المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب
جلال الدين السيوطي
كتاب يقدم خدمة كبيرة للمهتمين في الدراسات الاسلامية واللغوية ذلك انه يرصد الكلمات المعربة في القرآن الكريم وهي التي وقع فيها خلاف بين علمائنا القدامى اهي من العربية ام من الدخيل عليها؟ وتعد هذه الرسالة واحدة من رسالتين الفهما جلال الدين السيوطي المتوفى 911 هجرية وهما: المتوكلي فيما وافق من العربية اللغات الاعجمية، المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فضل هذه الأمة بالكتاب العزيز، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف رسول وأكرم نبي.

هذا الكتاب تتبعت فيه الألفاظ المعربة التي وقعت في القرآن مستوعباً ما وقفت عليه من ذلك مقروناً بالعزو والبيان. وعلى الله الاعتماد، وإليه أضرع في الهداية إلى طرق السداد.
مقدمة
اختلفت الأئمة في وقوع المعرب في القرآن: فالأكثرون ومنهم الإمام الشافعي، وابن جرير وأبو عبيدة والقاضي أبو بكر وابن فارس على عدم وقوعه فيه لقوله تعالى: )قُرآناً عَرَبياً(.
وقوله: )وَلَو جَعَلناهُ قُرآناً أَعجَمياً لّقالوا لَولا فُصِّلَت آَياتُه ءاَعجَميُّ وَعَرَبيُّ(.
وشدد الشافعي النكير على القائل بذلك.
وقال ابو عبيد: (إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذاباً بالنبطية فقد أكبر القول).
وقال ابن فارس لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
وقال ابن جرير: (ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من تفسير ألفاظ القرآن أنها بالفارسية أو الحبشية أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيها توارد اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد).
وقال غيره: (بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسنة في أسفار لهم فعلقت من لغاتهم ألفاظ غيرت بعضها بالنقص من حروفها واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها حتى جرت مجرى العربي الفصيح، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل بها القرآن).
وقال آخرون: (كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جداً، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة وقد خفي على ابن عباس رضي الله عنهما معنى فاطر).
قال الشافعي (رحمه الله) في الرسالة: (لا يحيط باللغة إلا نبي).
وقال أبو المعالي شيدلة: (إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب لأنها أوسع اللغات وأكثرها ألفاظاً، ويجوز أن يكونوا سبقوا إلى هذه الألفاظ).
وذهب آخرون إلى وقوعه فيه. وأجابوا عن قوله تعالى: )قُرآناً عَرَبياً( بأن الكلمات اليسيرة غير العربيه لا تخرجه عن كونه عربياً فالقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية، وعن قوله: )ءآعجَميٌّ وَعَرَبيٌّ( بأن المعنى من السياق أكلام أعجمي ومخاطب عربي. واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو إبراهيم للعلمية والعجمة.
ورد هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف، فالكلام في غيرها: موجه بأنه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس.
الرأي الذي اختاره السيوطي.
وأقوى ما رأيته للوقوع- وهو اختياري- ما أخرجه ابن جرير قال حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمى عن جعفر ابن أيبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: (قالت قريش لولا أنزل هذا القرأن أعجمياً وعربياً، فأنزل الله (وَقالوا لَولا فُصِّلَت آَياتُهُ ءآَعجَميٌّ وَعَرَبيٌّ) الآية، فأنزل الله بعد هذه الآية (القرآن) بكل لسان فيه: (حِجارَةٍ مِّن سِجّيلٍ) فارسية.
وقال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: (في القرآن من كل لسان). وقال ابن أبي شيبة في مصنفه: (حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: (أنزل القرآن بكل لسان).
ونقل الثعلبي رحمه الله تعالى عن بعضهم قال: (ليس لغة في الدنيا إلا وهي في القرآن).
فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ونبأ كل شيء فلا بد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن لتم إحاطته بكل شيء. فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالاً للعرب. ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك فقال في تفسيره: (من خصائص القرآن على سائر كتب الله المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، لم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم.
والقرآن احتوى على جميع لغات العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير).
قلت وأيضاً فالنبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى: )وَما أَرسَلنا مِن رَّسولٍ إِلّا بِلِسانِ قَومِهِ(.
فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم، وإن كان أصله بلغة قومه هو.

وقد رأيت الجويني ذكر لوقوع المعرب في القرآن فائدة أخرى فقال: (إن قيل إن استبرق ليس بعربي وغير العربي من الألفاظ دون العربي في الفصاحة والبلاغة، فنقول: لو اجتمع فصحاء العالم وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة ويأتوا بلفظة تقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عنها.

وذلك لأن الله تعالى إذا حث عباده على الطاعة، فإن لم يرغبهم بالوعد الجميل، ويخوفهم بالعذاب الوبيل، لا يكون حثه على وجه الحكمة، فالوعد والوعيد نظراً إلى الفصاحة واجب.
ثم إن الوعد بما يرغب فيه العقلاء، وذلك ينحصر في أمور: الأماكن الطيبة، ثم المآكل الشهية، ثم المشارب الهنية، ثم الملابس الرفعية، ثم المناكح اللذيذة، ثم ما بعده مما تختلف فيه الطباع.
فإذن ذكر الأماكن الطيبة والوعد به لازم عند الفصيح. ولو تركه لقال من أمر بالعبادة، ووعد عليها بالأكل والشرب: إن الأكل والشرب لا ألتذ به إذا كنت في حبس أو موضع كربه فلذا ذكر الله تعالى الجنة ومساكن طيبة فيها، وكان ينبغي أن يذكر من الملابس ما هو أرفعها، وأرفع الملابس في الدنيا الحرير، وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب. ثم إن الثوب الذي من غير الحرير لا يعتبر فيه الوزن والثقل. وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيل الوزن.
وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر الأثقل الأثخن ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء. ثم إن هذا الواجب الذكر، إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح أو لا يذكر بمثل هذا. ولا شك أن الذكر بلفظ الواحد الصريح أولى لأنه أوجز وأظهر في الإفادة، وذلك استبرق فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه، لأن ما يقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظه متعددة، ولا يجد العربي لفظاً واحداً يدل عليه لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس، ولم يكن لهم بها عهد ولا وضع في اللغة العربيد للديباج الثخين اسم. وإنما عربوا ماسمعوا من العجم واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم وندرة تلفظهم به. وأما أن ذكره بلفظين فأكثر فإنه يكون قد أدخل بالبلاغة لأن ذكر لفظين لمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل، فعلم بهذا أن لفظ (استبرق) يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه، وأي فصاحة أبلغ من ألا يوجد غيره مثله.
?مذهب أبي عبيد
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن أهل العربيه: (والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعاً، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية، كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب فعربتها بألسنتها وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربيد، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق ومن قال: إنها عجيبة فصادق).

وهذا هو الذي جزم به ابن جرير، ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزي وآخرون.
وهذا سرد الألفاظ الواردة في القرآن (من ذلك) مرتبة على حروف العجم.
حرف الهمزة
(أباريق): حكى الثعالبي في فقه اللغة وأبو حاتم اللغوي في كتاب الزينة أنها فارسية.
وقال الجواليقي: (الأبريق فارسي معرب وترجمته من الفارسية أحد شيئين: إما أن يكون طريق الماء أو صب الماء على هينة).
(أب): قال شيدلة في البرهان: (الأب): (الحشيش بلغة أهل المغرب.
(ابلعي): قال ابن حاتم في تفسيره: أخبرنا أبو عبد الله الطبراني أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد بن معقل.
سمعت وهب بن منبه يقول في قوله تعالى: )وَقيلَ يا أَرضُ اِبلَعي ماءَكِ( قال: بالحبشية (ازدرديه).
وقال أبو الشيخ ابن حيان في تفسيره: حدثنا الوليد حدثنا أبو عمرو الغزال حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب حدثنا شبيب ابن الفضل حدثنا ميسرة ابن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه في قوله تعالى: )يا أَرضُ اِبلَعي ماءَكِ(.
قال: أشربي بلغة الهند.
(أخلد): قال الواسطي في كتاب (الإرشاد في القراءات العشر) في قوله تعالى )أَخلَدَ إِلى الأَرضِ( أي ركن بالعبرية.
(الأرائك): حكى ابن الجوزي في (فنون الأفنان) أنها السرر بالحبشية.
(آزر): يعد في المعرب على قول من قال: أليس بعلم لأبي إبراهيم ولا للصنم.
قال ابن أبي حاتم ذكر عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) يعني بالرفع قال بلغني أنها (أعوج)، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه. وأخرج عن أبن عباس ومجاهد، أنهما قالا: ليس آزر أبا إبراهيم، وقال بعضهم آزر بلغتهم (يا مخطئ).

وقال ابن جرير: قال جماعة: هو سب وعيب بكلامهم، ومعناه (معوج).
وفي العجائب للكرماني قيل معناه شيخ بالفارسية.

(أسباط): قال أبو الليث السمرقندي في تفسيره: الأسباط بلغتهم كالقبائل بلغة العرب.
(استبرق): قال ابن أبي حاتم: (حدثنا أبي حدثنا عبدة، حدثنا ابن المبارك حدثنا جويبر عن الضحاك قال: الاستبرق الديباج الغليظ، وهو بلغة العجم (استبره).
وقال الجوالبقي: (الأستبرق): غليظ الديباج، فارسي معرب، وممن صرح بأنه بالفارسية أبو عبيد وأبو حاتم وآخرون.

(أسفار): قال الواسطي في (الارشاد) هي الكتب بالسريانية وقال الكرماني في؛ (غرائب التفسير) هو نبطي.

وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن منيب، حدثنا أبو معاذ، عن عبيد عن الضحاك في قوله تعالى: (يحمل أسفاراً) قال كتباً، والكتاب بالنبطية يسمى سفراً.

(إصرى): قال أبو القاسم في كتاب لغات القرآن (معناه عهدي بالنبطية).

(أكواب): حكى ابن الجوزي (أنها الأكواز بالنبطية، وقال ابن جرير: حدثت عن الحسين سمعت) أبا معاذ أنبأنا عبيد سمعت الضحاك يقول: (الأكواب جرار ليست لها عرى وهي بالنبطية كوبا).

(أليم): حكى ابن الجوزي أنه الموجع بالزنجية، وقال شيدلة في البرهان بالعبرانية.
(إلا): قال الفريابي في تفسيره: (حدثنا سفيان عن ابن نجيح عن مجاهد في قوله (إلا ولا ذمة). قال الإل الله تعالى، قال ابن جنى في المحتسب: (قالوا الإل بالنبطية اسم الله تعالى).

(إناه): قال شيدلة في البرهان: (إناه) أي نضجة بلسان أهل المغرب. وقال أبو القاسم في (لغات القرآن) بلغة البربر.

(آن): وقال في قوله تعالى: (حَميمٍ آَن) هو الذي انتهى حره بلغة البربر.

)آَنية(: وفي قوله تعالى: )مِن عَينٍ آَنيةٍ( أي حارة بلغة البربر.

(أواه): قال ابن أبي حاتم حدثنا الأشج، حدثنا عقبة عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد وعكرمة قالا: (الأواه) الموقن (بلسان الحبشة).

وقال ابن جرير حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك عن خالد الخدا عن عكرمة ابن عباس قال: (الأواه): الموقن بلسان الحبشة). وقال حدثنا الحسين، حدثنا أبو خيثمة زهير حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: (الأواه) الرحيم بلحن الحبشة وقال: حدثني محمد بن سعيد، حدثني أبي، حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس، قال: (الأواه) المؤمن بالحبشية. وقال الواسطي (الأواه): الدعاه بالعبرية.

(أواب): قال ابن أبي حاتم: (حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي اسحق عن عمرو بن شرحبيل قال: (الأواب) المسبح بلسان الحبشة).
(أوبي): قال ابن جرير: (حدثنا حميد حدثنا حكام بن عنبسة عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة في قوله تعالى: أوبي معه قال: سبحي بلسان الحبشة.
(الأولى والآخرة): قال شيدله في قوله تعالى (الجاهلية الأولى) أي الآخرة وفي قوله: (في الملة الآخرة) أي الأولى بالقبطية، والقبط يسمون الآخرة بالأولى والأولى بالآخرة، حكاه الزركشي في البرهان.
حرف الباء
(بطائنها): قال شيدلة في قوله تعالى )بَطائِنُها مِن اِستَبرَقٍ) أي ظواهرها بالقبطية، حكاه الزركشي.

(بعير): قال ابن جرير: (حدثنا القاسم، حدثني الحسين، حدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى (حمل بعير) قال: حمار. قال وهي لغة. قال ابن خالويه في كتاب (ليس) هذا حرف نادر ذكر مقاتل عن الزبور: البعير كل ما يحمل بالعبرانية.

(بيع): قال الجواليقي في كتاب المعرب: (البيعة والكنيسة جعلهما بعض العلماء فارسيين معربين).
حرف التاء
(تتبيراً): قال ابن أبي حاتم: ذكر عن القواري حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: )وَلَيَتَبَروا ما عَلوا تَتبيراً( قال تبره بالنبطية.
وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا ابن يمان به.
تحت): قال أبو القاسم في (لغات القرأن) في قوله تعالى (فناداها من تحتها) أي من بطنها بالنبطية.

وحكى الكرماني في كتاب (العجائب) مثله عن مؤرخ السدوسي رحمه الله تعالى.
(تنور): ذكر ابن دربد والجوالبقي والثعالبي أنه فارسي معرب.
حرف الجيم
(الجبت): قال ابن أبي حاتم: ذكر عن نعيم بن حماد البصري، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن (الحماني) عن النضر عن عكرمة عن ابن عباس قال: الجبت: (اسم الشيطان بالحبشية) وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت: الكاهن.

وفي العجائب للكرماني أن أصله جبس.

(جهنم): ذهب جماعة إلى أنها أعجمية، وقال بعضهم فارسية معربة.
وقال آخرون: هي تعريب كهنام بالعبرانية.
حرف الحاء
(حرام): قال ابن أبي حاتم ذكر الحسن بن محمد الصباح حدثنا حجاج عن ابن جريج، أخبرني عطاء أن عكرمة قال: (وحرم: وجب بالحبشية).
(حصب): قال ابن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجعفي حدثنا عبد الله بن موسى عن المنهال بن خليفة الطائي عن سلمة عن تمام الشعري عن ابن عباس في قوله تعالى حصب قال: (حطب جهنم بالزنجية).

(حطة): قال الراغب (قيل معناه قولوا صوابا) قلت وينبغي أن يكون معرباً مصرحاً به ففي تفسير الأصبهاني ما نصه: (وقيل إن هذه اللفظة من ألفاظ أهل الكتاب لا يعرف معناها في العربية).

(حوب): روينا في أسئلة نافع بن الأزرق أنه قال لابن عباس أخبرني عن قول الله تعالى: (إنه كان حوبا كبيراً) قال إثماً كبيراً بلغة الحبشة.
(حواريون): قال ابن حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الوليد بن القاسم عن (جويبر) عن الضحاك قال الحواريون: الغسالون بالنبطية وأصله هواري.
وقال ابن المنذر حدثنا علي بن المبارك حدثنا زيد بن ثور عن ابن جريج قال الحواريون الغاسلون للثياب وهي بالنبطية.
حرف الدال
(درست): عده الحافظ بن حجر في نظمه، وذكر بعضهم أن الدراسة القراءة بالعبرانية.
(درى) قال شيدلة في (البرهان) الدرى المضيء بالحبشية.
السجل): قال ابن مردويه: (حدثنا أحمد بن زياد حدثنا محمد بن غالب ابن حرب حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل حدثنا هارون بن موسى النحوي عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: (السجل) بلغة الحبشة. الرجل. وفي (المحتسب) لابن جني: السجل الكتاب قال قوم هو فارسي معرب).
(سجيل): قال الجواليقي: بالفارسية (سنك) و (كل) أي حجارة وطين. وقال الفريابي: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: سجيل بالفارسية أولها حجارة وآخرها طين: قال ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن السدى عن عكرمة عن ابن عباس في قوله (سجيل) قال هي بالفارسية سنك وكل حجر وطين. قال حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن ابن عباس قال هي بالفارسية.

(سجين): ذكر أبو حاتم في كتاب (الزينة) أنه غير عربي.

(سرادق): قال الجواليقي: فارسي معرب وأصله (سرادره) وهو الدهليز.

وقال غيره: الصواب أنه بالفارسية (سرابرده) أي سترالدار.

وقال الراغب: السرادق فارسي معرب وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعدها حرفان.

(سرى): قال ابن جرير حدثني الحارث حدثنا الحسن حدثنا ورقاء عن ابن ابي نجيح عن مجاهد (سريا) قال (نهر) بالسريانية. وقال حدثنا وكيع حدثنا أبي عن سلمة بن نبيط عن الضحاك (سريا) قال جدول صغير بالسريانية. وقال ابن أبي حاتم حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (سربا) نهراً بالنبطية، وقال حدثنا أبو داود عن قيس بن حصين عن سعيد بن جبير (سريا) نهرا بالنبطية.

(سفرة): قال ابن أبي حاتم أخبرنا على بن المبارك حدثنا زيد بن المبارك حدثنا ابن أبي ثور عن ابن جريج عن ابن عباس (بأيدي سفرة) قال بالنبطية القراء.
(سقر): ذكر الجواليقي. أنها أعجمية.

(سكر) قال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا محمد بن سعيد (الكوفي) حدثني أبي حدثنا عمي حدثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس السكر بلسان الحبشة الخل.
(سلسبيل): قال الجواليقي: (قيل هو اسم أعجمي).

(سنا): عده الجاحظ بن حجر في نظمه ولم أقف عليه لغيره.
(سندس): ذكر الثعالبي في فقه اللغة أنه فارسي وكذا قال الجواليقي (هو رقيق الديباج بالفارسية) وقال الليث رحمه الله-: (لم يختلف أهل اللغة والمفسرون في أنه معرب).

وقال شيدلة: هو بالهندية.

(سيدها): قال الواسطي في قوله تعالى )وَأَلفَيا سَيدُها لَدى الباب( أي زوجها (بلسان القبط) قال أبو عمرو. (لا أعرفها في لغة العرب).
(سنين): قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عمرو العنقري حدثنا شعبة عن أبي رجاء عن عكرمة قال: سينين الحسن بلسان الحبشة أخرجه ابن جرير من هذا الوجه، ومن وجه آخر عن عكرمة وذكره الجواليقي في كتابه.

(سينا): قال ابن أبي حاتم: أخبرنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير حدثنا عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أنبأنا عبيد بن سليمان.
قال سمعت الضحاك يقول في قوله من طور سينا الطور الجبل بالنبطية وسينا حسنه بالنبطية.
حرف الشين
(شطر): قال ابن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهب عن داود عن رفيع في قوله: (شطر المسجد الحرام) قال: تلقاءه بلسان الحبشي.
(شهر): قال الجواليقي: ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.
(الصراط) حكى النقاش وابن الجوزي: أنه الطريق بلغة الروم ثم رأيته في كتاب الزينة لأبي حاتم.

(صرهن): قال ابن جرير: حدثنا سليمان بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن الصلت حدثنا أبو كذنية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (فصرهن، قال هي بالنبطية فشققهن) وقال ابن المنذر حدثنا زكريا. حدثنا محمد بن نافع حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثني عبد الصمد سمعت وهباً يقول. (ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء قيل وما فيه من الرومية. قال فصرهن يقول قطعن).
(صلوات): ذكر الجواليقي أنها بالعبرانيد: كنائس اليهود وقال ابن أبي حاتم حدثني عبد العزيز بن منيب حدثنا أبو معاذ الفضل بن خالد حدثنا عبيد بن سليمان عن الضحاك قال: صلوات: كنائس اليهود ويسمون الكنيسة صلوتا.
وكذا قال أبو القاسم في لغات القرآن، والواسطي في الإرشاد.

(دينار) ذكر الجواليقي وغيره: أنه فارسي.

وفي المفردات للراغب: (قيل أصله بالفارسية دين آر) الشريعة جاءت به.
حرف الراء
(راعنا) أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس قال راعنا سب بلسان اليهود.
(ربانيون) قال الجواليقي: (قال أبو عبيد: العرب لا تعرف الربانيين وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم، قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وأنها عبرانية أوسريانية، وجزم بأنها سريانية أبو القاسم صاحب لغات القرآن وأبو حاتم في كتاب الزينة والواسطي في الإرشاد، وقال الراغب في المفردات: (قيل رباني لفظ سرياني وأخلق بذلك، فقل ما يوجد في كلامهم).

(ربيون): ذكر أبو حاتم اللغوي في كتاب الزينة أنها سريانية وفي كتاب المفردات للراغب: الربي كالرباني.

(الرحمن) ذهب المبرد وثعلب إلى أنه عبراني وليس بعربي وأصله بالخاء المعجمة وأنشد بعضهم.
أَو تَترُكونَ إِلى القَسيسِ هِجرَتكُم وِحُكمُكُم صَلَبُ الرَخمَنِ قُربانا.
(الرس): قال الكرماني في العجائب: الرس اسم أعجمي ومعناه البئر.

(الرقيم) قال شيدله في (البرهان): الرقيم اللوح بالرومية وقال أبو القاسم في (لغات القرآن) هو الكتاب بلغة الروم

وقال الواسطي: هي الدواة بها.

(رمز): عده ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرب وقال الواسطي هو تحريك الشفتين بالعبرية.

(رهو): قال أبو القاسم في (لغات القرآن) قوله تعالى )وَاِترُكِ البَحرَ رَهوًا( أي سهلا دمثا بلغة النبط.

قال الواسطي: أي ساكناً بالسريانية.

(الروم): قال الجواليقي: (هو أعجمي اسم هذا الجيل من الناس).
حرف الزاي
(الزنجبيل): حكى الثعالبي في (فقه اللغة) أنه فارسي وكذا الجواليقي.
حرف السين
(سجداً): قال الواسطي في قوله تعالى: )وَاَدخُلوا البابَ سُجَداً( أي مقنعي الرؤوس بالسريانية.
وفي المحتسب لابن جنى قرئ صلوات بضم الصاد واللام وإسكان الواو والتاء وصلوات بكسر الصاد وسكون اللام، وصلوات بضم الصاد وفتح اللام وصلوتا وصلوتا وصلوت، الأخيرتان بالمثلثة قال وكل ذلك تشبث باللغة السريانية واليهودية.
حرف الطاء
(طه): قال الحاكم في المستدرك: (أخبرني محمد بن إسحاق القصار حدثنا أحمد بن نصير حدثنا عمرو بن طلحة حدثنا عمر بن أبي زايدة سمعت عكرمة يذكر عن ابن عباس عن قوله تعالى: طه قال هو كقولك يا محمد بلسان الحبش.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن عمر بن أبي زابدة عن عكرمة قال طه بالحبشية يا رجل. أخرجه ابن أبي حاتم. وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا إسماعيل بن موسى حدثنا الحكم بن ظهير عن السدى عن أبي صالح في قوله تعالى (طه) قال: كلمة عربت. وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا أبو ثميلة عن الحسن بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس. قال (طه) بالنبطية يا رجل) . وقال شيدلة في تفسيره (حدثنا الحجاج عن ابن جريح أخبرني عبد الله بن مسلم عن سعيد ابن جبير قال: (طه) يا رجل بالسريانية. وأخرج ابن جرير مثله عن قتادة وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا عبد الله عن قتادة وقال طه بالنبطية يا إنسان وقال ابن أبي شيبه حدثنا وكيع عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير، قال: (طه بالنبطية يا رجل).

وقال حدثنا وكيع عن قرة بن خالد عن الضحاك قال: طه بالنبطية يا رجل وقال حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن عكرمة قال (طه يا رجل بالنبطية).
(الطاغوت): تقدم في الجبت. هو الكاهن بالحبشية.

(طفقا): قال شيدلة في البرهان (طفقا قصداً بالرومية).

(طوبى): قال ابن جرير: (حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن يمان عن أشعب من جعفر عن سعيد بن جرير عن ابن عباس قال: طوبى اسم الجنة بلسان الحبشة) وقال: حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمى عن جعفر عن سعيد بن سحوج قال: طوبى اسم الجنة بالهندية.

(الطور) قال الفرياني حدثنا ورقاء عن ابن أبي نعيم عن مجاهد قال: الطور الجبل بالسريانية، وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن علي بن الحكم عن الضحاك قال: النبط يسمون الجبل طوراً.

(طوى): قال الكرماني في العجائب: (قيل هو معرب معناه ليلاً) وقيل هو رجل بالعبرانية. والمعنى (إنك بالوادي المقدس يا رجل) وحكى ابن جرير عن الربيع بن أنس أن معناه (طا الأرض).
حرف العين
(عبدت): قال أبو القاسم في (لغات القرآن) في قوله تعالى: )أَن عَبَدَت بَني إِسرائيل( معناه قتلت بلغة (النبط).

(عدن): قال ابن جرير (ذكر جماعة أن معنى جنات عدن: جنات أعناب وكروم. ثم قال حدثني أحمد بن أبي شريح الرازي: حدثنا زكرياء بن عدي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد ابن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس سأل كعباً عن جنات عدن. فقال هي الكروم والأعناب السريانية، وفي تفسير جويبر في سورة غافر (عدن) بالرومية.
العرم: قال بن أبي حاتم (حدثنا أبي عن منصور بن مزاحم حدثنا أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن عبد الكريم عن مجاهد في قوله تعالى: )سَيلُ العَرم( قال العرم بالحبشية وهي المسناه التي يجتمع فيها الماء ثم ينبثق.
حرف الغين
(غساق): قال الجواليقي، وغيره.. هو البارد المنتن بلسان الترك. ونقله الكرماني عن النقاش. وقال ابن جرير: حدثت عن المسيب عن إبراهيم البكري عن صالح بن حيان عن عبد الله ابن بريده قال: (الغساق): المتن. وهو بالطحاوية.
(غيض): قال أبو القاسم في لغات القرآن: (غيض الماء نقص بلغة الحبشة) وذكر مثله الواسطي.
حرف الفاء
(الفردوس): قال بن أبي حاتم حدثني أبي حدثنا الحسن بن قيس، (وقال بن جرير حدثنا الحسين قالا) حدثنا الحجاج حدثنا ابن جريح عن مجاهد قال: (الفردوس) بستان بالرومية. وقال حدثنا أبو زرعة حدثنا الحجاج يحيى بن بكير حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قال: الجنة بلسان الرومية: الفردوس.
وقال: حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا الحسين حدثنا عامر عن أسباط عن السدى قال: (الفردوس هو الكرم بالنبطية وأصله فرداسا) وقال الجواليقي: (الفردوس بالسريانية وقيل بالرومية البستان الذي يجمع كل ما في البساتين).
وأخرج ابن المنذر عن طريق عبد الله ابن عمرو عن زيد بن أبي أنيسه عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارس أن ابن عباس سأل كعباً عن الفردوس قال: (هي جنات الأعناب بالسريانية).

(فوم): قال الواسطي هي الحنطة بالعبرية.
حرف القاف
(قراطيس): قال الجواليقي (يقال إن القرطاس أصله غير عربي).
(القسط): قال بن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عمر بن علي حدثنا أبو عاصم عيسى عن أبي نجيح عن مجاهد قال: (القسط: العدل بالرومية أخرجه ابن المنذر من وجه آخر عن مجاهد) وذكره أبو القاسم في كتابه.

(القسطاس): قال الفريابي: (حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد) قال: (القسطاس العدل بالرومية، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع عن سفيان عن جابر عن مجاهد وعن شريك عن جابر عن مجاهد.

وقال ابن أبي حاتم: (حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله ابن بكير حدثنا ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير)، قال: (القسطاس بلغة الروم الميزان).

(قسورة): قال بن جرير: (حدثنا محمد بن خداش حدثني سالم بن قنبة حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن يونس بن مهران عن ابن عباس قال: الأسد يقال له بالحبشية قسورة).

(قيس): قيل هو أعجمي عرب ذكره أبو حيان في البحر وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: القسيس والصديق بمعنى واحد يقال في بني إسرائيل: قسيس وفي لغة العرب بني إسماعيل: صديق واستدل بأنه قرئ ذلك بأن منهم قسيسين وذلك بأن منهم صديقين.

(قسية): في قراءة من قرأ: (وجعلنا قلوبهم قسية) أي رديئة غير خالصة من قولهم: درهم قسى أي مغشوش.

قال أبو علي الفارسي (كلمة أعجمية لا دخل لها في كلام العرب).
(قطنا): قال أبو القاسم في لغات القرآن: (معناه كتابنا بالنبطية). وكذا قال الواسطى.
(قفل): حكى الجواليقي عن بعضهم أنه فارسي معرب.
(القمل) قال الواسطي هوالدبا بلسان العبرية والسريانية قال أبو عمرو لا أعرفه في لغة أحد من العرب.

(قنطار): ذكر الثعالبي في فقه اللغة أنه بالرومية اثنتا عشرة ألف أوقية. وقال الخليل: زعموا أنه بالسريانية ملء جلد ثور ذهبا أو فضة، وقال بعضهم: إنه بلغة بربر ألف مثقال من ذهب أو فضة.

وقال ابن قتيبة: ذكر بعضهم أنه ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل أفريقية.: (القيوم): قال الواسطي: (هو الذي لا ينام بالسريانية).
حرف الكاف
(كافور): حكى الثعالبي أنه فارسي. وكذا قال الجواليقي.
(كفر): حكى ابن الجوزي أن معنى (كفر عنا) امح عنا بالنبطية.

وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين المقدمي حدثنا عامر ابن صالح حدثنا أبي عمران الجوني في قوله تعالى: (كفر عنهم سيئاتهم) قال بالعبرانية محا عنهم سيئاتهم.

(كفلين): قال وكيع في تفسيره: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأخوص عن أبي موسى الأشعري في قوله تعالى: (كفلين) قال ضعفين بالحبشية.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع به وابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سينان الواسطي حدثنا عبد الرحمن عن إسرائيل به وقال الواسطي (كفلين) نصيبين باللغة النبطية.

(كنز): قال الواسطي إنه فارسي معرب.

(كورت): قال الجواليقي: (معناها غورت بالفارسية).
وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى: )إذا الشَمسُ كُوِّرَت( قال: (غورت) وهي بالفارسية وقال حدثنا أبو كريب حدثنا ابن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد في قوله تعالى: (كورت) قال: كوارا بالفارسية.
حرف اللام
(متكئا): قال ابن أبي حاتم: (حدثنا أبي حدثنا سهل بن عثمان حدثنا يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة عن سلمة ابن تمام الشقري قال متكئاً بكلام الحبش يسمون الترنج متكئاً وقال الواسطي: هو الأترنج بلغة النبط).
(مجوس): قال الجواليقي (إنه أعجمي).
(مرجان): حكى الجواليقي عن بعض أهل اللغة أنه (أعجمي).
(مرقوم): قال الواسطي في قوله تعالى: (كتاب مرقوم) أي مكتوب بلسان العبرية.
(مزجاة) قال الواسطي: (مزجاة) قليلة بلسان العجم. وقيل بلسان القبط.
(مسك): حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي).
(مشكاة): قال وكيع في تفسيره حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن عياض اليماني قال: المشكاة الكوة بلسان الحبشة أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عنه، وقال ابن أبي حاتم حدثنا على بن الحسين أنبأنا نصر بن علي أنبأنا أبي عن شبل بن عباد عن ابن أبي نجيم عن مجاهد قال المشكاة: الكوة بلغة الحبشة.
(مقاليد): حكى ابن الجوزي أنها المفاتيح بالنبطية وقال الفريابي. (حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيم عن مجاهد في قوله تعالى: )لَهُ مَقاليدُ السَمواتِ وَالأَرض( قال: مفاتيح بالفارسية.

وقال ابن دريد والجواليقي الأقليد والمقليد المفتاح فارسي معرب.
(ملكوت): قال ابن أبي حاتم حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا عبد الملك بن عمرو بن أبي زائدة عن عكرمة في قوله تعالى: )مَلَكوتُ السَمواتِ قالَ هُوَ المَلك وَلَكِنَهُ بِكلام النبطية ملكوتا).

وأخرجه أبو الشيخ من هذا الطريق عن عكرمة عن ابن عباس.

وقال الواسطي: هو الملك بلسان النبط. وقال الكرماني في العجائب قرئ في الشاذ ملكوث بالثاء وهي اسم أعجمي).
(مناص): قال أبو القاسم في لغات القرآن، والواسطي في الإرشاد معناه فرار بالنبطية.
(منساة): حكى ابن الجوزي أنها العصاة بالزنجية، وقال ابن جرير: (حدثنا موسى بن هارون حدثنا أسباط عن السدى قال: المنساة: العصاة بلسان الحبشة).
(منتظر). قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عبد الله بن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس: (السماء منفطر به) ممتلئة بلسان الحبشة.
(المهل). قال شيدلة في البرهان: (المهل: عكر الزيت بلسان أهل المغرب). وقال أبو القاسم في لغات القرآن: (بلغة البربر).
?حرف النون
(ناشئة): قال وكيع: (حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله تعالى: (إن ناشئة الليل) قال: (بلسان الحبشة) إذا نشأ قام، وقال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا إسحاق عن سليمان بن أبي سلمان عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله: إن ناشئة الليل قال: هي بالحبشية قيام الليل. أخرجه في المستدرك، وقال الفريابي حدثنا قيس عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير في قوله إن ناشئة الليل قال: إذا قام من الليل فهي بلسان الحبشة نشأ فلان قام في الليل.
(ن) حكى الكرماني في العجائب عن الضحاك أنه فارسي وأصله أنون ومعناه اصنع ما شئت.
?حرف الهاء
(هدنا): قال شيدلة والواسطي وغيرهما هدنا تبنا بالعبرانية وقال ابن المنذر: (حدثنا موسى، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يونس حدثني محمد بن إسحاق سمعت أبا وجزة السعدي وكان من أعلم الناس بالعربية قال: لا والله لا أعلمها في كلام أحد من العرب هدنا).

هود: قال الجواليقي: الهود واليهود أعجمي.
(هون): قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا صالح بن زياد الرقى حدثنا يحيى بن سعيد الحمصي حدثنا النضر بن عربي عن ميمون ابن مهران في قوله تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا قال حلماً بالسريانية.
وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا المقدمي حدثنا عامر بن صالح عن أبيه عن أبي عمران الجوني: (يمشون على الأرض هونا قال بالعبرانية حلماً وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي عن الضحاك قوله: (هونا) سريانية وقال هو هوناً).

(هيت لك): قال ابن ابي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن سلمة ابن شابور عن عطية عن ابن عباس (هيت لك) هلم لك بالنبطية أخرجه ابن أبي حاتم وقال أبو الشيخ اسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا وكيع عن النضر عن عكرمة هيت لك هلم لك بلسان الحورانية.

وقال ابن جرير حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن عمرو عن الحسن (هيت لك) قال كلمة بالسريانية أي عليك.
حرف الواو
(وراء): قال شيدلة في البرهان وكان وراءهم ملك، أي أمامهم بالنبطية. وكذا قاله أبو القاسم في لغات القرآن.
(وردة): أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله تعالى فإذا انشقت السماء فكانت وردة قال: تصير كلون دهن الورد في الصفرة وأخرج ابن عباس قال تصير حمراء وفي المعرب للجواليقي: الورد المشموم في الربيع أنه ليس بعربي.
(وزر): قال أبو القاسم في لغات القرآن هو الجبل والملجأ بالنبطية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى: لا وزر قال لا جبل وهو بلغة أهل اليمن.

وقال ابن جرير حدثت عن الحسين، سمعت أبا معاذ حدثنا عبيد سمعت الضحاك في قوله تعالى: ولا وزر قال لا جبل في لغة حمير.

(ياقوت): ذكر الثعالبي في فقه اللغة أنه فارسي وكذا الجواليقي والمغربي وآخرون.
(يحور): قال ابن الجوزي: (الحور) الرجوع بلغة الحبشة وروينا في أسئلة نافع بن الأزرق أنه سأل بن عباس عن قوله تعالى: )إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحورَ( قال أن لن يرجع بلغة الحبشة. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي (حدثنا نصر بن علي) حدثنا عبيد بن عقيل حدثنا عباد ابن راشد حدثنا داود بن أبي هند في قوله تعالى: (إنه ظن أن لن يحور) قال بلغة الحبشة يرجع وقال حدثنا أبو عبد الله الطبراني أنبأنا أبو جعفر بن عمر المدني حدثنا الحكم بن إبان عن عكرمة في قوله تعالى: )أَنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحورَ(. أي لن يرجع، ألا تسمع الحبش إذا قيل له حر إلى أهلك أي ارجع إلى أهلك.

(يس): قال ابن مردويه حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا سمويه حدثنا نعيم بن حماد حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد (وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا ثملة حدثنا حسين بن واقد) عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى يس قال يا إنسان بالحبشة وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة، حدثنا صفوان حدثنا أبو الوليد أخبرني سعيد بن بشير عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير قال: يس يا رجل بلغة الحبشة.

(يصدون): قال ابن الجوزي: (معناه يضجون بالحبشية).

(يصهر) قال شيدلة في البرهان: (يصهر ينضج بلسان أهل المغرب).

(اليم): نقل ابن الجوزي أنه البحر بلغة العبرانية، وقال غيره: بالنبطية. وقال الجواليقي: قال ابن قتيبة: اليم البحر بالسريانية.
(اليهود) قال الجواليقي: أعجمي معرب منسوب إلى إلى يهوذا ابن يعقوب فعرب باهمال الذال.

فهذا ما وقفت عليه من الألفاظ المعربة في القرآن بعد الفحص الشديد سنين وسعة النظر والمطالعة ولم تجتمع قبل في كتاب (قبل هذا) وقد نظم القاضي تاج الدين السبكي منها سبعة وعشرين لفظاً في أبيات وذيل علبه الحافظ (أبو الفضل) بن حجر بأبيات فيها أربعة وعشرون (لفظاً) وعدة ما استدركته (عليهما) إثنان وسبعون لفظاً سنة كالمكررة آن وآنية لأنهما من مادة (اناء) وأواب لأنه من مادة أو بي وسيناء لأنه من مادة سينين بل هو هو ومرقوم لأنه من مادة الرقيم وسفرة لأنه من مادة أسفار فتمت بدونها مائة لفظة وسبع عشرة لفظة وقد ذيلت عليها بالستين فقال ابن السبكي:
السَلسَبيلُ وَطَهَ كُـوِّرَت بِـيَعٌ رومٌ وَطوبى وَسِجّيلٌ وَكافورُ
وَالزَنجَبيلُ وَمِشكاةٌ سَرادِقٌ مَع اِستَبرَقٍ صَلواتٌ سُندُسٌ طورُ
كَذا قَراطيسُ رَبّانِيِّهِم وَغَـسـا قٌ ثُمَّ دينارُ وَالقِسطاسُ مَشهورُ
كَذاكَ قَسوَرَةٌ وَالـيَمُّ نـاشِـئَةٌ وَيُؤتِ كِفلَينِ مَذكُورٌ وَمَسطورُ
لَهُ مَقاليدُ فِـردَوسٌ يُعَـدُّ كَـذا فيما حَكى اِبنُ دُرَيدٍ مِنهُ تَنّورُ
وقال الحافظ ابن حجر:
وَزِدتُ حَرمٌ وَمُهلٌ وَالسِجِـلُّ كَـذا ال سَرى وَالأَبُّ ثُمَّ الجِـبـتُ مَـذكُـورُ
وَقِـطَّـنـا وَإِنـاهٌ ثُـمَّ مُـتَّـكَـــئاً دارَستُ يُصهَرُ مِنهُ فَهوَ مَصـهـورُ
وَهَيتَ وَالسَكَرُ الأَوّاهُ مَـع حَـصَـبٍ وَأَوِّبي مَعهُ وَالطاغوتُ مَـسـطـورُ
صِرهُنَّ أَصري وَغيضَ الماءُ مَع وَزَرٍ ثُمَّ الرَقيمُ مَناصٌ وَالـسَـنـا الـنـورُ
وقلت:
وَزِدتُ ياسينُ وَالرَحمَنُ مَع مَلَكو تٍ ثُمَّ سينينَ شَطرَ البَيتِ مَشهورُ
ثُمَّ الصِراطِ وَدُرِّيٍّ يَحـورُ وَمُـر جانٌ أَليمٌ مَعَ القِنطارِ مَـذكـورُ
وَراعِنا طَفِقا هُدنا اِبلَـعـي وَوَرا ءَ وَالأَرائِكُ وَالأَكوابُ مَـأثـورُ
هودٌ وَقِسطٌ وَكُفرٌ رَمزَهُ سَـقَـرٌ هَونٌ يَصُدّونَ وَالمَنساةُ مَسطـورُ
شَهرٌ مَجوسٌ وَأَقفالُ يَهـودُ حَـوا رِيّونَ كَنزٌ وَسَجّـينٌ وَتَـثـبـيرُ
بَعـيرُ آزَرُ حـوبٌ وَردَةٌ عَـرِمٌ إِلٌّ وَمِن تَحتِها عَبَّدتَ وَالصـورُ
وَلِينَةٌ فومُها رَهوٌ وَأَخـلَـدُ مَـز جاةٌ وَسَيِّدُها القَـيّومُ مَـوفـورُ
وَقُمَّلٌ ثُمَّ أَسفارٌ عَنـى كُـتُـبـاً وَسُجَّداً ثُـمَّ رِبِّـيّونَ تَـكـثـيرُ
وَحِطَّةٌ وَطَوى وَالرِسُّ نونُ كَـذا عَدنٌ وَمُنفَطِرُ الأَسباطُ مَذكـورُ
مِسكٌ أَباريقُ ياقوتٌ رَووا فَهُـنـا ما فاتَ مِن عَدَدِ الأِلفاظِ مَحصورُ
وَبَعضُهُم عَدَّ الأولى مَع بَطائِنُهـا وَالآخِرَةَ لِمعاني الضِدِّ مَقصـورُ
وَما سُكـوتِـيَ عَـن آنٍ وَآنِـيةٍ سينا أَوابِ وَالمرقومُ تَقـصـيرُ
وَلا بِأَيدي وَما يَتلوهُ مِن عَـبَـسٍ لِأَنِّها مَعَ ما قَـدَّمـتُ تَـكـريرُ
انتهى إلينا والحمد لله تعالى على الصواب وإليه المرجع والمآب.