه وسجود السهو وإن كثر سجدتان كسجود الصلاة ومحل سجود السهو بين التشهد والسلام ويفوت بالسلام عامدا وكذا ناسيا إن طال الفصل فإن قصر عاد إلى السجود
فصل في سجود التلاوة يسن سجود التلاوة للقارىء والمستمع والسامع عند قراءة آية سجدة إلا لقرارة النائم والجنب والسكران والساهي ويتأكد
____________________
(1/85)
________________________________________
للمستمع إن سجد القارىء ولا يسجد المصلي لغير قراءة نفسه إلا المأموم فيسجد إن سجد إمامه وإلا بطلت صلاته ويتكرر السجود بتكرر القراءة ولو في مجلس وركعة إلا إذا قرأها في وقت الكراهة أو في الصلاة بقصد السجود فقط فلا يسجد فإن فعل بطلت صلاته
فصل في سجود الشكر ويسن سجود الشكر عند هجوم نعمة واندفاع نقمة ويظهرها للمتظاهر أو رؤية مبتلى ويسرها ويستحب في آية ( ص ) في غير الصلاة فإن سجد فيها عامدا عالما بالتحريم بطلت
فصل في صلاة النفل أفضل الصلاة المسنونة صلاة العيدين ثم الكسوف ثم الخسوف ثم الاستسقاء ثم الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة
____________________
(1/86)
________________________________________
بالأوتار ووقته بين العشاء وطلوع الفجر وتأخيره بعد صلاة الليل أو إلى آخر الليل إذا كان يستيقظ أفضل ويجوز وصله بتشهد أو بتشهدين في الأخيرتين وإذا أوتر بثلاث يقرأ في الأولى سورة الأعلى وفي الثانية الكافرون وفي الثالثة المعوذات ثم يتلو الوتر في الفضيلة ركعتا الفجر ثم ركعتان قبل الظهر أو الجمعة وركعتان بعدهما وركعتان بعد المغرب وبعد العشاء ثم التراويح وهي لغير أهل المدينة عشرون ركعة يسلم من كل ركعتين بين العشاء والفجر ثم الضحى ركعتان إلى ثمان ويسلم من كل ركعتين
____________________
(1/87)
________________________________________
ووقتها بعد ارتفاع الشمس إلى الاستواء وتأخيرها إلى ربع النهار أفضل ثم ركعتا الإحرام وركعتا الطواف وركعتا التحية ثم سنة الوضوء وتحصل التحية بفرض أو نفل هو ركعتان أو أكثر نواها أو لا وتتكرر بتكرر الدخول وتفوت بالجلوس عامدا أو ناسيا وطال الفصل ويستحب زيادة ركعتين قبل الظهر وقبل الجمعة وبعده وبعدها وأربع قبل العصر وركعتين قبل المغرب وقبل العشاء وعند السفر في بيته وعند القدوم في المسجد وصلاة الاستخارة والحاجة والأوابين وصلاة التسبيح
____________________
(1/88)
________________________________________
ومن فاتته صلاة مؤقتة قضاها ولا يقضى ما له سبب ولا حصر للنفل المطلق فإن أحرم بأكثر من ركعة فله أن يتشهد في كل ركعتين أو كل ثلاث أو أربع ولا يجوز في كل ركعة وله أن يزيد على ما نواه وينقص بشرط تغيير النية قبل ذلك والأفضل أن يسلم من كل ركعتين وطول القيام أفضل من عدد الركعات ونفل الليل المطلق أفضل ونصفه الأخير وثلثه الأوسط أفضل ويكره قيام كل الليل دائما وتخصيص ليلة الجمعة بقيام وترك تهجد اعتاده وإذا استيقظ مسح وجهه ونظر إلى السماء وقرأ { إن في خلق السماوات والأرض } إلى آخر السورة وافتتاح تهجده بركعتين خفيفتين وإكثار الدعاء والاستغفار بالليل وفي النصف الأخير والثلث الأخير أهم

____________________
(1/89)
________________________________________
فصل في صلاة الجماعة وأحكامها الجماعة في المكتوبة المؤداة للأحرار الرجال المقيمين فرض كفاية بحيث يظهر الشعار وفي التراويح والوتر بعدها سنة وآكد الجماعة في الصبح ثم العشاء ثم العصر والجماعة للرجال في المساجد أفضل إلا إذا كانت الجماعة في البيت أكثر وما كثرت جماعته أفضل إلا إذا كان إمامها حنفيا أو فاسقا أو مبتدعا أو يتعطل عن الجماعة مسجد قريب فالجماعة القليلة أفضل فإن لم يجد إلا جماعة إمامها مبتدع ونحوه فهي أفضل من الانفراد وتدرك الجماعة ما لم يسلم وفضيلة الإحرام بحضور تحرم الإمام واتباعه فورا ويستحب انتظار الداخل في الركوع والتشهد الأخير بشرط أن لا يطول الانتظار ولا يميز بين الداخلين ويكره أن
____________________
(1/90)
________________________________________
ينتظر في غيرهما ولا ينتظر في الركوع الثاني من الكسوف ويسن إعادة الفرض بنية الفرض مع منفرد أو مع جماعة وإن كان قد صلاها معها وفرضه الأولى ولا يندب أن يعيد الجنازة
فصل في أعذار الجمعة والجماعة أعذار الجمعة والجماعة المطر إن بل ثوبه ولم يجد كنا والمرض الذي يشق كمشقته وتمريض من لا متعهد له وإشراف القريب على الموت أو يأنس به ومثله الزوجة والصهر والمملوك والصديق والأستاذ والمعتق والعتيق ومن الأعذار الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله وملازمة غريمه وهو معسر ورجاء عفو عقوبة عليه ومدافعة الحدث مع سعة الوقت وفقد لبس لائق وغلبة النوم وشدة الريح بالليل وشدة الجوع والعطش والبرد والوحل والحر ظهرا وسفر الرفقة وأكل
____________________
(1/91)
________________________________________
منتن نيء إن لم يمكنه إزالته وتقطير سقوف الأسواق والزلزلة
فصل في شروط القدرة شروط صحة القدوة أن لا يعلم بطلان صلاة إمامه بحدث أو غيره وأن لا يعتقد بطلانها كمجتهدين اختلفا في القبلة أو إناءين أو ثوبين أو كحنفي علمه ترك فرضا
وأن لا يعتقد وجوب قضائها كمقيم تيمم وأن لا يكون مأموما ولا مشكوكا فيه وأميا وهو من لا يحسن حرفا من الفاتحة إلا إذا اقتدى به مثله وأن لا يقتدي الرجل بالمرأة ولو صلى خلفه ثم تبين كفره أو جنونه أو كونه امرأة أو مأموما أو أميا
____________________
(1/92)
________________________________________
أعادها إلا إن بان محدثا أو جنبا أو عليه نجاسة خفية أو ظاهرة أو قائما لركعة زائدة ولو نسي حدث إمامه ثم تذكره أعاد
فصل فيما يعتبر بعد توفر الشروط السابقة يشترط لصحة الجماعة سبعة شروط أن لا يتقدم المأموم على إمامه بعقبه أو بأليته إن صلى قاعدا أو بجنبه إن صلى مضطجعا فإن ساواه كره ويندب تخلفه عنه قليلا ويقف الذكر عن يمينه فإن جاء آخر فعن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران وهو أفضل ولو حضر ذكران صفا خلفه وكذا المرأة أو النسوة ويقف خلفه الرجال ثم الصبيان إن لم يسبقوا إلى الصف الأول فإن سبقوا فهم أحق به ثم النساء وتقف إمامتهن وسطهن وإمام العراة
____________________
(1/93)
________________________________________
غير المستور وسطهم ويكره وقوفه منفردا عن الصف فإن لم يجد سعة أحرم ثم جر واحدا ويندب أن يساعدة المجرور
الشرط الثاني أن يعلم بانتقالات إمامه برؤية أو سماع ولو من مبلغ
الشرط الثالث أن يجتمعا في مسجد وإن بعدت المسافة وحالت الأبنية وأغلق الباب بشرط إمكان المرور فإن كانا في غير مسجد اشترط أن لا يكون بينهما وبين كل صفين أكثر من ثلاثمائة ذراع تقريبا فلا يضر زيادة ثلاثة أذرع وأن لا يكون بينهما جدار أو باب مغلق أو مردود أو شباك ولا يضر تخلل الشارع والنهر الكبير والبحر بين سفينتين وإذا وقف أحدهما في سفل والآخر في علو اشترط محاذاة أحدهما الآخر في غير المسجد والآكام ولو كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه فالثلاثمائة محسوبة من آخر المسجد نعم إن صلى في علو داره بصلاة الإمام في المسجد قال
____________________
(1/94)
________________________________________
الشافعي لم تصح ويكره ارتفاع أحدهما على الآخر بغير حاجة
الشرط الرابع نية القدوة أو الجماعة فلو تابع بلا نية أو مع الشك فيها بطلت إن طال انتظاره
الشرط الخامس توافق نظم صلاتيهما فإن اختلف كمكتوبة وكسوف أو جنازة لم تصح القدوة ويصح الظهر خلف العصر والمغرب والقضاء خلف الأداء وعكسه والفرض خلف النفل وعكسه
الشرط السادس الموافقة في سنة فاحشة المخالفة فلو ترك الإمام سجدة التلاوة وسجدها المأموم أو عكسه أو ترك الإمام التشهد الأول وتشهده المأموم بطلت وإن تشهد الإمام وقام المأموم عمدا لم تبطل ويندب له العود
الشرط السابع المتابعة فإن قارنه في التحرم بطلت وكذا إن تقدم عليه بركنين فعليين أو تأخر عنه بهما لغير عذر وإن قارنه في غير
____________________
(1/95)
________________________________________
التحرم أو تقدم عليه بركن فعلي أو تأخر عنه به لم يضر ويحرم تقدمه عليه بركن فعلي وإن تخلف بعذر كبطء قراءة بلا وسوسة واشتغال الموافق بدعاء الافتتاح أو ركع إمامه فشك في الفاتحة أو تذكر تركها أو أسرع الإمام قراءته عذر إلى ثلاثة أركان طويلة فإن زاد نوى المفارقة أو وافقه وأتى بركعة بعد سلامه هذا في الموافق وهو من أدرك مع الإمام قدر الفاتحة وأما المسبوق إذا ركع الإمام في فاتحته فإن اشتغل بسنة كدعاء
____________________
(1/96)
________________________________________
الافتتاح أو التعوذ قرأ بقدرها ثم إن أدركه في الركوع أدرك الركعة وإلا فاتته ووافقه يأتي بركعة وإن لم يشتغل بسنة قطع القراءة وركع معه
فصل في إدراك المسبوق الركعة ومن أدرك الإمام المتطهر راكعا واطمأن معه قبل ارتفاعه أدرك الركعة وإن أدركه في ركوع زائد أو في الثاني من الكسوفين لم يدركها
فصل في صفات الأئمة المستحبة أحق الناس بالإمامة الوالي فيتقدم أو يقدم غيره ولو في ملك غيره والساكن بملك أو إعارة أو إجارة أو وقف أو وصية أو نحوها يتقدم أيضا أو
____________________
(1/97)
________________________________________
يقدم إلا أن المعير أحق من المستعير والسيد أحق من عبده الذي ليس بمكاتب والإمام الراتب أحق من غير الوالي فيتقدم أو يقدم ثم قدم الأفقه ثم الأقرأ ثم الأورع ثم من سبق بالهجرة هو أو أحد آبائه ثم من سبق إسلامه ثم النسيب ثم حسن الذكر ثم نظيف الثوب ثم نظيف البدن وطيب الصنعة ثم حسن الصوت ثم حسن الصورة فإن استووا أقرع والعدل أولى من الفاسق وإن كان أفقه أو أقرأ والبالغ أولى من الصبي وإن كان أفقه أو أقرأ والحر أولى من العبد ويستوي العبد الفقيه والحر غير الفقيه والمقيم أولى من المسافر وولد الحلال أولى من ولد الزنا والأعمى مثل البصير

____________________
(1/98)
________________________________________
فصل في بعض السنن المتعلقة بالجماعة يستحب أن لا يقوم إلا بعد فراغ الإقامة وتسوية الصفوف والأمر بذلك ومن الإمام آكد وأفضل الصفوف الأول فالأول للرجال وتكره إمامة الفاسق والأقلف وهو الذي لم يختتن والمبتدع والتمتام والفأفاء والوأواء وكذا تكره الجماعة في مسجد له إمام راتب وهو غير مطروق إلا إذا خشي فوات فضيلة أول الوقت ولم يخش فتنة ويندب أن يجهر الإمام بالتكبير وبقوله سمع الله لمن حمده والسلام ويوافقه المسبوق في الأذكار

____________________
(1/99)
________________________________________
& باب صلاة المسافر & يجوز للمسافر سفرا طويلا مباحا قصر الظهر والعصر والعشاء ركعتين ركعتين أداء وقضاء لا فائتة الحضر والمشكوك أنها فائتة سفر أو حضر والطويل يومان معتدلان بسير الأثقال والإتمام أفضل إلا في ثلاث مراحل ولمن وجد في نفسه كراهة القصر
فصل فيما يتحقق به السفر وأول السفر الخروج من السور في المسورة ومن العمران مع ركوب السفينة فيما لا سور له ومجاوزة الحلة وينتهي سفره بوصوله سور وطنه أو عمرانه إن كان غير مسور وبنية الرجوع إلى وطنه وبوصول موضع نوى الإقامة فيه مطلقا أو أربعة أيام
____________________
(1/100)
________________________________________
صحيحة أو لحاجة لا تنقضي إلا في المدة المذكورة وإن كان يتوقع قضاءها كل وقت ترخص إلى ثمانية عشر يوما ولا يقصر هائم ولا طالب غريم أو آبق لا يعرف موضعه ولا زوجة وعبد لا يعرفان المقصد
فصل في بقية شروط القصر ونحوه وشروط القصر العلم بجوازه وأن لا يقتدي بمتم ولا بمشكوك السفر وأن ينوي القصر في الإحرام وأن يدوم سفره من أول الصلاة إلى آخرها
فصل في الجمع بالسفر والمطر يجوز الجمع بين العصرين والعشاءين تقديما وتأخيرا وتركه
____________________
(1/101)
________________________________________
أفضل إلا لمن وجد في نفسه كراهة الجمع أو شك في جوازه أو يصلي منفردا لو ترك الجمع وشروط التقديم أربعة البداءة بالأولى ونية الجمع ولو مع السلام والموالاة بينهما ودوام السفر إلى الإحرام بالثانية ويشترط في التأخير نيته قبل خروج وقت الأولى ولو بقدر ركعة ودوام السفر إلى تمامها وإلا صارت الظهر قضاء ويجوز الجمع بالمطر تقديما لمن صلى جماعة في مكان بعيد وتأذى بالمطر في طريقه

____________________
(1/102)
________________________________________
& باب صلاة الجمعة & تجب الجمعة على كل مكلف حر ذكر مقيم بلا مرض ونحوه مما تقدم وتجب على المريض ونحوه إذا حضر وقت إقامتها أو حضر في الوقت ولم يشق عليه الانتظار ومن بلغه نداء صيت من طرف موضع الجمعة مع سكون الريح والصوت لا على مسافر سفرا مباحا طويلا أو قصيرا
ويحرم السفر بعد الفجر إلا مع إمكانها في طريقه أو توحش بتخلفه عن الرفقة
وتسن الجماعة في ظهر المعذورين ويخفونها إن خفي عذرهم ومن صحت ظهره صحت جمعته ومن وجبت عليه لا يصح إحرامه بالظهر قبل سلام الإمام ويندب للراجي زوال عذره تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة

____________________
(1/103)
________________________________________
فصل في شروط الجمعة للجمعة شروط زوائد
الأول وقت الظهر فلا تقضى الجمعة فلو ضاق الوقت أحرموا بالظهر
الثاني أن تقام في خطة بلد أو قرية
الثالث أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في تلك البلد أو القرية إلا لعسر الاجتماع
الرابع الجماعة وشروطها أربعون مسلما ذكرا مكلفا حرا متوطنا لا يظعن إلا لحاجة فإن نقصوا في الصلاة صارت ظهرا ويجوز كون إمامها عبدا أو مسافرا أو صبيا إن زاد على الأربعين
الخامس خطبتان قبل الصلاة وفروضهما خمسة حمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والوصية بالتقوى وتجب هذه الثلاثة
____________________
(1/104)
________________________________________
في كل من الخطبتين
الرابع قراءة آية مفهمة في إحداهما
الخامس الدعاء للمؤمنين في الثانية وشروطهما القيام لمن قدر وكونهما بالعربية وبعد الزوال والجلوس بينهما بالطمأنينة وإسماع العدد الذي تنعقد به والولاء بينهما وبينهما والصلاة وطهارة الحدثين وطهارة النجاسة والستر
فصل في بعض سنن الخطبة وصلاة الجمعة تسن على منبر فإن لم يتيسر فعلى مرتفع وأن يسلم عند دخوله وعند طلوعه وإذا أقبل عليهم وأن يجلس حالة الأذان وأن يقبل عليهم وأن تكون بليغة مفهومة قصيرة وأن يعتمد على نحو عصا بيساره ويمناه بالمنبر ويبادر بالنزول ويكره التفاته والإشارة بيده ودقه درج المنبر
____________________
(1/105)
________________________________________
ويقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين أو سبح الأعلى وفي الثانية الغاشية جهرا
فصل في سنن الجمعة يسن الغسل لحاضرها ووقته من الفجر ويسن تأخيره إلى الرواح والتبكير لغير الإمام من طلوع الفجر ولبس البيض والتنظيف والتطيب والمشي بالسكينة والاشتغال بقراءة أو ذكر في طريقه وفي المسجد والإنصات بترك الكلام والذكر للسامع وبترك الكلام دون الذكر لغيره ويكره الاحتباء فيها وسلام الداخل لكن تجب إجابته ويستحب تشميت العاطس وقراءة سورة الكهف يومها وليلتها وإكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما
____________________
(1/106)
________________________________________
والدعاء في يومها وساعة الإجابة فيما بين جلوس الإمام للخطبة وسلامه ويكره التخطي ولا يكره لإمام ومن بين يديه فرجة والمعظم إذا ألف موضعا ويحرم التشاغل عنها بعد الأذان الثاني ويكره بعد الزوال ولا تدرك الجمعة إلا بركعة فإن أدركه بعد ركوع الثانية نواها جمعة وصلاها ظهرا وإذا أحدث الإمام في الجمعة أو غيرها استخلف مأموما موافقا لصلاته ويراعي المسبوق نظم إمامه ولا يلزمهم تجديد نية القدوة

____________________
(1/107)
________________________________________
& باب صلاة الخوف & إذا التحم القتال المباح أو اشتد الخوف أو هرب هربا مباحا من حبس وعدو وسبع أو ذب عن ماله عذر في ترك القبلة أو كثرة الأفعال والركوب والإيماء بالركوع والسجود أخفض ولا يعذر في الصياح
فصل في اللباس يحرم الحرير والقز للذكر البالغ إلا لضرورة كجرب وحكة وقمل ويحل المركب من حرير وغيره إن استويا في الوزن وإلباس الصبي الحرير والذهب والفضة والحرير للكعبة وتطريف معتاد وتطريز وترقيع قدر أربع أصابع وحشو وخياطة به وخيط سبحة والجلوس عليه فوق حائل ويحرم على الرجل المزعفر والمعصفر
____________________
(1/108)
________________________________________
ويسن التختم بالفضة للرجل دون مثقال في الخنصر واليمنى أفضل ويكره نزول الثوب من الكعبين ويحرم للخيلاء ويكره لبس الثياب الخشنة لغير غرض شرعي
& باب صلاة العيدين & هي سنة ووقتها بعد طلوع الشمس إلى الزوال ويسن تأخيرها إلى الارتفاع وفعلها في المسجد إلا إذا ضاق وإحياء ليلتيهما بالعبادة والغسل من نصف الليل والتطيب والتزين للقاعد والخارج والكبار والصغار للمصلي وغيره وخروج العجوز ببذلة بلا طيب والبكور لغير الإمام والمشي ذهابا والرجوع بطريق آخر أقصر كما في سائر العبادات والإسراع في النحر والتأخير في الفطر والأكل فيه قبلها وتمر ووتر
____________________
(1/109)
________________________________________
ويكبر في الركعة الأولى قبل القراءة سبعا يقينا مع رفع اليدين بين الاستفتاح والتعوذ وفي الثانية خمسا ولا يكبر المسبوق إلا ما أدرك وقراءة ق واقتربت أو الأعلى والغاشية ويقول بين كل تكبيرتين الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سرا واضعا يمناه على يسراه بينهما ثم خطب خطبتين يجلس قبلهما جلسة خفيفة ويذكر فيهما ما يليق ويكبر في الأولى تسعا وفي الثانية سبعا ولاء
فصل في توابع ما مر يكبر غير الحاج برفع الصوت إن كان رجلا من غروب الشمس ليلتي العيدين في الطريق ونحوها ويتأكد مع الزحمة ثلاث تكبيرات متواليات ويزيد لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد وندب زيادة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة
____________________
(1/110)
________________________________________
وأصيلا ويستمر إلى تحرم الإمام ويكبر الحاج من ظهر يوم النحر إلى صبح آخر التشريق ويكبر غيره من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر التشريق بعد صلاة كل فرض أو نفل أداء وقضاء وجنازة وإن نسي كبر إذا تذكر ويكبر لرؤية النعم في الأيام المعلومات وهي عشر ذي الحجة ولو شهدوا قبل الزوال برؤية الهلال الليلة الماضية أفطرنا وصلينا العيد أو بعد الزوال وعدلوا قبل الغروب فاتت وتقضى أو بعد الغروب صليت من الغد أداء

____________________
(1/111)
________________________________________
& باب صلاة الكسوف والخسوف & هي سنة مؤكدة وهي ركعتان ويستحب زيادة قيامين وركوعين وتطويل القيامات وتطويل الركعات والسجدات والجهر في القمر ثم يخطب الإمام خطبتين أو واحدة ويحث فيهما على الخير ويفوت الكسوف بالانجلاء وبغروب الشمس والخسوف بالانجلاء وبطلوع الشمس لا بالفجر ولا بغروبه خاسفا وإذا اجتمع صلوات خاف فواتها قدم الفرض ثم الجنازة ثم العيد ثم الكسوف وإن وسع الوقت قدم الجنازة ثم الكسوف ويصلون لنحو الزلازل والصواعق منفردين

____________________
(1/112)
________________________________________
& باب صلاة الاستسقاء & ويسن الاستسقاء بالدعاء خلف الصلاة ولو في خطبة الجمعة والأفضل أن يأمر الإمام الناس بالبر وصوم ثلاثة ويخرجون في الرابع صياما إلى الصحراء بثياب البذلة متخشعين وبالمشايخ والصبيان والبهائم بعد غسل وتنظيف ويصلون ركعتين كالعيد بتكبيراته ويخطب خطبتين أو واحدة وبعدها أفضل وأستغفر الله بدل التكبير ويدعو في الأولى جهرا ويستقبل القبلة بعد ثلث الخطبة الثانية وحول الإمام والناس ثيابهم حينئذ وبالغ فيها في الدعاء سرا وجهرا ثم استقبل الناس

____________________
(1/113)
________________________________________
فصل في توابع ما مر ويسن أن يظهر غير عورته لأول مطر السنة ويغتسل ويتوضأ في السيل فإن لم يجمعهما فليتوضأ ويسبح للرعد والبرق ولا يتبعه بصره ويقول عند نزول المطر اللهم صيبا هنيئا وسيبا نافعا
وبعده مطرنا بفضل الله ورحمته
ويقول عند التضرر بكثرة المطر اللهم حوالينا ولا علينا
ويكره سب الريح
فصل في تارك الصلاة من جحد وجوب المكتوبة كفر أو تركها كسلا أو الوضوء أو الجمعة وصلى الظهر فهو مسلم ويجب قتله بالسيف بعد الاستتابة أن لم يتب

____________________
(1/114)
________________________________________
& باب الجنائز & يستحب ذكر الموت بقلبه والإكثار منه والاستعداد له بالتوبة والمريض أولى ويسن عيادة المريض المسلم حتى الأرمد والعدو والجار والكافر إن كان جارا أو قريبا غبا ويخفف ويدعو له بالعافية إن احتمل حياته وإلا فيرغبه في توبة ووصية ويحسن المريض ظنه بالله ويكره الشكوى وتمني الموت بلا فتنة في الدين وإكراهه على تناول الدواء وإذا حضره الموت ألقي على شقه الأيمن فإن تعذر فالأيسر وإلا فعلى قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة ويرفع رأسه بشيء ويلقن
____________________
(1/115)
________________________________________
لا إله إلا الله ولا يلح عليه ولا يقال له قل والأفضل تلقين غير الوارث فإذا مات غمض عيناه وشد لحياه بعصابة عريضة ولينت مفاصله ولو بدهن إن احتيج إليه وتنزع ثياب موته ويستر بثوب خفيف ويوضع على بطنه شيء ثقيل ويستقبل به القبلة ويتولى جميع ذلك أرفق محارمه به ويدعى له ويبادر ببراءة ذمته وإنفاذ وصيته ويستحب الإعلام بموته للصلاة
فصل في بيان غسل الميت وما يتعلق به غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية وأقل الغسل تعميم بدنه بعد إزالة النجاسة ويسن في قميص في خلوة تحت سقف على لوح ويغض الغاسل ومن معه بصره إلا لحاجة ومسح بطنه بقوة ليخرج
____________________
(1/116)
________________________________________
ما فيه بعد إجلاسه مائلا مع فوح مجمرة بالطيب وكثرة صب وغسل سوأتيه والنجاسة بخرقة ثم أخذ أخرى ليسوكه بها ويخرج ما في أنفه ثم وضأه ثم غسل رأسه ثم لحيته بالسدر ثم غسل ما أقبل منه الأيمن ثم الأيسر ثم ما أدبر الأيمن ثم الأيسر بالسدر ثم أزاله ثم صب الماء البارد الخالص مع قليل كافور من قرنه إلى قدمه ثلاثا ثم ينشفه بثوب بعد إعادة تليينه ويكره أخذ شعره وظفره والأولى بغسل الرجل الرجال وبالمرأة النساء وحيث تعذر غسله أو لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم
فصل في الكفن وأقل الكفن ثوب ساتر للعورة ويسن للرجل ثلاث لفائف
____________________
(1/117)
________________________________________
وللمرأة خمسة إزار ثم قميص ثم خمار ثم لفافتان والبياض والمغسول والقطن أفضل ويبخر بعود والأفضل أن يحمل الجنازة خمسة والمشي قدامها بقربها والإسراع بها ويكره اللغط فيها واتباعها بنار واتباع النساء
فصل في أركان صلاة على الميت وما يتعلق بها أركان صلاة الميت سبعة الأول النية كغيرها الثاني أربع تكبيرات الثالث قراءة الفاتحة الرابع القيام للقادر الخامس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية
____________________
(1/118)
________________________________________
السادس الدعاء للميت بعد الثالثة السابع السلام ويسن رفع يديه في التكبيرات والإسرار والتعوذ دون الاستفتاح
ويشترط فيها شروط الصلاة ويصلي على الغائب والمدفون من كان من أهل فرض الصلاة عليه يوم الموت إلا على النبي صلى الله عليه وسلم وأولى الناس بالصلاة عليه عصباته ثم ذوو الأرحام ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه وهو من مات في قتال
____________________
(1/119)
________________________________________
الكفار بسببه ولا على السقط إلا إذا ظهرت أمارات الحياة كالاختلاج ويغسل إن بلغ أربعة أشهر
فصل في الدفن وأقل الدفن حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع وأكمله قامة وبسطة وذلك أربعة أذرع ونصف ويحرم نبشه قبل بلاء إلا لضرورة

____________________
(1/120)
________________________________________
= كتاب الزكاة = لا تجب الزكاة إلا على الحر المسلم غير الجنين وذلك في أنواع الأول النعم ففي كل خمس من الإبل إلى عشرين شاة جذعة أو جذع ضأن له سنة أو ثنية معز أو ثني له سنتان وفي خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة أو ابن لبون له سنتان إن فقدها وفي ست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وفي ست وأربعين حقة لها ثلاث وفي إحدى وستين جذعة لها أربع
____________________
(1/121)
________________________________________
وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وفي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن فقد واجبه صعد إلى أعلى منه وأخذ شاتين كالأضحية أو عشرين درهما إسلامية أو نزل إلى أسفل منه وأعطى بخيرته شاتين أو عشرين درهما
فصل في واجب البقر وفي ثلاثين من البقر تبيع له سنة أو تبيعة وفي أربعين مسنة لها سنتان وفي ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة

____________________
(1/122)
________________________________________
فصل في زكاة الغنم وفي أربعين شاة شاة إلى مائة وإحدى وعشرين فشاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث وفي أربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة
فصل في بعض ما يتعلق بما مر ولا يجوز أخذ المعيب من ذلك إلا إذا كانت نعمه معيبة كلها وكذلك المراض ولا يجوز أخذ الذكر فيما تقدم إلا إذا كانت كلها ذكورا ولا أخذ الصغير إلا إذا كانت صغارا ولو اشترك اثنان من أهل الزكاة في نصاب وجبت عليهما الزكاة

____________________
(1/123)
________________________________________
فصل في شروط زكاة الماشية وشروط وجوب زكاة الماشية مضي حول كامل متوال في ملكه إلا في النتاج فيتبع الأمهات في الحول وأن تكون سائمة فيه كلأ مباح وأن يكون كل السوم من المالك فلا زكاة فيما سامت بنفسها أو أسأمها غير المالك وأن لا تكون عاملة في حرث ونحوه
& باب زكاة النبات & لا تجب إلا في الأقوات وهي من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز وسائر ما يقتات في حال الاختيار ونصابه خمسة أوسق كل وسق ستون صاعا
والصاع أربعة أمداد
والمد رطل وثلث بالبغدادي

____________________
(1/124)
________________________________________
ويعتبر ذلك بالكيل تمرا أو زبيبا إن تتمر أو تزبب وإلا فرطبا وعنبا ويعتبر الحب مصفى من التبن ولا يكمل جنس بجنس وتضم الأنواع بعضها إلى بعض والعلس إلى الحنطة ويخرج من كل بقسطه إن سهل وإلا أخرج من الوسط ولا يضم تمر عام إلى آخر وكذلك الزرع ويضم ثمر العام وزرعه بعضه إلى بعض
فصل في واجب ما ذكر وما يتبعه وواجب ما شرب بغير مؤونة العشر وما سقي بمؤونة كالنواضح نصف العشر وما سقي بهما سواء أو أشكل ثلاثة أرباعه وإلا فبقسطه ولا تجب إلا ببدو الصلاح في الثمر واشتداد الحب في الزرع
____________________
(1/125)
________________________________________
ويسن خرص الثمر على مالكه وشرط الخارص أن يكون ذكرا مسلما حرا عدلا عارفا ويضمن المالك الواجب في ذمته ويقبل ثم يتصرف في جميع الثمر
& باب زكاة النقد & وزكاته ربع العشر ولو من معدن ونصاب الذهب عشرون مثقالا خالصة والمثقال أربعة وعشرون قيراطا ونصاب الفضة مائتا درهم إسلامي والدرهم سبعة عشر قيراطا إلا خمس قيراط وما زاد على ذلك فبحسابه ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا ولا في الحلي إن لم يقصد كنزه ويشترط الحول في النقد
____________________
(1/126)
________________________________________
وفي الركاز الخمس ولا حول فيه ولا في المعدن وشرط الركاز أن يكون نقدا نصابا من دفن الجاهلية في موات أو ملك أحياه
فصل في زكاة التجارة وفي التجارة ربع العشر وشروطها ستة الأول العروض دون النقد الثاني نية التجارة الثالث اقتران النية بالتملك الرابع أن يكون التملك بمعاوضة الخامس أن لا ينض ناقصا بنقده في أثناء الحول
____________________
(1/127)
________________________________________
السادس أن لا يقصد القنية في أثناء الحول وواجبها ربع عشر القيمة ويقوم بجنس رأس المال أو بنقد البلد إن ملكه بعرض ولا يشترط كونه نصابا إلا في آخر الحول
فصل في زكاة الفطر وتجب زكاة الفطر بشروط إدراك غروب الشمس ليلة العيد وأن يكون مسلما وأن يكون ما يخرجه فاضلا عن مؤونته ومؤونة من عليه مؤونته ليلة العيد ويومه وعن دست ثوب يليق به ومسكن وخادم يحتاج إليه وتجب عمن في نفقته من المسلمين من زوجة وولد ووالد ومملوك
____________________
(1/128)
________________________________________
والواجب صاع سليم من العيب من غالب قوت البلد وإن قدر على بعضه فقط أخرجه ويجوز إخراجها في رمضان ويسن قبل صلاة العيد ويحرم تأخيرها عن يومه
فصل في زكاة الفطر وتجب النية فينوي هذا زكاة مالي ونحو ذلك ويجوز تعجيلها قبل الحول وشرط إجزاء المعجل أن يبقى المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول وأن يكون القابض في آخر الحول
____________________
(1/129)
________________________________________
مستحقا وإذا لم يجزئه استرد إن علم القابض أنها زكاة معجلة
فصل في النية في الزكاة وفي تعجيلها ويجب صرف الزكاة إلى الموجودين من الأصناف الثمانية وهم الفقراء المساكين والغارمون وأبناء السبيل وهم المسافرون أو المريدون للسفر المباح المحتاجون والعاملون عليها والمؤلفة وهم ضعفاء النية في الإسلام وشريف في
____________________
(1/130)
________________________________________
قومه يتوقع بإعطائه إسلام نظرائه
والغزاة الذكور المتطوعون والمكاتبون كتابة صحيحة وأقل ذلك ثلاثة من كل صنف إلا إذا انحصروا ووفت الزكاة بحاجتهم وإلا العامل فإنه يجوز أن يكون واحدا
فصل في صدقة التطوع والأفضل الإسرار بصدقة التطوع بخلاف الزكاة والتصدق على القريب الأقرب والزوج ثم الأبعد ثم محارم الرضاع ثم المصاهرة ثم الولاء ثم الجار وعلى العدو وأهل الخير المحتاجين وفي الأزمنة
____________________
(1/131)
________________________________________
الفاضلة كالجمعة والأماكن الفاضلة وعند الأمور المهمة كالغزو والكسوف والمرض وفي الحج وبما يحبه وبطيب نفس وبشر ولا يحل التصدق بما يحتاج إليه لنفقته أو نفقة من عليه نفقته في يومه وليلته أو لدين لا يرجو له وفاء ويستحب بما فضل عن حاجته إذا لم يشق عليه الصبر على الضيق ويكره أن يأخذ صدقته ممن أخذ منه ببيع أو غيره ويحرم السؤال على الغني بمال أو كسب والمن بالصدقة يحبطها وتتأكد بالماء والمنيحة

____________________
(1/132)
________________________________________
= كتاب الصيام = يجب صوم رمضان باستكمال شعبان ثلاثين أو برؤية عدل الهلال وإذا رؤي الهلال ببلد لزم من وافق مطلعهم مطلعه
ولصحة الصوم شروط الأول النية لكل يوم
ويجب التبييت في الفرض دون النفل
____________________
(1/133)
________________________________________
فتجزئه نيته قبل الزوال ويجب التعيين أيضا دون الفرضية في الفرض
الثاني الإمساك عن الجماع عمدا وعن الاستمناءة الثالث الإمساك عن الاستقاءة ولا يضر تقيؤه بغير اختياره الرابع الإمساك عن دخول عين جوفا كباطن الأذن والإحليل بشرط دخوله من منفذ مفتوح ولا يضر تشرب المسام بالدهن والكحل والاغتسال فإن أكل أو شرب ناسيا أو جاهلا قليلا أو كثيرا لم يفطر ولا يعذر الجاهل إلا إن قرب عهده بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء ولا يفطر بغبار الطريق وإن تعمد فتح فمه ولا ببلع الريق الطاهر الخالص من معدنه وإن إخرجه على لسانه ويفطر بجري الريق بما بين الأسنان لقدرته على مجه وبالنخامة كذلك وبوصول ماء
____________________
(1/134)
________________________________________
المضمضة الجوف إن بالغ في غير نجاسة وبغير مبالغة من مضمضة لتبرد أو رابعة أو عبث وبتبين الأكل نهارا لا بالأكل مكرها الخامس والسادس والسابع الإسلام والنقاء عن الحيض والنفاس والعقل في جميع النهار ولا يضر الإغماء والسكر أن إفاق لحظة في النهار ولا يصح صوم العيدين ولا أيام التشريق ولا النصف الأخير من شعبان إلا لورد أو نذر أو قضاء أو كفارة أو وصل ما بعد النصف بما قبله
فصل فيمن يجب عليه الصوم شرط من يجب عليه صوم رمضان العقل والبلوغ والإسلام والإطاقة ويؤمر به الصبي لسبع ويضرب على تركه لعشر إن أطاقه

____________________
(1/135)
________________________________________
فصل فيما يبيح الفطر ويجوز الفطر للمرض الذي يبيح التيمم وللخائف من الهلاك ولغلبة الجوع والعطش وللمسافر سفرا طويلا مباحا إلا إن طرأ السفر بعد الفجر والصوم في السفر أفضل إن لم يتضرر به وإذا بلغ الصبي أو قدم المسافر أو شفي المريض وهم صائمون حرم الفطر وإلا استحب الإمساك وكل من أفطر لعذر أو غيره وجب عليه القضاء بعد التمكن إلا الصبي والمجنون والكافر الأصلي ويستحب موالاة القضاء والمبادرة به وتجب إن أفطر بغير عذر

____________________
(1/136)
________________________________________
ويجب الإمساك في رمضان على تارك النية والمتعدي بفطره في يوم الشك إن تبين كونه من رمضان ويجب قضاؤه
فصل في سنن الصوم يستحب تعجيل الفطر عند تيقن الغروب وأن يكون بثلاث رطبات أو تمرات فإن عجز فبتمرة فإن عجز فالماء وأن يقول عنده اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وتفطير صائمين وأن يأكل معهم والسحور وتأخيره ما لم يقع في شك والاغتسال إن كان عليه غسل قبل الصبح ويتأكد له ترك الكذب والغيبة ويسن له ترك الشهوات المباحة فإن شاتمه أحد تذكر أنه صائم وترك الحجامة والمضغ وذوق الطعام والقبلة وتحرم إن خشي فيها الإنزال والسواك بعد الزوال
ويستحب في رمضان التوسعة على العيال والإحسان إلى الأرحام والجيران وإكثار الصدقة والتلاوة والمدارسة للقرآن والاعتكاف لا سيما العشر الأواخر وفيها ليلة القدر ويقول فيها اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ويكتمها ويحييها ويحيي يومها كليلتها ويحرم الوصال في الصوم

____________________
(1/137)
________________________________________
فصل في الجماع في رمضان وما يجب به وتجب الكفارة على من أفسد صوم رمضان بالجماع ولو في دبر وبهيمة لا على المرأة ولا من جامع ناسيا أو مكرها ولا على من أفسد صوم غير رمضان ولا على من أفطر بغير الجماع ولا على المسافر والمريض وإن زنيا ولا على من ظن أنه ليل فتبين نهار وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تخل بالعمل فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يقدر أطعم ستين مسكينا كل واحد مدا وتسقط الكفارة بطرو الجنون والموت في أثناء النهار لا بالمرض والسفر ولا بالإعسار ولكل يوم يفسده كفارة
فصل في الفدية الواجبة بدلا عن الصوم وفيمن تجب عليه يجب مد من غالب قوت البلد ويصرف إلى الفقراء والمساكين لكل يوم يخرج من تركة من مات وعليه صوم رمضان أو غيره وتمكن من
____________________
(1/138)
________________________________________
القضاء أو تعدى بفطره أو يصوم عنه قريبه أو من أذن له الوارث أو الميت ويجب المد أيضا على من لا يقدر على الصوم لهرم أو مرض لا يرجى برؤه وعلى الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد مع القضاء وعلى من أفطر لإنقاذ حيوان مشرف على الهلاك وعلى من أخر القضاء إلى رمضان آخر بغير عذر
فصل صوم التطوع صوم التطوع سنة وهو ثلاثة أقسام ما يتكرر بتكرر السنين وهو صوم يوم عرفة لغير الحاج والمسافر وعشر ذي الحجة وعاشوراء وتاسوعاء والحادي عشر من المحرم وست من شوال ويسن تواليها واتصالها بالعيد وما يتكرر بتكرر الشهور وهي الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر
والأيام السود وهي الثامن والعشرون وتالياه
____________________
(1/139)
________________________________________
وما يتكرر بتكرر الأسابيع وهو الاثنين والخميس وسن صوم الأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب وكذا صوم شعبان وأفضلها المحرم ثم باقي الحرم ثم شعبان ويكره إفراد الجمعة والسبت والأحد وأفضل الصيام صوم يوم وفطر يوم
& باب الاعتكاف & هو سنة مؤكدة وشروطه سبعة الإسلام والعقل والنقاء عن الحيض والنفاس وأن لا يكون جنبا وأن يلبث فوق طمأنينة الصلاة وأن يكون في المسجد والجامع أولى وأن ينوي الاعتكاف وتجب نية الفرضية إن نذره ويجدد النية بالخروج إن لم ينو الرجوع وإن قدره بمدة فيجددها إن خرج لغير قضاء الحاجة وإن كان متتابعا جددها إن خرج لما يقطع التتابع وإن عين في نذره مسجدا فله أن يعتكف في غيره إلا المساجد الثلاثة ويحرم بغير إذن الزوج والسيد
فصل فيما يبطل الاعتكاف وفيما يقطع التتابع ويبطل الاعتكاف بالجماع والمباشرة بشهوة إن أنزل وبالجنون والإغماء والجنابة والردة والسكر
____________________
(1/140)
________________________________________
وإذا نذر اعتكاف مدة معينة لزمه ويقطع التتابع السكر والكفر وتعمد الجماع وتعمد الخروج من المسجد لا لقضاء الحاجة ولا الأكل ولا الشرب إن تعذر الماء في المسجد ولا للمرض إن شق لبثه فيه أو خشي تلويثه ومثله الجنون والإغماء ولا إن أكره بغير حق على الخروج ولا يقطعه الحيض إن لم تسعه مدة الطهر
____________________
(1/141)
________________________________________

____________________
(1/142)
________________________________________
= كتاب الحج والعمرة = هما فرضان وشرط وجوبهما الإسلام والحرية والتكليف والاستطاعة ولا شروط الأول وجود الزاد وأوعيته ومؤنة ذهابه وإيابه الثاني وجود راحلة لمن بينه وبين مكة مرحلتان أو شق محمل لمن لا يقدر على الراحلة وللمرأة مع وجود شريك ولا تشترط الراحلة لمن بينه وبين مكة أقل من مرحلتين وهو قوي على المشي
ويشترط كون ذلك كله فاضلا عن دينه ومؤنة من عليه مؤنتهم ذهابا وإيابا وعن مسكن وخادم يحتاج إليه
____________________
(1/143)
________________________________________
الثالث أمن الطريق الرابع وجود الزاد والماء في المواضع المعتاد حمله منها بثمن مثله وهو الفدر اللائق به في ذلك المكان والزمان
وعلف الدابة في كل مرحلة ولا يجب على المرأة إلا إن خرج معه زوج أو محرم أو نسوة ثقات الخامس أن يثبت على الراحلة بغير مشقة شديدة ولا يجب على الأعمى الحج إلا إذا وجد قائدا ومن عجز عن الحج بنفسه وجبت عليه الاستنابة إن قدر عليها بماله أو بمن يطيعه إلا إذا كان بينه وبين مكة دون مسافة القصر فيلزمه بنفسه
فصل في المواقيت يحرم بالعمرة كل وقت وبالحج في أشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة فلو أحرم به في غير وقته انعقد عمرة
____________________
(1/144)
________________________________________
ومن كان بمكة فيحرم بالحج منها وبالعمرة من أدنى الحل وغير المكي يحرم بالحج والعمرة من الميقات وهو لتهامة اليمن يلملم ولنجدة قرن ولأهل العراق ذات عرق ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة ولأهل المدينة ذو الحليفة فإن جاوز الميقات مريدا للنسك ثم أحرم فعليه دم إن لم يعد إلى الميقات قبل التلبس بنسك والإحرام من الميقات أفضل من بلده
فصل في بيان أركان الحج والعمرة أركان الحج خمسة الإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي والحلق
____________________
(1/145)
________________________________________
وأركان العمرة أربعة وهي الإحرام والطواف والسعي والحلق
فصل في بيان الإحرام الإحرام نية الحج أو العمرة أو هما وينعقد مطلقا ثم يصرفه لما شاء ويستحب التلفظ بالنية فيقول نويت الحج أو العمرة وأحرمت به لله تعالى وإن حج أو اعتمر عن غيره قال نويت الحج أو العمرة عن فلان وأحرمت به لله تعالى ويستحب التلبية مع النية والإكثار منها ورفع الصوت بها للرجل إلا في أول مرة فيسر بها ويندب أن يذكر ما أحرم به وصيغتها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
ويكررها ثلاثا ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله تعالى الرضا والجنة والاستعاذة من النار ثم دعا بما أحب وإذا رأى المحرم أو غيره شيئا يعجبه أو يكرهه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة

____________________
(1/146)
________________________________________
فصل في سنن تتعلق بالنسك ويسن الغسل للإحرام ولدخول مكة ولوقوف عرفة ومزدلفة ولرمي أيام التشريق وتطييب بدنه للإحرام دون ثوبه ولبس إزار ورداء أبيضين جديدين ثم مغسولين ونعلين وركعتان يحرم بعدهما مستقبلا عند ابتداء سيره ويستحب دخول مكة قبل الوقوف ومن أعلاها نهارا ماشيا حافيا وأن يطوف للقدوم إن كان حاجا أو قارنا ودخل مكة قبل الوقوف
فصل في واجبات الطواف وسننه وواجبات الطواف ثمانية ستر العورة وطهارة الحدث والنجس وجعل البيت على يساره والابتداء من الحجر الأسود ومحاذاته بجميع
____________________
(1/147)
________________________________________
بدنه وكونه سبعا وكونه داخل المسجد وخارج البيت والشاذروان والحجر ومن سننه المشي فيه واستلام الحجر وتقبيله ووضع جبهته عليه واستلام الركن اليماني والأذكار في كل مرة ولا يسن للمرأة الاستلام والتقبيل إلا في خلوة ويسن للرجل الرمل في الثلاثة الأول في طواف بعده سعي والاضطباع فيه والقرب من البيت والموالاة والنية وركعتان بعده

____________________
(1/148)
________________________________________
فصل في السعي وواجبات السعيأربعة أن يبدأ في الأولى بالصفا وفي الثانية بالمروة وكونه سبعا وأن يكون بعد طواف ركن أو قدوم وسننه الارتقاء على الصفا والمروة قامة والأذكار ثم الدعاء ثلاثا بعد كل مرة والمشي أوله وآخره والعدو في الوسط ومكانه معروف
فصل في الوقوف وواجب الوقوف حضوره بأرض عرفة لحظة بعد الزوال يوم عرفة ومارا ونائما بشرط كونه عاقلا ويبقى إلى الفجر
____________________
(1/149)
________________________________________
ومن سننه الجمع بين الليل والنهار والتهليل والتكبير والتلبية والتسبيح والتلاوة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإكثار البكاء معها والاستقبال والطهارة والستارة والبروز للشمس وعند الصخرات للرجل وحاشية الموقف للمرأة أولى والجمع بين العصرين للمسافر وتأخير المغرب إلى العشاء للمسافر ليجمعهما بمزدلفة
فصل في الحلق وأقل الحلق إزالة ثلاث شعرات ويندب تأخيره بعد رمي جمرة العقبة والابتداء باليمين من الرأس واستقبال القبلة واستيعاب الرأس للرجل والتقصير للمرأة
فصل في واجبات الحج وواجبات الحج ستة المبيت بمزدلفة وهو أن يكون ساعة من النصف الثاني فيها ولا يجب على من له
____________________
(1/150)
________________________________________
عذر ورمي جمرة العقبة سبعا ورمي الجمرات الثلاث أيام التشريق كل واحدة سبعا ومبيت لياليها الثلاث أو الليلتين الأولتين إذا أراد النفر الأول في اليوم الثاني والإحرام من الميقات وطواف الوداع
فصل في بعض سنن المبيت والرمي وشروطه ويسن الوقوف بالمشعر الحرام بمزدلفة وأخذ حصى جمرة العقبة منها وقطع التلبية عند ابتداء الرمي بجمرة العقبة والتكبير مع كل حصاة ويدخل وقت الحلق ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة بنصف ليلة النحر ويبقى الرمي إلى آخر التشريق والحلق والطواف أبدا وتسن المبادرة بطواف الإفاضة بعد رمي جمرة العقبة فيدخل مكة ويطوف ويسعى إن لم يكن قد سعى ثم يعود إلى منى ويبيت بها ليالي أيام
____________________
(1/151)
________________________________________
التشريق ويرمي كل يوم من أيام التشريق الجمرات الثلاث بعد الزوال كل واحدة سبع حصيات ويشترط رمي السبع الحصيات واحدة واحدة وترتيب الجمرات في أيام التشريق وأن يكون بين الزوال والغروب فيها وكون المرمي حجرا وأن يسمى رميا وكونه باليد وسننه أن يكون بقدر حصى الخذف ومن ترك رمي جمرة العقبة أو بعض أيام التشريق تداركه في باقيها ومن أراد النفر من منى في ثاني أيام التشريق جاز

____________________
(1/152)
________________________________________
فصل في تحلل الحج للحج تحللان الأول يحصل باثنين من رمي جمرة العقبة والحلق وطواف الإفاضة وبالثالث يحصل التحلل الثاني ويحل بالأول جميع المحرمات إلا النكاح وعقده والمباشرة بشهوة وبالتحلل الثاني باقيها
فصل في أوجه أداء النسكين ويؤدى النسكان على أوجه أفضلها الإفراد إن اعتمر في سنة الحج وهو أن يحج ثم يعتمر ثم التمتع وهو أن يعتمر ثم يحج ثم القران بأن يحرم بهما أو بالعمرة ثم يحرم بالحج قبل الطواف ويجب على المتمتع دم بأربعة شروط الأول أن لا يكون من أهل الحرم ولا بينه وبين الحرم دون مسافة القصر الثاني أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج
____________________
(1/153)
________________________________________
الثالث أن يكونا في سنة واحدة الرابع أن لا يرجع إلى ميقات وعلى القارن دم بشرطين أن لا يكون من أهل الحرم وأن لا يعود إلى الميقات بعد دخول مكة
فصل في دم الترتيب والتقدير ودم التمتع والقران وترك الإحرام من الميقات وترك الرمي والمبيت بمزدلفة ومنى شاة أضحية فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى وطنه

____________________
(1/154)
________________________________________
فصل في محرمات الإحرام يحرم بالإحرام ستة أنواع أحدها يحرم على الرجل ستر رأسه أو بعضه ولبس مخيط ببدنه أو عضو منه وعلى المرأة ستر وجهها ولبس القفازين الثاني الطيب في بدنه أو ثوبه الثالث دهن شعر الرأس واللحية الرابع إزالة الشعر والظفر فإن لبس أو تطيب أو دهن شعرة أو باشر بشهوة أو استمنى فأنزل عامدا عالما مختارا لزمه أو أزال ثلاثة أظفار أو أكثر متواليا أو ثلاث شعرات أو أكثر متواليات ولو ناسيا وجب عليه ما يجزىء
____________________
(1/155)
________________________________________
في الأضحية أو إعطاء ستة مساكين أو فقراء كل مسكين نصف صاع أو صوم ثلاثة أيام وفي شعرة أو ظفر مد أو صوم يوم وفي شعرتين أو ظفرين مدان أو يومان الخامس الجماع فإذا جامع عامدا عالما مختارا قبل التحلل الأول في الحج وقبل الفراغ من العمرة فسد نسكه ووجب إتمامه وقضاؤه على الفور وبدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه فإن عجز فطعام بقيمة البدنة فإن عجز صام بعدد الأمداد أياما
السادس اصطياد المأكول البري أو المتولد منه ومن غيره ويحرم ذلك في الحرم على الحلال ويحرم قطع نبات الحرم الرطب وقلعه إلا الإذخر
____________________
(1/156)
________________________________________
والشوك وعلف البهائم والدواء والزرع ويحرم قلع الحشيش اليابس دون قطعه ثم إن أتلف صيدا له مثل من النعم ففيه مثله وإن لم يكن له مثل ففيه قيمة ففي النعامة بدنة وفي بقر الوحش وحماره بقرة وفي الظبية شاة وفي الحمامة شاة ويتخير في المثلي بين ذبح مثله في الحرم والتصدق به فيه وبين التصدق بطعام بقيمة المثل والصيام بعدد الأمداد وفيما لا مثل له كالجراد يتخير بين إخراج طعام بقيمته والصيام بعدد الأمداد ويجب في الشجرة الكبيرة بقرة لها سنة وفي الشجرة الصغيرة التي هي كسبع الكبيرة شاة يتخير بين ذبح ذلك والتصدق بقيمته طعاما والصيام بعدد الأمداد وفي الشجرة الصغيرة جدا قيمتها يتصدق بقدرها طعاما أو يصوم بعدد الأمداد

____________________
(1/157)
________________________________________
فصل في موانع الحج ويجوز للأبوين منع الولد غير المكي من الإحرام بتطوع حج أو عمرة دون الفرض وللزوج منع الزوجة من الفرض والمسنون وللسيد منع رقيقه من ذلك فرضا أو سنة فإن أحرموا بغير إذنهم تحللوا هم والمحصر عن الحج والعمرة بذبح ما يجزيء في الأضحية ثم الحلق مع اقتران نية التحلل بهما ومن عجز عن الذبح أطعم بقيمة الشاة فإن عجز صام بعدد الأمداد والرقيق يتحلل بالنية مع الحلق فقط ويتعين محل الإحصار ولا قضاء عليهم ومن شرط التحلل لفراغ زاد أو مرض أو غير ذلك جاز ويتحلل من فاته الوقوف بطواف وسعي وحلق ويقضي وعليه دم كدم المتمتع ويذبحه في حجة القضاء
____________________
(1/158)
________________________________________
وكل دم وجب يجب ذبحه في الحرم إلا دم الإحصار والأفضل في الحج في منى وفي العمرة المروة في أي وقت شاء ويصرفه إلى مساكينه
& باب الأضحية & هي سنة مؤكدة لا تجب إلا بالنذر وبقوله هذه أضحية أو جعلتها أضحية ولا يجزىء إلا الإبل والبقر والغنم وأفضلها بدنة ثم بقرة ثم ضائنة ثم عنز ثم شرك من بدنة وسبع شياه أفضل من البدنة وأفضلها البيضاء ثم
____________________
(1/159)
________________________________________
الصفراء ثم الغبراء ثم البلقاء ثم السوداء ثم الحمراء وشرطها من الإبل أن يكون لها خمس سنين تامة ومن البقر والمعز سنتين تامتين ومن الضأن سنة تامة وأن لا تكون جرباء وإن قل ولا شديدة العرج ولا عجفاء ولا مجنونة ولا عمياء ولا عوراء ولا مريضة مرضا يفسد لحمها وأن لا يبين شيء من أذنها وإن قل أو لسانها أو ضرعها أو أليتها ولا شيء ظاهر من فخذها وأن لا تذهب جميع أسنانها وأن ينوي التضحية بها عند الذبح أو قبله ووقت التضحية بعد طلوع الشمس يوم النحر ومضي قدر ركعتين وخطبتين ويمتد إلى آخر أيام التشريق
____________________
(1/160)
________________________________________
ويجب التصدق من لحمها نيئا ولا يجوز بيع شيء منها ويتصدق بجميع المنذورة ويكره أن يزيل شيئا من شعره أو غيره في عشر ذي الحجة حتى يضحي
فصل في العقيقة والعقيقة سنة كالأضحية ووقتها من الولادة إلى البلوغ ثم يعق عن نفسه والأفضل في اليوم السابع فإن لم يذبح فيه ففي الرابع عشر وإلا ففي الحادي والعشرين والأكمل شاتان للذكر وأن لا يكسر عظمها وأن يتصدق به
____________________
(1/161)
________________________________________
مطبوخا وبحلو والإرسال أكمل ويسن حلق شعره بعد الذبح والتصدق بزنته ذهبا ثم فضة وتحنيكه بتمر ثم حلو ويكره تلطيخ رأسه بالدم ولا بأس بالزعفران
فصل في محرمات تتعلق بالشعر ونحوه ويحرم تسويد الشيب ووصل الشعر وتفليج الأسنان والوشم والحناء للرجل بلا حاجة

____________________
(1/162)
________________________________________