بسم الله الرحمن الرحيم
الإقناع في الفقه الشافعي للماوردي
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:1
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الداعي إلى طاعته والموفق لهدايته الذي أمر عباده بعبادته وبين لهم أحكام شريعته وصلى الله عبى محمد النبي وعلى آله وصحابته هذا كتاب اختصرته من مذهب الشافعي رضي الله عنه تقريبا لعلمه وتسهيلا لتعلمه ليمكون للعالم تذكرة وللمتعلم تبصرة وأنا أسأل الله تعالى توفيقا لما توخيته وعونا على ما نويته وهو حسبي ونعم الوكيل

كتاب الطهارة قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا فخص الماء الطاهر بالتطهير فكل ما نزل من السماء أو نبع من الأرض طاهر مطهر وإن سخن أو أجن وما حمي بالشمس في الأواني مكروه وإن طهر
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:19
وكل ما اعتصر من شجر أو ثمر أو ورق لا يجوز أن يتطهر به من حدث ولا نجس وإذا اختلط بالماء مذرور كالزعفران أو مائع كالخل فهو مطهر ما لم يتغير فإن تغير لم يطهر حدثا ولا نجسا وإذا تغير الماء بما لا يخلو عنه غالبا من طين أو من الخشب أو ورق شجر كان على تطهيره وكذلك لة تغير بالدهنن لتيمزه وإذا استعمل الماء في طهارة من حدث أو نجس لم يجز أن يستعمل ثانية في حدث ولا نجس وأي نجاسة وقعت في الماء فيرته صار بها نجسا ولا ينجس إن لم يتغير وكان قلتين قدرهما خمسمائة رطل بالعراقي وينجس إن كان دونهما
باب صفة الوضوء يبدأ المتوضى بعد الاستطابة والسواك فيقول بسم الله ثم يغسل كفيه ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء ثم يتمغمض ويستنشق ثلاثا ويبالغ في الإستنشاق إلا أن يكون صائما فيرفق ثم ينوي بقلبه مع غسل وجهه رفع حدثه أ

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:20
استباحة صلاته أو الطهارة لفعل ما لا يجوز بغير طهارة ثم يغسل وجهه بيديه ثلاثا مبتدئا من منابت شعر رأسه وما بين أذنيه إلى منتهى ذقنه ويمر الماء على ما انحدر من شعر لحيته استحبابا إن طال وواجبا إن قصر وإذا خف شعر اللحية أوصل الماء إلى ما تحتها من البشرة فإن كان كثيفا قد ستر البشرة لم يلزمه إيصال الماء إلى في أربعة مواضع الشارب والعنقفة والحاجبين والصدغين ثم يغسل ذراعيه مع مرفقيه ثلاثا مبتدئا بيمناه من أطراف أصابعه إلى مرفقه إلا أن يصب غيره الماء عليه فيقف منه على يساره ويبتدأ من مرفقه إلى أطراف أصابعه ثم يمسح رأسه بيديه ثلاثا منم مقدمه إلى مؤخره راجعا بهما إلى مقدمه ولو اقتصر على مسح أقله أجزأه ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ثلاثا بماء جديد ثم يغسل رجليه مع كعبيه ثلاثا مبتدئا باليمنى من اطراف أصابعه إلى كعبيه ويخلل بين أصابع رجليه ويبدأ باليمنى من الخنصر إلى الإبهام ثم باليسرى من الإبهام إلى الخنصر ولو اقتصر على مسحهما لم يجزه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:21
باب المسح على الخفين يجوز إذا لبس خفيه على طهر كامل أن يمسح عليهما بدلا من غسل رجليه إذا ستر قدميه بما أمكن متابعة المشي عليه ولم يصل بلل الماء منهما إلى رجليه ولا يجوز أن يمسح عليهما من غسل رجليه فإن كان مقيما عليهما من وقت حدثه يوما وليلة وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن ولا يجوز أن يمسح على جوربين ولا نعلين ولا على العمامة بدلا من مسح الرأس ويمسح أعلى الخف وأسفله فإن اقتصر على مسح الأعلى أبو بعضه وإن قل أجزأه ولو مسح أسفله أو ساقه لم يجزه وإذا نزع خفيه أو تخرق خفاه أو انقضى زمان المسح عليه غسل رجليه واستأنف المسح بعد لباس خفي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:22
باب فرض الوضوء وسننه وهيآته وفرض الوضوء ست خصال النية عمند غسل الوجه وغسل الوجه وغسل الذراعين مع المرفقين ومسح ما قل من الرأس وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب وعلى قول الولاء وسننه عشر خصال خمس منها قبل غسل الوجه وهي التسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيههما إلا للصائم وخمس بعد غسل الوجه وهي تقديم اليمنى على ليسرى ومسح جميع الرأس ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما وإدخال الأصبعين فيهما وتخليل أصابع الرجلين وغسل داخل الكعبين وليس مسح لعنق من سننه وفضيلته تكراره ثلاثا وزالواجب فيه مرة والمرتان أفضل والثلاث أكمل وهيآته أن يبدأ في تطهير الأعضاء بمواضع الابتداء فإن اقتصر على فروضه استة أجزأه وإن ضيع حظ نفسه فيما تر

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:23
باب ما يوجب الوضوء والذي يوجب الوضوء أحد خمس خصال أولها ما خرج من السبيلين وهما القبل والدبر من معتاد ونادر والثاني النوم في صلاة وغيرها إلا أن ينام جالسا متربعا فلا يلزمه الوضوء والثالث الغلبة على العقل بمرض أو سكر والرابع ملامسة النساء فأ يهما أفضى بشيء من بدنه إلى بدن صاحبه توضأ الملامس منهما إلا أن يمس سنا أو ظفرا أو شعرا أو من هوراء ثوب أو ذات رحم محرم فلا يتوضأ والخامسة مس الفرج بباطن الكف من نفسه نأبو غيره بشهوة أو غيرها ولا وضوء على من مس فرج بهيمة وكل ما أوجب الوضوء فعمده وسهوه سواء ولا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا فصد ولا قهقهة مص

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:24
باب الاستطابة والاستطابة بالماء واجبة من كل ذي بلل خرج من السبيلين معنمدا فيها على الوسطى من أصابع كفه اليسرى حتى تزول بها عين النجاسة وأثرها فإن عدل عن الماء إلى الأحجار أو ما أنقى إنقاءها أجزأه إذا لم يعد الخارج سبيله وأن يستكمل ثلاثة أحجار يستقبل بالأول ويستدبر بالثاني ويحلق بالثالث ولا يجوز إذا كان في صحراء أو فضاء أن يستقبل القبلة ولا أن يستدبرها لغائط ولا بوب ويجوز له ذبلك إذا كان في دار أو وراء جدار ويبعد في الصحراء إذا ذهب لحاجته ويتوقى بها مهاب الريح ولا يبول في ثقب ولا سرب ويعدل عن الجواد وقوارع الطرق وتحت الشجر المثمر ويعتمد إذا جلس على يسرى رجليه ويغض طرفه ولا يكلم أحدا ويسدل ثوبه قبل انتصابه ويقول قبل جلوسه لها بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس ويقول عقب قضاء حاجته غفرانك اللهم وبحمدك الحمد لله الذي أخرلاج عني الأذى وعافان

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:25
باب صفة الغسل يبدأ الجنب بعد التسمية بغسل كفيه ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء ثم يغسل ما به من نجاسة وأذى ثم يتوضأ للصلاة ثم يغمس يديه في الماء فيخلل ببللهما أصول شعر رأسه ولحيته ثم يسحسى على رأسه ثلاث حثيات من ماء ينوي بها غسل جنابته ثم يفيض الماء على جميع جسده مبتدئا بميامنه حتى يصل النماء إلى جميع شعره وبشرته ويمر الماء على ما قدر عليه من جسده وقد أكمل غسله بفرضه وسنته والواجب منه شيئان وثالث إن كان هناك نجاسة النية وإيصال الماء إلى جميع الشعر والجسد وإزالة ما عليه من نجس ولا يستحب له ترك المضمضة والاستنشاق وإن لم يجبا ولا يلزمه إمرار يده على جسده ولو غاص في الماء ناويا وخرج أجزأه وكذلك غسل المرأة من جنابتها ولكن تزيد في تفقد جسدها لكثرة مغايبه وإن كان شعرها مضفورا ووصل الماء إلى جميعه لم تنقضه وإن لميصل نقضته حتى يمس الماء جميعه وكذلك غسلها من حيضها ونفاسها لكن يستحب لها أن تتبع مخرج الدم بشيء من مسك أو غيره من طيب إن أعوز المسك وإن كان الماء وحده كافي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:26
باب ما يوجب الغسل والذي يوجب الغسل أربعة أشياء يشترك الرجال والنساء في شيئين منها وتختص النساء بشيئين المشترك فيهما إثنان أحدهما التقاء الختانين وهو تغييب الحشفة في الفرج سواء كان معه إنزال أو لم يكن والثاني إنزال المني من جماع أو احتلام بشهوة وغير شهوة فأما إنزال المذي والودي فيوجبان الوضوء دون الغسل فلو شك فيما أنزله أمني أم مذي توضأ ولو احتاط بالغسل كان حسنا والثالث المختص بالنساء انقطاع دم الحيض والرابع انقطاع دم النفاس فأما الاستحاضة فتوجب الوضوء دون الغسل وأما الغسل المسنون فغسل الجمعة والعيدين والاستسقاء والخسوفين والغسل من غسل الميت ة وغسل الكافر إذا أسلم والمجنون إذا أفاق وغسل الإحرام بحج أو عمرة والوقوف بعرفة وزالدخول إلى مكة والرمي والطوا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:27
باب الحيض والنفاس أقل زمان تحيض له النساء تسع سنين وأكثره غير محدود وأقل الحيض يوم وليلة واكثره خمسة عشرة يوما وأوسطه ست أو سبع وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما وأوسطه نيف وعشرون ( يوما ) وأكثره غير محدود ودم الحيض ثخين محتدم يضرب إلى السواد ودم الاستحاضة رقيق مشرق يضرب إلى الصفرة ويحرم بالحيض ثمانية أشياء الصلاة والصيام والاعتكاف والطواف وقراء

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:28
القرآن وحمل المصحف ودخول المسجد ووطء الزوج وإذا اغتسل من حيضها حل جميع ذلك لها ولا يحل قبل الغسل إلا الصوم وحده وتقضي ما تركت من الصيام دون الصلاة ولا تحرم مؤاكلة الحائض ولا الاستمتاع بما دون الفرج منها والمستحاضة وهي التي ترى الدم في غير أيام الحيض كالطاهر إلا أنها تتوضأ لكل صلاة فريضة بعد غسل فرجها وشده وكذلك المبتلى بالمذي ومن به سلس البول وأقل النفاس مجة وأكثره ستون يوما وأوسطه أربعون يوما ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض وأقل الحمل ستة أشهر وأكثره أربع سنين
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:29
باب إباحة التيمم أباح الله تعالى التيمم في حالتي مرض أو سفر فأما المرض فيجوز أن يتيمم فيه وإن كان واجدا للماء إذا خاف من استعماله تلفا أو ضررا ولا يجوز أن يتيمم إذا لم يستضر فإن قرح بعض بدنه وصح باقيه بدأ باستعمال الماء فيما صح منه ويتيمم للقريح ليجمع بين الماء والتيمم وصلى ولا إعادة عليه فإن اقتصر على أحدهم لم يجزه وإذا كان على قرحه لصوق ولا يقدر على نزعها أمر الماء عليها ويتيمم لها وكذلك صاحب الجبائر وأما السفر فيجوز أن يتيمم في طويله وقصيره إذا عدم الماء بعد طلبه وإن وجد الماء ولم يقدر على استعماله لمنع أو خوف عطش جاوز له ان يتيمم ولو وجده بثمن مثله وهو قادر على ثمنه لم يتيمم وإذا وجد المتيمم الماء قبل صلاته توضأ ولو وجده في صلاته أتمها بتيممه

باب فرض التيمم وفرض التيمم ستة أشياء أحدها دخول وقت الصلاة التير يريد أن يتيمم لها فإن تيمم قبل
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:30
دخول وقتها أو كان على شك من دخوله لم يجزه ولو تيمم لفائتة جاز ( و ) كان وقت وقت قضائها وقتا لها يتيمم فيه وإن خالف وقتها فإذا تيمم لغير الفائتة فلا يخالف وقتها والثاني التراب الطهر فلا يتيمم بما ليس بتراب ولا برمل ليس به غبار ولا بمسحوق ما أحرق من جص أو خزف ولا بما اختلط به طيب أو نجس والثالث أن ينوي بقلبه عند مسح الوجه استباحة الصلاة لا رفع الحدث والرابع مسح الوجه فيضرب بيديه على التراب حتى يعلق بهما غباره ويمسح بهما وجهه والخامس مسح الذراعين مع المرفقين بضربة ثانية يمسح يمناهما بكفه اليسرى ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى فإن أبقى من وجهه أو ذراعيه شيئا وإن قل لم يمسسه غبار المسح لم يجزه والسادس الترتيب مبتدئا بالوجه ثم الذراعين فإن قدمهما على الوجه لم يجزه وله سنتان التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى وليس تكرار المسح فيه مسنونا والتيمم من الحدث والجنابة سواء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:31
ولا يجمع بتيمم واحد بين صلاتي فرض ويصلي بتييم الفرض ما شاء من نفل ولا يجوز إذا تيمم لنافلة أن يصلي به فرضا ويجوز إذا توضأ لنفل أن يصلي به ما شاء من فرض ونفل ما لم يحدث
باب إزالة النجاسة كل نجاسة شق التحرز منها كدم البراغيث وماء القروح عفي عن قليلها ولا كثيرها ويلزم تطهيرها بالماء حتى يزول لونها ورائحتها فإن لم يكن لها لون ولا رائحة لزم غسلها مرة ولو غسلت ثلاثا كان أفضل والأبوال كلها نجسة لا تطهر إلا بالغسل إلا بول الضصبي الذي لم يأكل الطعام فإنه يطهر برش الماء عليه وإذا ولغ كلب أو خنزير أو ما تولد من أحدهما في إناء فقل ماؤه عن قلتين نجس ولزم غسله بعد إراقته سبع مرات إحدان بالتراب وإذا انقلب الخمر فصار خلا بنفسه حل وطهر ولا يطهر إن خلل وإذا دبغ جلد الميتة بشب أبو قرظي أو ما قام مقامه من جفت وعفص طه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:32
إذا نشفت فضوله وطاب ريحه وجاز استعماله في الرطب الذائب واليابس والصلاة عليه وفيه زلا يطهرلا بالدباغة عظم ولا شعر ولا جلد كلب ولا خنزير وأي شيء أخذ من حيوان لا يؤكل لحمه فهو نجس وإن كان مأكولا فهو طاهر ولا يجوز شرب ماء نجس إلا من ضرورة ويجوز أنتسقاه البهائم والزروع ولا يمس المصحف إلا طاهر ولا يمتنع من قراءة القرآن إلا جنب أو حائض
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:33
كتاب الصلاة والصلوات المفروضة في اليوم والليلة خمس أولاهن الظهر وأول وقتها زوال الشمس وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله ثم العصر وأول وقتها إذا زاد على ظل كل شيء مثله وآخره في الاختيار أن يصير ظل كل شيء مثيله وفي الجواز إلى غروب الشمس ثم المغرب ووقتها أن تغرب الشمس فيتطهر الرجل ويلبس ثوبه ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات على مهل ثم عشاء الآخرة ويكره أن يسمى العتمة وأول وقتها إذا غاب الشفق الأول وهو الحمرة وآخره في الاختيار إلى ثلث الليل وفي الجواز إلى طلوع الفجر ثم الصبح وأول وقتها لفجر الثاني وهو المستطير المستنير وآخره في الاختيار أول الإسفار وفي اجواز إلى طلوع الشم

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:34
باب الأذان والأذان سنة الصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه يؤذن لها بليل قبل الفجر وبعد نصف الليل والأذان أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يرجع فيمد صوته ويقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولو ترك ترجيع الشهادتين كان تاركا لأولى الإذانين والتثويب سنة في أ ذان الفجر وهو ان يقول الصلاة خير من النوم مرتين ويلتفت في حي على الصلاة حي على الفلاح عن يمينه وعن يساره ليسمع النواحي ولا يزيل قدميه ويؤذن للجماعة والفرادي في الحضر والسفر ثم يقيم لها والإقامة أن يقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محما رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:35
ويستقبل القبلة في أذانه وإقامته ويكون فيهما على طهر فإن أذن غير متطهر جاز ويرتل يدرج الإقامة وما فات وقته أقام له ولم يؤذن ومن أذن فهو أحق بالإقامة والسنة لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله إلا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول بدلا من ذلك لا حول ولا قوة إلا بالله وفي قوله قد قامت الصلاة فإنه يقول بدلا منه أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض
باب شروط الصلاة وشروط الصلاة ما تقدمها من فروضها وهي خمسة أحدها طهارة الأعضاء من حدث أو نجس فإن صلى محثا أو نجس

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:36
فصلاته باطلة والثاني ستر العورة بلباس طاهر وعورة الرجل ما بني سرته وركبته والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وعورة العبد كالحر وعورة الأمة كالرجل والثالث الصلاة على مكان طاهر من بساط أو أرض ولا يضر إذا كان ما يماسه ببدنه طاهرا أن يكون باقي البساط والأرض نجسا والرابع العلم بدخول الوقت فإذا كان على شك منه تأخى بمرور الزمان حتى يكون على يقثين من دخوله فإن صلى وهو على شك لم يجزه وإن سمع المؤذن وهو على ثقة من علمه وأمانته جاز أن يعمل على قوله في الصحو دون الغيم لأنه في الصحو مشاهد وفي الغيم مجتهد والخامس استقبال القبلة لا يعدل عنها في قرض ولا نفل ولا سجود سهو ولا شكر ولا تلاوة إلا في حالتين إحداهما المتنفل في سفره فإنه يتنفل على راحلته أينما توجهت به والثانية المحارب المسابف في قتتال مباح فإنه يستقبل بصلاته فرضا ونفلا حيث أمكنه من قبله وغيرها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:37
وعلى من خفيت عليه القبلة في بر أو بحر أن يجتهد فيها عند كل صلاة يصليها وما شاء من نفل قبلها وبعدها فإن اشكلت عليه صلى بغالب ظنه وأعاد ولم يقلد غيره إلا أن يكون أعمى إلا أن يكون أعمى فيقلد بصيرا مأمونا وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحخدهما صاحبه وصلى كل واحد منهما إلى جهة اجتهاده
باب صفة الصلاة فإذا استكمل المصلي ما قدمناه من شروط الصلاة أحرم بها ناويا بقلبه فريضة يومه من ظهر أو عصر وتكون النية مقارنة لإحرامه والإحرام أن يقول الله أكبر فإن قفال الله أكبر جاز ولا يجزيه أن يقول الله الكبير ويرفع يديه إذا أحرم حذو منكبيه ثم يقبض بيمناه كوعه الأيسر ويضعهما تحت صدره وفوق السرة ثم يتوجه فيقول وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للهرب لعالمين لا شريك ل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:38
وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ثم يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يقرأ الفاتحة مبتدئا لها ببسم الله الرحمن الرحيم لأنها آية منها فإذا قال ولا الضالين قال آمين إماما كان أو مأموما ثم يقرأ سورة من طوال المفصل في الصبح ومن قصاره في المغرب ومن أوساطه فيما سواهما فإن كانت صلاته صبحا أو مغربا أو عشاء آخرة جهر بالقراءة في الأوليين إماما كان أو منفردا ويسر إن كان مأموما وإن كانت ظهرا أو عصرا أسر ثم يركع مكبرا رافعا يديه حذو منكبيه فيقبض براحتيه على ركتيه ويمد ظهره وعنقه مطمئنا حتى تستقر فيقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وأدناه مرة واحدة وأكمله سبعا ثم يرفع من ركوعه قائلا سمع الله لمن حمده ويرفع يديه حذم منكبيه فإذا اعتدل قائما قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض ما شئت من شيء اماما كان أو مأموما أو منفردا ثم يسجد مكبرا غير رافع ليديه فأول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه فيجافيب مرفقيه عن جنبيه ويقل بطنه عن فخذيه ويفرق بين رجليه ويطمئن ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ولا يجزيه أن يسجد على كور عمامته ولا على حائل دون جبهته ثم يرفع من سجوده مكبرا فيجلس مفترشا رجله اليسرى بعد نصب اليمنى ويضع يديه على فخذيه باسطا لليسرى وقابضا لليمنى إلا بالمسبحة يشير بها متشهدا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:39
من غير تحريك ويقول في هذه الجلسة اللهم أغفر لي وارحمن وأجرني ثم يسجد ثانية كما وصفت وقد أكمل الركعة الأولى فيقوم إلى الثانية مكبرا معتمدا بيديه على الأرض ويصنع خفيها كما صنع في الأولى إلا النية والتوجه والاستعاذة فإن كانت الصلاة ضصبحا فهي ركعتان ومن السنة أن يقنت في الثانية منها بعد رفعه من الركوع فيقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما آتيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت ثم يجلس في تشهده للصبح متوركا وإن لم يكن صبحا جلس في التشهد مفترشا رجله اليسرى ويقنت في النصف الآخر من رمضان في الوتر بعد الركوع من الركعة الآخرة ويقوم إلى الثالثة بعد تشهده فإن كان مغربا وهي ثلاث فيتشهد فيها وإن كانت ظهرا أو عصرا أو عشاء آخرة وهن أربع فيأتي بالثالثة والرابعة مقتصرا فيهما على قراءة الفاتحة سرا ثم يجلس بعد الرابعة متشهدا ولتورك في جلوسه بأن ينصب رجله اليمنى ويضجع اليسرى ويخرجهما عن وركيه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:40
ويفضي بمقعده إلى الأرض ليكون في تشهده الأول مفترشا وفي الثاني متوركا ثم يتشهد فيقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ثم يصلي على النبي  فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك عبى محمد وعل آل محمد كما باركت عبى إبراهيم وآل إبراهيم ( في العالمين ) إنك حميد مجيد وأقل ما يجزئه أبن يقول إلى اللهم صل على محمد ثم يسلم تسلميتين إحداهما عن يمينه فيقول السلام عليكم اورحمة الله ينوى بها الخروج من صلاته والسلام على من على يمينه من المأمومين والحفظة ويجزيه تسليمة واحدة ينوي بها الخروج من صلاته ولو قال قبل سلامه اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:41
ثم يسلم كان حسنا
باب فرض الصلاة وسننها وهيآتها وفروضها بعد امتقدم من شروطها ثمانية عشر فرضا القيام والنية والإحرام وقراءة الفاتحة والركوع والطمأنينة في ه والرفع منه والاعتدال قائما والسجود والطمأنينة فيه والرفع منه والجلسة بين السجدتين والطمأنينة فيها والتشهد الأخير ولاجلوس فيه والصلاة على النبي وتسليمة واحدة والنية فيها الخروج من الصلاة وسننها قبل الإحرام بها شيئان الأذان والإقامة وبعد الإحرام بها شيئان التشهد الأول والقنوت في الصبح وما سوى ذلك من هيآتها فإن اقتصر فيها على الفروض وحدها أجزأته صلاته وإن ضيع حظ نفسه فيما ترك ويجبر بسجود السهو مااخل به فيها بن المسنونات دون الهيآت فإن أخل بفرض من فروضها لم تجزه الصلاة حتى يأتي بما سها عنه وما بعده مرتبا ويسجد سجدتي السهو قبل السلام فإتن بعد الزمان استأنفها فإن نسي ركعة فذكرها بعد السلام بنى ما لم يتطاول الزمان والزيادة في الصلاة كالنقصان في بطلانها بالعمد وأجزأته في السهو مع جبرانها بسجود السه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:42
باب ما سن من الصلوات سن للظهر ركعتان قبلها وركعتان بعدها وللعصر ركعتان قبلها وللمغرب ركعتان بعدها ولعشاء الآخرة ركعتان بعدها وأن يوتر بعدها بثلاث بسلامين هي أقل كمالها وأوفاه إحدى عشرة ركعة ويجوز أن يوتر بواحدة ليس قبلها شيء فإن تهجد في الليل أخر وتره حتى يختم به تهجده وللصبح ركعتا الفجر قبلها فإن قدم الصبح أتى بهما بعدها وهما والوتر أوكد السنن كلها ولاة الضحى ثمان ركعات إن أكملها وأقلها ركعتان وقيام شهر رمضان وهي صلاة التروايح عشرون ركعة يوتر بعدها بثلاث ونوافل الليل أفضل من نوافل النهار وفي وسطه أفضل من طرفيه وفي آخره أفضل من أوله ويجزيه القعود فيهن مع القدرة على القيام ويحرم عليه أن يتنفل بعد صلاة الصبح حتى ترتفع لاشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة أو عند حضور الجمع

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:43
باب ما عجز عنه المصلي من فروض الصلاة وإذا ضعف عن القيام بمرض صلى قاعدا متوركا فإن ضعف عن القعود صلى وضطجعا موميا ولا يعيد إذا صح ولو عجز راكب السفينة عن القيام صلى قاعدا وأعاد وإذا أغمي عليه فلم يعقل الصلاة حتى خرج وقتها سقط عنه فرضها ولا يسقط إذا نام أو سكر أو نسي ويقضي إذا استيقظ أو صحا أو ذكر ولو عدم المحدث ماء وضوئه وتراب تيممه صلى محدثا لحرمة الوقت وأعاد وإذا وجد الماء أو التراب وأعوز ستر عورته بلباس طاهر صلى عريانا قائما وهكذا لو وجد ثوبا نجسا أو مغصوبا ولا يعيد إذا وجد ثوبا طاهرا مملوكا وعلى من لا يحسن الفاتحة أن يتعلمها ويقرأ اللى أن يتعلمها سبع آيات من غيرها فإن كان لا يحسن من القرآن شيئا قال سبحان الل والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا يجزىء إذا لم يحسن القرآن بالعربية أن يقرأ بالفارسية ويجوز أن يحرم بها مكبرا وإذا أحسن الفاتحة بعدما صلى أجزأه ما مضى وإذا أدرك الإمام راكعا اعتد نتلك الركعة وسقط عنه فرض القراءة فيها والقيام بها ولا يعتد بها إن فاته الركوع فيه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:44
باب ما يبطل الصلاة وما لا بطلها وإذا أحدث في لاصلاة أو رعف أو بدا من عورته ما يقدر على ستره بطلت صلاته وإذا شك فيما أحرم به من الصلاة أظهر هي أم عصر بطلت صلاته ولو شك في عدد ما صلى بمى عغلى الأقل وسجد للسهو وإذا تكلم في الصلاة عامدا بطلت وإن تكلم ناسيا لها بنى ما لم يتطاول الكلام وسجد للسهو قبل السلام ولو التفت في صلاته ليعرف من على يمينه أو شماله لم تبطل صلاته ولو استدار بجميع بدنه بطلت ولو قتل في صلاته حية أو عقربا بضربة أو ضربتين بنى فإن تطاول استأنف وإن خطا في الصلاة خطوتين ليدفع مارا أو يتقدم إلى صف بنى وإن تطاول استأنف وإن فقرأ في قلبه كتابا أجزأته الصلاة إن قل وبطلت إن كثر أو جهر ويجوز أن يقرأ في لاصلاة من مصحف ولو رد السلام بيده أو عبث بلحيته أو فكر بقلبه فكرا فاسدا أو أصلح ثوب

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:45
أو حمل صبيا أو ثقلا فهو على صلات ولا سجود للسهو عليه ولو تجنب ذلك كله كان أخشع له فإن من الخشوع أن يقبل بوجهه في القيام قصد قبلته وينظر في الجلوس إلى موضع سجوده معرضا عن أحوال الدنيا وإذا أحرم بالصلاة ثم أعاد إحراكه ثانية بطلت صلاته فإن أعاد إحرامه ثالثة انعقدت فإن أعاد رابعة بطلت فإن أعاد خامسة انعقدت ولو نفخ أو تنحنح في الصلاة وبان منه حرفان من حروف الهجاء بطلت صلاته وإن لم يبن حرفان لم تبطل
باب الأئمة وما يتحملونه من المأمومين تجوز إمامة كل مسلم من حر توعد وكبير وصغير وبر وفاجر إذا كان عاقلا يحسن الصلاة ولا تجوز إمامة مجنون ولا كافر ولا يجوز أن يؤم الخرس والأرت والألثغ والأمي إلا لأمثاله

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:46
ولا تؤم امرأة ولا خنثى لرجل ولا خنثى ويجوز أن يأتم الصحيح بالمريض المصلي جالسا أو مضطجعا إذا كان بصلاته عالما ولا يسقط عن المأموم فرض القيام بمرض الإمام ويجوز أن يأتم المتوضىء بالمتييم والمكتسي بالعريان وإذا بان أن الإمام كافر بطلت صلاة المأموم ولم يكن ذلك إسلاما من الإمام وإذا بان أن إمام الرجل امرأة وإمام الناطق أخرس وإمام القارىء أمي أعاد لالمأموم صلاته ولو كان الأمام محدثا أو جنبا لم يعد المأموم إلا في صلاة الجمعة وأعاد الإمام صلاته في الجمعة وغيرها عامدا كلن أو ساهيا وإذا صلى رجلان اعتقد كل واحد منهما إمامة صاحبه صحت صلاتهما
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:47
ولو اعتقد كل واحد منهما الائتمام بصاحبه بطلت صلاتهما وإذا سها المأموم خلف إمام سقط عنه سجود السهو ولو سها الإمام كان عليه وعلى المأموم سجود السهو ويجوز أن يصلبي المأموم في سطح المسجد بصلاة الأمام في أسفله وفي أسفبله بصلاة الإمام في علوه ولا يجوز أن يصلي في دار تجاور المسجد بصلاة الإمام في المسجد إلا أن تكون الصفوف بينهما متصلة
باب الصلاة في السفر إذا سافر مسافر ستة عشر فرسخا سفر طاهعة أو مباح في بر أو بحر قصر صلاة الظهر والعصر وعشاء الآخرة ركعتين بدلا من أربع إن شاء إذا نوى القصر ومع الإحرام والصبح والمغرب في السفر والحضر سواء ويبتدأ القصر إذا فارق آخر بنيان بلده وإذا نوى القصر والتمام أتم تغليظا وإذا صلى المسافر خلف مقيم أو خلف من لا يدري أمسافر هو أو مقيم أتم ولو صلى خلف مسافر نوى التمام أتم ولو نوى القصر جاز أن يقص

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:48
وإذا نوى المسافر إقامة ثلاثة أيام فما دون ذلك قصر ولو نوى إقامة أربعة أيام فصاعدا أتم ولو مر ببلد ينوي الخروج منه إذا انقضت أشغاله فيه بعد يوم أو يومين فاستمر ذلك به فله أن يقصر تمام أربعة أيام ويتم بعدها إلا أن يكون محاربا فيستكمل القصر سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ثم يتم وله الجمع في سفره بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب وعشاء الآخرة في وقت أيتهما شاء فإن قدم الثانية إلى وقت الأولى نوى الجمع مع إحرامه بالأولى ثم عقبها بالثانية ولا يتنفل بينهما ولا يؤذن فيقطع الجمع لكن يقيم فإن أخر الأولى إلى وقت الثانية أخرها بنية الجمع وقدمها على الثانية إذا دخل وقتها ولا يجمع بين الصلاتين في الحضر إلا أن يكون مطر فيجمع بينهما في وقت الأولى منما في مسجده لا في منزله إذا أراد أن يصلي جماعة لا فرادى وأرى جواز الجمع بينهما في المرض
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:49
باب صلاة الجمعة وتجب الجمعة على كل رجل عاقل حر من المسلمين إذا كان مقيما غير معذور بمرض أو خوف أو مطر أو مراعاة منزول به من ذي قراب

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:50
ولا جمعة على صبي ولا عبد ولا امرأة ولا مسافر ولا ذي عذر وإن حضروها أجزأتهم عن الظهر وللجمعة شروط وفروض فشروطها ثلاثة أشياء أحدها البلد سواء كان مصرا أو قرية إذا اتصلت ببنيانه بعدد ينعقد بهم الجمعة لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا ظعن حاجة فأما الخارجون عنه فتجب عليهم الجمعة إذا سمعوا النداء منه والثاني العدد وهو أن يكونوا أربعين رجلا من أهل الجمعة فإذا استكملوها بعبد أو مسافر لم تنعقد بهم الجمعة والثالث الوقت ووقتها هو وقت الظهر من بعد زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله فإن اخرج الوقت وهم تفي لاصلاة أتموها ظهرا وفروضها ثلاثة أحدها خطبتان يتقدمهما أذانان يقوم فيهما ويجلس بلينهما وأقل ما يجزيه فيهما أن يبتدأهما بحمد الله تعالى ثم بالصرلاة على نبيه ثم يوصي بتقوى الله ثم يقرأ في إحداهما آية والثاني أن يصلي بعد الإقامة ركعتين ينوي تمع الإحرام بهما صلاة الجمعة يقرأ في الأولى منهما بعد الفاتحة بسورة الجمعة زوفي الثانية بسورة المنافقين فإن عدل عنهما إلى غيرهما من المفصل أو اقتصر على الفاتحة وحدها أجزأه ويجهر بالقراءة ويقرأ من خلفه الفاتحة وحدها إذا فرغ الإمام منها والثالث أن يصلي جماعة بإمام إن ندبه السلطان كان أولى وإن استبد بإقامتها أجزأته لصلاة ولا يجزي أن تصلي فرادي ولا تقام ( الجمعة ) في موضعين من مصر
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:51
واحد فإن أقيمت فهي لأسبقهما ويعيد المسبوق ظهرا وإن صلياها معا أعاداها في أحدهما جمعة ما كان وقتها باقيا ومن أدرك منها ركعة فقد أدركها وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهرا وإذا صلاها من لا تجب عليه أجزأته عن الظهر وإذا أخرها من وجبت عليه قضاها ظهرا مع كونه عاصيا
باب هيئات الجمعة وهي نوعان أحدهما هيئات التأهب لها والثاني هيئات التوجه إليها أما هيآت التأهب لها فأربع خصال أحدها الغسل لها بعد الفجر فإن اغتسل قبله لم يجزه والثانية تنظيف الجسد بلاسواك وأخذ الشعر وتقليم الظفر والثالثة أخذ الزينة بلباس أجل ما يمكنه من بياض الثياب فان كان مصبوغا فنسيجا ويعتم ويرتدي والرابعة استعمال الطيب الذي تظهر رائحته دون لونه ولا يأكل من البقول ما يتأذى بريحه وأما هيئات التوجه إليها فأربع خصال أحدها تقديم التوجه إليها في أول أوقات البكور وهو بعد طلوع الشمس وما يليه فإن الثواب يتفاضل فيه والثانية أن يمشؤ إليها بالسكينة والوقار غير مسرع وإن خاف الفوات ولا يتكلم بهجر وليكن تاليا للقرآن وأفضل ما يتلوه في ليلة الجمعة ويومها سور

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:52
الكهف ويكون ذاكرا لله مكثرا للصلاة على  فإن أنصت تذكر واعتبر والثالثة أن يتقدم إلى الصف الأول بحيث يقرب من الإمام ولا يتخطى رقاب الناس إن سبق والرابعة أن يستقبل القبلة في جلوسه والإمام في خطبته ويتنفل ما لم يظهر الإمام فإذا ظهر قطع إلا أن يدخل والإمام ظاهر أبو في الخطبة فيصلبي ركعتين سنة وتحية المسجد ولينصت مستمعا فإن سلم عليه إنسان أشار بالرد عليه من غير كلام
باب صلاة العيدين وصلاة العيد ركعتان ينادى لهما الصلاة جامعة بغير أذان ولا إقامة يكبر في الأولى منهما سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام ويكون بين كل تكبيرتين قدر قراءة آية ثم يقرأ جهرا بعد التكبير فيهما بالفاتحة وسورة ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يفتتح الأولى منهما بتسع تكبيرات نسقا والثانية بسبع فإن كان العيد فطرا بين الإمام زكاة الفطر وإن كان أضحى بين لهم الأضاح

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:53
ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها وفي الاختيار أن يصلي الأضحى إذا مضى من النهار سدسه والفطر إذا مضى من النهار ربعه فيجعل الأضحى فيبادر لناسإلى نحرهم ويؤخر الفطر ليقدموا زكاة فطرهم ولا يطعمون في الأضحى إلا بعد الصلاة وإذا مضى إلى المصلى في طريق عاد في غيره ويكبر الناس في ليلتي العيدين من بعد غروب الشمس إلى أن يظهر الإمام من الغد للصلاة في كل أحوالهم ويكبرون في الأضحى خاصة عقيب الصلوات المفروضات من بعد صلاة الظهر من يوم النحر إلى بعد صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ولا بأس أن يتنفل قبل صلاة العيدين وبعدها ويصلي العيدان في الحضر والسفر جماعة وفرادى
باب صلاة الخسوف وإذا خسفت الشمس في أي ساعة كانت من النهار نادى الصلاة جامعة وصلى لخسوفها ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان فيحرم الإمام بالناس في المسجد ناويا لصلاة الخسوف ثم سيتفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة أو بقدرها من غيرها ثم يرلاكع بقدر قراءة مائة آيه يسبح ولا يقرأ ثو يرفع مكبرا ويقرأ الفاتحة وسورة آل عمران أ بقدرها ث

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:54
يركع بقدر قراءة ثمانين آية ثم يرفع قائلا سمع اللع لمن حمده ثم يسجد سجدتين ثو يقوم إلى الثانية فيقرأ الفاتحة وسورة النساء أو بقدرها من غيرها ثم يركع بقدر ستين آية ثم يرفع ويقرأ الفاتحة وسورة المائدة أو بقدرها من غيرها ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم ويصلي لخسوف القمر ثم يخطب بالناس بعد الصلاة خطبتين يفتتحهما بالحمد ويبالغ في العظة والتخويف وإذا تجلى الخسوف في بعض الصلاة أتمها مخففا وشكر في الخطبة وإذا لم يصل حتى تجلى الخسوف عا وشكر ولم يصل ولو غابت الشمس خاسفة لم يصل ولو غاب القمر في الليل خاسفا صلى وإذا تخلل الخسوف سحاب فخفي حاله صلى حتى يتيقن التجلي ولا يصلي في آية سواهما بل يدعو
باب صلاة الاستسقاء وإذا تأخر المطر عن وقت الحاجة حتى أضر بالزرع والضرع فمن السنة أن يستسقي الإمام بلناس بعد أن يتقدم إليهم بالإقلاع عن المعاصي والخروج من المظالم والإصلاح بين المشاحن والمهاجر وان يصوموا ثلاثة أيام ثم يخرج بهم في اليوم الرابع إما صياما وإما مفطرين إلى حيث يصلي بهم العيد في ياب بذلة واستكانة فينادي الصلاة جامعة ويصلي بهم ركعتين كصلاة العيد يكبر في الأولى سبعا سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسا سوى تكبير القيام ويقر

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:55
جهرا بمثل ما قرأ في العيد ولو قرأ سورة نوح كان حسنا لما فيها من قوله عو زجل استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ثم يخطب خطبتيني يفتتح الأولى بالاستغفار تسعا نسق والثانية سبعا فإذا توسط الخطبة الثانية استقبل القبلة وحول رداءه فجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر وما على الأيسر على عاتقه الأيمن ونكسه فعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ودعا الله سرا في نفسه بإخلاص وإخبات ولايكن من دعائه اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:56
ثم يستقل الناس ويتم خطبته وينزل فإن سقاهم الله تعالى شكروا وإن أخر عنهم السقيل أعادوا الاستسقاء حتى يسقوا لأن الإلحاح في الدعاء وسيلة إلى الإجابة وإذا غارت الأعين أو غاضت الآبار أو انقطعت الأنهار أو ملح الماء استسقى الإمام بهم وكذلك إذا انت ناحية خصبة وأخرى جدبة حسن أن يستسقي أهل الناحية الخصبة لأهل الناحية الجدبة
باب صلاة الخوف ويجوز للإمام إذا خاف من عدوه اللقاء أن يصلي بالناس كصلاة النبي  بذا الرقاع إذا كان العدو مستقبل القبلة فيفرقهم طائفتين إحداهما تقف بإزاء العدو ويصلي بالأخرى ركعة ويقوم إلى الثانية فيخرج الطائفة نفسها من إمامته وتتم صلاتها وحدانا وتمضي فتقف بإزاء العدو وتأتي تلك الطائفة الأخرى والإمام قائم في الثانية فتصلي معه الركعة الثاني وتقوم إذا جلس للتشهد فتتم صلاتها ويسلم بها وإن كان العدو في ناحية القبلة مستدبرا لها وهم على استواء من الأرض لا يسترهم شيء جاز أن يصلي بهم ( الإمام ) كصلاة النبي  بعسفان فيحرم بجميعهم وتقف طائفة من اهل الصف الأول في ركوعه قياما يحرسون فإذا رفع الإمام ومن معه من الركوع ركعوا ثم وقفوا إذا سجد ليحرسوا فإذا رفع من السجود سجدوا وكذلك الركعة الثانية بعد أن يتأخر أهل الصف الأول في الركعة الثانية إلى الصف الثاني ويتقدم أهل الصف الثاني إلى الأول ليحرس من في الصف الأول في الركعة الثانية غير من حرس في الركعة الأول

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:57
وإن فرقهم فرقتين فصلى بأحدهما جميع الصلاة وأعادها بالثانية جاز وهذه هي صلاة النبي  ببطن نخل فإن حصل في المسايفة ن والتحام القتال صلى كيف أمكنه راكبا وراجلا إلى القبلة وغير القبلة ولا إعادة عليه إذا أمن ويأخذ من السلاح في صلاة الخوف ما يدفع به عن نفسه فإن ضرب في الصلاة ضربة وضربتين جاز وإن كرر الضرب فسدت صلاته وإن صار على سلاحه دم ألقاه ما كان في الصلاة فإن حمله فيها فسدت صلاته
باب الجنائز أول ما يبدأ به أولياء الميت أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه وإطباق فيه وشده بعصابة من تحت حنكه وتليين مفاصله ونزع ثيابه عنه لئلا تحميه وتركه على ما علا من الأرض مستقبلا به القبلة ويغطيه بثوب يستر جميع بدنه ويضع على بطنه حجيدة أو طينا رطبا لئلا يربو ثم يلزمهم فيه أربعة أحكام الغسل والتكفين والصلاة والدفن فأما الغسل فيلزم في كل مسلم إلا المقتول شهيدا في معركة المشركين فإن

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:58
يترك بدمه لا يغسل وفيما قتل فيه من ثيابه يكفن ولا يصلي عليه ويفضي بالميت إلى مغتسله ويبدأ الغاسل بإمرار يده عبى بطنه ثم بإنجاء سبيله ثم يوئه للصلاة كاملا ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر وكل ذلك بالماء القراح ويغسله ثانيا بماء وسدر ثم بماءقراح بعده ثم يستكمل غسله بالماء القراح ثلاثا يضع في الآخرة منها كافورا وينشفه بثوب ويفضي به إلى أكفانه ويستحب أن تكون ثلاثة جددا بيضاء وإن كفن في ثوب واحد أجزأ ثن يصلي عليه إلا ان يكون سقطا فيكبر أربعا رافعا يديه حذو منكبيه يقرأ بعد الأولى بالفاتحة سرا ثم يصلي على النبي  بعد الثانية ثم يدعو للميت بعدالثالثة فيقول اللهم عبدك وابن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم نزل بك وانت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ثم يكبر الرابعة
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:59
ويسلم ثم يدفن في لحد القبر مستقب القبلة ويكره أن يدفن اثنان في قبر إلا من ضرورة وتسطيح القبور أولى من تسمينها ولا تبنى القبور ولا تجصص ولا يزاد عليها أكثر من ترابها ويجوز أن تغسل المرأة زوجها والرجل زوجته والسيد أمته ولا تغسل الأمة سيدها ولا بأس بالبكاء على الميت من غير ندب ولا نباحة ولا شق جيب ولا لطم خد ويعزى أهل الميت إلى ثلاث من دفنه
كتاب الزكاة والزكاة واجبة في الأموال النامية إذا كان بالفقراء إلى مثلها حاجة فمنه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:60
المواشي وهي الإبل والبقر والغنم وهي غالب أموال العرب وأعز أموالهم منها الإبل وأول نصابها خمس وفيها شاة ولا زكاة فيما دونها فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم تكن فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون فإذا بلغت ستتا وأربعين ففيها حقة فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنت لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون وفي كل خمسين حقة
باب زكاة البقر وأول نصاب البقر ثلاثون تبيع ذكر ولا زكاة فيما دونها فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة أنثى فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان فإذا بلغت تسعين ففثيها ثلاث

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:61
أتبة فإذا بلغت مائة ففيها مسنة وتبيعان فإذا بلغت مائة وعشرة ففيها مسنتان وتبيع فإذا بلغت مائة وعشرين ففيها إما ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة فإن وجد أحدهما فيها أخذ وإن اوجدا معا أخذ أفضلهما وكلك الإبل إذا اجتمع فيها فرضان ويضم الجواميس إلى البقر والبخاتي إلى العراب
باب زكاة الغنم أول نصاب من الغنم أربعون وفيها شاة ولا زكاة فيما ندونها فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين يففيها شلتان فإذا بلغت مائتيشاة وشاة ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت أربعمائة فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة زائدة شاة ويضم الضأن إلى المعز وليس فيما بين الفريضتين شيء ولا زكاة في شيء من المواشي وإن بلغت نصابا حتى تكون سائمة ويحول عليها الحول فإن علفت أو لم تستكمل حولا فلا زكاة فيها ويجوز تعجيلها قبل حوله

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:62
والخلطاء في النصاب يزكون زكاة الواحد وتزكى السخال بحول الأمهات إذا نتجت قبل الحول ولو بيوم
باب زكاة الزرع والزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون وكان قوتا مدخرا وهو البر والشعير والأرز والماش والحمص والعدس والباقلاء واللوبيا والدخن والذرة إذا بلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق وقدر الوسق ستون صاعا بعد دياسته وتصفيه فيؤخذ منه العشر إن سقى بسماء أو سيح ونصف العشر إن سقي بغرب أو نضح ولا بيضم صنف إلى غيره ولا زكاة في البقول والخضر ولا في القطن والكتان ولا فيما لم يزرعه الآدميون من نبات الجبال والأودية وإن كان قوتا لأهلها

باب زكاة الثمار والزكاة واجبة في ثمار النخل والكرم خاصة يخرصان رطبا وعنبا ويردان
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:63
إلى ما يرجعان إليه تمرا وزبيبا فإذا بلغ كل واحد منهما خمسة أوسق ففيه العشر إن سقى سيحا ونصف العشر إن سقى بنضح ويخير ربه بعد الخرص بين أن يكون في يده أمانة فيمنع من التصرف فيه أو يتصرف فيه وعليه وكاة ما بلغ الخرص إلا أن تأتي عليه جائحة قبل إمكان الزكاة فلا يؤخذ بها وما لا يصير من ثمار النخل والكرم تمرا أو زبيبا أخذ عشر ثمنه ورقا ولا زكاة في الفواكه ولا في الزيتون ولا في الورس والزعفران
باب زكاة الورق والزكاة في الفضة واجبة نقرة كانت أو ورقا إذا بلغت مائتي درهم وزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل يخرج منها ربع عشرها خمسة دراهم وفيما زاد عليها فبحسابه وإذا كانت له ورق مغشوشة روعي في زكاتها أن تبل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:64
فضتها نصابا وإن أشكل قدرها ميزت بالنار إلا أن يستظهر على نفسه ولا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول فإن بادلها في أثناء الحول بمثلها استأنف حولها ويكره أن يفعل ذلك فرارا من الزكاة
باب زكاة الذهب والزكاة في تبرة ومضروبه واجبة إذا بلغ عشرين مثقالا يؤخذ منه ربع عشرة نصف مثقال وفيما زاد بحسابه وإذا نقص ورقة عن مائتي درهم وذهبه عن عشرين مثقالا لم يضم أحدهما إلى الآخر ولم يزك واحد منهما ولو فعل ذلك كان حسنا وإذا لطخ بالذهب أو الفضة لجامة أو موه به سقف بيت فإن كان لا يتحصل لو أزل فلا زكاة فيه ولإن كان يتحصلزكاة إذا بلغ نصابا أو ملك معه تمام نصاب فإن أشكل دره خلصه بالنار إلا أن يستظهر فيه على نفس

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:65
باب زكاة المعادن ولا زكاة في شيء منها إلا في معادن الذهب والفضة إذا بلغ المأخوذ منها بعد السبك والتصفية مائتي درهم ورقا أو عشرين مثقالا ذهبا ريخرج منها ربع العشر إن كثرت مؤنتها والخمس إن قلت ولا يراعى فيها الحول لأنها فائدة تزكى لوقتها ويضم ما أصابه في الأيام المتتابعة فإن قطع العمل ثم عاود استأنف

باب زكاة الركاز وكل مال وجد ودفونا في موات أو طريق سابل من ضرب الجاهلية فهو لواجده وعليه إخراج الخمس إذا بلغ نصابا فإن استبقاه حتى حال عليه الحول زكاه وإن وجد مالا في أرض مملوكه فهو في الظاهر ملك لربها وليس بركاز ولو
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:66
كان من ضرب الإسلام فهو لقطة وكذلك لو وجده بارزا
باب زكاة التجارة وإذا اشترى عرضا للتجارة فحال حوله فيه الزكاة إذا بلغت قيمته مائتي درهم إن اشتراه بورق أو عشرين مثقالا إن اشتراه بذهب فإن نقص عند الحول عن النصاب فلا زكاة فيه وإذا اشترى بعرض للقنية عرضا للتجارة قومه عند حلول الحول بالغالب من نقد البلد من دراهم أو دنانير وكان أول حوله من حين ملك عرض التجارة وكذلك لو اشتراه بأقل من مائتي درهم ورقا أو أقل من عشرين دينارا ذهبا كان أول حوله من حين ملك العرض ولو كان الثمن من ذهب أو ورق كان أول حوله من حيث ملك الثمن وإذا اشترى عرضا بدراهم فياعه بدنانير قومها بالدراهم وزكاه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:67
وإذا باع عرضا للتجارة بعرض للتجارة بنى حول العرض الثاني على حول العرض الأول ولو كان معه عرض للتجارة فنوى أن يكون للقنية صار للقينة وسقطت عنه الزكاة ولو كان معه عرض للقينة فنوى أن يكون للتجارة لم تجب الزكاة فيه حتى يتجر به
باب من تجب عليه الزكاة تجب عبى كل مسلم تام الملك من صغير وكبير وعاقل ومجنون ولا تجب عبى عبد ولا مكاتب ولا أم ولد ولا ون رق بعضه ولا كافر ولا مرتد ولا ارتد أو مات بعد وجوب الزكاة عليه لم تسقط عنه وعلى من غصب ماله فعاد إليه أن يزكيه لما مضى ومن عليه دين يحيط بماله فعليه الزكا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:68
ومن كان له دين حال على ملىء وكاة وإن كان مؤجلا أو على معسر لم يزكه ومن وجبت عليه الزكاة فتلف ماله قبل إمكان أدائها سقطت عنه
باب زكاة الفطر وزكاة الفطر واجبة عبى كل حر مسلم زجدها عند غروب الشمس من ليلة الفطر فالة عن قوته وقوت من يلزمه نفقته في يومه وليلته ويخرجها عنه نفسه وعمن يلزمه نفقته من امسلمين وبنسب من والد أو ولد وسبب من زوجة أو عبد فيؤدي عن كل واحد من جماعتهم صاعا قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي البغدادي من غالب الأقوات المزكاة من الحبوب والثمار ولا يخرجها خبزا ولا دقيقا ولا يخرج قيمتها ورقا ولا ذهبا ومن وجد بعضها أخرج ما يجد منها عن نفسه ثم عن أمسهم سببا ولو كان فيمن يمون كافر لم يزك عنه ولو كتان عبد بين رجلين أخرجا عنه صاا بينهما ولا يزكى عن مكاتبه ولا المكاتب عن نفسه ويزكى عمن أبق عبيدة أو غصب أو رهن ومن به زمان

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:69
ويختار أن يخرجها قبل صلاة العيد من يوم الفطر فإن أخرجها بعد الصلاة مو يومه أجزأه وإن أخرها عنه كانت قضاء مجزيا وإن عجلها قبل يوم الفطر في شهر رمضان أجزأه وإن عجلها قبل شهر رمضان لم يجزه
باب قسم الزكواتن وزكوات الأموال الظاهرة مصروفة إلى الإمانم العادل ليصرفها في مستحقيها والأموال الباطنة يتولى أربابها صرف زكاتها في مستحقيها وهم المذكورون في كتاب الله تعالى من أهل السهمان الثمانية بقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء ووالذين لا شيء لهمظظظ أصحاء كانوا أو زمنى يدفع إليهم من سهمهم منها ما يخرجون به من اسم الفقراء إلى أدنى مراتب الأغنيا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:70
والمساكين وهم الذين لهم مالا يكفيهم سائلين كانوا أو متعففين فيدفع إليهم من سهمهم منها ما يزول به عنهم اسم المسكنة والعاملين عليها وهم المتولون جبايتها وتفريقها فيدفع إليهم منها قدر أجور أمثالهم والمؤلفة قلوبهم وهو الذين في تألفهم بها قوة للمسلمين وإضعاف للمشركين فيدفع إليهم سهمهم منها ما يكون به تألفهم وفي الرقاب وهم المكاتبون فيدفع إليهم سهمهم منها قدر ما يعتقون والغارمين وهم المدينون فيدفع إليهم من سهمهم قدر ديونهم فإذا اداونا في مصالح العامة أعطوا مع الغنى والفقر وإن ادانوا في مصالح أنفسهم لم يعطوا إلا مع الفقر وفي سبيل الله وهم الغزاة فيدفع إليهم من سهمهم مع الغنى والفقر ما يستقلون به في جهادهم وابن السبيل وهو المسافر الي لا يجد نفقة سفره وسواء سافر من بلده أو غير بلده فيدفع إليه سهمه قدر نفقته فإذا وجدت هذه الأصناف الثمانية قسمت الزكاة على ثمانية أسهم متساوية وصرف كل سهم منها في أهله فإن فضل عن كفايتهم رد على باقي السهام وإن عدم بعض الأصناف الموجودة في بلد المال
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:71
ولا ينقل سهام من عدم منهم إلا سهم سبيل الله فإن عدم جميع الأصناف في بلد المال نقلت إلى أقرب البلاد إليه ولا يجوز أن يصرف مال الزكاة في أهل الفيء وإن فرق رب المال زكاته لم يجزه ( إلا ) أن ينوي عند الدفع أنها زكاة وإذا فرقها الإمام أجزأته بغير نية وإذا كان الفقير غارما له من زكاة واحدة بين سهمي فقر وغرم وأعطى بأحد السهمين وجاز أن يعطي بالسبب الآخر من زكاة أخرى والمأخوذ من المعادن والركاز وأعشار الزروع والثمار زكاة تصرف مع زكاة الفطر مصرف الزكاة
باب من لا تحل له الزكاة لا تحل الزكاة لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب وتحل لغيرهم من قريش ولا يدفع إلى عبد ولا إلى أو ولد ما كانا على الرق ولا يجزى أن يدفع إلى كافر ولا مرتد ولا يدفع من مال والد إلى ولده ولا إلى والد من مال ولده ولا إلى زوجة من مال زوج إلا لذي غرم من سهم الغارمي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:72
وأفضل صرفها في الأقارب نسبا ودارا وإذا بان دفعها إلى غير مستحق أعيدت ومن استغنى بعد فقر منع ومن افتقر بعد غنى أعطي ومن ادعى فقرا قبل منه ومن ادعى غرما كلف البينة
كتاب الصيام وواجب على كل مكلف من الميسلمين بالبلوغ والعقل أن يصوم شهر رمضان إذا علم بدخوله برؤية الهلال أو استكمال شعبان ثلاثين يوما إن غم وينوى لكل يوم من الليل صيام غد من فرض رمضان وكذا كل صوم واجب لا يجزىء إلا بالنية قبل الفجر ويجوز في صوم التطوع أن ينوي نهارا بعد الفجر وقب الزوال وإذا شهد برؤية هلال شهر رمضان في صحو أو غيم شاهدا عدل لزم حكمه في الصوم والفطر ويقبل شاهد واحد في هلال الصوم دون الفطر ومن رأى الهلال وحده التزم حكمه في الصوم والفطر وإذا رأى الناس الهلال في بلد وغم عليهم في غيره فعلى أهل إقليم ذلك البلد كله التزام حكمه ولا يلزم غيرهم من الأقالي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:73
ويكره صيام يوم الشك إلا أن يصله بما قبله أو يوافق صوم كان يصومه من أيامه فإن نوى في ليلة الشك صيام غد إن كان من رمضان فكان لم يجز إذا لم يصمه على علم به وزمان الصيام من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لكن عليه تقديم الأمساك يسيرا قبل طلوع الفجر وتأخير ( الفطر ) يسيرا بعد غروب الشمس ليصير مستوفيا ما بينهما وإن كان مع بقاء الليل أو دخوله مفطرا وإن امسك ولو شك في طلوع الفجر فأكل لم يعد ولو شك في غروب الشمس فأكل أعاد ولو اشتبهت الشهور على أسير تحرى شهر رمضان وصامه فإن وافقه أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما قبله م يجزه وأعاد
باب ما يفطر به الصائم وفطر الصائم قد يكون من عشرة أوجه أحدها ما وصل إلى الجوف من غذاء وغيره حتى لو ابتلع خردلة أو حصا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:74
أفطر بها إلا أن يكون ناسيا فيكون على صومه وإن شبع ورزي ولا كفارة عليه إن أفطر بأكل أو شرب والثاني ما وصل إلى الرأس من سعوط في النف أو تقطير دواء في الأذن يفطر به وإن دهن رأسه أو كحل عينه لم يفطر وإن ظهر طعمه في حلقه وكذلك لو شم طيبا والثالث القيء إن استقاء عامدا أفطر وإن ذرعه القيء لم يفطر ولا يفطر بالجشاء والغثيان والرابع المباشرة إن إنزل بها من غير إيلاج أفطر ولا كفارة عليه وإن أولج حتى حتى غيب حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل أو دبر من آدمي أو بهيمة أفطر أنزل أو لم ينزل وعليه أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل إضرارا بينا فإن لم يجد صام شهرين متتابعين سوى يوم القضاء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:75
فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا من غالب الحبوب المقتاتة ولا يفطر بالاحتلام ولا بالمباشرة من غير إيلاج ولا إنزال والخامس الحقنة من احد السبيلين وإيلاج ما يغيب فيه من دواء وغيره يفطر به وكذلك لو جرح نفه حتى وصل الحديد إلى جوفه أفطر والسادس الجنون وإن قل ولا قضاء عليه إلا أن يدخل الجنون على نفسه فيقضي إن أفاق والسابع الإغماء إن كان في جميع اليوم أفطر به وعليه القضاء بعد الإفاقة وإن كان في بعضه لم يفطر إذا سلم طرفاه والثامن الحيض تفطر به المرأة وإن كان في بعض اليوم ولا تفطر بالاستحاضة والتاسع النفاس تفطر به كالحيض ولا تفطر بوضع الولد إذا لم تر معه دما والعاشر الردة يفطر بها الصائم ويقضي إذا عاد إلى الإسلام مع ما تركه من الصلوات المفروضات
باب من أبيح له الإفطار وإباحة الفطر على أربعة أقسام أحدها من يسقط عنه القضاء والكفارة والثاني من يجب عليه القضاء دون الكفار

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:76
والثالث من يحجب عليه الكفارة دون القضاء والرابع من يجب عليه القضاء والكفارة فأما من يسقط عنه القضاء والكفارة حتى يبلغ أو يحتلم والمجنون حتى يفيق فإذا بلغ الصبي وأفاق الجنون بعد مضي أيام من شهر رمضان استقبلا صيام باقية وأما من يجب عليه القضاء دون الكفارة فخمسة أحدهم المسافر إلى مسافة تقصر في مثلها الصلاة فيفطر إن شاء ويقضي ولا يكفر فإن صام في سفر أجزأه وإن أقام في بعض يوم قد أفطر في أوله جاز له أن يأكل في باقيه والثاني المريض يفطر إذا أعجزه المرض عن الصوم ويقضي ولا يكفر فإن صام في مرضه أجزأه وإن صح في أثناء يوم قد أفطر في أوله لزمه إمساك باقيه والثالث الإغماء يفطر به المغمى عليه أكل أو لم يأكل ويقضي ولا يكفر والرابع الحائض تفطر نبحيضها وتقضي ولا تكفر فإن صامت في حيضها لم يجزها مع إثمها والخامس النفساء تفطر بالنفاس وتقضي بعده ولا تكفر ولا يجزئها إن امت فيه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:77
وأما من تجب عليه الكفارة دون القضاء فالشيخ الهم والعجوز الهمة إذا أعجزهما ضعف الكبر عن الصوم أفطرا وكفرا عن كل يوم بمد ولا قضاء عليهما فإن تحملا مشقة الصيام مع ضعف الكبر سقطت عنما الكفارة وأما من تجب عليه الكفارة والقضاء فالحامل والمرضع إذا خحافتا على أولادهما أفطرتا وكفرتا عن كل يوم بمد وقضتا إذا أمكنهما فإن خافتا على أنفسهما فأفطرتا لزمهما القضاء دون الكفارة كالمريض وما لزم قضاؤه من شهر رمضان فموسع عليه في تأخيره ما لم يأت بعده شهر رمضان فإن أتاه قضى بعده ما عليه وكفر عن كل يوم بمد للتأخير ومن مات قبل القضاء والإمكان فلا شيء عليه وإن مات بعد الأمكان كفر عنه عن كل يوم بمد طعام بدلا من الصيام ولم يجز أن يصام
باب ما يستحب في الصيام يستحب للصائم تعجيل فطره على تمر أو ماء وتأخير سحوره ما لم يخش طلوع الفجر ويختار أن يفطر معه من امكنه من الصوام وليكن فطوره من أطيب كسبه وأن يقول يعند فراغه من الطعام ما روى عن رسول الله  أنه كان يقوله بعد فطره ( ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله )

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:78
ويختار أن يجود في شهر رمضان ما أمكنه من المال وأن يكثر من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن 4 باب ما يكره للصائم يكره للصائم أن يستاك بعد الزوال ولا يكره قبله ولا يفطر إن استاك ويكره له القبلة إن تحركت بها شهوته ولا يكره إن لم تتحرك فإن قبل لم يفطر إلا ان ينزل ويكره له ان يواصل بين صوم اليومين يالإمساك عن الأكل والشرب بالليل ولا يفسد به الصوم
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:79
ويتغلظ عليه مأثم الكذب والغيبة والنميمة والقذف ولا يفسد به الصوم
باب الأيام التي سن صيامها صوم يوم عرفة كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة وصيامها سنة وصيام الأيام البيض من الشهر سنة وهي الثالث عشر والررابع عغشر والخامس عشر وكلك صيام سر الشهر وهو ثلاثة أيام من أوله ويستحب صيام شهر الله الأصم وهو رجب وصيام شهر الصبر وهو شعبان وأن يصوم الإثنين والخميس إن استطا وكذلك يستحب له أن يتبع شهر رمضان بست من شوا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:80
باب الأيام التي نهي عن صيامها صوم يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة حرام لا يصح فيها فرض ولا تطوع ويكره صوم يوم الشك إلا أن يصله بما قبله أو يوافق صوم يوم كان يصومه قبل ذلك فإن صامه تطوعا أجزأه وإن صامه عن نذر أو قضاء اعتد به وإن أساء ويكره صيام يوم الحجمعة إذا ضعف به عن حضور الجمعة ويكره صيام الدهر كله إلا لمن استمر عليه إذا تجافى أيام التحريم

باب الإعتكاف وليلة القدر الإعتكاف سنة ولا يلزم إلا بالنذر ولا يجوز إلا في مسجد ينوي بلبثه فيه الإعتكاف ويجوز بصوم وغير صوم توفي قليل الزمان وكثيره وفي الليل دون النهار ولا يخرج منه إذا كان نذرا متتابعا إلا لحاجة الإنسان من أكل أو شرب أو
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:81
غائط أو بول أو محذرة من خوف أو مرض ولو اعتكف في غير الجامع فخرج إلى الجمعة بطل إعتكافه وكذلك لو خرج لعيادة مريض أو تشييع جنازة إلا أن يشترط في نذره فلا يبطل الاعتكاف بخروجه ومن أخرجه السلطان عاد فبنى ولا يباشر فإن باشر في الفرج بطل إعتكافه وإن باشر دونه بطل إن أنزل ولم يبطل إن لم ينزل وليلة القدر باقية مع الدهر كله وهي في شهر رمضان في العشر الأواخر منه والرواية أنها في ليلة إحدى وعشرين مأثورة وإن انتقلت فهي في أفراد العشر أوجد وإن جاز أن توجد في جميعه وإذا رآها أسرها وسأل الله تعالى العفو والعافية ودعا بما سنح له من دين ودنيا
كتاب الحج والحج فرض على كل حر بالغ عاقل من المسلمين إذا استطاع إليه سبيلا بماله وبدنه وإمكان مسيره وأن يؤديه بنفسه ما بين استطاعته وموت

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:82
فإن استطاع بماله دون بدنه لزمه أن يستنيب عنه في الحج من قد حج عن نفسه وإن استطاع ببدنه دون ماله فلا حج عليه إلا أن يكون من اهل الحرم أو من حاضريه ومن حج مرة واحدة فليس عليه غيرها إلا من نذر أو قضاء وإذا حج الصبي قبل بلوغه والعبد قبل عتقه لم يجزهما ذلك عن حجة الإسلام ويحجان بعد البلوغ ة العتق ولو حج قبل الاستطاعة أجزأه ومن مات بعد وجوب الحج وقبل أدائه لم يسقط عنه الحج بموته واستؤجر من يحج عنه من أصل تركته والحج ثلاثة إفراد وقران وتمتع فالإفراد أفضلها وهو تقديم الحج على العمرة والقران هو الجمع بين الحج والعمرة والتمتع هو تقديم العمرة على الحج في أشهر الحج وفيه إذا لم يكن من اهل الحرم ولا من حاضريه دم إن أحرم بالحج في عامة ه من مكة دون ميقاته وهكذا في القرآن غم دم ولا دم في الإفراد
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:83
وأركان الحج أربعة الإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي وما سواها نسك أو هيئة والعمرة واجبة كالحج وأركانها ثلاثة الإحرام والطواف والسعي
باب صفة الحج يتوجه حلالا إلى ميقات بلده وميقاته إن كان من اهل المدينة ذو الحليفة وإن كان من أهل العراق والمشرق ذات عرق وإن كان من أهل الشام والمغرب الجحفة وإن كان من أهل نجدقرن وإن كان من أهل تهامة واليمن يلملم فيغتسل منه ويلبس ثوبي إحرامه أبيضين يتزر بأحدهما ويتشح بالآخر ويتطيب إن شاء ويصلي ركعتين بعدهما على النبي  ويسأل الله تعالى رضاه والجنة ثم ينوي بلبه إحرام ما شاء من حج أو عمرة أو قران إن كان في شهور الح

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:84
وهي شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة إلى طلوع الفجر من يوم النحر وإن كان في غير أشهره أحرم بعمرة فإن أحرم بحج كان عمرة ثم يلبي بعد أن تنبعث به راحلته فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثم يتوجه إلى مكة ويغتسل لدخولها من بئر ذي طوى إن كان طريقه عليها ويدخل إليها من ثنية كداء ويقول إذا رأى البيت قبل وصوله إليه اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ثم يبتدىء بالطواف مستور العورة طاهر الأعضاء من حدث ونجس فيفتتحه من الحجر الأسود فيستلمه بيده ويقبله ويسجد عليه إن قدر ويحاذيه بجميه بدنه ويقول عنده بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد  ولا يستلم سوى الحجر إلا الركن اليماني وحده ولا يقبله فإذا عاد إلى الحج الأسود فقد أكمل طوفا واحدا فيستكمل ذلك سبعا ويكبر كلما نحاذى الحجر الأسود فإن رأى السعي بعد هذا الطواف الذي هو طواف القدوم إضطجع فيه ورمل في ثلاث منه الاضطجاع أن يشتمل بردائه من تحت منكبه الأيمن وعلى منكبه الأيسر والرمل الخبب الذي هو فوق المشي ودون السعي ويقول في رمله اللهم إجعله حجا ميرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا فإذا فرغ من طوافه سبعا صلى ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بعد أم
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:85
القرآن قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم يتوجه إلى السعي فيخرج من باب الصفا فيبدأ بالصفا فيرقى عليها ويستقبل الكعبة ويدعو بما سنح له من دين ودنيا ثم ينزل ويمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء الكعبة وحذاء دار العباس ثم يمشي فإذا بلغ المروة رقى عليها وصنع ما صنع على الصفا وقد أكمل سعيا واحدا فيعود من المروة إلى الصفا وقد أكمل سعيا ثانيا فيكمل ذلك سبعا ويقول في سعيه اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك تعلم ما لا نعلم وأنت الأعز الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار د فإن كان معتمرا حلق عند المروة أو قصر وقد أكملها وخرج منها وإن كان حاجا خرج في يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والعشاء والمغرب وبات بها فإذا أصبح صلى الصبح وتوجه إلى عرفة ولو كان حين أحرم من ميقاته لم يدخل مكة وتوجه إلى عرفة أجزأه ولم يلزمه في ترك طواف القدوم دم فإذا توجه إلى عرفة نزل إلى مسجد إبراهيم بعرنة حتى تزول الشمس فيصلي فيه مع الإمام بتقديم الخطبة الظهر والعصر جامعا بينما في وقت الظهر بأذان وإقامتي ويقصرهما إن كان مسافرا ثم يقف بعرفة على جبالها بعد زوال الشمس إلى غروبها ولو وقف بها ساعة من بعد زوال الشمس إلى غروبها وقف بها ساعة من بعد زوال الشمس إلى طلوع الفجر الثاني على سهلها أو جبلها أجزأه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:86
فإذا غربت الشمس دفع منها إلى مزدلفة بالسكينة مؤخرا صلاة المغرب عن وقتها حت يجمع بينها وبين عشاء الآخرة بمزدلفة ويبيت بها ويأخذ منها حصى جماره بقدر الأنملة مثل حصى الخذف فإذا أصبح بها صلى الصبح في أول الوقت ثم سار فوقف في المشعر الحرام حتى يسفر الصبح ثم يتوجه إلة منى ويحرك دابته في وادي محسر قدر رميه بحجر فإذا دخل منى قال اللهم هذه منى هي مما مننت على خلقك فامنن علي بالعفو والعافية ثم يبدأ فيرمي جمرة العقبة من بطن الادي بسبع حصيات ويقطع عندها التلبية ويكبر مع كل حصاة ووقت هذا الرمي في الاختيار ما بين طلوع الفجر وزوال الشمس فإن رمى قبل الفجر وبعد نصف الليل أجزأه ثم ينحر هديا إن كان معه ويأكل منه إن كان تطوعا ولا يأكل منه إن كان واجبا ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل وقد حل إحلاله الأول منه إن كان واجبا ثم يتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة وهو الفرض فيطوف بالبيت سبعا على ما وصفنا ويسعى بين الصفا والمروة سبعا إن لم يكن قد سعى قبل عرفة وإن كان قد سعى قبلها أجزأه ذلك عن واجب سعيه فإذا أكمل ذلك فقد أحل إحلاله الثاني واستباح جميع محظورات الإحرام ثم يعود إلى منى ليبت بها ويخطب الإمام بمنى يوم النحر بعد صلاة الظهر فيعرفهم في خطبته ما يفعلونه في يومهم من المناسك الأربعة وهي الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف وما يستبيحونه من محظورات الإحرام بإحلالهم الأول ثم بإحلالهم الثاني وما يلزمهم من الرمي في أيام منى والمبيت بها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:87
فإن كان فقيها قال هلل من سائل وإذا كان من الغد بعدج يوم النمحر رمى بعد الزوال في كل واحدة من الجمار الثلاث بسبع حصيات وبات بها فإذا كان من الغد رمى الجمار الثلاث كرميه بالأمس وخطب الإمام بهم بعد صلاة الظهر فيودعهم ويعلمهم أن من أراد أن يتعجل في النفر الأول وخرج من منى قبل غروب الشمس سقط عنه المبيت بها ورمي الغد فإن غربت الشمس وهو بها لزمه أن يبيت ليلته ويرمي من الغد وهو يوم الخلاء في الجمار الثلاث بسبع سبع وقد أكمل حجه وقضى تفثه ولم يبق عليه إلا وداع البيت بالطواف عمد ارتحاله من مكة إن عاد إليها إلا الحائض فإنها تنفر بغير وداع فإن ترك طواف الوداع فحجه تام وعليه دم والقارن كالمفرد إلا أن عليه دما ويجزيه قرانه عن حجه وعمرته
باب ما يحرم في الإحرام ويحرم على المحرم بالحج والعمرة عشرة أشيا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:88
أحدها الطيب مشموما وبخورا في ثوبه وبدنه فإن تعمد استعماله افتداه بدم شاة ولا شيء عليه إن سها والثاني لباس ما يحفظ نفسه من مخيط اثياب إلا أن يعدم المئزر فيجوز له لبس السراويل أو يعدم النعلين فيجوز له لبس الخفين إذا قطعهما أسفل من الكعبين ولا يحرم ذلك كله على المرأة في إحرامها لأنه أستر لها فإن لبسه الرجل لحر أو برد كفر بدم إن عمد ولا شيء عليه إن سها والثالث تغطية رأس الرجل ووجه المرأة وهو حرام عليهما فإن غطياه عمدا كفرا بدم ولكن لا بأس أن يستظل الرجل سائر أو نازلا وتستر المرأة وجهها بما لا يماسه من برقع أو خمار والرابع حل الضعر من الرأس والجسد يمنع منه الرجل والمرأة فإن حلق شعره فعليه مد وفي الشعرتين مدان وفي الثلاث فصاعدا دم يستوي فيه العمد والسهو والخامس تقليم الظفي ويفتديه كالشعر في العمد والسهو والسادس إستعمال الدهن إن كان مطيبا حرم استعماله في الشعر والبدن فإن كان غير مطيب حرم ترجيل السشعر به فيالرأس والجسد ولا يحرم إستعماله
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:89
فيما لا شعر فيه من الجسد ويفتدي ما حرم منه بدم إن عمده وتحريم هذه الستة يرتفع بإحلاله الأول ويستبيحها بعده والسابع الوطء ويفسد به الحج إن كان قبل إحلاله الأول ويلزمه إتمامه وقضاؤه والتكفير ببدنه فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فسبع من الغنم فإن وطىء بعد إحلاله الول وقبل الثاني فحجه تام وعليه الكفارة والثصامن الاستمتاع بالنساء فيما عدا الوطء في الفرج من قبله وملامسة وهو حرام عليه ويلزمه التكفير بدم إن فعله قبل إحلاله الثاني والتاسع عقد النكاح يمنع منه الإحرام فإن كان الزوج أو الزوجة أو الولي محرما بطل النكاح ولا يبطل إن كان الشاهد محرما ولا يحرم على المحرم أن يطلق أو يراجع أو يشتري الإماء والعاشر قتل الصيد في الحرم والإحرام وفي الأمأكول من دوابه مثله من النعم ففي النعامة بدنه وفي الضبع كبش وفي الأروى بقرة وفي الغزالة عنز وفي الأرنب عناق وفي الضب جدي وفي اليربوع جفرة وفيما لا مثل له القمة وفي الحمام شاة وفيما عدا من الطير القيمة ولا فدية في غير المأكول ولا في صيد البحر وما أصاب من صد مملوك ضمنه لمالكه بالقيمة وفداه بمثله للمساكين والعمد والخطأ في قتل الصيد سواء ومن دل على قتل صيد فقد أساء وعلى القاتل الجزاء وإذا لزمه المثل كان مخيرا بين ذبحه للمساكين أو يشتري بقيمته طعاما يتصدق به عليهم أبو يصوم عن كل مد يوما
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:90
ولا يجزيه إخراج ما لزمه من دم أو طعام في إحرامه إلا في الحرم إلا أن يكون محصرا فينحر دمه حيث أحصر ويصوم حيث شاء إلا في التمتع يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولا يأكل من دم وجب عليه ولا يعضد شجر الحرم وفي الشجرة الكبيرة إذا لم يغرسها الآدميون بقرة وفي الصغيرة شاة ويجوز أن يرعى كلأ الحرم وأن يذبح فيه صيد الحل ويجوز للمحرم أنة يأكل من الصيد ما لم يذبحه أو يذبح له
كتاب البيوع وبيع ما ملك من الأعيان الحاضرة جائز إذا رآه المتبايعان قبل إبرام العقد ولهما خيار المجلس ما لم يتفرقا أو يتخايرا فيتفقا على الإمضاء فإن اشرطا خيار ثلاثة أيام اأو دونهما لهما أو لأحدهما جاز ولم تجز الزيادة عليها ولمن له الخيار فسخ العقد في زمان خياره فإن أمسك عن الفسخ حتى انقضى زمان خياره لزمه العقد ولم يكن له الفسخ إلا بعيب يجده المشتري في المبيع أو يجده البائع في الثمن إن كان معينا وإن كان غير معين أبدل المعيب ولم يفسخ والعيب كل ما نقصت من اجله ولا يجوز بيع عين غائبة على خيار الرؤية ولا بيع ما لم يخلق ولا أ

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:91
يبيع ملك غيره على إجازته ولا أن يشتري له بغير إذنه على إمضائه ولا يجوز بيع الثياب في الأسفاط حتى ينشر كل ثوب منها ولا يجوز بيع ما تحت الأرض من بصل أو جزر حتى يلع ولا بيع البذر في الأرض ولا بيع اللبن في الضرع ولا الحمل في البطن ولا ما جهل قدره أو صفته من مبيع أو ثمن ولا بيع ما لا يقدر على تسليمه من آبق أو مغصوب ويجوز بيع القطن في أهداله والزيت في ظروفه إذا شوهد بعضه ولا يجوز بيع الأعيان النجسة ولا بيع ما لا منفعة فيه من السباع والهوام ولا عسب الفحل ولا ضربة الغائص ولا يجوز بيع التمار حتى يبدو صلاحها إلا بشرط القطع ولا بيع الزرع إذا كان بقلا إلا بشرط الجز ولا بيع الطعام في السنبل حتى يصفى ولا بيع ما عليه قشرتان حتى يخرج من العليا التي لا يدخر بها إلا أن يكون رطبا قد يؤكل بقشرتيه كاللوز والباقلاء فيجوز بيعه فيهما ولا يجوز بيع ما اشتراه أو استوهبه إلا بعد قبضه من بائعه وواعبه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:92
ويجوز بيع ما ورثه قبل قبضه وبيع ما أقرضه أو أعاره قبل استرجاعه
باب ما يتبع أصله في البيع وإذا باع أرضا تبعها في البيع كل ما اتصل بها من أصل ثابت كالبناء والشجر ولا يتبعها ما كان مستودعا فيها من زرع أو حجارة وللبائع إستيفاء الزرع إلى الحصاد وقلع الحجارة وللمشتري الخيار إن استضر بهما ما لم يعلم ولو كان المبيع دارا تبعها من أبوابها ما اتصل بها دون ما انفصل عنها ولو كانت دابة تبعها نعالها وا يتبعها سرجها ولا لجامها ولو كان جارية عليها حلي ولباس تجردت ن جميعه وعلى المشتري أن يأتيها بما تستر به عورتها ولو باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المشتري ولو كان شاة ذات حمل تبعها حملها ولا يتبعها ولدها ولو كانت مصراة تبعها لبن التصرية وهو عيب يردها المشتري به إلى مدة ثلاثة أيام ويرد معها صاعا من بر بدلا من لبن التصرية فإن عدم فما يقوم مقامه في زكاة الفطر وكذلك البقرة والناقة ولو باعه أرضا ذات نخل أو شجر وفيها ثمر أغفل شرطه فهو للبائع إن أبر وللمشتري إن لم يؤبر والتأبير أن يتشقق طلع النخل وينعقد ورد الشج

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:93
وإذا ابتاع نخلا فأثمرت أو ماشية فنتجت ثم رد ذلك بعيب فله ما استغل من ثمره أو نتاج لأن الخراج بالضمان
باب الربا جاء النص بتحريم الربا نقدا ونساء ولتحريمه في ستة أصناف الذهب والورق والبر والشعير والتمر والملح علتان إحداهما في الذهب والورقلكونهما جنس الثمان غالبا فلا يجوز بيع أحدهم بجنسه مضروبا ومكسورا إلا بشرطين أحدهما التماثل فإن حصل بينهما تفاضل وإن قل حرم والثاني التقابض قبل الافتراق فإن تأخر قبض أحدهما فسد ويجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا بالآخر ومتماثلا إذا تقابضاه قبل الافتراق فإن تأخر القبض فس

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:94
والعلة الثانية في البر والشعير لكونهما مطعوما جنسا فكل ما أكل أو شرب ففيه الربا فلا يجوز بيع الجنس الواحد منه إلا متماثلا يدا بيد ويجوز بيع جنس بغيره كالبر بالشعير متفاضلا لكن يدا بيد وما لا يؤكل من صفر ونحاس وكتان فلا ربا فيه ويجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا نقدا ونساء ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان ولا بيع السمسم بالسيرج ولا بيع الجوز واللوز بدهنهما ولا بيع بعضه ببعض في قشره ويجوز بيع أحدهما بالآخر صحيحا ومقشورا ولا يجوز بيع التمر بلارطب إلا في العرايا ولا بيع الرطب بالرطب ولا بيع الفواكه واللحمان بجنسهما رطبا حتى ييبس ولا بيع ما دخلته المار بجنسه ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق إلا أن يختلف جنساهما ولا يجوز بيع الزبد باللبن إلا أن يكون مخيضا ولا بيع ما خلط بغيره صنفا بصنف ولا يجوز بيع الخبز بالخبز وما كان أصله الكيل فلا يجوز بيع بعضه ببعض إلا كيلا بكيل وما كان أصله ة الوزن ف يجوز بيع بعضه ببعض إلا وزنا بوزن
باب السلم والسلم يجوز حالاومؤجلا فيما قد تكاملت قفيه خمسة شرو

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:95
لأحدها أن يكون مضبوط الصفة فإن لم تضبط صفته كاللؤلؤ والجوهر لم يجز والثاني أن يكون جنسا لم يختلط بغيره فإن خلطه بغيره كالغالية والمعجون لم يجز والثالث أن يكون مما لم تدخل عليه النار لإحالته فإن أحالته النار كالمطبوخ والمشوي لم يجز ويجوز فيما دخلته النار لانعقاده كالسكر أو لتصفيته كالعسل أو لاستخراجه كماء الورد والرابع أن يكون غير معين فإن عين كتمر من هذه النخلة أو ثوب من هذا الغزل لم يجز والخامس أن يكون مما يجوز بيعه فإن لميجز كالمحرمات لم يجز وإذا تكاملت شروط المسلم فيه كان لصحة السلمة فيه سبعة شروط أحدها أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بجميع أوصافه التي يتسقط الثمن عليها فإن كان ثوبا من كتان أو قطن ذكر طوله وعرضه ودقته وغلظه وصفاقته وخفته فإن كان مصبوغا وصف صبغه ولا يجوز السلم في الديباج والسقلا طون لأن نقوشها لا تضبط بالصفة وإن كان رقيقا ذكر إن كان عبداأو أمة هنديا أو زنجيا خماسيا أو سداسيا ثم جلاه وإن كان ا صناعة ذكرها موصوفة ولا يجوز السلم في أمة حبلى ولا أن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:96
يكون معها ولدها والثاني أن يذكر قدره بما ينفي عنه الجهالة فإن كان مكيلا أو موزونا ذكر ما يعرفه الناس من المكاييل والأوزان ولا يجو أن يشترط مكيالا وجهولا ولا معينا وإن كان مذروعا شرط من أذرع الحديد ما يعرف ولا يجوز أن يشترطه بذراع اليد لأنها تختلف والثالث ذكر الحلول والتأجيل فإن كان مؤجلا قدراه بالأهلة والشهور العربية ولا يجوز إلى النيروز والمهرجان ولا إلى العطاء والحصاد والابع أن يكون موجودا وقت الاستحقاق في الغالب فإن جهل وجوده لم يجز ولا يضر أن يكون وقت العقد مفقودا إذا كان وقت الإستحقاق موجودا والخامس أن يذكر موضع قبضه من الأمكنة الممكنة لا سيما فيما لنقله مؤنة
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:97
والسادس أن يكون الثمن معلوما يتقابضانه قبل الإفتراق فإن تفرقا قبل قبضه بطل والسابع أن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار الشرط ولهما خيار المجلس ما لم يتفرقا ويجوز أخذ الرهن في السلم ولا يجوز فيه الشركة ولا التولية قبل القبض ولا يجوز بيع الأعمى إلا في السلم ويوكل بصيرا يقبض له ويقبض عنه وكل ما جاز فيه السلم جاز قرضه إلا لاجواري ويرد المقترلاض مثل ذي المثل وقيمة غير ذي المثل إلا أن يكون باقيا فيرد
باب النواهي في البيع نهى رسول الله  عن بيع المنابذة والملامسة ونهى عن بيع الحصاة ونهى عن بيع المجر ونهى عن بيع الملاقيح والمضامين ونه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:98
عن بيع حبل الحبلة ونهى عن بيع العربون ونهى عن بيع الكالىء بالكالىء ونهى عن بيع المحاقلة والمزابنة إلا في العرايا ونهى عن بيع المضطر ونهى عن بيع النش ونهى عن أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ونهى أن يبيع حاضر لباد ونهى عن تلقي الركبان ونهى عن بيعتين في بيعه ونهى عن بيع وشرط ونهى عن بيع الثنيا ونهى عن بيع الثمار حتى تزهو
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:99
كتاب الإجارة وكل م أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته من حيوان وغيره إذا تقدرت منفعته بمدة أو عمل ولا يصح إجارة ما تكون منافعه أعيانا كالثمار والأبان إلا في الرضاع والبئر والأجرة ثمن معجل يصح تأجيله بالشرط ولا تبطل الإجارة بالموت ولا يصح فيها خيار الشرط وإذا أجر دارا فانهدمت أو عبدا فمات بطلت الإجارة فيما بقي من مدتها ولو مرض لعبد كانت الإجارة بحالها والمستأجر بالخيار وعلى المؤجر نفته وعلوفة حيوان إذا اجره ولا يضمنه المستأجر إلا بالعدوان وعدوانه أن يتجاوز به مسافة إجارته أو يستعمله في أكثر من حقه فيضمنه وأجره مثله بالزيادة مع المسمى في إجارته والضمان ولا ضمان على الأجير ما لم يعتد إلا معلم الصبيان فإن عاقلته تضمن دية من مات منهم بضربه وإن لم يكن متعدي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:100
ولا يضمن رائض البهيمة إذا ضربها غير متعد ولا يفسح ما استأجره بالاستغناء عنه ولا ( يفسخ ) ما أجره بالحاجة إليه وله أن يؤجر ما استأجره فيما بقي من المدة بما شاء من الأجرة ويمنع المؤجر فيها من البيع والإجارة وإذا تسلم ما استأجره ولم يتصرف فيه حتى انقضت لمدة لزمه الأجرة
كتاب الرهن وكل ما جاز بيعه جاز رهنه في الديون إذا استقر ثبوتها في الذمم من حال أو مؤجل ولا يتم إلا بالقبض وإن كان مشروطا في بيع فليس للراهن استرجاعه إلا بعد جميع الحق ولا يضمنه المرتهن إلا بالعدوان وهو على حقه ومنافعه لراهنه وعليه مؤنته فإن شرطها المرتهن لنفسه وعليه مؤنته بط

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:101
وإذا وضعاه على يدي عدل لم يكن له بيعه عند حلول لحق إلا باجتماعهما أو إذن الحاكم وظغذا بيع فقيمته مضمونة على الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو مات لراهن قبل فكاكه كان المرتهن أحق بالرهن من ورثته ومن سائر غرمائه حتى يستوفي حقه من ثمنه أو من الورثة ولو كان الرهن فاسدا كان المرتهن وسائر الغرماء فيه سواء ولو رهنه دارين بألف ثم أقبضه إحداهما كانت المقبوضة رهنا بجميع الألف ولو رهنه دارا بألف ثم قال له زدني ألفا لتكون الدار رهنا بهما لم يجز وكانت الدار رهنا بالألف الأولى دون الثانية
كتاب الضمان الضمان وثيقة في الدجيون المستقرة فإذا عرف الضامن قدرها ومستحقها صح ضمانه وكان لصاحب مطالة أيهما شاء فأيهما أداه برئا جميعا ولا يرجع لضامن بما غرم إلا أن يكون ضمانه بأمر المضمون عنه فيرج

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:102
عليه بأقل من ضمانه أو غرمه لو أبرأ صاحب الحق غريمه برىء الضامن معه ولو أبرأ الضامن وحده لم يبرأ الغريم المضمون عنه ويجوز أن يضمن عن الضامن ضامن ثان وعو الثاني ثالث وعن الثالث رابع فيكون لصاحب الحق مطالبة أيهم شاء فإن أبرأ العريم برئوا جميعا وإن أبرأ الضامن الأول برىء من بعده دون الغريم وإن أبرأ الضامن الثاني برىء الثالث والرابع ولم يبرأ الأول ولا الغريم ويجوز أن يضمن الجماعة دينا على اجتماع وانفراد ويؤخذ كل واحد من الضمناء بجميعه في الانفراد وبقسطه من الاجتماع فإن أبرأ منه واحدا برىء منه وحده دون الباقين ولا يجوز ضمان ما لم يجب إلا درك المبيع فيصح وإن لم يستحق ويلزم الضامن إن استحق غرم الثمن ولا يلزمه غرمه إن رد بعيب أو إقالة ولا يجوز إذا كان الحق دراهم أن يضمن دنانير ولا إذا كان صحاحا أن يضمن كسورا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:103
ويجوز الحال مؤجلا والمؤجل حالا وكفالة النفوس جائزة إذا كان على المكفول ه حق لآدمي ويؤخذ بإحضار المكفول به ولا يؤخذ بدينه فإن مات سقطت لكفالة وكذلك لو مات الكفيل
كتاب الحجر والحجر هو منع المالك من التصرف في ماله حفظا له وهذا قد يكون من وجهين أحدهما ليحفظ عليه ماله والثاني ليحفظ على غيره فإن كان الحجر ليحفظ عليه ماله فقد يكون من ثلاثة أوجه أحدها الصغر فيحجر على الصغير في ماله لقلة ضبطه فإذا بلغ رشيدا والرشد لصلاح في الدين والإصلاح في المال دفع ماله إليه بعد اختيار رشده وإن بلغ صالحا في دينه غير مصلح لما له أو مصلحا لماله غير صالح في دينه فحجره باق ما بقي على حاله والثاني الجنون فيحجر على المجنون وهو في معنى الحجر على الصغير حتى يفيق رشيدا والثالث السفه وهو إضاعة لمال إما بالتبذير وإما بقلة الضبط ولا يقع الحجر عليه إلا بحكم الحاكم فيمنع بعد الحكم بسفهه من جميع تصرف

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:104
ولا يصح منه إلا الطلاق والخلع فإذا عاد إلى حال الرد حكم برشده وبجواز تصرفه وفكاك حجره فإن كان الحجر عليه ليحفظ ماله على غيره فقد يستحق من أربعة أوجه أحدها الفلس وهو أن يقل مال الرجل عن ديونه فلا اعتراض للحاكم عليه ما لم يسأل غرماؤه الحجر عليه فإذا سألوه أو أحدهم حجر عليه في ماله دون بدنه وكان مردود التصرف فيه حتى يقسمه الحاكم على غرمائه بالحصص إلا في شيئين أحدهما الرهن فيكون مرتهنه أحق به حتى يستوفي دنه من ثمنه والثاني ما ابتاعه من الأعيان إذا لم يوف ثمنه فلبائع الرجوع به إن شاء إذا وجده بعينه فإن أبى كان فيه أسوة الغرماء والثاني حجر المرض يستحقه الورثة فيما زاد على الثلث من العطايا والمحاباة دون العقود العادلة والثالث حجر الرق يستحقه السيد في أكسابه وما أثر فيها من عقوده والرابه حجر الردة يستحقه المسلمون لبيت المال
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:105
كتاب الصلح ويجوز الصلح مع الإقرار دن الإنكار على الأموال أو ما أفضى إليها وهو نوعان إبراء ومعاوضة فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره فيجري على الإبراء حكمه في جواز تفرد المبرأ به من غير أن يراعي فيه قبول ولا يثبت فيه خيار رد ويجري على المعاوضة حكم البيع الذي لا يصح إلا بين متبايعيين ولا يلزم إلا بالافتراق عن تراض ولا يجوز أن يصالحه عى مجهول أو حرام ولا بمجهول أو حرام ولا على حد قذف ليعفو عنه ولا على شفعة ليتركها ولا على جناح ليخرجه في طريق نافذ أو مشترك ويقر ما لا يضر في النافذ دون المشترك إلا عن ترا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:106
كتاب الحوالة إذا كان على رجل دين فأحال به على رجل له عليه مثله صحت الحوالة إذا قبلها صاحب الدين وليس قبول المحال عليه معتبرا ويبرأ المحيل بها من الدين ولا يرجع بها صاحب الدين إن أفلس المحال عليه أو جحد ولا يجو إذا كان الدين دراهم أن يحيله بدنانير ولا إذا كان دنانير أن يحيله بدراهم ولا على من لا شيء عليه أن يكون ضمانا ويجوز للمحال عليه أن يحيل صاحب الحوالة بدينه على ثان ويحيل الثاني بها على الثالث فينتقل الدين إلى ذمة الأخير ويؤخذ بها وحده

باب الشركة والشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين من ناض الدراهم والدنانير دون العروض مثل مال صاحبه جنسا ونوعا ويخاطانه فإن تساوى المالان في القدر بعد تساويهما في الجنس والنوع وأذن كل واحد منهما لصاحه أن يتجر بالمال فيما رآه ليكون الربح بينهما فهي شركة العنان المتفق على جوازها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:107
فإن تفاضلا في المال فأخرج أحدهما ألفا والآخر ألفين ليكون الربح بينهما على قدر المالين جاز ولو شرطا التساوي في الربح مع التفاضل في المال أو التفاضل في الربح مع التساوي في المال أو أن يمون الخسران على أحدهما لم يجز ولا تصح شركة العروض بأن يبيع كل واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه أو بثمن يتقاصان به فيصيرا حينئذ شريكين في العرضين ولا تصح شركة الأبدان ولا شركة الجاه ولا شركة المفاوضة ولكل
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:108
واحد من الشريكين فسخ الشركة إذا شاء ومتى مات أحدهما أو جن انفسخت
كتاب القراض وإذا اتفق الرجلان على أن يخرج أحدهما ألف درهم ليتجر الآخر بها فيما رأى من صنوف الأمتعة أو في نوع منها بعينه يوجد غالبا هلى أن يكون الربح بينهما نصفين أو يكونا فيه متفاضلين جاز وكان الربح بينهما على ما شرطاه والخسران إن لم يجبره ربح على رب المال دون العامل ولا يجوز تقديره بمدة أوعمل زائد ومتى فسخه أحدهما أو مات انفسخ ولم يكن للعامل أن يشتري وكان له أن يبيع ليرد رأس المال من جنسه ولا يجوز أن يقارضه على شراء سلعة بعينها ولا على ان يشتري إلا من رجل بعينه ولا على أن يشتري ماشية تحتبس رقابها ويقتسمان نتاجها ولا على أن يكون له ربح نوع من المتاع بعينه ولا على أن يكون له من الربح ما يكفيه ويرضيه وليس للعامل أن يسافر بالمال إلا بإذن ربه ولا أن يبيع بالنساء إلا بإذنه ومؤنة العامل على نفسه ومؤنة المال من وسط

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:109
ولا يجوز القراض إلا بمضروب الدراهم والدنانير وإذا فسد القراض كان الربح والخسران لرب المال وعليه للعامل أجر مثله
كتاب المساقاة والمساقاة جائزة في النخل والكرم خاصة وهي أن يدفع الرجل نخله إلى عامل ليعمل فيها مدة معلومة أقلها أن يثمر النخل فيها بجزء معلوم من ثمرتها يستويان فيه أو يتفاضلان ولا خيار لواحد منهما بعد تمام العقد وزلا يبطل بالموت وكل عملؤدي إلى كمال الثمرة مستحق فيه بغير شرط ولا يلزم بالشرط إلا ما فيه مستزاد الثمرة دون غير

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:110
ولا يجوز أن يشيرط عمل آدمي معه في المساقاة والقراض ويجو للعامل في المساقاة أن يساقي عليها ولا يجوز في القراض أن يقارض عليه وإذا دفع الرجل أرضا بيضاء إلى رجل ليزرعها بالنصف أو الثلث فهي المخابرة التي نهى عنها رسول الله  فإن ساقاه على نخل تحته بياض على أن يزرعه بالنصف جاز تبعا للمساقاة فإن زرعه بغير شرط كان كمن زرع أرض غيره غصبا
باب الوكالة ويجوز أن يؤكل الرجل الجائز الأمر رجلا صحيح التصرف في كل ما ص

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:111
فيه النيابة من عقود وحقوق ولكل واحد منهما كالرجوع فيها قبلى العمل وبعده ولو مات أحدهما أو جن بطلت ولا ضمان على الوكيل إلا بالعدوان ولا يلزم إقراره على موكله ولا يجوز أو يوكله في كل قليل وكثير حتى يكون على معلوم وليس للوكيل أن يكل إلا على إذن إلا فيما لا يقدر على التفرد به وإذا ادعى دفع المال إلى موكله قبل قوله وإذا ادعى دفعه إلى غيره لم يقبل ويجوز التوكيل عند الحاكم وإن لم يححضر خصم وأن توكل المرأة وإن كانت برزة وليس للوكيل أن يبيع بالنساء ولا أن يبريء من حق إلا بإذن ولا يجوز للوكيل في البييع والشراء أن يبيع على نفسه ولا أن يشتري منها فإن باع بما لا يتغابن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:112
الناس بمثله بطل البيع وإن أجبر وإن اشترى بما لا يتغابن الناس بمثلله كان له وإن رضيه الموكل
كتاب الوديعة والوديعة أمانة يستحب قبولها لمن قام بالأمانة فيها ويكره لمن عجز وعلى المستودع حفظها وعلى المودع مؤنتها وليس للمستودع أن يسافر بها إن ستفر ويردها على مالكها إن حضر وعلى الحاكم إن غاب فإن خلفها في منزله أو أودعها عند غيره ضمن ومتى أراد الوديعة كان له ولزم المالك استرجاعها فإن لم يسترجعها منه مع المكنة سقط عنه حفظها ومتى طلبها المالك فأخرها عنه ضمنها إلا من عذر وإذا لزم ضمان الوديعة بالتعدي لم يسقط عنه الضمان بالكف عن التعدي وإذا ادعى ردها أو تلفها قبل قوله مع يمينه إن أكذ

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:113
كتاب العارية والعارية معونة ندب إليها المعير وأرفق بها المستعير وهي مردودة إن بقيت ومضمونة إن تلفت وليس له إعارة ما استعاره ولا إجارته وإن قدرت بمدة لم يتجازها ولا يمنع المعير أن يرجع قبلها وإن أطلقت ردت إذا طلبت ومؤنة ردها على المستعير وإن احتاجت إلى علف فعلى المعير وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقائه جاز أن يعار إذا كانت منافعه آثارا ولا يجو إعارة ما كانت منافعه أعيانا كالثمار والنتاج إلا ذوات الدر من المواشي يجوز أن تمنح للحلاب وهي لمنحة المردودة لتي وردت جائزة في السن

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:114
مثل أكثر ما كان من وقت لغصب إلى حين التلف ولو غصب عبدا فقطعت يده بسرقة استحدثها عنده غرم أكثر الأمرين من نصف القيمة أو ما نقص ولو غصب جارية تساوي ألفا فمرضت حتى صارت قيمتها تساوي مائة ثم برئت حتى صارت قيمتها ألفا ردها ورد معها تسعمائة قدر نقصها ولا يجبر النقص بالزيادة لأنها ليست له ولو كان نقص قيمتها لنقص السوق لم يضمنها إلا مع التلف وإذا غصب ذات الفرج فوطئها حد ولزمه مهر المثل فإن أولدها وهي أمة كان ولده مملوكا لصاحبه وضمنه إن تلف ولو غصب عنبا فاعتصره خمرا غرلام قيمته فإن صار الخمر خلا ارتجعه لمالك ولم يرد القينة ولو غصبه بذرا فصار زرعا أو نوى فصار نخلا ارتجعه المالك بزرعه وثمره ولم يلزمه ما أنفق
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:115
ولو غصب لوحا فبنى عليه سفينة أو حجرا فبنى عليه حائطا رده بعينه وإن استضر ولو غصب خيطا فخاط به جرحا مخوفا من حيوان محظور النفس أقر وغرم القيمة ولو غصب أرضا فنقل منها ترابا رده إليها إن بقي وغرم أكثر الأمرين من نقص الأرض أو قيمة التراب إن هلك ولو حفر فيها بئرا ورضي بها المالك كان للغاصب طمها إن شاء ليبرأ من ضمان ما هلك فيها ولو غصب غزلا فنسجه ثوبا أو فضة فطبعها ورقا أو ذهبا فصاغه حليا أخذه المالك على حاله إن شاء ولم يكن للغاصب إعادته إلى ما كان عليه ولا أن يرجع بما أنفق ولو غصب طعاما فأطعمه إياه رجع بغرمه إذا لم يعلم به عند أكله ولا يصح بيع الغاصب فأطعمه إياه رجع بغرمه إذا لم يعلم به عند أكله ولا يصح بيع الغاصب وإن أجيز ولا ينفذ عنقه وإن ملك ولا يضمن ما استهلكه من خمر أو خنزير على مسلم أو ذمي
كتاب الشفعة والشفعة واجبة بالخلط دون الجوار فيما يقسم من أرض أو عقار بمث

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:116
الثمن الذي وقع به البيع إذا بادر إلى الطلب مع العلم به وإذا أصدق الزوج امرأته شقصا من دار أو أرض ففيه الشفعة بمهر المثل ولا شفعة في الوصايا والهبات ولا شفعة في بئر وإذ كانت الشفعة لجماعة تحاصوا بها بينهم على الأملاك فإن عفا بعضهم توفر حقه على الباقين ومن غاب منهم كان على حقه وللحاضر أخذ الجميع فإذا قدم الغائب رجع على الحاضر بقدر حصته منها فإن مات كان حقه موروثا وإن كان الشفيع طفلا أو مجنونا كان للولي فعل الأحظ من الأخذ أو الترك
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:117
ولو اشترى رجلان شقصا كان للشفيع أن يأخذ حصة أيهما شاء ولو اشترى شقصا بعبد أخذه الشفيع بقيمة العبد فإن رده بائع الشقص بعيب رجع بقيمة الشقص دون العبد ولو تبطل الشفعة ولو استحق العبد بكلت
كتاب إحياء الموات وإذا أحيا المسلم أرضا مواتا لم يجر عليها ملك مسلم بإذن الإمام وغير إذنه ملكها ومالا يستغنى عنه من حريم وطريق والإحياء ما كان في العرف عمارة كاملة للمحيا ولا يملك الذمي بالاحياء وإذا عادت بعد الأحياء مواتا لم يزل عنها ملك المحيي ومن أقطع مواتا لم نيملكه إلا بالاحياء وكان أولى بإحيائه من غيره فإن غللبه عليه من أحياه ملكه المحيي دون المقطع ولا يجوز إقطاع المعادن الظاهرة والناس فيها شرع ويجوز إقطاع المعادن الباطنة إذا رآه الإمام صلاحا ومن أحيا معدنا ظاهرا أو باطنا فإن عامل عليه بالنصف لم يجز وكان جميعه له وللعامل أجرة مثله ولو وهب له ما عمله رده العامل ولا أجرة ل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:118
وإذا حمى الإمام مواتا لنرعاه المواشي منع من إحيائه غيره ومن فضل من مائه ما يستغني عنه حرم عليه منع الحيوان منه
كتاب الوقف وإذاوقف الرجل المالك أرضا أو ما ينتفع به مع بقائه من حيوان وغيره على اصل موجود وفرع باق كالفقراء والمساكين إن خص صح الوقف وزال عنه ملك الواقف وإن لم يخرجه عن يده وأجرى على سبله في عمومه وخصوصه وهو على ما يشترطه من التساوي والتفضيل والتشريك والترتيب ولا يصح الوقف على أصل معدوم ولا على فرع منقطع ويجوز الوقف على المساجد والقناطر والمصانع إذا جعل منتهاه عند انقطاع سبله ولا يصح الوقف على البيع والكنائس ولا على المعاصي والحظورات ويصح على فقراء اليهود والنصارى ولا يصح على المرتدين ولا أن يقف على نفسه وإذا سبل داره مسجدا كان فيه كأحد أهله ولا يصح الوقف حتى يقول وقفت أو حبست أو سبلت أو تصدقت صدقة محرمة أو مؤبدة ولا يصير بالنية وقف

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:119
كتاب الهبات ولا تتم الهبة إلا بالقبض بعد البذل والقبول إلا الهدايا فالقبض فيها بذل والرضا بها قبول ويؤمر الموهوب له بالمكافأة عليها بقدر قيمتها فما زاد وليس للواهب الرجوع فيها إلا للوالد فيما وهب لولده فله الرجوع فيه إذا وجده بعينه وليس للولد الرجوع فيما وهب لوالده ولا تصح هبة ما لم يخلق ولا هبة المجهول والحرام وظرف الهدية ردود إن جل ولا يلزمه رده إن قل

كتاب اللقطة وإذا وجد الرجل لقطة في موات أو طريق سابل في مصر أو صحراء فله
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:120
أخذها وتركها والأخذ أفضل إن كان على ثقة من القيام بها وعليه إذا أخذها معرفة عفاصها ووكائها وجنسها وعددها ووزنها وحفظها في حرز مثلها ويكتب ويشهد على نفسه بها ثم يعرفها حولا كاملا بنفسه أو من يأتمنه على تعريفها بأن ينادي في المصر الذي وجدها فيه وبحيث يكثر الناس من أنديته وأسواقه وأبواب مساجده في كل يوم مرة ثم في كل يويمين مرة إذا طالت المدة ثم في كل أسبوع إذا تمادت المدة فيقول من ضاعت منه لقطة فإن قال وهي دنانير من ضاعت منه دنانير وجاز ولا يزيد في صفتها فينازع فيها فإن جاء صاحبها فأقام البينة بها دفعها إليه وليس عليه أجرة الحفظ والتعريف وإن لم تقم البينة ووصفها بجميع صفاتها لم يلزم الواجد دفعها إليه إلا أن يقع في نفسه صدقه فيفتي بجواز الدفع إليه وإن لم يجب وإن لم يأت صاحبها حتى استكمل حولا في تعريفها كان مخيرا بين تركها في يده أمانة لئلا يضمنها بالعدوان وبين أن يمتلكها بأن يختار تملكها فتصير مضمونة عليه لمالكها إن أتى وإذا وجد في الصحراء بعيرا ضالا أو غيره من الحيوان الذي يدفع عن نفسه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:121
ويصل إلى مائة ورعيه كالخيل والبقر تركه بحاله ولم يتعرض لأخذه فإن أخذه ضمنه إلا أن يعرفة مالكه وإن أرسله بعد الأخذ لم يسقط عنه الضمان إلا أن يوصله إلى مالكه أو يدفعه إلى حاكم موضعه فإن وجد شاة أو غيرها مما لا يسعى فيمتنع ولا يدفع عن نفسه فيحتفظ فله أخذها وأكلها من غير تعريف ويغرمها لمالكها إن وجده وإذا كانت اللقطة طعاما رطبا لا يبقى حولا فله أكله وعليه تعريفها وغرم قيمتها فإن أحب بيعها ليكون الثمن في يده أمانة فذلك له
كتاب اللقيط وإذا نبذ طفل بقارعة الطريق فعلى كل من علم بحاله حفظ نفسه والقيام بكفالته فإذا انفرد به منهم ذو أمانة عليه وقيام به سقط فرضه عن الباقين فإن وجد معه مالا استأذن فيه الحاكم ليقدر له ما ينفقه عليه فإن أنفق منه بغير إذن ضمن وإن لم يجد معه مالا وتبرع بالنفقة عليه من ماله كان محسنا وإن أبى أو عجز أنفق عليه من بيت المال وكان حرا مسلما في الظاهر حتى يبين ما سواه فإن كان واجده غير مأمون عليه أن يسترقه أو على ماله أن يتملكه انتزع من يده إلى مأمون علي

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:122
وإذا بلغ فأقر بالرق قبل ذلك وأجرى ذلك منه وأجرى عليه حكمه ولو أقر بالكفر أرهب ثم أقر ولو ادعى نسبه من صدقه لحق به ولو ادعاه قبل البلوغ لحق به من غير تصديق ولا ولاء عليه لملتقطه ولا يحرم بينهما ( النكاح )
كتاب الفرائض والذي يتوارث به الناس شيئان نسب وسبب فالنسب الأبوة والبنوة وما يتفرع عليهما والسبب شيئان ولاء ونكا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:123
والوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد وإن علا والأخ وابن الأخ وإن نزل والعم وابن العم وإن بعد والزوج ومولى النعمة ومن لا يسقط منهم ثلاثة الأب والابن والزوج والوارثات من انساء سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت والزوجة ومولاة النعمة ومن لا يسقط منهن ثلاث الأم والبنت والزوحجة وهو أربعة أصناف أحدها من يرث بالفرض وحده وهم خمسة الأم والجدة وولد الأم والزوج والزوجة والثاني من يرث بالتعصيب وحده وهم سبعة البنون وبنوهم والاخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم والمولى المعتق والثالث من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى وهم أربعة البنات وبنات الابن والأخوات لأب وأم والأخوات لأب يرثن بلافرض إذا انفردن عن ذكر وبالتعصيب إذا شاركهن ذكر أو كان مع الأخوات جد أو بنات
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:124
والرابع من يرث بالفرض ارة ويجمع بين الفرض والتعصيب تارة وهما اثنان الأب والجد يرثان بالفرض مع البنين وبينهم وبالتعصيب مع عدم الولد ويجمعان بينهما مع البنات ويتعصب الجد مع الأخوة والأخوات إلى لثلث ويفرض له الثلث إن نقص
باب الفروض فروض المواريث ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فأما النصف ففرض خمسة فرض البنت إذا انفردت وفرض بنت الابن عند عدمها وفرض الأخت من الأب والأم إذا انفردت وفرض الأخت من الأب عند عدمها وفرض الزوج إذا لم يحجب وأما الربع ففرض اثنين فرض الزوج إذا كان للميتة ولد أو ولد ابن وفرض الزوجة أو الزوجات إذا لم يحجبن وأما الثمن ففرض الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وأما الثلثان ففرض أربع فرض البنتين فصاعدا وفرض بنتي الابن فصاعدا إذا كن مع بنات الصلب وفرض الاختين فصاعدا من الأب والأم وفرض الأختين من الأب فصاعدا إذا عدم الأخوات من الأب والأ

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:125
وأما الثلث ففرض اثنين فرض الأم إذا لم تحجب وفرض الاثنين فصاعدا من الأخوة لأم وأما السدس ففرض سبعة فرض الأب والجد وفرض الأم مع الحجب بالولد وولد الابن وباثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات وفرض الجدة أو الجدات وفرض بنت الابن أو بنات الابن مع بنت الصلب وفرض الأخت أو الأخوات لأب مع الأخت الواحدة لأب وأم وفرض الواحد من ولد الأم
باب العصبات أقرب العصبات البنون ولا يرث معهم عصبة ويعصبون أخواتهم للذكر مثل حظ الانثيين ويسقط تعصيب الأب والجد معهم إلى الفرض ثم بنو الابن يقومون مقامهم في التعصيب عند عدمهم إلا أنهم لا يعصبون بنات الصلب وإن عصبوا أخواتهم ثم الأب أولى العصبات بعد البنين وبنيهم ويسقط به تعصيب من سواه فإن لم يكن إخوة فالجد وإن علا يقوم في التعصيب مقام الأب الأدنى إلا الأم فإن لها مع زوج وأبوين أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة ولو كان مكان الأب جد كان لها ثلثجميع المال وإن لم يكن جد فالأخوة يتقدم من كان منهم لأب وأم على من كان لأب ثم بنوهم كذلك وإن سفلوا ثم الأعمام يتقدم من كان منهم لأب وأم على من كان منهم لأب ثم بنوهم يقومون مقام الأعمام للآباء كلهم ونوهم ثم المولى المعتق بعد المناسبين ثم عصبته فإن اجتمع جد وإخوة وأخوات قاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث فإن نقصته فرض له الثل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:126
وإن اجتمع مع الجد والإخوة والأخوات ذو فرض أعطي الجد أحظ الأمور له من المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس جميع المال دويقوم أبو الجد في مقاسمة الإخوة مقام الجد ولا يقوم بنو الإخوة في مقاسمة الجد مقام الإخوة ولا يفرض للأخوات المنفردات مع الجد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وأخت وجد فيكون للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف ويفرض للجد السدس ويجمع بين سهم الجد وسهام لأخت وهي أربعة فيقسم بينهما على ثلاثة للذكر مثل حظ الانثيين وتصح من سبعة وعشرين ويقوم الإخوة لأب مقام الإخوة لأم إلا في المشركة وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وأم فإن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم اثلث يشاركهما فيه الأخ لأب وأم إدلاء بأمه ولو كان مكانه أخ لأب لم يشاركهما فيه وإذا اجتمع مع الجد أخ لأب قاسماه ورد الأخ لأب سهمه على الأخ لأب وأم ولو كان مع الجد أخت لأب وأم وأخ لأب قاسماه للذكر مثل حظ الانثيين ثم رد الأخ على الأخت لأب وأم ما يستكمل به نصف التركة ويكون الباقي له وهو عشرها
باب الإسقاط ومن لا يرث بحال يسقط بالأب أبواه وولده وبالأم جميع الجدات وبالقربى م

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:127
الجدات لأم بعدي جميعهن وبالابن من دونه ويسقط ولد الأم بأربعة بالولد وولد الابن والن الابن وبالأب ويسقط الإخوة والأخوات لأب بالأخ لأب وأم ويسقط الإخوة أولادهم وأعمامهم ولا يرث التاثل ولا خطأ في حق ملا باطل من مقتوله ويرث غيره ولا يرث الكافر مسلما ولا المسلم كافرا والكفر كله ملة يتوارث أهله وإن اختلف أديانهم ولا يرث العبد ولا المدبر ولا المكاتب ولا أم الولد ولا يرثون ويكون مالهم للسيد ولا يرث المرتد ولا يورث ويكون ماله لبيت المال وإذا عمي موت المتوارثين بفرق أو هدم ولم يعلم أيهما تقدم قطع التوارث بينهما
باب أصول الفرائض وعولها وأصول ما فيه فرض سبعة أربعة منها لا تعول وثلاثة منها تعول أحدها ما أصله من اثنين وهو ما فيه نصف ولا تعو

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:128
والثاني ما أصله من ثلاثة وهو ما فيه ثلث او ثلثان ولا تعول والثالث ما أصله من أربعة وهو ما فيه ربع أو الربع مع نصف أو الربع وثلث الباقي ولا تعول والرابع ما أصله من ستة وهو ما فيه سدس أو ثلث ونصف وتعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة وهو أكثر ما تعول به الفريضة ثلثاها والخامس ما أصله من ثمانية وهو ما فيه ثمن ولا تعول والسادس ما أصله من أثني عشر وهو ما فيه ربع وسدس أو ثلث وتعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر والسابع ما أصله من أربعة وعشرين وهو ما فيه ثمن وسدس أو ثلث أو ثلثان وتعول إلى سبعة وعشرين ولا يرث عصبة من فريضة عائلة والعول أن تزيد الفروض على سهام الأصل فتقسم الفريضة على ما انتهى إليه عولها ليدخل النقص على الفروض بقدر سهامها
كتاب الوصايا والوصية عطية بعد الموت وتجوز بالمعلوم والمجهول والموجود والمعدوم وتصح من كل مالك عاقل لكل متملك وفي سبيل الب

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:129
ولا يجوز الوصية بحرام ولا في معصية وهي من ثلث التركة فإن زادت على الثلث فالزيادة موقوفة على إجازة الورثة أو ردها فإن ردت الزيادة تحاص أهل الوصايا بالثلث فلو أوصى لرجل بالنصف ولآخر بالثلث ولآخر بالربع كان الثلث بينم على ثلاثة عشر سهما لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث أربعة ولصاحب الربع ثلاثة والوصية للوارث باطلة إلا أن يجيزها الورثة ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد كانت الوصية بالنصف ولو كان له ابنان كانت الوصية بالثلث ولو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته أعطي مثل نصيبل أقلهم وللموصي الرجوع في وصيته قولا وفعلا فلو أوصى بداره لرجل ثم أوصى بها لآخر كانت بينهما ولم يكن رجوعا عن الأول إلا أن يسميه وللموصى له الخيار في قبول الوصية وردها بعد موت الموصي وليس لما فعله من ذلك في حياة الموصي تأثير فإن ردها وهي معينة رجعت ميراثا وإن كانت غير معينة توفر بها سهم من ضاق الثلث عن وصيته وإن قبلها ملكها وجاز له التصرف فيها قبل قبضها وليس له بعد الرد أن يقبل ولا بعد القبول أن يرد فإن مات قبل القبول والرد قام وارثه مقامه في القبول والرد
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:130
ولو مات في حياة الموصي بطلت الوصية وإذا كان الموص له طفلا أو معتوها قبلها عنه وليه ولوكان عبدا قبلها هو أو سيده ولو كان سفيها كان هو القابل لها وحده ولو كانت الوصية لعمارة مسجد كان خروجها من الثلث قبولا وكذلك لو كانت لمن لا يتعين من الفقراء أو المساكين فإن ردها منهم قوم صرفت إلى الآخرين وتجوز الوصية للحمل وبالحمل
باب العطايا في المرض وعطية المريض من ثلثه وكذلك ما حابى فيه من بيع أو شراء وعتقه تطوعا من ثلثه وواجبا من أصل ماله وإن اشترى أباه في مرضه عتق من ثلثه ولم يرث

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:131
ولو تزوج في مرضه كان مهر المثل من أصل ماله وكذلك ما أنفقه على نفسه في شهواته ولو اولد في مرضه أمة عتقت بموته من رأس ماله والعطايا في المرض مقدمة على الوصايا إذا ضاق الثلث عنهما فإن ضاق الثلث عن الهعطايا قدم اسبقهما وكفن الميت ومؤنة دفنه من رأس ماله مقدم على الوصايا والعطايا والديون
باب المرض والأمراض التي تختلف فيها الأحكام تنقسم ستة أقسام أحدها ما تكون العطايا فيه من الثلث وتورث فيه المبتوتة على قول من ورثها وهو المرض المخوف الذي يحدث عنه الموت والثاني ما يسقط به فرض الصلاة والصيام وتبطل به العقود الجائزة كالشركة والوكالة وهو زوال العقل والثالث ما يسقط به في الصلاة فرض القيام ويجوز به الفطر في الصيام وهو ما أعجز عنهما إلا مشقة لا تطاق أو حدوث زيادة تخاف والرابع ما يجوز بن الاستنابة في الحج ويسقط به فرض الجهاد وهو الزمانة التي لا يرجى زوالها والخامس ما يجوز فيه التيمم بدلا من الماء وهو ما يستضر فيه استعمال الما

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:132
والسادس هو ما تقوم الاشارة فيه مقام الكلام وهو ما لايقدر معه على الكلام
باب الأوصياء وتجوز الوصية بالمال إلى كل مأمون عليه من حر وعبد مسلم أو كافر فإن كانت اولاية على أطفال لم تجز مع المانة إلا إلى حر مسلم فإن وصى إلى غير أمين نزعت منه وكذلك لو تغيرت حاله بع الأمانة والوصي مقصور النظر على ما استنيب فيه من تفريق الثلث أو الولاية على الأطفال وليس لمن جعل إليه أحدهما أو يعدوه إلى الآخر وإذا وصى إلى اثنين مجتمعين لم يكن لأحدهما التفرد بها وكذلك لو جعل عليه مشرفا فإن مات أحدهم أو تغيرت حاله اختار الحاكم مكانه أمينا عليها ولو تلف ما في يده لم يضمنه إلا بالتعدي

كتاب النكاح والنكاح مباح وهو مستحب لمن احتاج إليه وتركه أفضل لمن استغنى عنه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:133
ويجوز أن ينظر ممن أراد خطبتها إلى وجهها وكفيها سرا وجهرا بإذنها وغير إذنها ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة حتى تنقضي عدتها ويجوز التعريض لها وإذا خطبت المرأة فرضيت خاطبها حرم على غيره خطبتها ولا يحرم إن لم ترضه فإن خطب صح نكاحه وأثم وإذا استكمل الحر نكاح أربع حرائر حرم عليه أن يخطب وأن يخطب له ولا يحرم إن لم يستكمل ولا يجوز التصريح بخطبة محرم ولا محرمة ويجوز التعريض بها من غير اجتماع فإن نكح واحدهما أو الولي محرما بطل النكاح
باب شروط النكاح ولا يصح النكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل وإذن الثيب وصمت البكر إلا أن يكون وليها أبا وجدا فلا يلزمههما استئمارها زأولى الناس بإنكاح المرأة أبوها ثم أبوه ثم أخزها ثم بنوه ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها ثم معتقها ثم عصبت ثن السلطان فهو ولي من لا ولي له

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:134
ولا يكون ابنها وليا لها في النكاح ولا أخوها لأمها ولا عصبة أمها وإذا كان الأقرب من عصبتها سفيها أو صغيرا أو عبدا فالولاية لمن هو أبعد فإن كان غائبا فالحكم أحق وإذا عضلها الولي زوجها الحاكم وعضله لها أن تدعوه إلى نكاحها من مكافىء لها في دينها ونسبها ومالها فيمتنع فإن دعته إلى غير كفء فله أن يمتنع ولها إذا دعاها الولي إليه أن تمتنع فإن رضيا به صح العقد ولا اعتراض فيه لكمن هو أبعد وإذا جهلت عدالة اشهود صح العقد ما لم يعلم فيهم جرح ولا يصح أن يحضر شاهد وامرأتان ولا يصح العقد إلا أن يقول الولي للزوج قد زوجتك أو أنكحتك فلانة فيقول الزوج قد قبلت تزويجها أو نكاحها فيتم العقد بالبذل أو يبتدىء الزوج فيقول زوجني أو أنكحني فلانة فيقول له الولي قد زوجتكهاأو أنكحتكها فيتم العقد بالطللب والإيجاب ولا يصح بغير ذلك من الألفاظ
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:135
ويستحب أن لو قدم أمام العقد خطبته ويجوز فيه توكيل الولي والزوج ويجوز أن يزوج الأب صغار بنيه وكذلك الجد ويزوج السيد أمته وعبده ولا يتزوج العبد بغير إذن سيده
باب من يحل نكاحها وما يحرم به النكاح ضربان نسب وسبب فأما لنسب فالمرأة على من ولدته من الرجال وإن سلفوا وعلى كل من ولدها منهم وإن علوا وعلى كل من ولده أخوها أو أختها وإن بعدوا وعلى إخوة من ولدها دون بينهم وعلى كل من ولده أبوها أو أمها ولا يحرم بالنسب من عداهم وأما السبب فضربان أحدهما ما أوجب تحريم الأبد والثاني ما أوجب تحريم الجمع فأما ما أوجب تحريم الأبد فضربان رضاع ونكاح فالرضاع يحرم به ما يحرم بالنسب ويحل منه ما يحل من النسب والنكاح يحرم به أربعة آباء زوجها وإن علوا وبنوه وإن سفلوا وأزواج بناتها وإن نزلن وأزواج أمهاتها وإن علوا إلا أن يفارق الأم قبل الدخول فلا يحرم نكاحه عليه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:136
والإصابة بشبهة في تحريم المصاهرة كالنكاح والزنا لا يحرم حلالا وأما تحريم الجمع فهو الجمع بين الأختين بنسب أو رضاع في عقد نكطاح أو ملك يمين والجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ويجوز الحجمع بينها وبين بناتها وبنات عماتها ويدجوز إذا تزوج امرأة أن ينزوج أبوه وبنوه بأمهاتها ولا يحل للحر أم ينكح الأمة إلا أن ( لا ) يكون تحته حرة ولا يجد صداق حرة ويخاف الزنى إن لم ينكح الأمة فحينئذ ينكحها إن كانت مسلمة ولا يحل للحر أن يجمع بين اكثر من أربع حرائر فإن نكح خامسة بطل نكاحها إلا أن يفارق واحدة من الأربع فراقا لا يملك فيه الرجعة فيجوز أن ينكح عليها خامسشة وإن كانت في العدة ولا يجوز للعبد أن ينكح أكثر من اثنتين وهو في الثالثة كالحر في الخامسة
باب نكاح المشركات يجوز للمسلم أن ينكح حرائر أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وم

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:137
وافقهما في أصول دينهما من الصابئين والسامرة ولا يحل نساء المجوس وعبدة الأوثان وإذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين قبل الدخول بطل النكاح وإذا أسلم الوثني معه خمس حرائر أمسك منهن أربعا وفارق أيتهن شاء ولو تأخر في الشرك منهن واحدة حتى انقضت عدتها ثبت نكاح الأربع ولو أسلم الخمس قبله ثم أسلم بعدهن ثبت نكاح من لم تنقض عدتها منهن وإذا انقضت قبل إسلامه بطل نكاح من انقضت وكذلك لم أسلمن بعده وإذا ارتد الزوجان المسلمان قبل الدخول بطل النكاح وإن ارتد بعد الدخول وقف على انقضاء العدة فإن أسلم المرتد قبل انقضائها كانا على النكاح وإن أسلم بعد انقضائها بطل النكاح وإن ارتدا معا بطل النكاح إلا أن يرجعا إلى الإسلام قبل انقضاء العدة
باب العيب في المنكوحه وإذا تزوج امرأة فوجد بها أحد خمسة عيوب جنونا أو جذاما أو برصا أو رتقا أو قرنا فله الخيار إذا علم به لوقته في فسخ نكاحها أو تركه فإن فسخ قب

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:138
الدخول فلا صداق لها وإن فسخ بعده فلها مهر مثلها وإن ترك الفسخ فلا خيار له من بعد وإن زاد العيب وإذا وجدت المرأة بالزوج جنونا أو جذاما أو برصا أو جبا أو خصاء كان له الخيار والصداق على ما مضى ولو تزوجت امرأة رجلا تظن حرا فبان عبدا فلها الخيار ولو ظنته مسلما فبان ذميا فالنكاح باطل إن كانت مسلمة ولها الخيار إن كانت ذمية وإذا ظهر للمرأة عنة الزوج بأن لم يصبها منذ نكحها أجل نكاحه لها حولا من وقت التحاكم فإن أصابها فيه وإلا فلها فسخ نكاحه بحكم الحاكم فإن اعى الإصابة وأنكرتها فالقول قوله إن كانت ثيبا مع يمينه والقول قولها إن كانت بكرا مع يمينها إن ادعى عود البكارة وبلا يمين إن لم يدع عودها ولا يجري عليه حكم العنة إن كان ضعيف الإصابة وإن لم يصبها في العمر إلا مرة واحدة
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:139
ولا خيار إن كانت عقيما أو كانت عقيمة وإذا أعتقت الأمة تحت زوج حر فلا خيار لها وإن كان عبدا فلها الخيار لوقتها والصداق إن رضيت لسيدها وأي الزوجين ملك صاحبه بطل النكاح وكذلك لو استرق أحدهما في الشرك
كتاب الصداق وكل ما كانت له قيمة من مال أو كانت له أجرة من عمل جاز أن يكون صداققا مسمى قل أو كثر إذا تراضى به الزوجان وليس للولي فيه اعتراض إن نقص عن مهر المثل إذا كانت المنكوحة جائزة الأمر وتملك جميعه بالعقد وإن لم يدخل بها معينا أو في الذمة وهو مضمون على الزوج إن تلف في يده بمهر المثل ومضمون على الزوجة إن تلف في يدها بالقيمة ومضمون النقص عليهما بالخيار وما حدث فيه من نماء فهو للزوجة قبل القبض وبعده فإن فارقها الزوج بع الدخول أو مات عنها قبله فقد استقر ملكها له وإن فارقها قبل الدخول بفسخ زال ملكها عن جميعه وإن فارقها بطلاق زال ملكه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:140
عن نصفه وملك الزوج بالطلاق نصف الصداق فإن كان في الذمة سقط عنه وإن كان معينا صار الزوج شريكا فيه ولا يستكمل المهر إلا بالاصابة دون لخلوة فإن اختلفا فيها فلاقول قول من أنكرها وإن تزوجها بغير صداق صح النكاح ولها المطالبة بأن يفرض لها مهرا فإن اتفقا عليه صار كالمسمى وإن تنازعا فيه فرض الحاكم لها هر المثل وصار بعد اتفاقهما عليه أو فرض الحاكم له كالمسمى في العقد يستكمل جميعه بالإصابة نصفه بالطلاق قبل الإصابة وإن فارقها قبل فرض الصداق لها كان لها مهر المثل بعد الاصابة ولها متعة المثل إن لم يصبها يقدرها الحاكم باجتهاده على الموسع قدره وعلى لمقتر قدره وإن مات عنها فلها مع الميراث مهر مثلها إن صح حديث بروع ويستحب وليمة العرس عند الدخول وعلى من دعي إليها أن يجيب إلا من عذر ولا بأس بالنثار وتركه أصوب
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:141
كتاب النفقات ونفقة الزوجة إذا مكنت من نفسها واجبة على الزوج بحسب يساره وإعساره فإذا كان موسرا فمدان من غالب ما يقتاته أهله من الحبوب ومن الأدم ما جرت به عادة المسرين من اللحم والحلوى ومن الكسوة مرتفع الكتان والخز والحرير في الصيف وفي الشتاء مضربة محشوة وغطاء ومن الطيب والدهن وأفاويه الغسل ما جرت به عادة الموسرين وإن كان معسرا فمد من حب بلدها وما يتأدم به المعسرون وما يكتسونه من غليظ القطن في الصيف والصوف في الشتاء وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الإدام وسطا بحسبه ومن الكسوة وسط الكتان في الصيف ووسط القطن في الشتاء وعلى قدره في التوسط يكون الطيب والدهن وأفاويه الغسل وإن كان مثلها يخدم لزمه نفقة خادمها مد على المعسر والمتوسط وبحسبه من الأدم والكسوة وإن كان موسرا فمد وثلث ولا يلزمه لها أجرة طبي ولا دواء ويسكنها حيث يؤمن عليها م

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:142
المواضع التي يسكنها أمثالها فإن أيسر المعسر التزم نفقة الموسرين وإن أعسر الموسر التزم نفقة المعسرين وإن أعسر بنفقة معسر فلها الخيار من فسخ نكاحه أو الصب معه على إعساره لتكوين نفقتها عليه يؤدسه إذا وجد فإن طلبت الفسخ بعد الرضا كان لها ولا يفسخ إلا عند حاكم بعد أن صح
كتاب نفقة الأقارب والمماليك وعلى الرجل الموسر أن ينفق على والديه إذا كانوا فقراء زمنى وعلى مولوديه إذا كانوا فقراء صغارا أو زمنى كبارا ولا يلزمه نفقة من لا زمانة به منهم وإن كانوا فقراء فإن أعسر الأب بنفقة الأولاد تحملها الأمهات وإن أعسر البنون بنفقة الوالدين تحملها البنا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:143
ولا يلزم نفقة من عدا الطرفين من الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وإذا تأخرت نفقة أحدهم سقطت وهي مقدرة بالكفاية وكذلك الكسوة بحسب العادة في جنسها وعليه أن ينفق على زوجة أبيه ولا يلزمه أن ينفق على زوجة ابنه وإذا احتاج الأب إلى الإعفاف زوجة الابن وإذا احتاج الابن إليه لم يلزمه وينفق على عبيده وإمائه قدر كفايتهم ويكسوهم كسوة أمثالهم ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون ويملك ما اكتسبوه ولا يملكون ومن نصفه حر ونصفه مملوك أنفق عليه السيد يومئذ ويتركه لنفسه ولا يفرق بين الأمة وصغار أولادها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:144
وإذا كانت له بهائم معلوفة أو راعية قام بكفايتها من الرعي والعلوفة ويستعمل عواملها فيما تطيق الدوام عليه ولإنتاجها يرتوي من ألبانها
كتاب القسم والنشوز وإذا كانت له زوجات لزمه التسوية بينهن في القسم حتى يقيم عند كل واحدة منهن مثل ما أقام عند الأخرى إلا أن تحلله وعماد القسم الليل ولا يلزمه إصابة من قسم لها وليس له أن يصيب غيرها في زمانها ولا يمنع نهارها من تعرف خبرها وإذا مرضت جاز لها أن يقيم ( عندها مدة ) تمريضها ويقضي ما أقام وكذلك لو جار وإذا أراد السفر أقرع بينهن وسافر بالتي خرجت قرعتها ولم يقض مدة سفره بها فإن سافر بها من غير قرعة جار وقضى وإذا تزوج عليهن خص التي تزوجها بسبع إن كانت بكرا أو بثلاث إن كانت ثيبا ثم استأنف بين جميعيهن وإذا اعتزلهن جميعا سقط قسمه

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:145
ولا قسم للإماء معهن ولا فيما بينهن وإذا خاف نشوز واحدة منهن وعظها فإن أبت هجرها فإن أقامت على النشوز ضربها ويسقط بلانشوز قسمها ونفقتها وإذا اشتبهت على الحاكم حال زوجين في الإضرار اختار حكما من أهله وحكما من أهلها ليصلحا بينهما إن رأيا ذلك أو يفرقا
كتاب الطلاق وكل زوج عاقل بالغ يصح طلاقه لكل زوجة ولا يصح طلاقه إن كان صبيا أو مجنونا أو مكرها ويقع طلاق السكران إلا أن يكون سكره من غير معصية و يقع الطلاق بالنية دون اللفظ وألفاظ الطلاق ضربان صريح لا يفتقر وقوعه إلى نية وكناية لا يقع إلا بالنية ولا يقع بما ليس بصريح ولا كناية والصريح أن يقول لها أنتن طالق أو قد طلقتك أو أنت مسرحة أو قد سرحتك أو أنت مفارقة أو قد فارقتك فيلزمه الطلاق نواه أو لم ينوه فإن ذكر عددا أو نواه لزمه من العدد ما ذكره أو نواه وإلا فهي واحدة فإن قال لها أنت طالق من وثاق أو قد سرحتك إلى أهلك أو قد فارقتك إلى المسجد صار كناية يرجع فيه إلى نيته ولو نوى ذلك ولم يقله لزمه الطلاق في ظاهر الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعال

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:146
والكناية أن يقول لها أنت خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام أو استبرئي رجمك أو حبلك على غاربك أو الحقي بلأأهلك أو اعتدي أو لا حاجة إلي فيك أو لعل الله يسوق إليك خيرا فإن قاله ناويا به الطلاق وقع الطلاق وإلا فلا طلاق ولو قال لها بارك الله فيك لم يكن كناية ولا يقع به الطلاق وإن نواه ولو قال بارك الله لك كان كناية يقع به الطلاق إذا نواه ولو قال اطعميني أو اسقيني لم يكن كناية ولو قال أطعمي أو اشربي كان كناية ولو قال اختاري نفسك فقات اخترت نفسي يسأل الزوج قبلها فإن لم يرد به الطلاق لم تسأل الزوجة فالقول قول الزوج فإن اكذبته أحلفته وإن أراد الزوج به الطلاق سئلت الزوجة فإن أراد به الطلاق طلقت فإن أكذبها الزوج أحلفها وإن لم ترد الطلاق لم تطلق فإن أكذبها الزوج لم يحلفها ولزمه الطلاق بتكذيبه لها ولو لم تختر نفسها في الحال واختارت نفسها من بعد لم تطلق ولو جعل طلاقها إلى غيره فطلقها في الحال أو من بعد طلقت
باب سنة الطلاق وبدعته والطلاق ثلاثة ( أقسام ) سنة وبدعة ومباح فالسنة اأن يطلقها بعد الدخول بها في طهر لم يجامعها فيه فإن قال أن

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:147
طالق للسنة روعي ذلك واليبدعة ان يطلقها بعد الدخول في حيض أو طهر قد أصابها فيه فإن قال أنت طالق للبدعة روعي ذلك والمباح ما لا سنة فيه ولا بدعة وهو طلاق الصغير والآيسة والحامل والمختلعة وغير المدخول بها فإن قال أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال من غير مراعاة سنة ولا بدعة وأما عدد الطلاق فلا سنة فيه ولا بدعة ويملك الحر ثلاث تطليقات حرة كانت تحته أو أمة ويملك العبد تطليقتين حرة كانت تحته أو امة فإن أوقعهن في قرء أو أقراء فكل سواء فإن قال أنت طالق للسنة طلقت في الحال على أي الصفتين كانت ولو قال إذا حضت فأنت طالق وهي حائض لم تطلق حتى تدخل في الطهر الثصانيب ويكون طلاق سنة ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق وهي حائض لم تطلق حتى تستكمل حيضة ثانية بعد حيضتها ويكون طلاق سنة ولو قال إذا طهرت وهي طاهر لم تطلق حتى تستكمل طهرا ثانيا بعد
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:148
طهرها ويكون طلاق بدعة ولو قال وكن زوجتان أيتكما حاضت فهي طالق فقالتا حضنا طلقتا جميعا وإن أكذبهما وإن قال إذا حضتما فأنتما طالقتان فحاضت إحداهما لم تطلق واحدة منهما فإن قالتا حضنا وصدقهما طلقتا وإن اكذبهما لم تطلقا وإن صدق إحداهما وكذب الأخرى طلقت المصدقة دون المكذبة
باب الاستثناء في الطلاق ولو قال لها أنت طالق إن شاء الله أو إذا شاء الله أو بمشيئة الله لم تطلق إذا قاله متصلا وكذلك لو قدم فقال إن شاء الله أو إذا شاء الله أو بمشيئة الله أو بمشيئة الله أنت طالق لم تطلق ولو نوى مشيئة الله ولم يتلفظ بها طلقت ولو قال أنت طالق إن شاء الله أو أنت طالق أن شاء الله ( بالفتح ) طلقت ولو قال إلا أن يشاء الله طلقت ولو قال أنت طالق إن شاء زيد رجع إلى مشيئته وكذلك لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد إلا أنها في الأولى إن شاء ولا تطلق في الثانية إن شاء ولو قال أنت طالق إن شاء الله وشئت لم تطل

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:149
ولو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله وتشائي طلقت إن لم تشأ ولا تطلق إن شاءت ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك واحدة لم تطلق ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة ولو قال ثلاثا إلا اثنتين إلا واحد طلقت اثنتين ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق واحدة إلا طالق طلقت واحدة أو ما نواه من الزيادة عليها والاستثناء باطل لأنه عدل به عن العدد إلى الحكم ولو قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثا فشاءت ثلاثا لم تطلق ولو قال أنت طالق واحدة لا بل ثنتين طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق أو لا لم تطلق ولو قال أنت طالق بل لا طلقت
باب الطلاق بشرط وعلى صفة وإذا قال لها متى لم أطلقك فأنت طالق طلقت إذا مضى عليه زمان يمكنه طلاقها فيه ولو قال لها إن لم أطلقك فأنت طال لم تطلق إلا أن يفوته طلاقها بموته أو موتها ويتوارثان إن كان الطلاق أقل من ثلاث وهي مبتوتة في المرض إن كان الطلاق ثلاثا ولو قال متى طلقتك فأنت طالق فلا طلاق في الحال إلا أن يطبقها واحدة فتطلق ثنتين ولو قال كلمما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا ولو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا ولو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين طلقت واحدة بالأول واثنتين بالثاني ولو ولدت ثلاثة أولاد طلقت اثنتين بالأول والثاني وانقضت عدتها بالثا

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:150
ولو قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت انثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى فإن فإن كان الأول طلقت به واحدة وانقضت عدتها بالأنثى وإن كان الأول أنثى طلقت بها اثنتين وانقضت عدتها بالذكر ولو جهل الأول منهما طلقت واحدة ولو قال إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق واحدة وإن كانت أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وانثى طلقت ثلاثا وانقضت عدتها بالأخير ولو قال إن كان في بطنك ذكرا فأنت طالق واحدة وإن كانت أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى لم تطلق كذلك لو ولدت خنثى فإن ولدت ذكرين طلقت واحدة ولو ولدت اثنمتين طلقت اثنتين ولو قال متى أمرتك بأمر فخالفتني فأنت طالق ثم قال لها لا تكلمي أباك ولا أخاك فكلمتهما لم تطلق ولو قال كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق لم تطلق في الحال ى فإن أعادها ثانية طلقت واحدة فإن أعادها ثالثة طلقت ثنتين لو قال لامرأة بعينها إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها لم تطلق وكذلك لو طلق
باب الطلاق إلى أجل وأي أجل طلقها إليهلم تطلق قبله وله إصابتها ما لم بأت الجل فإذا قال أنت طالق في رمضان طلقت بعد غروب الشمس في أول ليلة منه ولو قال أنت طالق في يوم الجمعة طلقت بعد طلوع الفجر منه ولو قال أنت طالق أمس طلقت لوقت

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:151
ولو قال إن قدم زيد قبل شهر فأنت طالق فقدم زيد قبل شهر طلقت ولو قال إن أطلقك اليوم فلم يطلقها حتى مضى ذلك اليوم لم تطلق ولو قال أنت طالق اليوم أو غدا طلقت في غد ولو قال إذا رأيت الهلال فأنت طالق طلقت إذا أهل وإن لم تره
كتاب الخلع وكل زوج صح طلاقه جاز أن يخالع زوجته إذا جاز أمرها أو أمر من يخالع عنها ليطلقها ثلاثا أو دونها على ما يتفقان عليه من مال حال معلوم معينا كان أو في الذمة عاجلا كان و آجلا وتملك به الزوجة فسها ويملك به الزوج العوض عليها وتسقط رجعتها وتلزمها العدة إن دخل بها ولا يلحقها طلاقه فيها ولو خالعها على حرام أو مجهول وقع الطلاق باتنا وله عليها مهر مثلها ولو خالعها على عبد بعينه فهلك في يدها قبل قبضة رجع عليها بمهر المثل دون قيمته ولو قال لها الزوج إن أعطتتيني ألفا فأنت طالق فإن أعطته إياها في الحال طلقت بها وملك الألف عليها وإن تراخى الزمان لم تطلق بها ولو قال متى أعطيتيني ألفا فأنت طالق طلقت متى أعطته إياها ولم يكن له أن يمتنع من أخذها ولا لها أن ترجع به إذا أعطته ولو قال أنت طالق وعليك ألف فهي طالق ولا شيء عليها وله رجعتها ولو قال خالعتك على ألقف فأنكرته طلقت ولزمه الطلاق بائنا بإقراره ولو قالت خالعتني بألف فأنكرها حلف ولا طلاق عليه ولا ألف له وتفتى الزوجة بالبعد عوه فيما بينها وبين الله تعالى وإن ألزمت في الظاهر أن تقيم مع

________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:152
كتاب الرجعة
وإذا طلق الحر زوجته المدخول بها واحدة أو ثنتين بغير عوض فله أن يراجعها في العدة بأن يقول قد راجعتها أو ارتجعتها أو رددتها إلى نكاحي
ويشهد على رجعتها شاهدي عدل فتحل له وتكون معه على ما بقي من الطلاق
ولا يراعى فيها علم الزوجة ولا رضاها ولا يكون مراجعا إلا بما ذكرنا من الألفاظ
فإن أصابها قبل الرجعة مريدا به الرجعة أو غير مريد لم يصر مراجعا ولزمه مهر المثل وعليها أن تستكمل العدة من حين إصابته
وله مراجعتها فيما بقي من عدة الطلاق دون الإصابة فإن راجعها سقط الباقي من العدتين
ولو طلقها ثلاثا حرمت عليه في العدة وبعدها حتى تنكح زوجا غيره بعد انقضاء عدتها ويفارقها بعد الإصابة وتنقضي منه العدة فيحل حينئذ للأول أن يستأنف نكاحها
وللعبد أن يراجع بعد الطلقة الأولى وإن لم يأذن له السيد ويحرم عليه بعد الثانية حتى تنكح زوجا غيره
ويصح الرجعة في الإحرام والصيام ولا تصح في الردة وإن تعقبها الإسلام كتاب العدد
والعدة عبادة استبرأ الله بها الأرحام لحفظ الأنساب
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:153
فعدة الحامل المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة أربعة أشهر وعشرة ولا يراعى فيها حيض وسواء قبل الدخول وبعده
وإن كانت حاملة فعدتها وضع حملها فإذا وضعته ولو بعد يوم حلت
والمطلقة إن لم يصبها الزوج فلا عدة عليها وإن خلوا وإن أصابها اعتدت إن كانت من ذوات الحيض بثلاثة أقراء هي أطهار بين حيض فإن طلقت في طهر حلت بدخولوها في الحيضة الثالثة واعتدت بباقيه قرءا وإن قل وسواء أصابها فيها أو لم يصبها وإن طلقت في حيض حلت بدخولها في الحيضة الرابعة
وإن كانت ممن لا تحيض لصغر أو إياس اعتدت بثلاثة أشهر فإن حاضت الصغيرة في أثناء الشهور استأنفت ثلاثة أقراء فإذا دخلت في الحيضة الثالثة حلت ولو حاضت بعدهن حلت
ولو حاضت الآيسة في أنثاء الشهور أو بعدها استكملت ثلاثة أقراء واعتدت بما مضى قبل الحيض قرءوا
وإن كانت المطلقة حاملا انقضت عدتها بوضع الحمل إذا تجسم خلقه وإن خفيت صورته فإن كان حملها عددا انقضت عدتها بانفصال آخرهم
وعدة الأمة من زوج نصف عدة الحرة فيما يتبعض فإن مات عنها زوجها اعتدت بشهرين وخمس ليال وإن طلقها اعتدت إن كانت من ذوات الحيض بقرأين وإن كانت صغيرة أو آيسة اعتدت بشهر ونصف ولو اعتدت بشهرين بدلا من قرأين كان أولى وإن كانت حاملا فبوضع الحمل
وإذا أعتقت في أثناء عدتها استكملت عدة حرة
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:154
وعلى الموطوءة بشبهة أن تعتد كعدة المطلقة
ومن استحدث ملك أمة حرم عليها الإستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت صغيرة أو موئسة بشهر وإن كانت حاملا فبوضعه
وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة
وقول المعتدة في بقاء العدة أو انقضائها مقبول فيما أمكن وليس للمعتدة من الوفاة سكنى ولا نفقة ولها إن كانت مبتوتة السكنى دون النفقة إلا أن تكون حاملا فيجب لها به السكنى دون النفقة
وللرجعية السكنى والنفقة ما كانت في عدتها حائلا كانت أم حاملا وإن طالت
وعلى المعتدة من الوفاة أن تحد فيها على الزوج بأن تمتنع من الطيب والزينة وترجيح الإحداد في المبتوتة ولا يستحب في الرجعية كتاب الإيلاء
وإذا حلف الرجل على امرأته بالله تعالى أو بما إن حنث لزمه ما يلزمه من طلاق أو عتاق أو نذر أن لا يطأها أبدا أو مدة هي أكثر من أربعة أشهر فهو مولى يؤجل لزوجته إذا سألت ذلك أربعة أشهر من وقت يمينه ثم يخير بعدها بين الفيئة والفرقة والفيئة الجماع
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:155
فإن فاء كفر وإن فارق لم يكفر وإن امتنع مع ارتفاع الموانع طلق الحاكم عليه واحدة رجعية
فإن راجعها استؤنف له تأجيل أربعة أشهر إن كان الباقي أكثر منها وإلا فلا تأجيل
وإذا كانت موانع الإصابة من قبلها كان زمانها غير محسوب عليه إلا الحيض ولو كانت من قبله فزمانها محسوب عليه إلا الردة
فإذا انقضى أجل الإيلاء وهو معذور فاء بلسانه فيئة معذور حتى إذا زال عذره فاء فعلا بالإصابة
وإذا حلف ألا يطأها حتى يكون ما يجوز أن يحدث لأربعة أشهر فما دون كان حالفا ولم يكن موليا وإن تأخر
ولا إيلاء من الأمة إلا أن تكون زوجة فيؤجل لها شهرين ويكون حق المطالبة لها دون سيدها كتاب الظهار
وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أو كبطنها أو كظهر امرأة لم تحل له قط من بنت أو أخت أو زوجة أب تقدم نكاحها على ولادته فهو مظاهر يكفر إن عاد لما قال
والعود أن يمتنع من تحريمها بالفراق بعد تحريمها بالظهار حتى يمضي زمان التحريم مع المكنة
فإن فارقها عقيب ظهاره لم يكفر وهي محرمة عليه إذا عاد بعد ظهاره حتى يكفر
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:156
والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل إضرارا بينا فإن لم يجد فصيان شخرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ستين مدا
فإن وطئها في ليل الصيام بنى وعصى ولم يبطل صيامه وإن وطئها في نهاره استأنفه
ولا ظهار من الأمة إلا أن تكون زوجة فيكون حمنها في الظهار كالحرة فإن اشتراها قبل تكفيره فهي محرمة عليه حتى يكفر وكذلك الحرة إذا طلقها بعد الظهار ثم نكحها
وإذا ظاهر يريد الطلاق أو طلق يريد الظهار لزمه من ذلك ما أظهر دون ما أضمر حكما وفتيا
والظهار من المسلمة والكافرة والصغيرة والكبيرة سواء كتاب اللعان
وإذا رمى الرجل امرأته بالزنا حد لقذفها إذا سألت حد مثله من القاذفين ومثلها من المقذوفين إلا أن يلتعن
ولعانه أن يقول عند الحاكم وبأمره في جامع المصر وعلى منبره بمشهد من عدد أقلهم أربعة عدول أشهد بالله أنني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة هذه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:157
من الزنا بفلان إن سمى الزاني وأن هذا الولد من زنا ما هو مني إن نفى ولدا ثم يعيد ذلك ثانية وثالثة ورابعة
فإذا استكمل أربعا وعظه الحاكم وروى له عن النبي  قوله أيما رجل جحد ولده وهو يراه احتجب الله عنه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين
فإن رجع حد وهما على الزوجية وإن أبى أن يرجع قال في الخامسة وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة هذه من الزنا بفلان وأن هذا الولد من زنا ما هو مني فإذا أكمل الخامسة تم لعانه ونفذت أحكامه من وقوع الفرقة بينهما وتحريمها على التأييد ونفى الولد عنه وسقوط حد القذف عنه ووجوب حد الزنا عليها إلا أن تلاعن
ولعانها أن تقول بعده في مثل موقفه أشهد بالله أن فلانا هذا من الكاذبين فيما رماني به من الزنا بفلان إن كان سمى زانيا وأن هذا الولد منه ما هو من زنا ثم تعيد ذلك ثانية وثالثة ورابعة
ثم يقفها الحاكم بعد الرابعة ويعظها ويروي لها عن رسول الله  قوله أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة
فإن رجعت حدت حد الزنا فإن أبت أن ترجع قالت في الخامسة وعلي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا وأن هذا الولد منه ما هو من الزنا
فإذا أكملت الخامسة سقط حد الزنا عنها
ولو لم يذكر الزوج في لعانه اسم الذي رماها بزناه ولا نفى الولد به لحق
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:158
به الولد وحد لقذف المرمي بها إن طلب الحد
ولو لم تذكر المرأة في لعانها ذلك بعد ذكر الزوج له جاز
ولو عاد الزوج بعد لعانه فأكذب نفسه لم تحل له وحد لها حد القذف ولحق به الولد
ولو أكذبت نفسها بعد لعانها حدت حد الزنا
ولو رماها بالزنا قبل نكاحه لم يكن له أن يلاعن منها وإن كانت زوجة وحد لها حد القذف
ولو طلقها ثم رماها بالزنا بعد طلاقه الثلاث لم يلاعن إلا أن ينسب الزنا إلى زمان نكاحه فيلاعن إن كان هناك ولد ينفيه ولا يلاعن إن لم يكن ولد
ولا ينفي باللعان ولا بغيره ولدا قد لحق به من أمته كتاب الرضاع
وإذا أرضعت المرأة بلبنها من زوج أو وطء شبهة ولدا خمس رضعات متفرقات في الحولين صار المرضع بلبنها ولدا لهما وناسب بالرضاع من
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:159
ناسبها وحرم به في النكاح ما حرم بالنسب
ولا يحرم بأقل من خمس رضعات ولا برضاع بعد الحولين وإذا كان ولد المرأة من زنا أو من غير إصابة ناسبها بالرضاع دون الزنى
ولو نزل للرجل لبن فأرضع به ولدا لم يصر له ولد
ولو ارتضع من ميتة لبنا لم يصر لها ولدا
ولو اجتمع طفلان على ارتضاع لبن بهيمة لم يصير أخوين
وإذا شيب لبن المرأة بغيره كان في التحريم كالمحض
والسعوط كالرضاع وقيل إن الحقنة مثله
ولا يستحق بالرضاع ميراث ولا نفقة ولا ولاية في نكاح ولا كفاءة في نسب
ويثبت الرضاع بشهادة النساء منفردات ولا يسمح فيه وفي الولادة أقل من أربع عدول ويقبل فيهما رجلان أو رجل وامرأتان باب الحضانة
وإذا كان الأبوان مجتمعين فالولد بينهما تحضنه الأم إلى أن يدب ثم تكفله إلى أن يشب وينفق عليه الأب حتى يبلغ
فإن افترقا فالأم أولى به في زمان الحضانة والكفالة حتى يستكمل سبع سنين ذكرا كان أو أنثى إذا اجتمع في الأم شروط الحضانة وهي سبعة
العقل والحرية والدين والعفة والأمانة والإقامة والخلو من زوج
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:160
فإذا استكمل الولد سبعا خير بين أبويه إذا تكافأت أجوالهما وكان مع من اختاره منهما حتى يبلغ فيملك أمر نفسه فإن سقطت حضانة الأم بموت أو عدم شرط قامت أمها وإن علت مقامها مع الأب فإن عدم الأمهات فلا حق لأحد أدلى بالأب فإن عدم الأب فأمهاته ثم أبوه ثم أمهات أبيه ثم أبو أبيه ثم أمهاته كذلك ثم الخالات ثم العمات وقيل يتقدم الذكور من العصبات
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:161
وإذا تدافع الأبوان حضانة الولد أجبر عليها الأب وإذا أراد الأب سفر نقله كان أحق من الأم بالولد إلا أن يسافر معه وإذا سقطت حضانتها بالزوج ثم طلقها عادت إلى حقها بائنا كان الطلاق أو رجعيا كتاب الجنايات
وقتل العمد بما يقتل مثله من حديد وغيره يوجب القود إذا تكافأ الدمان وولي المقتول فيه بالخيار بين القود والدية والعفو عنهما
ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد ولا والد بولد ويقتل الكافر بالمسلم والعبد بالحر والولد بالولد والرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والعبد بالعبد وإن تفاضلت قيمتهما
ويقتل الجماعة بالواحد إذا اشتركوا في قتله إلا أن يكون في الشركاء مخطىء فيسقط القود عنه وعن العامد
وإذا قتل الواحد جماعة قتل بالأول وألزم ديات الباقين فإن عفا الأول قتل من بعده فإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم إن تنازعوا وقتل بمن قرع منهم
وإذا كان القاتل صغيرا أو مجنونا أخذ بالدية دون القود ويقتل البالغ العاقل بالصغير والمجنون
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:162
وكل من قتل به قطع طرفه بطرف باب القصاص في الأطراف
تؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل ولا تؤخذ يمنى بيسرى ولا سليمة بشلاء وتؤخذ التامة بالعسماء معوجة الرسغ
وتؤخذ العين بالعين وإن كانت عوراء ولا تؤخذ بصيرة بعمياء ويؤخذ الأنف بالأنف وإن كان في أحدهما خشم والأذن بالأذن وإن في إحداهما صمم
وتؤخذ السن بالسن إذا كان مثل مكانها ولا تؤخذ يمنى بيسرى ولا عليا بسفلى ولا سن من ثغر بسن من لم يثغر
وكل طرف أخذ من مفصل ففيه القصاص
ولا قصاص في شيء من الشجاج إلا في الموضحة وهي التي توضح عن العظم
وإذا قطع أصبعه فتآكلت منها لكفه حتى ذهبت لم يقتص فيها إلا من الأصبع وأخذ الباقي من دية الكف ولو سرت إلى نفسه أقيد
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:163
باب الديات
ودية النفس في العمد والخطأ والخطأ شبه العمد في الحرم أو على ذي الرحم أو في الأشهر الحرم مغلظة وتغليظها أن يكون في الرجل المسلم مائة من الإبل أثلاثا منها ثلاثون حقه وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها
وهي إن قدرت ورقا أثنا عشر ألف درهم وإن قدرت ذهبا ألف دينار يزاد عليها بالتغليظ ثلثها
ودية الخطأ المحض مائة من الإبل مخففة وتخفيفها أن تكون أخماسا منها عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ولا يزاد عليها إن قدرت ورقا أو ذهبا
ودية المرأة على النصف من دية الرجل في التغليظ والتخفيفي
ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم في النفس والجراح ودية المرأة منهم على النصف من دية الرجل
وتكمل دينة النفس في اليدين والرجلين والعينين والأنف والأذنين وفي الجفون الأربع وفي اللسان وفي الشفتين وفي ذهاب الكلام وفي ذهاب السمع وفي الشم وفي ذهاب العقل وفي الذكر وفي الأنثيين فهذا كله تكمل فيه دية النفس مغلظة في العمد والخطأ وشبه العمد ومخففة في الخطأ المحض
وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر من الأبل وهي عشر دية النفس تسقط عن أناملها إن أخذت
وفي كل سن من أسنان الفم إذا ثغرت خمس من الإبل لا تفضل يمنى
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:164
على يسرى ولا عليا على سفلى ولا ثنية على ناجذ
وليس في السن الشاغية والأصبع الزائدة إلا حكومة
وفي الموضحة خمس من الإبل وليس فيما تقدم من الحارصة والدامية والدامعة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق إلا حكومة
وفي الهاشمة عشر من الإبل وفي المنقلة خمسة عشر
وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة مثلها
وليس فيما عدا ذلك إلا حكومة يقدرها الحاكم بتقويمه لو كان عبدا قبلها وبعدها ويعتبر ما بينهما من دية النفس إلا أن يكون ذلك زائدا على دية العضو الواحد فينقص منه باجتهاده ما قل
والمرأة في جميع ذلك على النصف واليهودي والنصراني على الثلث
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:165
والمجوسي على ثلثي العشر
ودية العبد قيمته ما بلغت وما كملت فيه دية الحر من أطرافه كملت فيه قيمة العبد وما تقدرت فيه من ديته تقدرت في العبد من قيمته
وإذا صارت الجراح أو الأطراف نفسا سقطت دياتها بدية النفس إلا أن يندمل قبل فوات النفس فتستقر دياتها بالإندمال وتجب دية النفس بالفوات
ودية الجنين غرة عبد أو أمة إذا كان مسلما حرا فإن استهل كملت ديته
ودية الجنين المملوك عشر قيمة أمه فإن استهل ففيه قيمته باب العاقلة
يتحمل العاقلة دية الخطأ المحض والخطأ شبه العمد فيما قل أو كثر مؤجلة فإن كملت تأجلت في ثلاث سنين وإذا تبعضت أجل في كل سنة منها ثلثها
ولا يحتمل العاقلة دية العمد المحض بل تكون في مال الجاني معجلة إن عفا ولي المجني عليه عن القود
ولا يتحمل العاقلة جنايات الأموال ولا قيم العبيد ولا ما جناه الرجل على نفسه ولا ما اعترف به
والعاقلة هم العصبات سوى الأباء والأبناء يتحمل الموسر منهم في كل عام نصف دينار والمتوسط ربع دينا ويعفى عن المعسر وعن النساء والصبيان والمجانين والعبيد
ويشرك بين الأباعد والأقارب إذا عجز عنها الأقارب
ولا يعقل مسلم عن كافر ولا كافر عن مسلم
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:166
فإن عدمت العاقلة كانت جناية المسلم في بيت مال المسلمين فإن قصر عنها كانت دينا عليه تؤخذ منه عند محلها فإن أعسر بها أنظر إلى ميسرة
ويرث الدية وارث المال من الأقارب فإن لم يكونوا فهي لبيت المال باب القسامة
وإذا اقترن بدعوى القتل لوث يقع به في النفس صدق المدعي مثل وجود القتيل بين أعدائه لا يختلط بهم وغيرهم أو يدخل قوم دارا ثم يخرجون منها وفيها قتيل منهم أو ينكشف عن زحام وقد مات فيه أحدهم أو يوجد في الصحراء قتيل يحور في دمه ومعه من عليه شواهد قتله أو يشهد بقتله عدل واحد أو يتتابع به خبر من لا تقبل شهادته فهذا كله لوث يحكم فيه بالقسامة
والقسامة أن يحلف المدعي خمسين يمينا على ما ادعاه ثم يقضى له بالدية على عاقلة المدعى عليه إن كانت خطأ وفي ماله إن كانت عمدا
فإن نكل المدعي عن الأيمان حلف المدعى عليه خمسين يمينا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:167
وبريء ولا قسامة فيما دون النفس
وعلى قاتل النفس المحرمة الكفارة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وسواء كان القتل عمدا أو خطأ كتاب الحدود باب حد الزنا
وإذا زنى مكلف من الأحرار البالغين المحصنين رجم بالأحجار حتى يموت رجلا كان أو امرأة
والمحصن من أصاب من الأحرار أو أصيبت من الحرائر في نكاح صحيح
فإن كان الزاني بكرا جلد مائة وغرب عاما عن بلده إلى مسافة أقلها يوم وليلة
والعبد والأمة إذا زنيا جلدا خمسين وغربا نصف عام والمسلم والكافر في حد الزنا سواء
والزنا تغييب الحشفة في الفرج من قبل أو دبر
واللواط وإتيان البهائم زنا
وليس مع الشبهة حد ولا على صغير ولا مجنون
ومن قرأبالزنا مرة حد ومن رجع عن إقراره ترك ومن زنى مرارا حد حدا واحدا فإن زنى بعد الحد حد
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:168
ولا يثبت حد الزنا على منكر إلا بأربعة شهداء عدول يشهدون أنهم رأوا دخول ذكره في فرجها دخول المردود في المكحلة فإن رجع الشهود حدوا للقذف وأقيدوا إن رجم بهم إذا تعمدوا وألزمت عواقلهم الدية إذا أخطأوا باب حد القذف
وإذا قذف الحر البالغ العاقل حرا بالغا عاقلا عفيفا مسلما حد القاذف ثمانين سوطا بسوط لا حديد ولا خلق إذا طلب المقذوف ذلك فإن عفا عنه سقط
ولو كان القاذف عبدا حدا أربعين فإن كان صغيرا أو مجنونا أو قذف البالغ صغيرا ومجنونا أو كافرا أو محدودا في زنا فلا حد ويعزر للأذى ولا يبلغ بأكثر التعزير أقل الحدود
والرجل والمرأة في حد القذف سواء
ويثبت حد القذف بإقرار القاذف ولا يقبل رجوعه فيه فإن أنكر ثبت بشهادة عدلين لا امرأة فيهم على سماعه أو إقراره
ولا تقبل شهادة القاذف إلا أن يتوب فتقبل شهادته حد أو لم يحد
والقذف أن يقول يا زاني أوقد زنيت أو رأيتك تزني أو زنا بك زان
فإن قال زنأت في الجبل يريد به الترقي في الجبل فليس بقذف ولو قال للرجل يا زانية أو قال للمرأة يا زان كان قذفا لهما
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:169
ولو رماه باللواط وإتيان البهائم كان قذفا
ولو قال يا لوطي لم يكن قذفا إلا أن يريد به الفاحشة وكذلك لو قال يا فاجر أو يا فاسق لم يكن صريحا وكان كناية يرجع فيه إلى نيته
فإن قال يا عاهر كان أقرب إلى صريح القذف باب حد شرب المسكر
ومن شرب خمرا أو نبيذا مسكرا حد أربعين بالثياب والأيدي وحثي على رأسه التراب وبكت
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:170
فإن رأى الإمام أن يبلغ بحده ثمانين إذا تهافت فيه فعل
ومن شرب النبيذ متأولا لم ترد شهادته وإن حد ما لم يسكر
ولا يحد بالإستنكاه ولا بالسكر حتى يقر أنه شرب مسكرا أو يشهد عليه شاهدا عدل أنه شرب من شار بشرب منه غيره فسكر فيحد حينئذ باب السرقة
ومن سرق ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من غالب النقود الجيدة من حرز مثله ولم يكن له شبهة في الحرز ولا في المال ولا في المالك قطعت يده اليمنى من الزند وحسمت بالدهن الحار
فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من الكعب وحسمت
فإن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى
فإن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى
فإن سرق بعد الرابعة عزر ولم يقتل
ولو لم يقطع في الأولى حتى سرق مرارا قطعت يده اليمنى بجميعها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:171
ولا قطع على غاصب ولا مختلس ولا خائن ولا علا والد سرق من مال ولده ولا على ولد سرق من مال والده ولا على زوج سرق من مال زوجته ولا على زوجة سرقت من مال زوجها ولا على عبد سرق من مال سيده
وإذا اشترك الجماعة في سرقة لم يقطعوا حتى تبلغ حصة كل واحد منهم ربع دينار فصاعدا
وإذا نقب أحدهم ودخل آخر فأخرج السرقة لم يقطع واحد منهما
ولو استهلك السرقة في الحرز أغرم ولم يقطع ولو استهلكها بعد إخراجها قطع وأغرم موسرا كان أو معسرا
ولو وهبت له السرقة لم يسقط عنه القطع
ولا يجوز العفو عن حد الله بعد وجوبه
وإذا شهد بالسرقة عدلان ثبت الغرم والقطع فإن شهد بها رجل وامرأتان ثبت الغرم دون القطع
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:172
باب قطاع الطريق
وقطاع الطريق هم الذين يعترضون الناس بسلاحهم جهرا ويأخذون أموالهم عنوة وقهرا في مصر وغيره فهم المحاربون لله ورسوله
فمن قتل منهم ولم يعف عنه بعفو الولي ولم يصلب
ومن قتل وأخذ المال قتل وصلب ثلاثا ثم دفن بعدها وجاز للإمام وغيره أن يصلي عليه
ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى
ومن جرح ولم يقتل ولم يأخذ المال فللمجروح أن يقتص منه إن شاء
ومن لم يفعل شيئا من ذلك فلا حد عليه وإن كثر وهيب لكن يعزر تأديبا ونفيهم هو أن يطلبوا لإقامة الحد عليهم فيبعدوا
ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود وأخذ بالحقوق
ومن دفع عن نفسه أو ماله أو حريمه فهو بريء إن قتل وكان مضمونا إن قتل باب قتال أهل البفي
وإذا أظهرت طائفة من المسلمين رأيا ونصبت إماما خلعت به طاعة الإمام العادل ولم يقدر عليها إلا بقتالها والنكاية فيها فهي الفئة الباغية
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:173
فيبدأ قبل قتالها بمناظرتها فإن رجعت كف وإلا قاتلها بعد الإنذار ولا يتبع منهم مدبرا ولا يقتل لهم أسيرا ولا يغنم لهم مالا ولا يسبي لهم ذرية ولا يذفف على جريح
ومن قتل منهم في معركة الحرب غسل وصلي عليه
ويمضي ما أنفذوه من حكم وما أقاموه من حد وما جبوه من خراج
ومن أتى منهم ما يوجب حدا أقيم عليه عند القدرة عليه ويؤخذون بما استهلكوه في غير الحر بمن دم ومال
ولو أظهروا الطاعة واستبطنوا المخالفة أقروا ولم يستكشفوا كتاب المرتد
وأي مسلم ارتد وكفر بعد إيمانه لم يقر على كفره وإن كان كفرا يقر أهله عليه
واستتيب منه فإن تاب فلا سبيل عليه وإن أقام على الردة قتل ولو أجل ثلاثة أيام كان رأيا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:174
ولا يصلى عليه بعد القتل ويدفن في غير مقابر المسلمين وكان ماله بعد قضاء دينه فيئا في بيت المال
وترد عقوده وعطاياه في الردة ولا تسبى له ذرية ولا يغنم له في الحياة مال ولا تقبل منه جزية ولا تؤكل له ذبيحة
والرجل والمرأة فيها سواء
وإذا ارتد قوم وانحازوا حوربوا مقبلين ومدبرين وبدىء بهم قبل المشركين
وجاحد الصلاة مرتد فإن تركها مقرا حتى خرج وقتها قتل بعد الوعيد والإرهاب قتل أناة لا توحية وكان مسلما قبل القتل وبعده ويصلى عليه ويورث كتاب الجهاد
وفرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين وأقل ما عليه أن لا يأتى عام إلا وله فيه غزاة إما بنفسه أو بسراياه
فإن لم يقم به مع الإمام من فيه كفاية خرج الناس حتى يقوم به منهم من فيه كفاية
وإن سار العدو إليهم تعين فرض جهاده على كل من أطاق دفعه من
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:175
المسلمين حتى يردوا
وأهل الجهاد من أطاق القتال من المسلمين الأحرار البالغين إذا وجدوا زادا وراحلة
ويبدأ الإمام بقتال من يليه من المشركين إلا أن يكون من البعداء أخوف فيبدأ بقتالهم وإذا كانوا من جهات أقام بإزاء كل جهة منها من يكافئها
ولا يغزو قوم بغير إذن الإمام فإن فعلوا قسم فيهم ما غنموا بعد تخميسه
ويجوز قتالهم مقبلين ومدبرين وينصب عليهم المنجنيقات وتلقى عليهم الأفاعي والحيات والعقارب ويوضع عليهم التحريق والبيات ويقطع شجرهم وإن كان مثمرا
ومن أسر من رجالهم كان الإمام مخيرا فيه بين أربعة أشياء يفعل منها ما يؤديه اجتهاده الصحيح إليه يقتله إن رأى أو يسترقه أو يفادي به على مال أو أسرى أو يمن عليه
فإن أسلم بعد القدرة عليه زال القتل عنه وكان الإمام في الثلاثة على خياره
وإسلامه يكون بالشهادتين وإن يتبرأ من كل دين خالف الإسلام لا سيما إذا كان من قوم يقرون ببعثة محمد  إلى قومه ويحتاط عليه بأن يقر بالبعث والجزاء والجنة والنار
ويكون إسلامه إسلاما لصغار أولاده ومجانينهم وكذلك إسلام الأم
ولا يقتل نساؤهم ولا صبيانهم ويجوز قتل شيوخهم ورهبانهم
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:176
ولا يهادنهم مع القدرة عليهم أكثر من أربعة أشهر إلا أن يضعف عنهم أو يتشاغل عنهم بغيرهم فيتولى الإمام أو من يستنيبه الإمام فيه مهادنتهم أقرب المدد التي تدعو الحاجة إليها ولا يتجاوز بها عشر سنين وإن احتاج
وأي عاقل بالغ من المسلمين من رجل وامرأة وحر وعبد أمن منهم قوما لزم كافة المسلمين أمانهم على نفوسهم وذراريهم وأموالهم ولا يتجاوز بمدة أمانهم أربعة أشهر كتاب قسمة الغنيمة
أول ما نبدأ به من الغنائم إعطاء سلب المقتول لقاتله نادى الإمام به أو لم يناد ولا يخمسه عليه وإن كان كثيرا ويخمس ما سواه من الغنائم فيقسم خمسه على خمسة أسهم سهم لرسول الله  يصرف بعده في مصالح المسلمين العامة
وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب يدفع إلى صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الأنثيين وسهم لليتامى الفقراء من المسلمين ويتمهم بموت الآباء دون الأمهات
وسهم لفقراء المسلمين والمساكين
وسهم لبني السبيل
ثم يرضخ من الغنيمة بعد إخراج خمسها لمن لا سهم له من الحاضرين بحسب غنائه ولا يبلغ بالرضخ سهم فارس ولا راجل ثم يقسم الباقي بين من
________________________________________
شهد الوقعة يعطى الراجل سهما والفارس ثلاثة أسهم ولا يفضل ذا غناء على غيره إلا رضخا من الخمس
ومن حضر بأفراس لم يعط إلا سهم فرس واحد
والفرسان هم أصحاب الخيل وحدها هجانا كانت أو عتاقا والذراري من النساء والصبيان غنيمة تقسم على الغانمين وكذلك الأرضون والعقار
ولا يفرق بين والدة وولدها ما كان صغيرا
ويستبرىء الجارية قبل الإصابة
ويجوز إذا دخل المسلمون أرض الحرب أن يأكلوا من طعامهم ويعلفوا دوابهم ما لا يحتسب به عليهم
ومن أتى من المسلمين في دار الحرب وغيرها ما يوجب حدا أقيم عليه في دار الحرب وغيرها
ويجوز قسم الغنيمة في دار الحرب وغيرها إذ رآه الإمام
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:178
الإقناع للماوردي ج:1 ص:177
كتاب قسمة الفيء
وكل مال أخذ من المشركين بغير إيجاف خيل ولا ركاب من خراج أرض أو جزية رقبة أو مال صلح أو عشور تجارة أو تركة ميت لم يخلف وارثا فجميعه فيء يصرف خمسه في أهل الخمس كالغنيمة
ويعد أربعة أخماسه لمصالح المسلمين وأرزاق جيوشهم ويرتزق منه إمامهم
ويمنع منه أهل الصدقات كما يمنع أهل الفيء من مال الصدقات
ويسوى بين المقاتلة في العطاء وإن تفاضلوا في الغناء ولو فاضل بينهم لرأيته مذهبا كتاب الجزية
وإذا بذل الجزية أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن وافقهما في أصول دينهما من الصابئين والسامرة والمجوس الذين هم فيها كأهل الكتاب أقروا بها في دار الإسلام آمنين على نفوسهم وأموالهم وذراريهم
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:179
ولا يقبل من أحد منهم في كل سنة أقل من دينار فإن صولحوا على أكثر منه لزمهم ما صولحوا عليه
ومن مات منهم في الحول أخذ من تركته بقدر ما مضى منه
ومن أسلم منهم كان ما لزم من جزيته دينا يؤخذ به
ومن بلغ من صغارهم وأفاق من مجانينهم استقبل به حول الجزية
ويؤخذ القير بها إذا أيسر
ولا تسقط عن شيخ ولا زمن
ولا تؤخذ من امرأة ولا عبد
وإذا صالح الإمام قوما عليها أثبت ما استقر من صلحهم في دواوين أمصار المسلمين ليؤخذوا بها
ويشترط عليه أن من ذكر كتاب الله أو محمدا رسول الله  أو دين الله عز وجل بما لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه أو قطع عليه الطريق أو أعان عليه أهل الحرب أو آوى عينا لهم فقد نقض عهده وحل دمه
ويشترط عليهم أن يخالفوا المسلمين في هيآتهم بلبس الغيار وشد الزنار ولا يطولوا عليهم في الأبنية ولا يسمعوهم أصوات نواقيسهم ولا قولهم في عزير والمسيح ولا يظهروا لهم صليبا ولا خنزيرا ويخفوا دفن موتاهم عنهم ويمنعوا ركوب الخيل
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:180
وإن صولح منهم قوم على ضيافة من مر بهم من المسلمين ذكر ما يتحمله كل واحد من أغنيائهم ومن متوسطهم من عدد الأضياف ومدة الضيافة ومكان السكنى وقدر الطعام وعلوفة الخيل ليؤخذوا بها من غير جهالة
وإن صولحوا على مضاعفة الصدقة ويكون جزية باسم الصدقة جاز إذا لم ينقص في السنة عن دينار
وتؤخذ الجزية من العرب إذا دخلوا في دين أهل الكتاب قبل التبديل ولا تؤخذ من دهري ولا عابد وثن كتاب الصيد والذباح
والذي يحل من صيد البر ما استطابته العرب ولم تستخبئه في زمان الخصب من دواب وطائر
فإن قدر عليه حيا فذكاته في حلقه ولبته بقطع حلقومه ومريئه ولو اكمل بقطع ودجيه كان أفضل
وإن لم يقدر عليه إلا ميتا فكل ما وصل إليه بجارح معلم من كلب أو فهد أو بازي أرسله عليه من يحل ذكاته من مسلم أو كتابي فأمسك ولم يأكل حل أكله
ولو سمى المرسل قبل الإرسال كان أفضل
ولا يحل ما أمسك جارح بغير إرسال أو أمسكه غير معلم
والتعليم أن يرسل فيسترسل ويزجر فينزجر ويمسك فلا يأكل فإن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:181
أرسل على صيد فعدل عنه إلى غيره في تلك الجهة أكل وإن كان في غيرها لم يؤكل
ولو أرسل ولا صيد فعن له صيد لم يؤكل
وما صيد بآلة من حديد فقطع بحده أو خرق برقته أكل وما قتل بثقله لم يؤكل
ولا يؤكل ما قتله فخ أو شبكة أو شرك وإن كان فيه سلاح
ولو رمى طائرا فسقط على الأرض ميتا أكل ولو سقط على جبل وتردى منه يمتا لم يؤكل إلا أن يكون قد وحاه في الهواء
وما أدرك حياته من صيد رماه أو حبسه جارحة فمات قبل ذبحه لقصور زمانه أكل وإن كان لتعذر آلة لم يؤكل
وإذا توحش أنيس من بقرة أو بعير أو نفر بعير فامتنع كان كالصيد في التذكية وهكذا لو تردى في بئر فلم نصل إلى منحره فأي موضع وصل إليه فأنهر دمه بحده حل أكله
وصيد البحر حلال كله ما لم يكن سما وموته ذكاته
ولا يحرم ما طفا منه ولا ما صاده محرم ولا مجوسي وكذلك الجراد وإن ضمنه المحرم بالجزاء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:182
كتاب الأطعمة والأشربة
كل النبات حلال إلا ما قتل أو ضر وكل الشراب حلال إلا ما نجس أو أسكر
وإذا نجس الزيت لم يطهر بالغسل وحرم بيعه وحل الإنتفاع به في مصباح وغيره ما لم يطل به سفينة أو بهيمة مستعملة
وما استخبثته العر بمن الحيوان حرام أن يؤكل وما آذى منه حرام أن يقتنى وكذلك الكلاب حرام قاتناؤها إلا كلب صيد أو ماشية أو حرث
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:183
ويحرم اقتناء الخنزير ويؤمر بقتله
وتحرم الميتة إلا على المضطر يمسك بها رمقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع كله حرام إلا ما أدرك ذكاته حيا وما ذبح من قفاه فهو ذكاة إن وصل السكين إلى حلقه ومريئه وهو حي
وذكاة البهيمة ذكاة لجنينها إلا أن يدرك حيا فلا يحل إلا بالذكاة
ولا تحل ذكاة المجوسي وعبدة الأوثان
وتحل ذكاة النساء والصبيان
وبيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه حرام إلا لبن الآدميات
ولبن الميتة وبيضها حرام إلا أن يكون مشتدا قد تصلب قشره بحيث يدفع النجاسة
وما قطع من حي فهو ميت كتاب الضحايا
والأضحية سنة نأمر بها ولا نوجبها ولا تجزىء إلا من النعم وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز صفوها وبيضها ثم عفرها أفضل من سودها ولا يجزىء من جميعها غير الثني والثنية إلا الضأن فيجزى منه الجذع والجذعة
والبدنة من الإبل والبقر عن سبعة وواحد من الضأن أو المعز عن واحد
وأربع لا تجزى في الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى
ولا تجزى مقطوعة الأذن والذنب ويجزى الخصي ومكسورة القرن وإن دمي
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:184
ولا تكون أضحية حتى يوجبها وإيجابها أن يقول هذه أضحية وليس شراؤها ناويا الأضحية إيجابا لها وإذا وجبت لم يبعها ولم تبع في دينه
وإن مات ذبحها عنه ورثته بعد موته وإن نتجت كان نتجها أضحية معها وإن ماتت لم يغرمها إلا أن تكون نذرا في ذمته
ويجوز أن يشرب لبنها ويجز صوفها ولو سلك بهما مسلك الضحايا كان حسنا
ووقت النحر من بعد وقت صلاة العيد من يوم النحر ليلا ونهارا إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق
وضبح النهار أفضل من ذبح الليل ويحضرها المضحي إذا نحرت ولو تولاها بنفسه كان أولى
ويجوز أن ينحرها كل من تحل ذكاته من مسلم أو كتابي والمسلم أولى وإذا سمى الله عند نحرها أفضل ولا يكره إن صلى على نبيه  بعده
ويدخر الثلث ويهدي الثلث ولو تصدق بجميعها جاز ولو أكل جميعها لم يجز ولا يجوز أن يبيع ما يريد أكله أو ادخاره ويجوز لمن أعطى منها شيئا أن يبيعه
ويجوز أن يتخذ من جلدها سقاء أو جرابا
العقيقة

ويستحب العقيقة وهو أن يعق الرجل عن المولود يوم الولادة بشاتين إن كان غلاما وشاة إن كان جارية
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:185
ويسلك بها مسلك الضحايا وإن طلى جبهة المولود بدمها جاز ولم يكره ويكره كسر عظمها كتاب السبق والرمي
ويجوز أن يستبق الرجلان بفرسيهما من مكان معروف إلى غاية معلومة على مال يخرجه أحدهما فيعود إليه إن سبق ويأخذه صاحبه إن سبق
وإن أخرج المتسابقان المال لم يجز إلا أن يدخل بينهما محلل بفرس يكافىء فرسيهما ولا يخرج شيئا فإن سبقهما المحلل أحرز مالهما وإن سبق أحد المخرجين استرد السابق المخرج مال نفسه وشارك المحلل في مال المسبوق
وإذا استبق جماعة فأخرج المال أحدهم أو أخرجوه جميعا إلا أحدهم جاز
وأقل السبق بالهادي والكتد
ولا يجوز لأحدهم أن يبدل فرسه بغيره ويجوز أن يبدل نفسه بغيره
وإذا تناضل الرجلان أو الجماعة على إصابة معلومة من عدد معلوم بمال يخرجه أحدهم أو يخرجوه إلا أحدهم جاز إذا كان الغرض ن الهدف معلوما وموضع الإصابة منه معرفوا فإن تناضلا إلى هدفين متقابلين لزم في كل واحد منهما من الشرط مثل ما لزم في الآخر ولم يجز أن يشترط أحدهما غصابة الدارة والآخر إصابة الهلال في الدارة ولا أن يكون إصابة أحدهما فرعا وإصابة
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:186
الآخر خشبة ولا أن يكون لأحدهم سهم رائت ولا أن يتقدم أحدهما عن يدي صاحبه أو يتأخر عنه ولا أن يشترط أحدهما إصابة عشرة من عشرين والآخر إصابتها من ثلاثين
وإذا تشارطا الصوائب حسب ما قرع الشن ثبت أو لم يثبت
وإذا تشارطا الخواسق لم يحسب إلا ما ثبت فيه وإن سقط بعد الثبوت فإن خرم الخاسق أو مرق فهو مغلوب
وإذا عرض دون الهدف حائل منع وصول السهم رد ولم يحسب مصيبا ولا مخطئا وكذلك لو انكسر القوس أو انقطع الوتر أو انقصف السهم إلا أن يصيب في هذه الأحوال بقدح السهم فيحتسب به مصيبا
والنضال يتنوع ثلاثة أنواع إصابة ومبادرة ومحاطة فإذا كان شرطهما إصابة عشرة من عشرين أو خسقا فأصاب أحدهما عشرة والآخرأكثر فهما سواء وإن نقص نضله الأول
ولو أصاب أحدهما تسعة والآخر واحد كانا سواء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:187
وإن شرطا إصابة هذا العدد مبادرة فأيهما بدر إلى استكمال الإصابة من أقل العددين نضل
وإن شرطا إصابة هذا العدد محاطة استكملا رمي سهامها وحطت أقل الإصابتين من أكثرهما وإن كان الباقي بعد الحطيطة يبلغ العدد المشروط فقد نضل وإن نقص عنه لم ينضل
ويجوز لكل واحد منهما أن يستبدل بقوسه وسهمه ولا يجوز أن يبدل بنفسه
ويجوز أن يتناضل أهل النبل والنشاب
ولا يجوز أن يتسابق أصحاب الخيل والبغال
ولا يجوز أن يكون مال السبق والرمي إلا معلوما معينا كان أو في الذمة ويقضى له بتملكه بعد استحقاقه ليرجع به في تركة الميت ويزاحم به غرماء المفلس كتاب الأيمان
واليمين لا تنعقد لازمة إلا بالله عز وجل أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفات ذاته كقوله وقدرة الله وعظمة الله وحق الله إلا أن يريد وقدرة الله نافذة وعظمة الله باسطة وحق الله واجب فيخرج عن اليمين
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:188
ولا يكون حالفا إذا حلف بصفات أفعاله كقوله وخلق الله ورزق الله ولا بمخلوق وإن كان معظما كالعرش والسماء والملائكة والأنبياء إلا أن يحلف بطلاق أو عتاق فيقول إن فعلت كذا فعبدي حر أو فلانة طالق فإن حنث بفعل ذلك عتق من عينه من عبيده وطلق من سماها من نسائه
ولو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أعتق عبدي فلانا أو أطلق امرأتي فلانة كان يمينا يخير فيه بين عتق عبده أو كفارة يمين
ولو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أطلق امرأتي فلانة لم يكن يمينا ولا شيء عليه إن حنث فيها
ولو قال إن فعلت كذا فمالي صدقة فحنث كان مخيرا بين الصدقة بماله كله أو كفارة يمين
وإذا عقد يمينه على معصية نحو أن يزني أو يشرب الخمر كفر إذا حنث كما لو كان عقدها برا
ويكفر في اليمين الغموس وهي على الماضي من أفعاله بأن يقول والله ما فعلت وقد فعل أو والله لقد فعلت وما فعل
ولا يكفر عن لغو اليمين إلا بالإستغفار وهو ما سبق به لسانه من قوله لا والله وبلى والله من غير أن يقصد بذلك يمينا وهي لغو اليمين التي عفا الله عنها
________________________________________
ولو استثنى في يمنه فقال إن شاء الله متصلا بها مقدما كان أو مؤخرا لم ينقعد ولا يلزمه بها كفارة إن حنث سواء كانت بالله أو بالعتق والطلاق
ولو قال والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله فيمينه منعقدة وليس هذا باستثناء باب صفات البر والحنث
وإذا قال والله لا أكلت لحما حنث بأكل كل ما حل من لحوم النعم والصيد والطير ولا يحنث بلحوم الحيتان ولا باللحوم المحرمة ولا بالشحوم المحللة
ولو حلف لا يأكل رؤوسا حنث برؤوس الإبل والبقر والغنم ولا يحنث بغيرها من رؤوس الطير والصيد إلا أن يكون في بلد تباع في أسواقه منفردة
ولو قال والله لا كلت بيضا حنث بكل بيض فارق بائضه حيا من دجاج وطير ونعام ولا يحنث ببيض السمك والجراد
ولو قال والله لا أكلت رطبا فأكل بسرا أو تمرا لم يحنث
ولو قال والله لا شربت لبنا فأكله مجمدا أو جبنا أو زبدا لم يحنث
ولو قال والله لا أكلت خبزا فشربه فتيتا لم يحنث
ولو قال والله لا أكلت خبزا ولحما لم يحنث بأكل أحدهما
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:190
ولو قال والله لا أكلت خبزا ولا لحما حنث بأكل أحدهما
ولو قال والله لا أكلت خبزا أو لحما رجع إلى إرادته منهما فتعين يمينه فيه
ولو قال والله لا أكلت خبزا حنث بكل مخبوز من بر أو شعير أو أرز أو غيره من أدقة الحبوب كلها
ولو قال والله لا سكنت بيتا حنث ببيوت المدر والشعر ولا يحنث بالخيم لأنها لا تتخذ وطنا ولا بالمساجد والحمامات
ولو قال والله لا دخلت هذه الدار وهو داخلها لم يحنث إلا أن يستأنف دخولها
ولو قال والله لا ركبت هذه الدابة وهو راكبها حنث باستدامة ركوبها
ولو قال والله لا بعت عبدي فوكل في بيعه لم يحنث حتى يتولى بنفسه ولو باعه بيعا فاسدا لم يحنث
ولو قال والله لا بعت عبدي ولا وهبته فباع نصفه ووهب نصفه لم يحنث
ولو قال والله لا دخلت مسكن فلان فدخل مسكنا اكتراه فلان حنث
ولو قال والله لا دخلت دار فلان فدخل دارا اكتراها فلان لم يحنث
وكفارة حنثه بالله أو بالقرآن تخييره بين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حب مقتات أو كسوتهم لكل ثوب يتأتى لبسه من مخيط وغيره جازت فيه الصلاة أو لم تجز أو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل إضرارا بينا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:191
الإقناع للماوردي ج:1 ص:189
فإن أعسر بأحد هذه الثلاثة صام ثلاثة أيام ولو تابع صيامها كان حسنا كتاب النذور
والنذر يلزم في المجازاة على مباح بطاعة كقوله إن شفى الله تعالى ولدي من علته أو قدم من غيبته فلله علي حج أو صلاة أو صيام أو صدقة فيلزمه إذا بلغ ما أمل من شفاء ولده من علته أو قدومه من غيبته أن يفعل ما نذر من حج البيت الحرام أو صلاة أقلها ركعتان أو صيام أقله يوم أو صدقة بما قل على ذي فاقة مسلم
فإن ذكر عددا من صلام أو صيام قدرا من مال أوفاه ولم يجز أقل منه ولا العدول عنه
ولو تبرر بالنذر من مجازاة فقال لله علي المشي إلى بيت الله الحرام أو
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:192
إلى الحرم لزمه في الأولى كالمجازاة أن يمشي إليه محرما من الميقات بحج أو عمرة ويجوز له بعد الوصول إليه أن يركب لإتمام حجه أو عمرته
فإن ركب ولم يمش افتدى ركوبه بدم شاة يذبحها في الحرم لمساكينه
ولو قال لله علي أن أحج ماشيا جاز له أن يركب إلى أن يحرم ثم يمشي بعد إحرامه إلى أن يحل
ولو قال لله علي أن أهدي هديا لزمه أقل ما يجوز في الضحايا من الإبل والبقر والغنم أن يذبحه في الحرم
فإن عين شيئا أو نواه لزمه ما عينه أو نواه أن يوصله إلى مساكين الحرم
فإن كان غير منقول من دار أو عقار باعه وأوصل ثمنه إلى مساكين الحرم إلا أن ينوي أن يكون وقفا عليهم أو على مصالح الكعبة فيعمل على ما نوى
ولا نذر في معصية كقوله إن قتلت فلانا أو شربت خمرا فلله علي أن أعتق عبدا فلا يلزمه إذا عصى بذلك أن يفعل ما نذر على ذلك
ولا يلزم النذر بمباح لا قربة فيه كقوله إن رزقني الله ولدا لم ألبس جديدا أو لم آكل لذيذا فلا يحرم عليه لبس الجديد وأكل اللذيذ إن رزقه كتاب أدب القاضي
ولا يجوز للإمام أن يقلد القضاء إلا من تكاملت فيه بعد العدالة شروط القضاء من علم بالكتاب والسنة واجتهاد في النوازل والأحكام فإن لم يكن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:193
كذلك لم يجز أن يقضي ولا يحل أن يستقضي
ولا يقلد غير ذي كفاية إلا بما يمونه
وإذا صار القاضي إلى عمله سكن في وسطه ليساوي بين جميع أهله ولا ينبغي أن يقضي إلا في موضع بارز للناس ليس دونه حجاب
ويكره إذا كثر الخصوم عليه أن يفضي بينهم في المسجد ويمنع من إقامة الحدود فيه
ويبدأ من الخصوم بمن سبق فأن تساوى قدم بالقرعة منهم من قرع
ويسوى بين الخصمين في مجلسه ولفظه ولحظه ولا يقبل هدية من أهل عمله
ويكره أن يعرف بالبيع والشراء فيحابى
ولا يقضي إلا بعد سكون جأشه من حزن أو غضب وهدوء نفسه من جوع أو عطش
ولا يسأل المدعي عليه إلا بعد كمال الدعوى
ولا يتعنت خصما ولا يلقنه حجة ولا يأخذه بإقرار ولا إنكار ولا يكلفه
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:194
إلا بعد سؤال المدعي
وإن بان له عدوان في قول أو فعل عزره
ولا يأمر شاهدا بالشهادة إلا إذنا أو استفهاما بعد إنكار الدعوى وطلب الخصم ولا يلقنه شهادة إن قصر ولا يعنته فيها إن استوفى ولا يسأله كيف تحملها ما لم يظهر منه ريبة
وإذا جهل أحوال الشهود في العدالة والجرح توقف عن الإمضاء والرد حتى تثبت العدالة فيمضي أو الجرح فيرد
فإن شهد بالعدالة اثنان وبالجرح اثنا أي متقابلين قدم بينة الجرح على بينة التعديل ولا يقبل الجرح إلا معينا ولا العدالة إلا من أهل المعرفة الباطنة
ولا يقبل شهادة عدو على عدوه ويقبلها له
ولا يقبل شهادة والد لولده ولا ولد لوالده ويقبلها عليه ويقبل شهادة من عداهم من الأقارب لهم وعليهم
وإذا بان له جرح من حكم بشهادته قبل الحكم لم يمضه وإن بان له جرحه بعد الحكم لم ينقضه ولا يحيل الأمور بحكمه عما كانت عليه في الباطن
ولا يستحجب ولا يستكتب إلا عدلا ولا يتخذ قاسما إلا أن يكون مع العدالة حاسبا
ويكون جميع أعوانه براء من الطمع
ولا يستخلف إذا قدر على النظر في جميع عمله إلا بإذن ويستخلف إذا
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:195
اتسع عمله إلا عن نهي
ويجوز أن يحكم يعلمه ولا يجوز أن يحكم لأحد من والديه ولا مولوديه ويجوز أن يحكم عليهم
وإذا مات قاضي إقليم أو عزل بطلت ولايات خلفائه
وإذا قال بعد العزل قد كنت حكمت بكذا لم يقبل منه إلا أن يقيم به بينة ولا يجوز أن يكون شاهدا به مع غيره
وإذا قال له رجل في ولايته حكمت لي بكذا ولم يذكره فأحضر بينة لم يسمعها وسمعها غيره من القضاة ما لم يكن منه إنكار
وإذا ادعى عليه رجل بعد العزل أنه قضى عليه بباطل أتلف عليه مالا لزمه غرمه إن أقر ولا يمين عليه إن أنكر
وإذا رأى الإمام نقل قاض من عمل جاز ولا يجوز أن يعزله إلا أن يتغير حاله أو يجد من هو أولى منه
فإن عزل القاضي نفسه لم ينعزل إلا بعلم من قلده وما أحب له ذلك إلا بعذر
ولا يتبع القاضي أحكام من كان قبله ويمضي منها ما ثبت عنده وإن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:196
خالف رأيه إذا شاع في الإجتها
وإذا بان له في قضايا نفسه ما هو أولى من قضائه حكم به فيما لم يمضه ولا يتعرض لما أمضاه إلا أن يسوغ في الإجتهاد
وإذا سئل الإشهاد على نفسه فيما حكم به لزمه الإجابة فيما اختلف فيه ولم يلزمه فيما اتفق عليه إلا مع الإستهلاك
ويجوز القضاء على الغائب إذا تعذر حضوره
ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الأحكام وإن عرف الخط والختم إلا بشاهدين يشهدان بما فيه
وإذا تقاضى رجلان إلى من ليس بقاض لم يؤخذ بحكمه إلا عن تراض
وإذا جهل القاضي لسان الخصمين لم يسمع في الترجمة بأقل من شاهدين كتاب الدعوى والبينات
وإذا حضر القاضي خصمان فالطالب منهما مدعي والمطلوب مدعى عليه
ولا يسمع الدعوى إلا من بالغ عقال مالك لما يدعيه أو نائب عن مالك فيه بوكالة أو ولاية
ولا يسمع الدعوى فيما لا يتعلق به حق ولا يقر عليه يد
وإذا كانت الدعوى مجملة أو ناقصة لم يؤخذ المدعي بتفسيرها ولا بإتمامها حتى يبدأبه من نفسه ولو كان الإقرار كذلك أخذ المقر ببينانه
ولا يسأل الحاكم الخصم عن الدعوى وإن كملت إلا أن يسأله فإن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:197
أقر أخذه بموجب إقراره وإن أنكر فبينة المدعي أو يمين المنكر ويسمع بينة المدعي إن حضرت بعد إحلاف المنكر
وإذا تداعى رجلان دارا في يد أحدهما حلف صاحب اليد إنها له وأقرت في يده فإن أقام الخارج بينة أنها له نقلت إليه بالبينة وحكم له بها ملكا
وإن أقام كل واحد منهما بينة بملكها حكم لصاحب اليد ببينته ويده
ولو كانت في أيديهما جعلت بينهما ولا ترجح إحدى البينتين بكثرة العدد
وإذا ادعى رجل نكاح امرأة لم تكمل دعواه إلا أن يقول نكحتها من ولها بإذنها ورضائها وشاهدي عدل فإن صدقته حكم بينهما بالزوجية وإن لم يعلم بالعقد وإن أنكرته وكانت له بينة سمعت وأخذت جبرا بالمقام معه فإن لم يكن بينة حلفت ولا زوجية بينهما وإن نكلت ردت عليه اليمين فيحلف وحكم له بالزوجية
ولو أقرت له بالزواج بعد إنكارها ويمينها حل لهما الإجتماع
ولو حلفت أن بينهما رضاعا ثم أكذبت نفسها لم يحل لهما الإجتماع
وإذا تداعى رجلان نكاح امرأة فصدقت أحدهما كان أحق بها من المكذب وإن كانت معه وإن أقام المكذب بينة كان أحق لها من المصدق وإن دخل بها وتعتد منه إن أصابها
ولو أدعت امرأة على رجل أنه نكحها يوم السبت على صداق ألف ونكحها يوم الأحد على صداق ألفين وأقامت بينة بالنكاحين حكم عليه بالصداقين لإمكان العقدين فإن ادعى الزوج أنه طلقها في أحد النكاحين أو فيهما قبل الدخول
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:198
حكم عليه إذا حلف بالنصف
وإذا مات رجل وخلف ابنين أحدهما ولد مسلما والآخر ولد كافرا وأسلم فقال المولود مسلما أسلمت بعد موت أبينا فلي جميع ميراثه وقال المولود كافرا أسلمت قبل موت أبينا فميراثه بيننا فالقول قول المولود مسلما مع يمينه وله جميع الميراث حتى يقيم المولود على الكفر بينة بتقدم إسلامه فيشتركان
واليمين في الإثبات والنفي على البت إلا ما نفي الحالف به فعل غيره فيحلف على العلم كتاب الإقرار
ولا يصح الإقرار إلا من بالغ عاقل مختار فإن كان بمال اعتبر فيه الرشد وإن كان ببدن من حد أو قود لم يعتبر فيه الرشد
وإذا قال له علي شيء رجع إلى بيانه ولو قال له علي مال عظيم رجع إلى بينته من قليل وكثير
ولو قال له علي ألف ودرهم ورجع إلى بيانه في الألف ولا تكون بالدرهم الزائد عليها كلها دراهم
ولو قال له علي ألف إلا درهم لم تصر الألف باستثناء الدرهم منها كلها دراهم ورجع إلى بيانه في الألف واستثنى منها بقيمة درهم إن كان من غير جنسه
ولو قال له عندي ثوب في منديل كان إقرارا بالثوب دون المنديل
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:199
ولو قال له عندي منديل فيه ثوب كان إقرارا بالمنديل دون الثوب
ولو قال له عندي فرس عليه سرج كان السرج للمقر مع يمينه
ولو قال له عندي عبد عليه عمامة كانت العمامة للمقر له
ولو قال له علي درهم درهم أو درهم فدرهم لزمه درهم واحد
ولو قال له علي درهم مع درهم أو درهم فوق درهم أو درهم تحت درهم لزمه درهم واحد
ولو قال له علي درهم قبل درهم أو درهم بعد درهم لزمه درهمان
ولو قال له علي درهم بل درهمان لزمه درهما
ولو قال له علي درهم بل دينار لزمه الأمران
ولو قال له علي دراهم أو دريهمات لم يقبل منه أقل من ثلاثة ولا يقبل منه إلا وازنة جيادا من نقد البلد وغيره إلا أن يصفها بنقص أو زيف فيقبل منه إذا كان موصولا كالإستثناء من العدد
ولو أقر بمال مؤجل لم يؤخذ به قبل انقضاء الأجل
ولو أقر بمال أدعى قضاءه أخذ بالإقرار ولم يقبل منه القضاء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:200
ولو أقر بدين له في ذمة رجل أنه لفلان صح الإقرار به إلا في أربعة مواضع
1 زوجة تقر بصداقها لغيرها
2 أو زوج يقر بما خالع عليه زوجته أنه لغيره
3 أو مجني عليه يقر أن أرش جنايته لغيره
4 أو مالك بهيمة يقر بحملها لغيره
فلا يصح هذا الإقرار
فإن قال صار لفلان صح في الصداق والخلع ولم يصح في الحمل وكان في أرش الجناية على اختلاف حالين
إن كان ورقا أو ذهبا صح
وإن كانت إبلا لم يصح باب الشهادات
ولا تقبل إلا شهادة من تكاملت فيه خمسة أوصاف البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعدالة
والعدالة أن يكون مجتنبا للكبائر غير مصر على القليل من الصفائر سليم السريرة مأمون الغضب محافظا على مروءة مثله
ويجوز إذا تكاملت شروط العدالة أن يشهد بما قد تحمله قبلها
وإذا رد الحاكم شهادته لكفر أو رق جاز أن يشهد بها بعد الإسلام والعتق ولو ردها لفسق أن يشهد بها بعد العدالة
ولا تقبل شهادة النساء إذا انفردن إلا أن يشهدن وهن أربع بما لا يطلع
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:201
عليه أجانب الرجال من أمورهن كالولادة والرضاع
ولا يقبلن مع الرجال إلا في الأموال وما يجوز أن ينفردن فيه
وتقبل شهادة رجلين في كل حد وحق إلا في الزنا فلا يقبل فيه أقل من أربعة رجال
ولا يقبل شاهد واحد إلا في هلال رمضان أو مع اليمين في الأموال
ولا تسمع شهادة الأعمى لأن الصوت يشبه الصوت إلا أن يكون أثبت شيئا معاينة وسمعا ونسبا ثم عمي فيجوز ولا علة في رده
ولا تقبل شهادة القاذف إلا أن يتوب وتوبته أن يكذب نفسه ويقول القذف باطل وأن يكون عدلا وإلا فحتى يحسن حاله
وفي الشهادة يكون العلم من ثلاثة أوجه منها ما عاينه فيشهد به ومنها ما تظاهرت به الأخبار وثبتت معرفته في القلوب فيشهد عليه ومنها ما أثبته سمعا مع اثبات بصر من المشهود عليه
والشهادة على ملك الرجل الدار والثوب على ظاهر الأخبار بأنه مالك ولا يرى منازعا في ذلك فثبت معرفته في القلب فتسمع الشهادة عليه وعلى النسب إذا سمعه بنسبه زمانا وسمع غيره ينسبه إلى نسبه ولم يسمع دافعا ولا دلالة يرتاب بها
ويجب على من علم أمرا إذا دعي للشهادة فيه أن يشهد ويأثم بتركها
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:202
ويقضي باليمين مع الشاهد في الأموال وكذلك كل ما وجب فيه مال من جرح أو قتل لا قصاص فيه أو إقرار أو غير ذلك مما يوجب المال
ولا يقوم النكول مقام إقرار في شيء حتى يكون معه يمين المدعي
ولا تجوز شهادة جالب لنفسه ولا دافع عنها
ولا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط والغفلة
ولا تقبل شهادة من يديم الغناء ويغشاه المغنون وإن قل ذلك قبلت أما الحداء والرجز فلا بأس به
وتجوز شهادة ولد الزنا في الزنا وتجوز شهادة المحدود فيما حد فيه وكذا شهادة القروي على البدوي والبدوي على القروي
والبالغ المسلم إذا ردت شهادته في الشيء ثم حسن حاله فيشهد بها فلا تقبل لأنا حكمنا بإبطالها وجرحه فيها
وتجوز الشهادة على الشهادة بكتاب القاضي في كل حق للآدميين مالا أو حدا أو قصاصا
وفي جوازها في كل حد لله قولان أحدهما أنها تجوز والآخر لا تجوز من قبل أن الحدود تدرأ بالشبهات
وإذا سمع الرجلان الرجل يقول أشهد أن لفلان على فلان ألف دينار ولم يقل لهما اشهدا على شهادتي فليس لهما أن يشهدا بها ولا للحاكم أن يقبلها لأنه لم يسترعهما إياها ويقد يمكن أن يقول له على فلان ألف دينار وعده بها وإذا استرعاهما إياها لم يفعل إلا وهي عنده واجبة لكن يسأله
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:203
القاضي من أين هي
ولا يقبل جرح الشهود إلا أن يفسر الجارح ما جرح به وذلك للإختلاف في الأهواء والتأول
وإذا ادعى رجلان أو رجال ولدا مجهول النسب ولا بينت لأحدهم عرض الولد على القافة ويلحقه بالقائف بواحد منهم ولا يجوز أن يلحق بأبوين أو آباء
فإذا أحلق برجل فليس له أن ينفيه وليس للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا
وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم تكن قافة أنو كانت فلم تعرف لم يكن ابن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه
ويكفي القائف الواحد لأن هذا موضع حكم بعلم لا موضع شهادة
وإذا كان لرجل مال ولا بينة له فإن له أن يأخذ حقه من مال جاحده دون علمه كتاب العتق
إذا وصى بعتق ثلاثة أعبد لا مال له غيرهم وقيمتهم متساوية أقرع بينهم بسهم عتق وسهمي رق وأعتق منهم من خرج عليه سهم العتق ورق الآخران
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:204
ولو ظهر عليه دين حيط بقيمتهم أبطل العتق وبيعوا فيه
ولو ظهر له مال يخرجون من ثلثه بطل الرق وعتقوا جميعا
وإذا وصى بعد موته بعتق عبد لم يسمه أعتق الورثة من شاءوا من ثلثه وإن سماه لم يعدلوا عنه وأخذوا بعتقه إذا احتمله الثلث أو ما احتمله منه
وإذا ملك العبد نفسه عتق
ومن ملك أحدا من والديه أو مولوديه عتقوا عليه موسرا كان أو معسرا ولا يعتق عليه من عداه من ذوي رحمه
وإذا ملك باختياره بعض أبيه وكان موسرا عتق جميعه وغرم قيمة باقيه ولو ملك غير مختار بميراث لم يعتق عليه إلا ما ملك وإن كان موسرا وكذلك لو كان مع الإختيار معسرا كتاب الولاء
والولاء من حقوق العتق على كل عتيق من رق لكل سيد معتق
وحكمه حكم التعصيب إذا عدم في الولاية والميراث
ولا ينتقل بموت المعتق إلا إلى أقرب الذكور من عصبته
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:205
ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته
وأولاد من عليه الولاء داخلون في الولاء
ومن انتقل إليه ولاء نفسه زال عنه الولاء
والمعتق سائبة عليه الولاء
وإذا تزوجت حرة عليها ولاء لعبد كان ولاء أولادها منه لمعتقها كتاب المدبر
وإذا قال السيد لعبده أنت مدبر أو قال إذا مت فأنت حر صار مدبرا يعتق بموت السيد من ثلثه
وللسيد بيعه في حياته وإبطال تدبيره في أحد قوليه حتى لا يعتق بموته وإن كان موسرا
وإذا دبر عبده سالما وأوصى بعبده غانما وقيمتهما سواء وليس يحتمل الثلث إلا أحدهما فالتدبير في أحد قوليه مقدم على الوصية وهما في الثاني سواء فيكون نصف سالم مدبرا ونصف غانم وصية وباقيهما ميراثا
وإذا مات ولم يخلف إلا مائة دينار على معسر وعبدا مدبرا قيمته خمسون دينارا اعتق منه ثلثه عاجلا ووقف باقيه على اقتضاء الدين فكلما اقتضى شيء عتق من المدبر مثل نصف المقتضي حتى يقتضي كل الدين فيعتق كل المدبر
ويكون الولاء للسيد ينتقل عنه إلى الذكور من عصبته
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:206
وجناية المدبر في رقيته فإن فداه السيد منها بقي على تدبيره وإن بيع فيها بطل التدبير
ولسيد المدرة وطؤها وتزويجها فإن أحبلها السيد صارت أم ولد
وإن ولدت من زوج أو زنا كان ولدها في أحد قوليه تبعا لها في التدبير وفي الثاني عبدا للسيد
ولا يقبل في إنكار العتق والتدبير والكتابة أقل من شاهدي عدل فإن عدما حلف السيد على البت وورثته بعد علم العلم وكان العبد على الرق كتاب المكاتب
وإذا ابتغلا العاقل من العبيد والإماء الكتابة من سيد رشيد أجيب إليها ندبا إذا علم فيه السيد خيرا من أمانته واكتسابه
ولا تجوز إلا بمال معلوم إلى أجل معلوم وأقله نجمان يقول عند عقدها قد كاتبتك به أو يقول بعد ذلك إن قولي كاتبتك كان معقودا على أنك إذا أديت كذا فأنت حر
ثم هي من جهة السيد واجبة وليس له فسخها إلا بالتعجيز ومن جهة المكاتب جائزة وله فسخها إذا شاء
ويملك المكاتب بها كسب نفسه وعقود المعاوضة مع السيد وغيره ولا تصح منه الهبة أو المحاباة ولا التسري بغير إذن
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:207
وولد المكاتب من أمته تبع له يعتق إن أدى ويرق لسيده إن عجز وولد المكاتبة بمثابتها في أحد قوليه
وليس لسيدها وطؤها فإن فعل فعليه لها مهر المثل وتصير إن أولدها أم ولد يعتق عليه بأعجل الأمرين من أدائها أو موته
وإذا أفاد المكاتب مال الكتابة قبل حلوله لم يلزمه تعجيله فإن عجله أجبر السيد على قبوله أو إبرائه
وإذا حل عليه نجم أعسر به كان السيد بالخيار بين إنظاره وتعجيزه ليعود بالتعجيز عبدا سواء كان من أول نجومه أو آخرها وما أخذه السيد منه كسب له
وجناية المكاتب في رقبته يؤديها من كسبه مع كتابته فإن عجز عنها كان المجني عليه كالسيد يخير بين إنظاره وتعجيزه إلا أن يفديه السيد منها
وليس لأرباب الديون تعجيزه إن أعسر بها
وإذا عاد بتعجيز السيد أو المجني عليه عبدا بطل ما عليه من مال الكتابة وكان أرش الجناية في رقبته ويؤديه مما بيده
وعلى السيد أن يضع عن المكاتب ما يستعين به في كتابته من أول نجم أو آخره ولا يتقدر إلا بعرف المثل أو اجتهاد الحاكم ويؤخذ به جبرا إن أبى
فإن أخره حتى استوفى كان المكاتب به غريما يساهم به الغرماء ويتقدم به على الورثة
والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولا يعتق بالموت وإن ترك وفاء
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:208
وإذا مات السيد قبل استيفاء مال الكتابة قام ورثته مقامه في عتقه بالأداء إليهم ورثه إن أعسر بتعجيزهم له
وإذا فسدت الكتابة أجرى عليها حكم العتق بالصفة فإذا أدها المكاتب عتق بها إلا أن يموت السيد أو يبطلها فلا يعتق بالأداء وإذا تجرد بها العتق رجع المكاتب على سيده بما أداه ورجع السيد عليه بقيمته إلا قدر ما يوضع عنه في كتابته فإن كان من جنس تقاضاه وتراجعا فضلا إن كان فيه
ولا يجوز أن يكاتب نصف عبد إلا أن يكون باقيه حرا
وإذا كان العبد بين شريكين لم يجز إذا اجتمعا على كتابته إلا أن يكونا فيه سواء باب عتق أمهات الأولاد
وإذا أصاب السيد أمته فوضعت منه ما تبين فيه بعض خلق الإنسان ولو ظفر حرم عليه بيعها وإزالة ملكه عنها إلا بعتق ناجز أو كتابة مترقبة وهي فيما عدا ذلك على حكم الأمة حتى يموت السيد فتعتق عليه من رأس ماله قبل الديون والوصايا وله ولاؤها
وتستبرىء نفسها بعد موته استبراء الأمة إلا أن تكون ذات زوج وليس عليها إحداد
وولدها من غير السيد بمثابتها في تحريم البيع وفي العتق بالموت
ويؤخذ السيد بنفقتها ما بقي
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:209
وإذا أولدها السيد بنكاح قبل ملكه لم تصر له أم ولد حتى يولدها بعد الملك لستة أشهر فأكثر
وإذا جنت أم الولد افتكها السيد بأقل الأمرين من قيمتها أو أرش جنايتها وكذلك ولدها لو جنى فإن أعسر بها كانت الجناية عليه دينا
وإذا أصاب الرجل أمة غيره بشبهة فأولدها كان ولده حرا وعليه قيمته وتصير له أم ولد إن أيسر بقيمتها ويؤخذ بغرمها للسيد وإن كان معسرا فهي على الرق
وإذا أراد السيد تزويج أم ولده جاز له بعد الإستبراء تزويجها وإن لم يستأذن كما يجوز له أن يؤجرها والله أعلم بالصواب
________________________________________
الإقناع للماوردي ج:1 ص:210