إهداء من موقع شبكة زاد المعاد الاسلامية لموقع صيد الفوائد

كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة بن دعامة السدوسي

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 31 ]

أخبرنا الفقيه المكي أبو الحرم مكي بن عبد الرحمن بن سعيد بن عتيق وجماعة قال أنا الحافظ شيخ الإسلام فخر الأنام جمال الحفاظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة السلفي الأصبهاني في العشر الآخر من صفر سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة بثغر الإسكندربة في منزله قراءة عليه وأنا أسمع قلت وفي طبقة السماع بخط السلفي هذا تسميع صحيح كما كتب وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني قال أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 32 ]

عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ببغداد من أصل سماعه أنا أبو طاهر محمد بن علي بن يوسف بن العلاف أنا أبو بكر أحمد بن جعفر ابن محمد بن سلم الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ثنا محمد بن كثير العبدي ثنا همام بن يحيى 66 ب قال سمعت قتادة يقول في قول الله عز وجل فأينما تولوا فثم وجه الله 10 قال كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجهه الله تعالى نحو الكعبة البيت الحرام
وقال في آية أخرى فلنولينك قبلة ترضها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره 12 أي تلقاءه ونسخت هذه ما كان قبلها من أمر القبلة

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 33 ]


وعن قوله جل وعز ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره 14 فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره ولم يؤمر يومئذ بقتالهم فأنزل الله عز وجل في براءة فأتى الله فيها بأمره وقضائه فقال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله إلى وهم صاغرون 15 فنسخت هذه الآية ما كان قبلها وأمر فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يفدوا بالجزية
وعن قوله جل وعز ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم 17 فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يقاتلهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدأوا فيه بقتال
وقال في آية أخرى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير 19 كان القتال فيه كبيرا كما قال الله عز وجل فنسخ هاتين الآيتين في براءة فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد 20 وقال عز وجل وقاتلوا المشركين كافة يعني بالكافة جميعا كما

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 34 ]

يقاتلونكم كافة 21 وقال والأشهر الحرم قال كان عهد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش أربعة أشهر بعد يوم النحر كانت تلك بقية مدتهم ومن لا عهد له لا نسلاخ في المحرم فأمر الله جل وعز لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا مضى الأجل أن يقاتلهم في الحل والحرم وعند البيت حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
وعن قوله جل وعز والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء 23 فجعل عدة المطلقة ثلاث حيض ثم أنه نسخ منها عدة المطلقة التي طلقت ولم يدخل بها زوجها قال الله عز وجل في سورة الأحزاب يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا فهذه ليس عليها عدة إن شاءت تزوجت من يومها
وقد نسخ من الثلاثة قروء اثنان واللائي يئسن من المحيض من نسائكم 25 فهذه العجوز قد قعدت من الحيض واللائي لم يحضن 26 فهذه البكر التي لم تبلغ الحيض فعدتها ثلاثة أشهر وليس الحيض من أمرهما في شيء
ثم نسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال و أولات الأحمال أجلهن أن

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 35 ]

يضعن حملهن 27 فهذه أيضا ليست من القروء في شيء إنما أجلها أن تضع حملها
وعن قوله عز وجل وبعولتهن أحق بردهن في ذلك 28 أي في القروء الثلاثة فنسخ منها المطلقة ثلاثا قال الله جل وعز فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره 29
وعن قوله عز وجل كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية 30 والخير المال كأن يقال ألف فما فوق ذلك فأمر أن يوصي لوالديه وأقربيه ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء فجعل للوالدين نصيبا معلوما وألحق لكل ذي ميراث نصيبه منه وليست لهم وصية فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب وغير قريب
وعن قوله عز وجل يسألونك عن الخمر والميسر 32 القمار كله قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وذمهما ولم يحرمهما وهي لهم حلال يومئذ ثم أنزل الله عز وجل بعد ذلك هذه الآية في شأن

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 36 ]

الخمر وهي أشد منها فقال يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون 33 فكان السكر منها حراما عليهم ثم إن الله عز وجل أنزل الآية التي في سورة المائدة فقال يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر إلى قوله فهل أنتم منتهون 34 فجاء تحريمها في هذه الآية قليلها وكثيرها ما أسكر وما لم يسكر
وعن قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج 36 قال كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا من مال زوجها ما لم تخرج ثم نسخ ذلك بعد في سورة النساء فجعل لها فريضة معلومة الثمن إن كان له ولد والربع إن لم يكن له ولد وعدتها أربعة أشهر وعشرا 38 فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من أمر الحول ونسخت الفريضة الثمن والربع ما كان قبلها من النفقة في الحول
وعن قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 37 ]

كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات إلى قوله من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين 40 كانت فيها رخصة الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما لا يطيقان الصوم أن يطعما مكان كل يوم مسكينا أو يفطرا ثم نسخ تلك الآية التي بعدها فقال وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر 41 فنسختها هذه الآية فكان أهل العلم يرون ويرجون أن الرخصة قد ثبتت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا القيام أن يطعما مكان كل يوم مسكينا وللحبلى إذا خشيت على ما في بطنها والمرضع إذا خشيت على ولدها
حدثنا قتادة عن يزيد بن عبد الله أخي مطرف بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للحبلى والمرضع
وعن قتادة وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء 45 ثم أنزل الله عز وجل والآية التي بعدها فيها تخفيف ويسر وعافية لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أي طاقتها لها ما كسبت 46 فنسختها هذه الآية

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 38 ]

حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عن كل شيء تحدث أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به
ومن سورة آل عمران
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته 51 أن يطاع فلا يعصى ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون 52 نسختها الآية التي في التغابن فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا 53 وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة ما استطاعوا
ومن سورة النساء
وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال إنها منسوخة كانت قبل الفرائض كان ما ترك الرجل من مال

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 39 ]

أعطى منه اليتيم والمسكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ ذلك بعد ذلك حم نسختها المواريث فنسخ الله عز وجل لكل ذي حق حقه ثم صارت وصية من ماله يوصي بها لقرابته وحيث شاء
حدثنا قتادة قال قال الأشعري ليست منسوخة
وعن قتادة واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم إلى أو يجعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما 60 قال كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك ثم أن الله عز وجل نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله 61 وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني
وعن قتادة عن قوله عز وجل والذين عقدت أيمانكم فئاتوهم

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 40 ]

نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا 63 وذلك أن الرجل كان يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول هدمي هدمك ودمي دمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك فجعل له السدس من جميع المال ثم يقسم أهل الميراث مواريثهم ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال قال وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم 64 فنسخ ما كان في عهد يتوارث به وصارت المواريث لذوي الأرحام
وعن قوله عز وجل إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم إلى قوله وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا 66 ثم نسخ بعد ذلك في براءة نبذ إلى كل ذي عهد عهده ثم أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم و احصروهم واقعدوا لهم كل مرصد 67
ومن سورة المائدة
وعن قوله عز وجل يأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 41 ]

الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا ءآمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا 68 فنسختها براءة فقال الله جل وعز فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 69 وقال الله عز وجل ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر إلى قوله وفي النار هم خالدون 70 فقال عز وجل إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا 71 وهو العام الذي حج فيه أبو بكر رضي الله عنه ونادى علي فيه بالآذان يعني بالآذان أنه قرأ عليهم علي رضي الله عنه سورة براءة
وعن قوله عز وجل ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح 73 حتى يأتي الله بأمره عز وجل فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنهم ويصفح ولم يؤمر يومئذ بقتالهم ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى قوله وهم صاغرون 74 فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتلهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 42 ]

وعن قوله عز وجل سماعون للكذب آكلون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم 76 يعني اليهود فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم إن شاء ثم أنزل الله عز وجل الآية التي بعدها وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله 77 فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم يحكم بينهم بما أنزل الله بعد أن كان رخص له إن شاء أن يعرض عنهم
ومن سورة الأنعام
وعن قوله عز وجل وذر اللذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا 79 ثم أنزل الله في براءة فأمر بقتالهم
ومن سورة الأنفال
وعن قوله وإن جنحوا للسلم فاجنح لها 81 فنسختها الآية التي في براءة فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 82

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 43 ]

وعن 67 ب قوله عز وجل والذين ءامنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا 83 قال فانزلت هذه الآية فتوارث المسلمون بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجر المسلم شيئا ثم نسخ ذلك بعد في سورة الأحزاب فقال عز وجل وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين 84 فخلط الله عز وجل بعضهم ببعض وصارت المواريث بالملك وعن قوله عز وجل إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا 85 يقول إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية لا ميراث لهم فأجاز الله عز وجل الوصية ولا ميراث لهم
ومن سورة التوبة
وعن قوله عز وجل عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين 87 ثم أنزل بعد ذلك في سورة النور فقال فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم 88

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 44 ]

ومن سورة النحل
وعن قوله عز وجل تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا 89 فأما الرزق فهو ما أحل مما يأكلون وينبذون ويخللون ويعصرون وأما السكر فهو خمر الأعاجم فأنزل الله عز وجل هذه الآية والخمر يومئذ لهم حلال ثم جاء تحريم الخمر في سورة المائدة فقال يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر 90 قرأ إلى آخرها
ومن سورة الإسراء
وعن قوله عز وجل إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلا هما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 91 ثم نسخ منها حرف واحد لا ينبغي لأحد أن يستغفر لوالديه وهما مشركان ولا يقول رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ولكن يخفض لهما جناح الذل من الرحمة ويصاحبهما في الدنيا معروفا وقال عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى 92 هذه الآية نسخت ذلك الحرف
وعن قوله عز وجل ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 45 ]

حتى يبلغ أشده 94 وكانت هذه جهدا عليهم لا تخالطوهم في المال ولا في المأكول ثم أنزل الله عز وجل الآية التي في سورة البقرة وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح 95 فرخص لهم أن يخالطوهم
ومن سورة العنكبوت
وعن قوله عز وجل ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن 97 نهاهم عن مجادلتهم في هذه الآية ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر 98 ولا مجادلة أشد من السيف
ومن سورة الجاثية
وعن قوله عز وجل قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله 99 وهم المشركون فأنزل الله عز وجل للمؤمنين أن يغفروا لهم ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 100

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 46 ]

ومن سورة الأحقاف
وعن قوله عز وجل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم 101 قد أعلم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ما يفعل به فأنزل الله عز وجل بيان ذلك فقال إنا فتحنا لك فتحا مبينا إلى قوله نصرا عزيزا 102
عن قتادة عن أنس بن مالك إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مخالطون الحزن والكآبة وقد حيل بينهم وبين مناسكهم فنحروا الهدي بالحديبية فحدثهم أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا فتلاها نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم هنيئا مريئا يا نبي الله قد بين الله عز وجل لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله عز وجل بعدها ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما 105
حدثنا همام رجل يقال له أبو عبد الله قال سمعت السدي

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 47 ]

يقول ما كان في القرآن من خبر فإنما أخبر به العليم الخبير بعلم فليس منه منسوخ إنما هو من الأخبار وأخبر عن الأمم الماضية ما صنعوا وما صنع بهم وعما هو كائن بعد فناء الدنيا فإنما المنسوخ فيما أحل أو حرم
قال حدثنا همام عن الكلبي في هذه الآية ما أدري ما يفعل بي ولا بكم قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام رؤيا كأنه مر بأرض ذات شجر ونخل فقال له بعض أصحابه رؤياك التي رأيت فقال ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنزل بمكة أو اخرج منها إلى غيرها أو أتحول منها إلى غيرها
ومن سورة محمد صلى الله عليه وسلم
حدثنا همام عن قتادة في قوله عز وجل حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء رخص الله لهم أن يمنوا على من شاءوا منهم ويأخذوا الفداء منهم إذا أثخنتموهم ثم نسخ ذلك في براءة فقال اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 109
ومن سورة المجادلة
وعن قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر 110 وذلك أن الناس

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 48 ]

كانوا قد أحفوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة فنهاهم الله عز وجل عنه وربما قال فمنعهم في هذه الآية فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يدي نجواه صدقة فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل بعد هذه الآية فنسخت ما كان قبلها من أمر الصدقة من نجوى فقال وأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة 111 وهما فريضتان واجبتان لا رخصة لأحد فيهما
ومن سورة الحشر
وعن قوله عز وجل ما أفاء على رسوله من أهل 68 أ القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل 112 فكان الفيء بين هؤلاء فلما نزلت هذه الآية في الأنفال واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من سورة الحشر فجعل الخمس لمن كان له الفيء وصار ما بقي من الغنيمة لسائر الناس لمن قاتل عليها
ومن سورة الممتحنة
وعن قوله عز وجل يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 49 ]

مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وءاتوهم ما أنفقوا و لا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا أتيتموهن أجورهن و لا تمسكوا بعصم الكوافر 115 يعني بذلك كفار نساء العرب إذا أبين أن يسلمن أن يخلى عنهن
وعن قوله عز وجل وسئلوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا 116 فكن إذا فررن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعن إلى الكفار الذين بينهم وبين أصحاب رسول الله العهد فتزوجن وبعثن بمهورهن إلى أزواجهن من المسلمين فإذا فررن من الكفار الذين بينهم وبين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد فتزوجن وبعثن بمهورهن إلى أزواجهن من الكفار فكان هذا بين أصحاب رسول الله وبين أهل العهد من الكفار
وعن قوله عز وجل ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم 121 فهذا حكمه بين أهل الهدى وأهل الضلالة
وعن قوله عز وجل وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 50 ]

فعاقبتم 122 يقول إلى الكفار ليس بينهم وبين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد يأخذون به فغنموا غنيمة إذا غنموا أن يعطوا زوجها صداقها الذي ساق منها من الغنيمة ثم يقسموا الغنيمة بعد ذلك ثم نسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده
ومن سورة المزمل
وعن قوله عز وجل يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا 124 ففرض الله عز وجل قيام الليل في أول هذه السورة فقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم فأمسك الله خاتمتها حولا ثوم أنزل الله عز وجل التخفيف في آخرها قال عز وجل علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه 125 فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من قيام الليل فجعل قيام الليل تطوعا بعد فريضة وقال وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة 126 وهما فريضتان لا رخصة لأحد فيهما

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 51 ]

عن قتادة أن أسباع القرآن سبع الأول إلى إن كيد الشيطان كان ضعيفا 128 والثاني إلى جهنم يحشرون 130 والثالث نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم 131 والرابع خاتمة المؤمنين والخامس خاتمة سبأ والسادس خاتمة الحجرات والسابع ما بقي
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح وسعيد بن جبير أنهما قالا إن آخر آية نزلت من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
قال حدثنا همام عن قتادة أن أبي بن كعب قال إن آخر عهد القرآن في السماء هاتان الآيتان خاتمة براءة لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم 137 إلى آخرها

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 52 ]

ذكر المدني من القرآن
قال حدثنا همام عن قتادة قال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال وبراءة والرعد والنحل والحجر والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والرحمن والحديد إلى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك 138 عشر متواليات وإذا زلزلت وإذا جاء نصر الله والفتح قال هذا مدني وسائر القرآن مكي
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح أنه قال أول شيء أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق 140 حتى بلغ إلى إن إلى ربك الرجعى 141 وقال قتادة مثل ذلك قال الكلبي ثم أنزلت آيات بعد ثلاث آيات من أول ن والقلم أو ثلاث آيات من أول المدثر أحدهما قبل الأخرى فأي الثلاث كن قبل الأولى فالأخرى بعدهن
قال حدثنا همام عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أنزل القرآن إلى سماء الدنيا جملة واحدة ثم أنزل إلى الأرض

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

الناسخ والمنسوخ لقتادة [ جزء 1 – صفحة 53 ]

نجوما ثلاث آيات وخمس آيات وأقل وأكثر فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم 143
قال حدثنا همام قال سئل الكلبي عن قوله عز وجل فلا أقسم بمواقع النجوم